نجح الجيش اللبناني بإنهاء معركة جرود رأس بعلبك والقاع في وقت قياسي، حيث يمكن اعتبار ان المعركة انتهت عمليا والحسم النهائي يرتبط بمجرد أوضاع لوجستية، الأمر الذي سمح بعودة التركيز على اليوميات السياسية وما تحمله من ملفات من جلسة مجلس الوزراء اليوم وإعادة النظر بدفتر الشروط المتصل بملف الكهرباء بغية فتح باب الخيارات، إلى زيارة وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان التي تزامنت مع زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين جابر الأنصاري، وما بينهما زيارة الوزير السابق يوسف سعادة إلى معراب.
وقد سجل وزراء “القوات” ملاحظاتهم على دفتر الشروط في ثلاثة جوانب: المهل التي لا يجوز حرقها إفساحا في المجال أمام مزيد من العروض والاحتمالات؛ الغاز وعدم جواز استبعاده لضمان كلفة أقل ومنعا للتلوث؛ الأرض من أجل ان يكون هناك خيارات على البر لا فقط في البحر سيما ان للدولة مساحات عقارية واسعة. وحظيت ملاحظات “القوات” بتأييد واضح من “حزب الله” إلى جانب “أمل” و”الاشتراكي” و”المردة”، وقد تم تحويل كامل الملف، أي دفتر الشروط، الى ادارة المناقصات لإبداء الرأي وفقا لقانون المحاسبة العمومية.
وأما زيارة الوزير السبهان فتأتي في سياق الاهتمام السعودي الدائم بلبنان والحرص على استقراره وسيادته واستقلاله، وتشكل رسالة واضحة لطهران بان الرياض لن تتخلى عن أي دولة عربية وتحديدا لبنان، ولن تسمح في المرحلة التي يعاد فيها تشكيل المنطقة بأي مواقع نفوذ تنعكس سلبا على الدول العربية والسلام المنشود.
ولجهة العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”المردة” فانها تتجه أكثر فأكثر نحو التطبيع وتحويلها إلى علاقة طبيعية يصار فيها إلى تحييد الملفات الخلافية من دون وضعها على الرف، وتوسيع مساحات التلاقي والتقاطع، ولكن من دون استبدال علاقة بعلاقة، لأن لكل علاقة وضعيتها وحيثيتها وتأثيرها، وزيارة سعادة تأتي في هذا السياق، فيما الكلام عن التحالفات في الانتخابات فلم تحن ساعتها بعد ليس على صعيد “المردة” و”القوات” فحسب، إنما على صعيد كل القوى السياسية.
.jpg)