#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 25 آب 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

معركة الجرد الأخير: “داعش” محاصر بالنار

اذا كان تبديل وجهة المناقصات في ملف البواخر المنتجة للكهرباء عاد ليحتل واجهة الاولويات في جلسة مجلس الوزراء أمس، فإن ذلك لم يحرف الاهتمامات بالعد العكسي للمواجهة الحاسمة النهائية التي سيخوضها الجيش ابتداء من “أي لحظة” لاتمام عملية “فجر الجرود” وتحرير جرود رأس بعلبك والقاع في المربع الأخير من العملية. وبدا من المعطيات الميدانية بعد ظهر أمس وفي ساعات المساء أن أي تطور لم يطرأ من شأنه ان يؤخر المعركة الحاسمة الى وقت طويل أو يرجئ انطلاقتها أقله وفق الاجراءات الميدانية التي ينفذها الجيش والتي أوحت بأن “تحمية” الارض للمعركة الحاسمة قد بدأت تدريجاً بدليل كثافة عمليات القصف المدفعي والصاروخي الذي وجهه الجيش بعد الظهر الى مواقع انتشار “داعش” في وادي مرطبيا والذي يبدو انه كان شديد الفتك بصفوف التنظيم. وهو الأمر الذي زاد الغموض في شأن معلومات عن فتح مفاوضات بين “داعش” والنظام السوري و”حزب الله” في شأن انسحاب التنظيم من الحدود السورية مع لبنان.

وكانت وكالة “رويترز” نقلت في هذا الصدد عن مسؤول من تحالف عسكري موال للرئيس السوري بشار الأسد أمس الخميس إن تنظيم “الدولة الإسلامية” طلب من الجيش السوري وحليفه “حزب الله” السماح له بالانسحاب من الحدود السورية مع لبنان إلى محافظة دير الزور بشرق سوريا.

وقال المسؤول إن التنظيم طلب التفاوض والانسحاب وإن الجانب السوري و”حزب الله” وافقا على ذلك.

أما في المقلب اللبناني من المواجهة مع “داعش”، فصعد الجيش قصفه لما تبقى من مراكز التنظيم في منطقة وادي مرطبيا ومحيطها بالمدفعية الثقيلة والطائرات. وأكد بيان للجيش انه أوقع اصابات مباشرة في مراكز الارهابيين وآلياتهم وتجمعاتهم مما أسفر عن تدمير الأماكن المستهدفة وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفهم. كما أفاد لاحقاً عن استهداف سيارتين رباعيتي الدفع للتنظيم في منطقة وادي مرطبيا كانتا محملتين بكمية كبيرة من المتفجرات والذخائر وحقق فيهما اصابات مباشرة. وتحدثت معلومات ليلاً عن خسائر جسيمة وسقوط عشرات الاصابات بين قتلى وجرحى في صفوف “داعش” جراء قصف الجيش لمراكزه.

وعلى رغم انحسار العمليات في اليومين الخامس والسادس من المعركة، تركز معظم العمل التحضيري للجولة الحاسمة الأخيرة على وحدات فوج الهندسة المستمرة في تنظيف المناطق الصخرية الصعبة من الألغام والعبوات المفخخة والتشريكات المعقدة. وعملت وحدات الهندسة على شق طرق جديدة للوصول الى الوادي الذي يقع مباشرة تحت “راس الكف”، حيث يضيّق الخناق أكثر على عناصر “داعش”.

وعملت الوحدات الهجومية على نقل مدافعها الثقيلة وراجمات الصواريخ والأعتدة الى مواقعها الجديدة الحدودية مع مرطبيا، لمعاودة العمليات العسكرية، مع رفض حاسم لوقف العمليات العسكرية والتفاوض مع “داعش”.

وفي سياق المواقف الدولية الداعمة للجيش شدد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على وقوف بلاده الى جانب لبنان وقواته المسلحة. وقال ماكرون في برقية وجهها أمس الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط: “في ظل الأزمات الإقليمية، ستواصل فرنسا الوقوف إلى جانب لبنان دعماً لسيادته ووحدته وإستقراره”، مؤكداً “القيام بكل الجهد الضروري لدعم القوات المسلحة اللبنانية في معركتها ضد الإرهاب”، كما أكد سعيه لتحريك “المجتمع الدولي لتنمية وإزدهار لبنان، في الوقت الذي يقدم اللبنانيون الدليل على تضامنهم المثالي في قضية النازحين السوريين وهم يستحقون الدعم اللازم لذلك”.

 

نصرالله

في غضون ذلك، اعتبر الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله في كلمة لهمساء أمس ان “ما تحقق على الجبهتين اللبنانية والسورية كان كبيراً ومهماً جداً، وانه لا يمكن تفكيك معركة الجرود اللبنانية السورية”.

وقال: “الجيش اللبناني قام بعمل دقيق ويجب الاعتراف بتضحيات المقاومين وان 20 في المئة من الاراضي اللبنانية الموصلة الى معبر الزمراني حررتها المقاومة اللبنانية من داعش”. وأعلن ان “تفاوضا (يجري) في الاراضي السورية بناء على طلب قيادة المسلحين وان الطرف المعني بهذه التسوية هي دمشق التي وافقت على التفاوض ولن يكون هناك وقف اطلاق نار قبل التوصل الى التسوية”. وفي ما بدا اشتراطاً على الحكومة اللبنانية لكي تتفاوض مباشرة مع دمشق، أوضح نصرالله: “ان هدف التفاوض هو تحقيق الاهداف وهي ان لا يبقى “داعش” في الاراضي اللبنانية او السورية وان أي تفاوض يجب ان يكون لكشف مصير العسكريين المخطوفين وعودتهم وان التفاوض في الجانب السوري لا يعني تجاوز هدف كشف مصير العسكريين المخطوفين، وان الطلب السوري ينتظر الطلب اللبناني الرسمي العلني وليس تحت الطاولة وعلى الحكومة اللبنانية ان تطلب”. وأضاف ان “ما تحقق هو نتيجة المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة ومعها الجيش السوري”، داعياً الى “التعاطي مع الانتصار القريب على انه التحرير الثاني بعد 25 أيار 2000 الذي كان التحرير الاول”.

بيت الدين

ومع ان عملية “فجر الجرود” استأثرت بجانب أساسي من كلمتي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في قصر بيت الدين للمرة الاولى منذ انتخاب الرئيس عون، فإن الملف الكهربائي كان المادة الرئيسية التي شغلت المجلس انطلاقاً من دفتر الشروط الجديد للبواخر الكهربائية الذي عرضه وزير الطاقة سيزار أبو خليل. وسجل وزراء “القوات اللبنانية” وحركة “أمل” و”حزب الله” وتيار “المردة” ملاحظات عدة على بنود الدفتر الخاصة بالمناقصات الجديدة، فتقرر ادخال تعديلات على هذا الدفتر تنسجم مع الملاحظات التي أبديت. وأكدت مصادر وزارية ان “معظم الاحزاب ومنها “حزب الله” تبنت الملاحظات التي كان وضعها سابقاً وزراء القوات، مما يعني العودة الى ادارة المناقصات وتطبيق قانون المحاسبة العمومية”.

وأضافت المصادر انه “من الامور الاساسية التي تم الاتفاق عليها، عدم حصر نوع الفيول بمادة الفيول أويل والسماح باعتماد أنواع أخرى منها الغاز مما يفتح الباب امام المنافسة”. وقد “تم اسقاط شرط ان يستأجر العارض أرضاً وبامكانه العمل في الاراضي التابعة لوزارة الطاقة وشركة كهرباء لبنان في الزهراني ودير عمار”. وأشارت المصادر الى انه “اذا اعترضت ادارة المناقصات على شيء في المناقصة ونشب نزاع مع الوزارة، يعود الامر الى مجلس الوزراء لبته”.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

نصرالله: المعادلة الرباعية الماسيّة تحقّق التحرير الثاني

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن تحرير الحدود اللبنانية ـــ السورية، بمثابة التحرير الثاني بعد تحرير العام 2000. وفي كلمة له أمس، شرح نصرالله مراحل معركة الجرود وضرورة التنسيق الرسمي مع سوريا في حال أراد اللبنانيون الدخول على خطّ المفاوضات، مضيفاً الجيش السوري إلى معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»

رسم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس خارطة الطريق للمرحلة المقبلة من معارك جرود القلمون الغربي، على الحدود اللبنانية ــ السورية، مؤكّداً استمرار المعركة ضد إرهابيي «داعش»، بغضّ النظر عن المسار التفاوضي الذي سيكون هدفه الأساسي الكشف عن مصير العسكريين المختطفين.

