#adsense

فجر السيادة

حجم الخط

كتبت جومانا نصر في “المسيرة” – العدد 1625

“باسم لبنان والعسكريين المختطفين ودماء الشهداء الأبرار، وباسم أبطال الجيش اللبناني العظيم، أطلق عملية “فجر الجرود”… ودقت ساعة السيادة ذاك الفجر في 19 آب 2017.

نعم هي ليست مجرد معركة يخوضها الجيش اللبناني ضد الإرهاب، هي حرب يخوضها أبطال المؤسسة العسكرية لتحرير مساحة 120 كلم مربع من جرود القاع ورأس بعلبك من الإرهاب ولدحر فلول الإرهابيين الى ما وراء الحدود اللبنانية.

هي ليست المرة الأولى التي يخوض فيها الجيش اللبناني حربًا على الإرهاب. ففي العام 2007 كانت حرب نهر البارد التي كوت فيها نار الشهادة قلوب عدد كبير من الأمهات قبل أن تسدل الستارة على انتصار الجيش اللبناني على الإرهاب.

ليست المرة الأولى صحيح لكنها أول معركة يخوض فيها الجيش اللبناني حربًا لتحقيق السيادة الأمنية وترسيم الحدود. وأول مرة يصير الوطن كل الوطن بشيبه وشبابه ذخيرة حيَّة للجيش اللبناني.

ذاك المشهد اشتاق إليه لبنان… ولعله شوق اللبنانيين الى رائحة الحرية النابعة من معركة، من حرب يخوضها الجيش اللبناني لترسيم الحدود اللبنانية. وليست مطلق أية معركة.

ثمة من حاول طمس بعض معالم الحقيقة التي يرسمها الجيش اللبناني على أرض المعركة في تلك الجرود. وثمة من أراد أن يوائم بين بطولات الجيش اللبناني وبطولات إعلامه الحربي. لكن الحقيقة كانت تسطع مع كل طلعة شمس. وفجر الجرود صار يقيناً بأنه فجر السيادة وبداية لسيادة سياسية، وخطوة لترسيم حدود كل لبنان، وبالتالي بات لزامًا بأن يكون هذ الفجر بمثابة نهارات جديدة لاستعادة السيادة الأمنية وجعلها حصرًا في يد الجيش اللبناني وطوقاً سرمديًا في عنق مؤسسة الجيش تكريسًا للمعادلة الذهبية الحقيقية “جيش ودولة وشعب”.

عندما ولدت 14 آذار كان الجيش اللبناني خارجًا كما الوطن من سلطة الوصاية. وها هو اليوم في معركة “فجر الجرود” يثبت ببطولات العسكر ودماء الشهداء أنه قادر على إعادة استنهاض روح 14 آذار التي شكلت نقطة انطلاق للسيادة السياسية.

هو ذاك الفجر الذي بزغ في 19 آب 2017 الذي انطلق مع بدء معركة الجيش اللبناني لتحرير جرود القاع ورأس بعلبك من الإرهابيين.

هو ذاك الفجر، فجر السيادة الذي سيضع فيه الجيش اللبناني النقاط على الحدود ويعيد ترسيمها ببطولات جيشه ودماء شهدائه.

هو ذاك الفجر الذي سيبزغ ليؤكد أن سيادة لبنان قائمة على ثالوث واحد “جيش ودولة وشعب”.

خبر عاجل