.jpg)
قال أحدهم يوماً، ناقشت الفهيم فغلبته، وناقشت السفيه… فغلبني.
في بلد أصبحت فيه السفاهة الخبز اليومي من خلال التعرض للآخرين، يكاد لا يخلو يوم من مَن يطلقون على انفسهم صفات متعددة، الا وترى هؤلاء يلوثون صفحات الجرائد بأقلاهم الصفراء النتنة.
أتحفنا أحد هؤلاء الذي لا يستحق شرف ذكر إسمه على صفحاتنا الناصعة البيضاء، بفهمه الوضيع ونظريته الأينشتاينية عن معادلة جيش وشعب ودولة، وإسترساله في الشرح الممجوج ليبرهن خطأ هذه المعادلة التي أطلقها قائد “القوات اللبنانية” لأنها تتناقض جذرياً مع معادلة حزبة الإلهي التي تقول بالجيش والشعب والمقاومة، طبعاً شكلياً، لأن معادلتهم هي المقاومة فقط لا غير ولا يقيمون أي إعتبار لا للجيش ولا للشعب.
الى هذا الأصفر ومن وراءه، من المعروف أن الحكيم (شئت أم أبيت)، لديه عادة “مهضومة” جداً (ولو أنكم لا تهضموها)، وهي تكرار الكلمة ثلاث مرات، لأن هناك عقول لا تفهم من أول مرة.
فمعادلة جيش شعب ودولة هي عملياً وفعلياً، دولة ودولة ودولة، لأن الشعب هو الدولة؛ والجيش من دونه لا وجود للدولة والدولة تتألف وتتشكل من كل ما هو موجود ضمن حدود الدولة.
هذه المعادلة هي لكل من يريد تهويد الدولة لصالح دول ومشاريع خارجية، مثل حزبك الذي تتغنى به، وهي للتأكيد على مسامعهم أننا نريد الدولة والدولة والدولة فقط لا غير، ولأن الشعب والجيش هما أهم ركنين في الدولة اللبنانية، فأتت هذه المعادلة ليفهم الذين لا يعترفون لا بدولة الشعب ولا بدولة الجيش ولا بالدولة ككل، أننا لن نسمح لهم مهما إستقووا وإستشرسوا وغرقوا في انتماءاتهم لكيانات وأمم ومشاريع وهمية لا تعنينا لا من قريب أو بعيد، بتنفيذ مشروعهم وأننا سنبقى كما كنا منذ 1400 سنة، حماة هذا الوطن من كل أعدائه الداخليين والخارجيين.
فلبنان الذي يتيح للجميع الحرية الكاملة، وحتى لمراشقة الآخرين بالزور، هو لأن هناك من ضحى وإستشهد في سبيل أن يبقى هذا البلد منارة في هذا الشرق المظلم المليء بالشر، ولن نسمح لأحد أن يرمينا في أتون هذا الشر وهذا الظلام الدامس الذي لا أفق لنهايته.
إفرح فأنت في لبنان الذي بنيناه وليس في أي بلد من البلدان المحيطة، وإلا لكانت قطعت أصابع يديك منذ زمن بعيد.