نصرالله الذي ألقى أمس خطاباً استراتيجياً من خلال تقييمه لمسار المعركة، وضع معادلات سياسية جديدة لأمن لبنان، لا سيّما إضافة الجيش السوري إلى المعادلة الذهبية التي كان قد أطلقها في الماضي «الجيش والشعب والمقاومة». وبموقفه هذا، يكون الأمين العام لحزب الله قد جعل من معركة الجرود مدخلاً رئيسياً لإعادة التواصل الرسمي مع سوريا، في جملة رسائل للداخل اللبناني والخارج، عن أن مسار العلاقات اللبنانية ــــ السورية لم يعد مقبولاً أن يستمرّ على النحو الذي كان عليه خلال السنوات الماضية، خصوصاً في ظلّ «عدوّ مشترك ومصير مشترك».

الأميركيون هددوا وسائل إعلامية لبنانية لعدم التعاطف مع حزب الله في المعركة

وكشف نصرالله معلومات مهمّة عن مسار المعركة في الجانب اللبناني، إذ أكّد أن المقاومة يوم السبت الماضي، أي يوم انطلاق المعركة، حرّرت 20 كلم مربّعاً من الأرض اللبنانية، ولم تكن تعمل فقط على الأرض السورية، ما يدحض النظريات القائلة بغياب التنسيق بين الجيش اللبناني والمقاومة والجيش السوري. وحدّد نصرالله مهمّة العملية العسكرية في البعدين اللبناني والسوري، بطرد «داعش» من كامل الأرض اللبنانية وإزالة تهديدهم للأراضي اللبنانية، ومن القلمون الغربي السوري بعدما كان هؤلاء يشكّلون تهديداً على طريق حمص ــ دمشق، تأمين الحدود اللبنانية ــ السورية بالكامل، كشف مصير الجنود اللبنانيين المختطفين لدى «داعش» واستعادتهم. وأكد «أننا نقاتل من أجل الأهداف في البُعدين، والمعركة لا يمكن تجزئتها أو تفكيكها». وذكّر بأن المعركتين، «فجر الجرود» التي أطلقها الجيش في الأرض اللبنانية، و«إن عدتم عدنا» التي أطلقها الجيش السوري والمقاومة في الأرض السورية، حصلتا بشكلٍ متزامن، مؤكّداً أن ما تحقّق حتى اليوم السادس على الجبهتين «كبير ومهم جداً وبكل المقاييس». وشرح كيف أن قيادة الجيش أعلنت أن ما ستعمل على تحريره هو 120 كلم مربعاً من الأرض اللبنانية، والجيش اللبناني حرّر حتى الآن 100 كلم مربّع، كاشفاً أن المقاومة حرّرت 20 كلم مربّعاً من الأرض اللبنانية هي: «قلعة الحصن، قلعة يونين باتجاه معبر الزمراني»، وبالتالي يبقى 20 كلم مربعاً محتلاً من الأرض اللبنانية، من أصل 140 كلم كان يحتلها «داعش». ومن الجهة السورية، أكّد أنه كان مطلوباً تحرير ما يزيد على 310 كيلومترات مربعة، مؤكّداً أن ما تمّت استعادته حتى صباح أمس يزيد على 270 كيلومتراً مربعاً. وبالتالي، «ما بقي تحت سيطرة داعش يقرب من 40 كيلومتراً مربعاً».

وتابع نصرالله شرح الواقع الذي وصل إليه مسلّحو «داعش» في البقعة المحاصرة، ضمن «مستديرة، 20 كيلومتراً منها داخل الأراضي اللبنانية، و40 كيلومتراً داخل الأراضي السورية»، أبرز نقطة فيها مرتفع «حليمة قارة» الاستراتيجي. ومن هذا المرتفع الذي يتوسّط الحدود بين لبنان وسوريا، والذي من المفترض أن يلتقي عليه الجيشان اللبناني والسوري، غمز من قناة ضرورة التنسيق العسكري بين البلدين من دون أن يذكره حرفيّاً. وأشار إلى أن المسلحين المتبقين معهم بعض عائلاتهم، وأكد أن العشرات من المسلحين استسلموا للجيش السوري والمقاومة ولم يتم عرض صورهم بسبب «الالتزام الأخلاقي» معهم.

وكشف نصرالله أن المقاومة، بعد أخذ موافقة الدولة السورية، بدأت بالتفاوض مع المسلّحين، لكن مع استمرار العملية العسكرية، مؤكّداً أن جميع المسلحين يريدون التسوية، لكن قرار «داعش» المركزي يريد أن تستمر المواجهة، حتى لو قتل جميع المسلّحين. وأشار إلى أن «وجود المدنيين أو تمترس المسلحين بالمدنيين، طبعاً سيضع القيادات العسكرية أمام الحاجة إلى عمل أكثر دقة واحترافاً».

وشرح نصرالله مسألة التفاوض، مؤكّداً أنها تجري على الأرض السورية، ومن دون إذن الحكومة اللبنانية، وأنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار قبل التوصل إلى اتفاق، و«عندما نتفق على كل الأمور والتفاصيل يكون وقف إطلاق النار هو البند الأول في التنفيذ». وشرح أن هدف التفاوض هو أن «لا يبقى داعش، لا في الأرض اللبنانية ولا في الأرض السورية»، مؤكّداً أن أي «اتفاق كامل سيحصل مع داعش سيكون شرطه الأول كشف مصير الجنود اللبنانيين».

وشدّد على أن المقاومة تتصرّف على «أساس أننا مصير واحد وجبهة واحدة وأمن واحد ومعركة واحدة، وبالتالي لا يخطر ببال لا قيادة الجيش اللبناني ولا عائلات الجنود اللبنانيين المختطفين أنه إذا كان التفاوض في تلك الجهة فمعناه أنه يوجد أحد سيقبل بحلّ يتجاوز هذا الهدف»، تاركاً المجال أيضاً للجانب الرسمي اللبناني للبدء بالتفاوض. لكنّ نصرالله، مرّة جديدة، عاد ليؤكّد على مسألة التواصل مع سوريا، كاشفاً أن أي اتفاق يتوصّل إليه الجانب اللبناني ستتعاون معه القيادة السورية بكلّ إيجابية، لكن «هذا شرطه الطلب الرسمي اللبناني والتنسيق العلني، وليس تحت الطاولة بل فوق الطاولة، أي أن ترسل الحكومة اللبنانية رسمياً إلى دمشق لتقول للقيادة السورية أو الحكومة السورية نحن تفاوضنا مع المسلحين… ونحن نطلب منكم رسمياً أن نتعاون لإنجاح هذه المهمة».

ووجّه الأمين العام لحزب الله رسالة إلى قيادة «داعش» تحمل تهديداً مبطّناً، بأن «هذه المعركة قرارها حاسم ونتيجتها حاسمة، وليس لدينا وقت طويل لنضيّعه ونستهلكه في هذه المعركة، وبالتالي تضييع الوقت من خلال إطالة أمد المفاوضات لن يكون مجدياً». كذلك وجّه رسالة إلى اللبنانيين، مؤكّداً أنهم «مقبلون على نصر كبير»، وأن «الحدود اللبنانية، من آخر نقطة مشتركة في الحدود مع فلسطين المحتلة وسوريا إلى طول الحدود اللبنانية السورية إلى البحر، أصبحت آمنة من الإرهابيين».

وانتقد أداء بعض وسائل الإعلام اللبنانية التي ميّزت بين شهداء المقاومة وشهداء الجيش، بالقول إن شهداء المقاومة «قتلى»، كاشفاً أن السفارة الأميركية في بيروت هدّدت بعض الوسائل الإعلامية اللبنانية لتغيير أدائها بعد التعاطف الذي أبدته مع المقاومة في معركة جرود عرسال، من باب التخويف بمواجهة ما تواجهه المصارف من عقوبات أميركية.

وقال متوجّهاً للأميركين ولهذه القنوات: «إن عقلكم صغير جداً، من الممكن القول ولدنة، كمن يريد أن يثير بعض الدخان وبعض الغبار من أجل حجب الشمس وحضورها وتأثيرها».

إلّا أن نصرالله فجّر مفاجأة، عندما قال إن هذا الإنجاز هو «من النتائج الممتازة جداً للمعادلة الذهبية (الجيش والشعب والمقاومة)، وهنا سنضيف إليهم الجيش السوري، والذي يريد أن يزعل فليزعل»، مؤكّداً أن ما حصل هو تكامل في الجبهتين. وختم بالقول إن «25 أيار 2000» هو عيد التحرير الأول، والتحرير الثاني في 2017، هو عيد تحرير الحدود اللبنانية السورية.

