
وضعت مصادر بارزة في حزب “القوات اللبنانية” اللقاء الذي جمع رئيس الحزب سمير جعجع بالقيادي في “تيار المردة” يوسف سعادة ، في سياق تطور التواصل بين “القوات” و”المردة”.
وأكدت المصادر القواتية لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن “اللقاء تعبير عن أن التنسيق تجاوز الإطار المشترك المناطقي الإداري إلى المستوى السياسي، وأن هذا التطور جديد وغير مسبوق”.
وقالت المصادر، إن “اللقاء لا يعني بالنتيجة أو بالضرورة أنه سيقود أو سيترجم في هذه المرحلة أو في مرحلة لاحقة إلى تفاهمات سياسية، لذلك فإن كل ما يمكن قوله إن منسوب التشاور واللقاءات ارتفع بشكلٍ أكبر بين القوات والمردة، الأمر الذي انعكس تبريداً في داخل زغرتا بين القواعد القواتية و”المردة”.
وأشارت إلى أنه “لا يمكن الكلام اعتباراً من هذه اللحظة، لا عن تحالف إنتخابي ولا عن ورقة سياسية بين الطرفين ولا عن لقاء مرتقب بين الدكتور جعجع والنائب سليمان فرنجية”، مضيفة أن “الحوار بدأ يقطع أشواطاً، وربما في لحظة سياسية ما أو ظرف سياسي ما، سيتم الدفع به قدماً على غرار ما حصل مع “التيار الوطني الحر”، بعد تجهيز الأرضية، دون أن يغفل أي طرف وجود ملفات خلافية كبرى بينهما”.
وأكدت أن “ما يحصل هام، وبالتالي يجب أن تكون العلاقات بين كل المكونات السياسية علاقات واضحة”، مشددة على أنه “كانت هناك إرادة من النائب فرنجية لإرسال ممثله للقاء جعجع ، في رسالة إلى أنه حريص أيضاً، كما “القوات” على مواصلة هذا التنسيق وتطويره”.
ولفتت المصادر القواتية، إلى أن “القوات اللبنانية إذا أرادت فتح خطوط الحوار مع “المردة”، فهذا لا يعني أبداً أنها على حساب العلاقة القائمة مع “التيار الوطني الحر”، وبالتالي فإن على الطرف الآخر أن يدرك أنه إذا حصل تباين في قضية ما، فلا يجب أن ينسحب هذا التباين على ملفات متفق عليها، ولذلك فإن “القوات” تريد تكريس مفهوم جديد في العمل العام، والأمثلة على ذلك عدة:
فـ”القوات” قدرت موقف “التيار الوطني الحر” في عدم الذهاب إلى سوريا ، خلافاً لموقف تيار “المردة” و”حزب الله” وحركة “أمل”، انطلاقاً من قول الوزير جبران باسيل إننا نلتزم بالمؤسسة، طالما قررت الحكومة عدم الذهاب إلى سوريا ، إلى جانب تثمين “القوات” لموقف رئيس الجمهورية ومتابعته للعمليات العسكرية في الجرود، من دون أن يسحب التوافق نفسه أيضاً على ملف الكهرباء الذي ستتابعه “القوات” حتى النهاية، دون تخوين أحد، لكن لها وجهة نظرها التي تختلف عن وجهة نظر “التيار الحر” في معالجته، انطلاقاً من تفاهمنا وتقاطعنا مع “التيار”.
إقرأ أيضا:
مصادر “القوات”: قرار اتخذ لحلحلة كل الأمور العالقة مع أي فريق سياسي… “المردة”: لا استهداف لجبران