(الأخبار)

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

«إسناد رئاسي» لعمليات الجيش: تنويه بفاعليته وحرفيته وتأكيد على تأمين كل احتياجاته
«المستقبل» عن «رباعية» نصرالله: نسفت «الثلاثية» من الأساس

 

مجسّداً حالة اختناق بدت مُطبقة على أنفاس «حزب الله» نتيجة عسر هضمه لإنجازات الجيش اللبناني في الميدان ولموجة التسونامي الشعبية والإعلامية العارمة دعماً لمعركة «فجر الجرود» التي تخوضها الدولة بذراعها العسكرية تحريراً للأرض ودفاعاً عن سيادتها دونما أدنى تنسيق مع أي جهة خارج نطاق الشرعية والحدود اللبنانية، أطلّ الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله على اللبنانيين أمس ليعبّر بكثير من الحنق والغيظ عن امتعاضه من المواكبة الوطنية والتغطية الإعلامية لعمليات الجيش اللبناني في الجرود مقابل تجاهل معارك «حزب الله»

السورية، فخلص إلى تخوين الوسائل الإعلامية اللبنانية واتهامها بأقذع التهم بدءاً من اعتبارها مأجورة «تأتمر بأوامر الأميركيين» مروراً بوصمها بـ«الذل والخضوع» وصولاً إلى اعتبارها «ساقطة أخلاقياً». بينما وبشكل مفضوح لم يتوانَ نصرالله عن استثمار قضية وطنية إنسانية بحجم قضية العسكريين المخطوفين في بورصة رهاناته الإقليمية سعياً منه إلى ابتزاز الدولة اللبنانية في هذه القضية عبر محاولة زجّها قسراً في تنسيق علني مع النظام السوري «كشرط مسبق» لنجاح أي مفاوضات مع «داعش» تفضي إلى جلاء مصير العسكريين اللبنانيين، وذلك بالتوازي مع ابتداعه «معادلة رباعية» جديدة بعدما أضاف إلى ثلاثيته «الجيش والشعب والمقاومة» جيش الأسد، لكن سرعان ما وأد «تيار المستقبل» المعادلتين عبر ثنائه على بدعة نصر الله الجديدة باعتبارها «أفضل وسيلة لنسف المعادلة التي أرادها ذهبية أو ماسية من الأساس».

وإذ أبدى رفضه لمحاولة «التلاعب بمشاعر أهالي العسكريين وتوظيفها لمصلحة النظام السوري وحلفائه»، لفت «التيار» انتباه نصرالله إلى أنه لم يوفّق في إطلالته أمس التي سعى من خلالها إلى «الاستئثار بكل جبهات القتال مع الإرهاب وتنظيم «داعش»، وتكوين انطباع زائف بأن معركة الجيش اللبناني في الجرود ما كان لها أن تحقق أهدافها من دون المعارك التي يخوضها «حزب الله» مع الجيش السوري في الجانب الآخر»، مشدداً على أنّ «قضية العسكريين المخطوفين في عهدة الجهات الأمنية المختصة وفي عهدة القيادة العسكرية التي سبق أن أعلنت غير مرة أنها لن تذهب إلى التفاوض مع «داعش» قبل الكشف عن مصير العسكريين».

وعن إضافة نصرالله الجيش السوري لمعادلته الثلاثية المعروفة، أضاف «المستقبل» في بيانه: «حسناً أنه فعل ذلك لأننا بالفعل أصبحنا أمام معادلة تفقد صلاحية الإجماع الوطني بامتياز، وتضع الجيش والشعب اللبناني خارجها تلقائياً»، وتابع «التيار»: «لقد بشّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبنانيين ببزوغ معادلة رباعية إقليمية جديدة، حققت الكسوف المرتقب للمعادلة السائدة، وقد تفتح مع الأيام الباب أمام بزوغ معادلة خماسية وسداسية، يقرر «حزب الله» ضم الجيش الإيراني إليها محملاً بالحشد الشعبي العراقي وتنظيم أنصار الله الحوثي في اليمن»، ليختم «المستقبل» في المقابل مجدداً التأكيد على موقفه المبدئي «بحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والدولة ووقوفه وراء المؤسسة العسكرية الوطنية المكلفة حصراً ورسمياً بحماية الحدود وتطهير الجرود من التنظيمات الإرهابية وفلول المسلحين الخارجين على السيادة اللبنانية».

الجيش يدك الإرهابيين.. بإسناد رئاسي

في الغضون، واصل الجيش اللبناني خلال الساعات الأخيرة دكّ مواقع تنظيم «داعش» الإرهابي في البقعة الأخيرة التي يتحصّن فيها في المنطقة الحدودية مع سوريا عند «وادي مرطبيا» ومحيطه، محققاً إصابات مباشرة في مراكز الإرهابيين وآلياتهم وذخائرهم ومُسقطاً أعداداً كبيرة منهم بين قتيل وجريح. في حين كان «الإسناد الرئاسي» للمؤسسة العسكرية سيّد الموقف أمس على طاولة مجلس الوزراء وسط تنويه رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس الوزراء سعد الحريري بفعالية وحرفية الجيش اللبناني في المعركة متعهدين العمل على تأمين كل مستلزماته لتمكينه من القيام بمهامه الوطنية الكبرى.

ففي الشق السياسي من جلسة «بيت الدين»، استحوذ الجيش اللبناني على الحيّز الأكبر من المداخلات الرئاسية والسياسية وسط إجماع حكومي على دوره الوطني في الدفاع عن السيادة ودحر الإرهاب عن الأراضي اللبنانية، بحيث كانت إشادة من رئيس الجمهورية بعملية فجر الجرود «الناجحة»، قائلاً: «الشعب اللبناني فخور بهذا الجيش، والجيش فخور بما يقوم به، وعليه فإننا سنعمل على تأمين كل ما يحتاج إليه من عتاد ومعدات لتمكينه من القيام بالمهام المطلوبة منه».

كذلك الأمر، عبّر رئيس مجلس الوزراء عمّا لمسه خلال زيارته التفقدية لمواقع الجيش في الجرود من «معنويات مرتفعة وطريقة حرفية كبيرة في تنفيذ الجيش مهمته الوطنية التي حرر خلالها أماكن من الإرهاب وتمركز فيها للمرة الأولى»، مشدداً في هذا السياق على أنّ «الظروف الأمنية تفرض تمركز الجيش في الأماكن التي حلّ فيها لمنع أي إرهابي من التسلل إليها مستقبلاً وهذا يتطلب توفير العتاد اللازم للجيش وإقامة مراكز مراقبة»، مؤكداً عزم الحكومة على «توفير المطلوب لتمكين الجيش من القيام بمهامه الوطنية الكبيرة». وفي هذا المجال، نقلت مصادر وزارية لـ«المستقبل» عن الحريري أنه لفت انتباه مجلس الوزراء إلى أنّ بعض المواقع التي سيطر عليها الجيش اللبناني في المرتفعات الجردية تتدنى فيها درجات الحرارة في الشتاء إلى ما دون الصفر وعليه لا بد من تأمين كل ما يحتاجه الجيش من خيم ومعدات وعتاد لتعزيز قدراته على الصمود والتمركز في هذه المناطق المحررة من الإرهابيين.

«الكهرباء».. و«النسبية»

أما على مستوى الإنتاجية الحكومية، فتم إنجاز وإرسال دفتر الشروط الخاص باستدراج عروض معامل توليد الكهرباء إلى إدارة المناقصات بعد إدخال بعض التعديلات عليه، وأوضحت المصادر الوزارية أنّ ملف الكهرباء استغرق وقتاً طويلاً من النقاش خلص إلى إدخال بعض التعديلات التقنية الطفيفة على صيغة دفتر الشروط الذي طرحته وزارة الطاقة ومن ثم تقرر إحالته إلى إدارة المناقصات وفق قانون المحاسبة العمومية.

بينما برز في ضوء اجتماع لجنة بحث تطبيقات قانون «النسبية» التي انعقدت برئاسة الحريري في بيت الدين «الحاجة إلى إجراء بعض التعديلات التقنية» كما كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ«المستقبل»، مشيراً إلى أنّ الاجتماع عرض مختلف الجوانب التقنية لقانون الانتخاب الجديد إن على صعيد كيفية الانتخاب أو كيفية احتساب الأصوات.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون والحريري يعدان بتأمين حاجات الجيش ودفتر «شروط الكهرباء» إلى «المناقصات» معدّلاً

أدخل مجلس الوزراء اللبناني تعديلات على دفتر الشروط الخاص باستدراج عروض معامل توليد الكهرباء، وقرر إرساله الى إدارة المناقصات وفق قانون المحاسبة العمومية لإجراء المقتضى. وأكد ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ بعد انتهاء الجلسة أن «دفتر الشروط أقر كما يتمناه المجلس». وتقدم بالملاحظات «القوات اللبنانية»، حركة «أمل»، الحزب «التقدمي الاشتراكي»، «المستقبل»، «حزب الله» و «المردة».

وكان مجلس الوزراء التأم في جلسة عادية أمس في المقر الرئاسي الصيفي في قصر بيت الدين، إحياءً لتقليد درج عليه رؤساء الجمهورية منذ عهد الاستقلال، وذلك للمرة الأولى بعد توقف استمر سنتين ونصف سنة نتيجة الشغور الرئاسي، برئاسة عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري.

وقال وزير الإعلام ملحم الرياشي: «طلب رئيس الجمهورية في مستهل الجلسة الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء الجيش الذين سقطوا في المواجهات مع تنظيم «داعش» الإرهابي. ثم وصف العملية العسكرية بأنها كانت ناجحة وأظهر الجيش خلالها فاعلية كبيرة وتمكن من تحرير القسم الأكبر من الأراضي التي كان ينتشر فيها الإرهابيون ولم تبق سوى بقعة صغيرة سيعمل على تحريرها».

وأضاف: «لقي الجيش دعماً داخلياً وخارجياً واسعين، وأكد الشعب اللبناني أنه فخور بهذا الجيش، وسنعمل على تأمين كل ما يحتاج اليه من عتاد ومعدات لتمكينه من القيام بمهامه. وأشار الى ضرورة إقرار مشروع قانون موازنة 2017، لتأمين انتظام العمل الحكومي وتوفير الاعتمادات اللازمة للإدارات».

وتحدث عون عن زيارة نائب الرئيس العراقي اياد علاوي لبنان، فلفت الى أن البحث تناول «إيجاد حلول لمسألة ديون التجار اللبنانيين في العراق والتي لم تسدد منذ 15 سنة، وتفوق قيمتها 3 بلايين دولار إضافة الى مسألة تشجيع الصادرات اللبنانية الى العراق وتفعيل التبادل التجاري بين البلدين». وأشار الى أن «الرئيس علاوي اقترح إقامة مؤتمر في لبنان يبرز التعايش اللبناني كنموذج يحتذى، ولا سيما أن لبنان ينعم باستقرار لا يتوافر في دول أخرى».

وأعلن عون أنه «سيطلب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل جعل لبنان مركزاً لحوار الأديان والحضارات، نظراً الى ما يمثله لبنان من تنوع».

وأطلع الحريري مجلس الوزراء على زيارته مواقع الجيش في منطقة الجرود وبلدة عرسال، مشيراً الى أنه «لمس كم أن معنويات الجيش مرتفعة والطريقة الحرفية الكبيرة التي نفذ بها الجيش مهمته الوطنية، بحيث حرر أماكن من الإرهاب وتمركز فيها للمرة الأولى». وأشار الى أن «الظروف الأمنية تفرض تمركز الجيش في الأماكن التي حل فيها لمنع أي إرهابي من التسلل اليها مستقبلاً، ما يتطلب توفير العتاد اللازم له، وإقامة مراكز مراقبة. وسنعمل لتوفير المطلوب لتمكين الجيش من القيام بمهماته الوطنية».

وأبلغ الحريري أن الجلسات الأسبوعية لمجلس الوزراء «ستعقد كل خميس بدلاً من الأربعاء، وذلك بعدما تقرر اعتماد السبت يوم عطلة».

وقرر مجلس الوزراء بناء على اقتراح رئيس الجمهورية، تشكيل لجنة برئاسة رئيس الحكومة لدرس موضوع الديون اللبنانية مع الحكومة العراقية، وتضم الوزراء: علي حسن خليل، رائد خوري، سليم جريصاتي، جبران باسيل ونقولا تويني.

وتحدث وزير الزراعة غازي زعيتر عن قضية تعويض مزارعي التفاح، فأشار الى أنه «عرض موضوع تعويض مزارعي التفاح، والمبلغ المتبقي هو 20 بليون ليرة. واتخذ قرار بتأمينه بالكامل في مدة أقصاها آخر الجاري، وتوزيعه على المتضررين».

وأوضح الرياشي أنه «أخذ بالتعديلات بطريقة سلسة، وسيتم الأخذ بدفتر الشروط مع التعديلات التي طرأت عليه»، مشيراً الى أن «المهلة المعينة مرتبطة بنحو ثلاثة أسابيع وبتوقيت المناقصات». ولفت الى أن «الموضوع لم يعد مقتصراً على البواخر فقط، بل بواخر أو محطات برية أيضاً».

الانتخابات الفرعية

وكان لافتاً أن وزير الداخلية نهاد المشنوق لم يطرح مسألة إجراء الانتخابات النيابية الفرعية لملء الشواغر في ثلاثة مقاعد نيابية: ماروني في كسروان بشغور المقعد بانتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، وأرثوذكسي في طرابلس باستقالة النائب روبير فاضل، وعلوي في طرابلس أيضاً بوفاة النائب بدر ونّوس.

وعلمت «الحياة» أن المشنوق كان وعد بعرض إجراء الانتخابات على مجلس الوزراء تمهيداً لحسم الحكومة موقفها منها. لكنه عدل عن ذلك بناء لرغبة رئيس الجمهورية والحكومة اللذين وعدا بطرح الموضوع في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.

وكشفت مصادر وزارية أن الداخلية كانت أعدت نفسها إدارياً ولوجستياً لإجراء الانتخابات. وقالت إن لا مشكلة لدى المشنوق الذي من حقه أن يدعو للهيئات الناخبة الى المشاركة في الانتخابات وكان حدد موعداً مبدئياً لإنجازها في 24 أيلول المقبل.

وأوضحت المصادر أنه يعود للمشنوق توجيه الدعوة للهيئات الناخبة شرط عدم انقضاء المهل لتوجيه هذه الدعوات استناداً الى ما نص عليه الدستور. لكن تجاوز هذه المهل دفع بوزير الداخلية الى طرح الأمر على مجلس الوزراء وصولاً الى حسم موقفه من الانتخابات في ظل ارتفاع منسوب الحديث عن عدم وجود رغبة لدى أكثر من طرف في إتمام هذه الانتخابات في موعدها.

لكن ما لفت المصادر الوزارية نفسها الموقف الذي صدر عن عون في الجلسة الأمر الذي رأى فيه وزراء عدم حماسة لإجراء الانتخابات الفرعية، ورسالة سياسية، خصوصاً في قوله – وفق عدد من الوزراء – في كل مرة نواجه إشكالية عندما تطرح قضية إجراء الانتخابات الفرعية على بساط البحث وأقترح لتفادي هذه الإشكالية التقدم باقتراح قانون ينص على أن يكون لكل نائب رديف شرط أن يأتي ترتيبه الثاني بعد المرشح الذي يفوز بالانتخابات وأن يشغل هذا الرديف مقعد منافس فور شغور مقعده النيابي.

ولفت عون الى أنه ليس مع الجمع بين الوزارة والنيابة ما اضطر وزراء الى الاستفسار كيف أن النائب الوزير يفقد مقعده النيابي ويحل مكانه رديفه مع أن عمر الحكومات في لبنان أقصر من ولاية البرلمان.

ورأى وزراء أن هذا الأمر في حاجة الى تعديل دستوري ولا يمكن تمريره باقتراح عادي.

ويبقى السؤال هل طارت الانتخابات الفرعية، خصوصاً أنه من المرجح ألا يعقد مجلس الوزراء الأسبوع المقبل مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، ومن سيتبرع في إيجاد «الفذلكة» لتبرير التأجيل، خصوصاً أن المشكلة ليست في الداخلية وإنما لدى من لا يحبذ إتمامها ويحاول كسب الوقت للتذرع بعدم جدواها إذا ما بقي من ولاية البرلمان الممدد له أقل من ستة أشهر؟

السلسلة والاقساط

وطلب وزير التربية مروان حمادة فتح حوار بين المدارس والمعلمين ولجان الأهل لتدارك انعكاس سلسلة الرتب والرواتب على الأقساط المدرسية. واقترح تكليف مدققين في المحاسبة التدقيق في الموازنات السابقة للمدارس، وما إذا طرأت زيادات على الأقساط ونسبتها في الوقت لم تكن السلسلة أقرت.

وتمنى حمادة على وزير العدل سليم جريصاتي تعيين قضاة في اللجان التحكيمية للنظر في شكاوى لجان الأهل حيال زيادة الأقساط، في شكل يتجاوز التوازن بين كلفة السلسلة على المدارس والزيادات على الأقساط. واستجاب الأخير لطلب حماده وأجرى اتصالاً بالمعنيين في وزارة العدل.

وفي المواقف، أعلن وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس، لدى مغادرته الجلسة «أن هناك ملاحظات قيد الدرس، وإذا لم يحل دفتر الشروط الى دائرة المناقصات. كما تم الاتفاق على تطبيق قانون المحاسبة العمومية، سيكون هناك مشكلة حقيقية، لكن الجو إيجابي في ظل تدخل الرئيس الحريري الذي أكد ذهاب دفتر الشروط الى دائرة المناقصات وتطبيق قانون المحاسبة العمومية».

ورداً على سؤال، قال: «طلعوا شركة كاردنيز من الباب وأدخلوها من الشباك».

ولفت ​وزير الصناعة​ ​حسين الحاج حسن​ إلى أن «النقاش كان إيجابياً وكانت لنا ملاحظاتنا وأخذ بها لكن المهل لم تتغير».

وكان الحاج حسن تحدث لدى دخوله الجلسة عن نتائج زيارته سورية، وقال: «إن أبرزها موضوع تصدير الموز والكثير من الصناعات اللبنانية التي سيعاد تصديرها، وأيضاً موضوع فتح معبر التنف الى العراق والمعبر الى الأردن لما لذلك من اهمية كبرى على الاقتصاد الوطني، بعدما تكبدنا خسائر فاقت بليوناً ونصف البليون دولار نتيجة اقفالهما».

وصرحت وزيرة الشؤون الإدارية ​عناية عز الدين​ بأن «كان هناك تجاوب مع بعض ما طرحنا وهناك أشياء لم تقنعنا، لكن المهم أن دفتر الشروط سيذهب الى دائرة المناقصات».

وأكد وزير الخارجية​ جبران باسيل «أنني لا أريد المشاركة في حفلة ​الكذب​ بين ما يقولونه في الداخل وما يخرجون ويقولونه في الخارج».

أنصاري: التقارب مع لبنان منطلق تعاون إقليمي

– رد وكيل اللبناني الموقوف في إيران نزار زكا المحامي أنطوان أبو ديب على «ما ورد في جواب مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري (خلال زيارته لبنان) لجهة الاتهامات الموجهة إلى زكا في مجال التجسس لمصلحة الولايات المتحدة»، بالتأكيد أن «لا وجود لمثل هذه الاتهامات أصلاً ولا صحة لها».

وشدد أبو ديب على أن «ما حصل مع نزار زكا من الأمور الفريدة من نوعها، إذ لم يحصل في تاريخنا الحديث دعوة مواطن من بلد آخر من قبل سلطات رسمية وأن تقوم هذه السلطات بخطفه ومن ثم تلفق اتهامات بناء على معلومات خاطئة، ضاربة عرض الحائط بكل الاتفاقات والقوانين الدولية والتمادي في تغطية الخطأ بأخطاء أخرى وإصدار أحكام تعسفية، بمحاولة فاشلة لتبرير ما لا يبرر».

وناشد «الدولة اللبنانية ولا سيما المجلس النيابي، ألا يوفرا جهداً لوقف الظلم الذي يلحق بزكا ليصار إلى الإفراج عنه وإنهاء هذه المأساة، مع تأكيد أنه لم يرتكب أي جرم. وقد تبين أن كل المعطيات التي على أساسها اعتقل في إيران خاطئة ولا أساس لها من الصحة».

وكان رئيس الحكومة سعد الحريري أثار موضوع توقيف زكا مع أنصاري خلال لقائه معه قبل يومين ورد المسؤول الإيراني بأن «هذا الملف ضمن ملف تعقيدات الملف الإيراني- الأميركي».

وأنهى أنصاري زيارته لبنان بلقاء مع رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية. وجدد الحديث عن خطرين هما «الكيان الصهيوني والمجموعات الإرهابية التكفيرية». وجدد «دعم المقاومة الجدية والصلبة والراسخة والثابتة ضد الخطرين الأساسيين اللذين يتهددان هذه المنطقة برمتها».

ولفت إلى أن «الرسالة الأساسية» التي نقلها إلى المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم هي أن إيران «ومن خلال السياسة الاستراتيجية والراسخة التي تتبعها تعمل دائماً على إيجاد المناخات السياسية المواتية للوصول إلى الشراكة والتعاون والتقارب والوفاق من أجل حلحلة كل الأزمات العالقة على مستوى الإقليم».

ورأى أن «التلاقي والتقارب الإيرانيين- اللبنانيين بإمكانهما أن يكونا منطلقاً لتعاون إقليمي أوسع». وقال: «كان هناك توافق كامل في وجهات النظر بيني وبين الشخصيات اللبنانية المحترمة والكريمة التي التقيتها».

ورفض التعليق على زيارة وزير الدولة لشؤون الخليج لبيروت ثامر السبهان. ودعا «بعض الأطراف والقوى الإقليمية التي كانت تساهم في زعزعة أوضاع المنطقة وفي إيجاد الفتن والأزمات والاضطرابات أن تعيد حساباتها السياسية وأن ترى الوقائع الموجودة على الأرض في الشكل الصحيح والصائب وأن تتخذ المواقف التي تنسجم مع مصالح الشعوب ودول هذه المنطقة».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:«المستقبل» لنصرالله: تستخدم العسكريين المخطوفين للإبتزاز

تبقى الجرود ومسارُ العملية العسكرية التي ينفّذها الجيش اللبناني ضدّ مجموعات «داعش»، محطَّ الأنظار الداخلية، في ظلّ التقدّم الذي تُحقّقه الوحدات العسكرية في الميدان، فيما أثار كلام الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله عن إضافة الجيش السوري الى معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، والدعوة الى التنسيق مع النظام السوري موجة ردود عنيفة كان أبرزها من تيار «المستقبل». وفي السياسة، لوحِظت في الساعات الماضية حركةٌ مكثّفة لوزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان، حيث أجرى لقاءاتٍ شَملت رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب، والنائب وليد جنبلاط في كليمنصو وكذلك الوزير السابق اللواء أشرف ريفي. والبارز في هذه اللقاءات حرصُ الوزير السعودي على إبقاء الهدف من زيارته ولقاءاته التي يُجريها سرّياً وبعيداً عن الإعلام، في وقتٍ أبلغَ مرجع سياسي «الجمهورية» قوله إنّ زيارة الوزير السعودي استطلاعية، والهدفُ الأساس منها هو محاولة التقريب بين بعض المكوّنات السياسية التي تُصنّفها المملكة بالصديقة لها.

لمّ يمرّ كلام نصرالله مرور الكرام حيث إعتبر البعض وعلى رأسهم تيار «المستقبل» أنه حرفُ للانظار عن الإنتصارات التي يحققها الجيش اللبناني والتي تلقى تأييد كل اللبنانيين، فيما غالبية الشعب ترفض قتال «حزب الله» الى جانب نظام الأسد في سوريا، إضافة الى نشاطه في العراق واليمن والخليج ضارباً عرض الحائط مصالح اللبنانيين.

نصرالله

وكان نصر الله قد إعتبر أنّ «الإنجاز العسكري على الجبهتين اللبنانية والسورية هو أحد النتائج المهمّة جداً للمعادلة الذهبية أي الشعب والجيش والمقاومة، واليوم يجب أن نضيفَ إلى هذه المعادلة الجيشَ السوري و«ليزعل مين بدّو يزعل». وأكّد أنّ «التفاوض يَحصل في الأراضي السوريّة بناءً على طلبِ قيادة المسلّحين وبطبيعة الحال عندما نريد أن نتكلّم عن حلّ، فالمعني الأوّل هو الدولة السوريّة وقيادتها، وبعد مراجعة هذه القيادة حصَلنا على الموافقة لنكونَ نحن مَن نفاوض مع قيادة المسلّحين».

وجزَم أنه «لن يكون هناك وقفُ إطلاقِ نار قبل التوصّل إلى الاتفاق، لأنّ هذا الوقف هو أوّل بندٍ تنفيذي، وغرضُ التفاوض هو تحقيق الأهداف، وهي ألّا يبقى «داعش» لا في الأراضي اللبنانيّة أو السوريّة، وإذا كنّا نفاوض في الجانب السوري فالقيادة السوريّة والجيش السوري والمقاومة ملتزمون أن يكون الشرط الأوّل لأيّ اتّفاق مع «داعش» كشْفَ مصيرِ الجنود اللبنانيّين وإعادتَهم إلى عائلاتهم ومؤسّستهم».

«المستقبل»

ولم يتأخّر ردّ تيار «المستقبل» حيث أكّد في بيان أنّ «نصر الله لم يوفَّق في إطلالته الأخيرة التي حاولت الاستئثارَ بكلّ جبهات القتال مع الإرهاب وتنظيم «داعش»، وتكوين انطباع زائف بأنّ معركة الجيش اللبناني في الجرود، ما كان لها أن تحقّقَ أهدافَها من دون المعارك التي يخوضها الحزب مع الجيش السوري في الجانب الآخر».

وأضاف: «حاوَل نصرالله مجدّداً أن يفرض على اللبنانيين سياسات مرفوضة، وهو يتّخذ هذه المرّة من قضية الكشف عن العسكريين المخطوفين لدى «داعش»، وسيلةً لابتزاز الحكومة اللبنانية واستدراجِها إلى مفاوضة «داعش» بالتنسيق والتكامل مع الحكومة السورية».

وأكّد أنّ «قضية العسكريين المخطوفين في عهدة الجهات الأمنية المختصة وفي عهدة القيادة العسكرية التي سبقَ أن أعلنَت غير مرّةٍ أنّها لن تذهب إلى التفاوض مع «داعش» قبل الكشف عن مصير العسكريين.

والدعوةُ التي أطلقَها نصرالله ووضَع هذا الأمر في خانة النظام السوري وسحبَه من أولويات الدولة اللبنانية ومؤسّساتها، هي دعوة مردودة، ومحاولةٌ غير مقبولة للتلاعبِ بمشاعر الأهالي وتوظيفها لمصلحة النظام السوري وحلفائه».
وشدّد على أنّ «المعادلة التي أتحَفنا بها لجهةِ إضافة الجيش السوري لمعادلته الثلاثية المعروفة، هي أفضل وسيلةِِ لنسفِ المعادلة التي أرادها ذهبيةً أو ماسيّة من الأساس.

وحسناً أنه فعل ذلك، لأننا بالفعل أصبحنا أمام معادلة تفقد صلاحية الإجماع الوطني بامتياز، وتضع الجيشَ والشعب اللبناني خارجَها تلقائياً».

وأضاف: «لقد بشّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبنانيين ببزوغ معادلةٍ رباعية إقليمية جديدة، حقّقت الكسوف المرتقَب للمعادلة السائدة، وقد تفتح مع الأيام البابَ أمام بزوغ معادلةٍ خماسية وسداسية، يقرّر «حزب الله» ضمَّ الجيش الإيراني إليها محمَّلاً بالحشد الشعبي العراقي وتنظيم أنصار الله الحوثي في اليمن.

لكنّنا لا نستغرب المواقفَ المستجدّة لـ«حزب الله»، ونؤكّد على موقفنا المبدئي بحصريةِ السلاح بيدِ الدولة والجيش اللبناني المكلّفِ حصراً ورسمياً بحماية الحدود وتطهير الجرود من التنظيمات الإرهابية وفلول المسلّحين الخارجين على السيادة اللبنانية».

الحكومة

من جهة ثانية، فضّلت الحكومة أن تعود إلى التاريخ، وتلجأ إلى الأمير بشير الثاني الكبير وتستعير قصرَه في بيت الدين، لتَعقد أولى جلساتها في المقرّ الصيفي لرئيس الجمهورية.

ويتمخّض عنها مشروع حلٍّ كهربائي، بناءً على دفتر شروط جديد، أحيطَ باعتراضات وملاحظات أخِذ بكثير منها، في ظلّ مرونة ملحوظة أبداها رئيس الحكومة سعد الحريري، حيث استطاع فريق حركة «أمل»ـ «حزب الله» ـ «القوات اللبنانية» وتيار «المردة» المناهِض للبواخر، إجراءَ تعديلات جوهرية على دفتر الشروط الذي أعدّه وزير الطاقة سيزار أبي خليل، فرَضت إعادةَ خبزِ المناقصة الجديدة للبواخر إلى الخبّاز، أي إلى دائرة المناقصات.

التعديلات

واستغرَق النقاش في دفتر الشروط معظم وقتِ الجلسة، فيما أجِّلت البنود التي تحتاج للنقاش إلى جلسات لاحقة. وغاصَ النقاش عميقاً في دفتر شروط وزير الطاقة، الذي أدخل عليه التعديلات التي سبقَ وتمّ التفاهم عليها في الجلسة السابقة للحكومة، ومن أهمّها فرضُ كفالة مالية قدرُها خمسون مليون دولار على الشركة التي تتقدّم بعرض لإنتاج 400 ميغاواط.

أمّا التعديلات الإضافية التي أدخِلت على دفتر الشروط، فَـ«تهدف إلى إزالة بعض العقبات، التي تساهم في تعزيز المنافسة بهدف تأمين أقلّ الاسعار الممكنة لانتاج الطاقة»، كما قال الوزير غسان حاصباني لـ«الجمهورية».

واعتبَر أنّ دفتر الشروط ليس مفصّلاً على قياس أحد، و«أنّ النقطة الاهمّ بالنسبة لنا ان يمرّ هذا الملف بالإجراءات القانونية بحسب قانون المحاسبة العمومية. وهذا ما حصَل عبر إعادة دفتر الشروط الى مجلس الوزراء للبتّ فيه».

من جهته، أوضَح ابي خليل لـ«الجمهورية» انّ التعديلات التي طرأت على مسوّدة دفتر الشروط الذي حمله الى مجلس الوزراء أمس، كانت طفيفة، وبعضها لا علاقة له في اساس العمل، مِثل تغيير بعض العبارات لئلّا تُفهَم على غيرِ مقصدها، أي تصحيحات لغوية.

أمّا في الأساس، فإنه يمكن القول إنّ تعديلين جرى إدخالهما:

التعديل الاوّل يتعلق في مهلِ تقديم العروض في المناقصة وتأمين الكفالة المصرفية لـ400 ميغاواط وقدرُها 50 مليون دولار. وقد أصبحت المهلة ثلاثة اسابيع بدلاً من اسبوعين.

التعديل الثاني: إفساح المجال امام الشركة الفائزة في المناقصة أن تقدّم، إذا رغبَت، عرضاً لاستيراد الفيول على مسؤوليتها شرط ان يكون السعر أدنى من السعر الذي تدفعه مؤسسة الكهرباء لاستيراد هذه المادة لتزويد معامل الكهرباء العائمة بها. (تفاصيل ص 11)

خليل

وقال وزير المال علي حسن خليل الذي رافقَ رئيس الحكومة على متن الطوّافة التي أعادته الى بيروت، لـ«الجمهورية»: «النقطة الاساسية التي تحقَّقت في الجلسة وبالتحديد في خطة الكهرباء، احترامُ الاصول بالعودة الى دائرة المناقصات في دفتر الشروط مع تعديلات جوهرية أهمُّها تطبيق قانون المحاسبة العمومية ووفقَ الاصول القانونية، والأخذ بكلّ الملاحظات التي قدّمناها وأصرَرنا عليها، وهذه التعديلات تسمح في إنتاج الكهرباء عن طريق البواخر أو غيرها واعتماد كلّ المشتقّات النفطية (إمّا الفيول وإمّا الغاز) إضافةً الى إعطاء مهلة 3 أسابيع بدلاً من أسبوعين لتقديم العروض.

زعيتر

وكان وزير الزراعة غازي زعيتر، وبعد مداخلتَي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحريري، قد طلبَ الكلام قائلاً: «أريد تقديم إخبار في ملف الكهرباء التي نريدها اليوم قبل الغد إن على المدى الطويل أو المتوسط أو البعيد».

فحاوَل بعض الوزراء تصحيحَ كلمة إخبار لزعيتر بطلب استبدالِها بكلمة إعلام. فردّ زعيتر: «يكون أفضل لي، لأنّ إعلام مجلس الوزراء يعني أنه رضيَ على زيارتي إلى سوريا». وكرّر أمام مجلس الوزراء ما عرَضه عليه رئيس الحكومة السورية باستعداد بلاده تزويدَ لبنان بـ 500 ميغاواط.

فردّ وزير الطاقة بأنّ شبكة استجرار الطاقة من سوريا لا تستطيع أن تأخذ إلّا كمّية 300 ميغاواط، ونحن حالياً نحصل على سعة 276 ميغاواط. أضاف: «اتّصلت بوزير الطاقة السوري ولم يردّ، وأحبَبت أن يكون المجلس على بيّنةٍ من هذا الأمر حتى أستطيع التواصل مع المعنيين في سوريا والتحرّك باتّجاههم». فتدخّلَ زعيتر مجدّداً واعداً بأن يؤمّن لأبي خليل الاتصال بوزير الطاقة السوري للمساهمة قدر المستطاع بدعم الكهرباء».

«المردة»

وقال وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس لدى مغادرته الجلسة «إنّ من قدّم ملاحظاته على دفتر الشروط هم «حزب الله» و«القوات» وحركة «أمل» و«المردة»، وقد أخِذ بمعظم هذه الملاحظات، وهناك ملاحظات ما زالت قيد الدرس، وإذا لم يُحَل دفتر الشروط الى دائرة المناقصات كما تمّ الاتفاق لتطبيق قانون المحاسبة العمومية، سيكون هناك مشكل حقيقي، لكنّ الجوّ إيجابي في ظلّ تدخّلِ رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أكّد ذهابَ دفترِ الشروط الى دائرة المناقصات وتطبيق قانون المحاسبة العمومية، والجوّ كان هادئاً».

وردّاً على سؤال، قال: «طلَّعوا شركة كاردنيز من الباب وأدخلوها من الشبّاك». وعلّق ابي خليل على موقف وزير الأشغال هذا بالقول: «هذا رأي الوزير فنيانوس».

باسيل

أمّا وزير الخارجية جبران باسيل فقال: «إنّ هناك حفلة كذِب بين ما يقولونه في الداخل وما يَخرجون ويقولونه في الخارج، لا أريد أن أشارك بها».

«الكتائب»

وأوضَح مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «أنّ الحزب يعارض مبدأ استئجار البواخر، وليس فقط الآليات الإدارية والقانونية المعتمدة لتمرير صفقة الاستئجار، لأنّ اعتماد خيار البواخر يعني رميَ مئاتِ الملايين من الدولارات في البحر، بالإضافة الى مسألة السمسرات والعمولات في وقتٍ يمكن في أسوأ الاحتمالات استخدام أموال الاستئجار لبناء معامل تبقى ملكيتُها للدولة. أمّا الحلّ الافضل فيَكمن بعد إقرار قانون الشراكة مع القطاع الخاص في السماح لهذا القطاع بالاستثمار في بناء المعامل، من دون تحميل خزينة الدولة أيّ مصاريف».

وعن الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس قال المصدر: «إنّ إجراء هذه الانتخابات ليس رأياً سياسياً قابلاً للنقاش، ولا خياراً حكومياً قابلاً للبحث، ولكنّه وجوب دستوري يجب على السلطة التقيّد به تحت طائلة محاسبة أركانها من رؤساء ووزراء متخلّفين عن تطبيق الدستور».

وإذ سأل المصدر: «كيف يمكن لسلطة غير راغبة أو غير قادرة على إجراء انتخابات فرعية، ان تؤتمَن على التحضير لانتخابات عامة في أيار المقبل؟ دعا الحكومة «إلى الاستقالة وتشكيل حكومة حيادية من التكنوقراط لوضعِ خطةِ إنقاذٍ اقتصادي وللتحضير لانتخابات نيابية تَضمن تمثيلاً شعبياً صحيحا».

وكان اللافت أمس أنّ مجلس الوزراء لم يأتِ على ذِكر الانتخابات النيابية الفرعية ولا على نقاشها، على رغم تأكيد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق قبل الجلسة أنه سيَطرح هذا الموضوع على المجلس من خارج جدول الأعمال.

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: «إنّ الأجواء تشي بأن لا رغبة ولا حماسة لدى أيّ طرف سياسي لإجراء هذه الانتخابات»، وتوقّعت «أن تستمرّ المماطلة في هذا الملف حتى نفادِ المهل».

وغرّد باسيل بالقول: «طالبتُ مجدّداً بإجراء الانتخابات الفرعية احتراماً للدستور وتطبيقاً للقانون وتأميناً لحقِّ الناس في التمثيل… وحقّنا في مقاعد نيابية نَربحها».

الجرود

أمنياً، واصَلت وحدات الجيش استعداداتها القتالية واللوجستية في جرود رأس بعلبك والقاع، تمهيداً لتنفيذ المرحلة الرابعة من عملية «فجر الجرود»، وقصَفت مدفعية الجيش وطائراته أمس ما تبَقّى من مراكز الإرهابيين واستهدفَت تجمّعاتهم وتحرّكاتهم في وادي مرطبيا ومحيطِه، وحقّقت إصاباتٍ مباشرة في مراكز الإرهابيين وآلياتهم وتجمّعاتهم، ما أسفرَ عن تدمير الأماكن المستهدَفة وسقوط عددٍ من القتلى والجرحى في صفوفهم.

كما استهدفَت مدفعية الجيش سيارتين رباعيتَي الدفع تابعتَين لداعش في وادي مرطبيا، كانتا محمَّلتين بكمّية كبيرة من المتفجّرات والذخائر، محقّقةً فيهما إصاباتٍ مباشرة.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مدفعية الجيش تلاحق الإرهابيّين.. و«المستقبل» يرفض دعوة نصر الله لمفاوضة داعش وسوريا

تعديلات على عروض بواخر ومعامل الكهرباء.. واشتباك كلامي بين باسيل وفنيانوس

بين «وادي مرطبيا» حيث دكت مدفعية الجيش اللبناني ما تبقى لتنظيم داعش من مراكز، وحققت اصابات مباشرة بسيارتين للتنظيم كانتا محملتين بكمية كبيرة من المتفجرات والذخائر، ومرتفع «حليمة قارة» في جانبية اللبناني والسوري، بدا ان العمليات العسكرية دخلت في سباق مع الوقت، حتى وأن كانت «المفاوضات» التي طلبها «تنظيم داعش» للانسحاب من القلمون السوري الغربي، لاقت آذانا، في ظل عوامل سياسية، وربما ميدانية طرأت على الموقف، سواء في ترتيبات التفاوض أو كيفية الحسم الميداني، بعدما تمكن مسلحو «التنظيم» من أخذ مجموعات كبيرة من المدنيين «رهائن حماية»، أو سواء تعلق التفاوض «بالتريث في انجاز» المرحلة الرابعة من عمليات الجيش اللبناني لأسباب بعضها يتعلق بالحد من الخسائر، وبعضها الآخر يتعلق بكشف مصير العسكريين المخطوفين لدى «داعش».

وبعد وقت قليل من كلام السيّد حسن نصر الله حول سير العمليات الميدانية، وموضوع التفاوض الذي يديره الحزب مع قيادة مسلحي «التنظيم» في القلمون الغربي، لانسحاب هؤلاء المسلحين إلى مناطق معينة داخل سوريا، وحيث ربط وقف النار بالتوصل إلى اتفاق حول كل التفاصيل، منها كشف مصير الجنود اللبنانيين وإعادتهم إلى عائلاتهم، مرجحا الحسم عسكريا، وليس بالتفاوض، ومشيرا إلى ان اللبنانيين مقبلون على نصر كبير، وهو التحرير الثاني، بعد تحرير الجنوب عام 2000 من الاحتلال الإسرائيلي، سارع تيّار المستقبل إلى الرد على ما جاء على لسان الأمين العام لحزب الله، واصفا الاطلالة بأنها لم تكن موفقة، وأن السيّد نصر الله «حاول الاستئثار بكل جبهات القتال مع الإرهاب، وتكوين انطباع زائف بأن معركة الجيش في الجرود ما كان لها ان تحقق أهدافها لولا المعارك التي يخوضها الحزب مع الجيش السوري في الجانب الآخر.

وقال تيّار المستقبل في بيان ان «الامين العام يحاول مجددا ان يفرض على اللبنانيين سياسة مرفوضة، ويتخذ هذه المرة من قضية الكشف عن العسكريين المخطوفين لدى «داعش» وسيلة لابتزاز الحكومة واستدراجها إلى مفاوضة داعش بالتنسيق والتكامل مع الحكومة السورية».

وأكّد التيار على موقفه المبدئي بحصرية السلاح بيد الجيش والدولة، رافضا الكلام عن معادلة رباعية إقليمية جديدة.

مجلس الوزراء

سياسياً، ومثلما كان متوقعا، فقد استحوذ ملف دفتر شروط مناقصة توليد الكهرباء بواسطة البواخر عن معظم وقت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت للمرة الأولى في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين، وربما تكون الأخيرة، إذ ان رئيس الجمهورية ميشال عون غادر القصر بعد انتهاء الجلسة إلى بعبدا، لارتباطه اليوم بمواعيد، بينها تدشين طريق القديسين الذي يجمع بين قضاءي جبيل والبترون، قبل ان ينتقل إلى مقر بيت العجزة في دير القديسة رفقا في جربتا، على ان يحضر والرئيس سعد الحريري قبل ظهر غد السبت الاحتفال بالذكرى 72 لتأسيس المديرية العامة للأمن العام الذي يقام هذا العام برعايته المباشرة.

ووفق المعلومات الرسمية التي أذاعها وزير الإعلام ملحم رياشي، فقد أقرّ المجلس إدخال بعض التعديلات على دفتر الشروط لاستدراج عروض مناقصة الكهرباء وإرساله إلى إدارة المناقصات وفق قانون المحاسبة العمومية، كما قرّر تشكيل لجنة وزارية خماسية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لدرس موضوع الديون اللبنانية مع الحكومة العراقية.

لكن المصادر الوزارية أكدت لـ «اللواء» ان النقاش كان هادئاً وموضوعياً، وأن تخللته بعض الحدة في بعض الأوقات، لا سيما بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير «المردة» يوسف فنيانوس، واتهم باسيل زملاءه له «بالكذب»، وقال بعد الجلسة انه «لا يريد المشاركة في حفلة الكذب بين ما يقولونه في الداخل وما يقولونه في الخارج».

وقالت هذه المصادر، ان وزير الطاقة سيزار أبي خليل عرض دفتر الشروط الجديد الذي تسلمه الوزراء قبل يومين حول استجرار الكهرباء من البواخر، وأن وزراء حركة «امل» وحزب الله والحزب الاشتراكي والقوات اللبنانية والمردة، كانت لهم ملاحظات تركزت على أمور عدّة أبرزها:

– احالة ملف المناقصة ودفتر الشروط الى ادارة المناقصات وفق قانون الحاسبة العمومية.

– اطالة مهلة تقديم المناقصة من اسبوعين الى ثلاثة اسابيع، بحيث تتيح مشاركة اكبر عدد ممكن من الشركات، حيث اعتبر وزير الاشغال يوسف فنيانوس (المردة) ان مدة التسعين يوماً غير كافية وسيؤول التلزيم بموجبها الى الشركة نفسها، بينما المطلوب زيادتها الى 120 يوما، للسماح بمشاركة شركات أخرى. وايده بذلك وزراء «أمل».

– التأكيد على موضوع الاثر البيئي لخيار البواخر ونوعية الفيول المستخدم. وهنا تم تضمين دفتر الشروط إمكانية تلزيم الشركة الرابحة استيراد الفيول باسعار مقبولة.

فتح الخيارات امام توليد الطاقة من مصادر ارضية، اي امكانية إنشاء معامل جديدة، وعدم الاكتفاء فقط بالبواخر.وهنا اوضح المصدر الوزاري ان الوزير بو خليل كان قد ضمّن تقريره عدم وجود اراضٍ لدى الدولة لبناء معامل جديدة او توسعة المعامل الحالية، لكن الوزراء أصروا على وجود مشاعات للدولة سواء في ديرعمار او الزهراني، فتم بناء لذلك حذف الفقرة التي تقول بعدم وجود اراضٍ.

– ان تكون مدة عمل البواخر ثلاث سنوات قابلة للتمديد سنتين فقط بحيث تصبح المدة مع التمديد خمس سنوات، بعد حذف العبارة الملتبسة التي توحي بإمكانية التمديد سنتين بعد الخمس سنوات بحيث تصبح سبع سنوات.

– بعد أعداد تقرير ادارة المناقصات، يعرض وزير الطاقة تقريرها مع تقريره النهائي على مجلس الوزراء للموافقة النهائية، وفي هذا الامر عدم تفرد الوزير بقرار التلزيم بل بقرار من مجلس الوزراء مجتمعاً.

واوحى جو المناقشات وكلام الوزير ابي خليل عن انه راضِ عما تم التوصل اليه، بوجود اتفاق مسبق بين مكونات الحكومة على تفاصيل دفتر الشروط والتعديلات التي ادخلت عليه.

وذكرت معلومات لقناة الـ«ان. بي.ان» ان ​الوزير​ ابي خليل​ ابلغ مجلس الوزراء في الجلسة انه يحاول الاتصال بوزير الطاقة السوري لاستجرار الطاقة، مشيرة الى ان ​وزير الزراعة​ ​غازي زعيتر​ أبدى استعداده لتأمين الاتصال بسوريا، التي اكد انها مستعدة لتأمين 500 ميغاواط اضافية الى لبنان​.

وكان اللافت للانتباه عدم طرح وزير الداخلية نهاد المشنوق موضوع إجراء الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان،حيث اعلن المشنوق «أن المسألة لم تُعرض على مجلس الوزراء لعدم وجود الوقت الكافي لذلك»، فيما غرد الوزير باسيل على «تويتر» قائلا انه طالب مجددا باجراء الانتخابات الفرعية، احتراما للدستور وتطبيقا للقانون وتأمينا لحق النّاس في التمثيل، وحقنا في مقاعد نيابية نربحها؛.

وأبلغ الرئيس الحريري​ الوزراء انه تقرر عقد جلسات مجلس الوزراء العادية يوم الخميس بدل الاربعاء، وذلك نتيجة العطلة الأسبوعية يوم السبت.

وكان الرئيس عون أكّد في مستهل الجلسة على تأمين كل ما يحتاج إليه الجيش من عتاد ومعدات لتمكينه من القيام بالمهام المطلوبة منه، منوها بالدعم الداخلي والخارجي الواسع الذي حظي به خلال العملية التي قام بها لتحرير جرود السلسلة الشرقية واصفاً إياها «بالعملية الناجحة»، في حين اطلع الرئيس الحريري الوزراء على حصيلة جولته في جبهة القتال في رأس بعلبك والقاع، محييا الحرفية الكبيرة التي نفذ بها الجيش مهمته الوطنية، مؤكداً ان الظروف تفرض تمركز الجيش في الأماكن التي حل فيها لمنع أي إرهابي من التسلل إليها مستقبلا.

«فجر الجرود»

ميدانياً، استكملت وحدات الجيش في اليوم السادس استعداداتها القتالية واللوجستية في جرود رأس بعلبك والقاع، تمهيداً لتنفيذ المرحلة الرابعة من علية « فجر الجرود» التي أطلقتها فجر السبت الماضي، فيما قامت مدفعية الجيش وطائراته بقصف ما تبقى من مراكز الإرهابيين واستهداف تجمعاتهم وتحركاتهم في وادي مرطبيا ومحيطة، بحسب بيان مديرية التوجيه الذي أضاف بزن الفرق المختصة في فوج الهندسة تابعت شق طرقات جديدة وتنظيف المناطق المحررة وتفجير العبوات والافخاخ والإلغام والأجسام المشبوهة التي خلفها الارهابيون وراءهم».

ولفت بيان آخر للقيادة إلى ان قصف الجيش لمراكز تنظيم «داعش» في منطقة وادي مرطبيا ومحيطها، حقق إصابات مباشرة في هذه المراكز وآلياتهم وتجمعاتهم، ما أسفر عن تدمير الأماكن المستهدفة وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفهم.

ولاحقاً، أعلنت قيادة الجيش في بيان لها أن «مدفعية الجيش استهدفت سارتين رباعيتي الدفع تابعتين لتنظيم «داعش» الإرهابي في منطقة وادي مرطبيا، كانتا محملتين بكمية كبيرة من المتفجرات والذخائر، محققة فيهما اصابات مباشرة.

ولاحظت معلومات ميدانية ان الجيش يعمل على خطين متوازيين في الجرود، الأول تنظيف البقع والمواقع التي جردتها وحداته من الألغام التي زرعها الارهابيون، والثاني مواصلة البحث عن العسكريين المخطوفين في المغاور والكهوف التي استولى عليها من «داعش»، و هو فتش أماكن عدّة، ولكن من دون العثور على أثر لهم.

وفي المقلب السوري من الحدود، واصل «حزب الله» والجيش السوري تقدمهما في اتجاه مرتفع أو جبل حليمة قارة والذي يرتفع نحو ثلاثة آلاف متر في جرود القلمون الغربي، بعدما تمكنا من السيطرة على عدد من المعابر الحدودية المهمة بين سوريا ولبنان لا سيما معبر الزمراني.

وبحسب المعلومات، والتي أكدها السيّد نصر الله بنفسه، فقد بلغت المساحة المحررة من الأرض خلال الساعات الـ24 الماضية نحو 40 كيلومترا مربعا.

وفجّر الجيش السوري ومقاتلو «حزب الله» أحد المقار القيادية الخاصة بأمير داعش في القلمون الغربي موفق الجربان الملقب بـ «ابو السوس». ويقع المقر في منطقة الحمايل، تحديدا في «جب خولة» جنوبي معبر سن فيخا.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«خفايا» الجرود تقلق واشنطن… والرياض «تربك» الحلفاء

ابراهيم ناصرالدين

بعيدا عن المعطيات الميدانية المسهبة في خطابه، واعلانه الشروط المقبولة لاستسلام ارهابيي «داعش»، أعاد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وضع معركة الجرود في «نصابها» الصحيح بعد محاولات داخلية وخارجية لحرفها عن حقيقة معانيها وأهدافها الاستراتيجية، وفي توقيت اقليمي ودولي دقيق وحاسم، يعرف قائد المقاومة الكثير من خفاياه، كرس السيد معادلتين اساسيتين الاولى اعتبار الانتصار القريب بمثابة «التحرير الثاني» بعد نصر أيار عام 2000، والثانية اضافة تعديل جوهري يحمل الكثير من الدلالات السياسية والعسكرية،على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، باضافة الجيش السوري الى هذه المعادلة، وهو بذلك وجه رسالة بالغة الاهمية والدلالة لكل من يعنيهم الامر في الداخل والخارج حيال طبيعة التحولات المقبلة في لبنان والمنطقة، الاسئلة الكبرى لمرحلة ما بعد تحرير الجرود بدأت،  في ظل «رمادية» اميركية مقلقة للحلفاء، وبحث سعودي عن «تسويات» تسمح للقيادة السعودية «بالنزول عن الشجرة»…

وكشف السيد نصرالله ان هناك خطان يعملان الآن في الوقت نفسه: الخط الأول هو الميدان، والخط الثاني الذي فُتح جديداً هو خط التفاوض. واشار الى ان التفاوض يحصل في الاراضي السورية بناء على طلب قيادة المسلحين للبحث عن مخرج، معلنا انه لن يكون وقف اطلاق نار قبل التوصل الى اتفاق، وهدف التفاوض تحقيق الاهداف أي ان لا يبقى «داعش» في الارض اللبنانية والسورية واذا كنا نفاوض في الجانب السوري فالقيادة السورية والمقاومة ملتزمتان ان اي اتفاق كامل مع «داعش» سيكون اول بند تفاوضي فيه كشف مصير العسكريين واعادتهم الى عائلاتهم. واكد ان القيادة السورية ستتجاوب مع نجاح اي اتفاق ولكن بشرط طلب رسمي لبناني وتنسيق علني مع دمشق، لكنه رجح الحسم العسكري بسبب عقلية قيادة «داعش» في الخارج…

شروط التفاوض

وفي هذا السياق كشفت مصادر مطلعة، انه اضافة الى ما اعلنه السيد نصرالله من شروط لاستسلام مقاتلي «داعش»، فان الكشف عن مصير عنصرين من حزب الله، وضابط إيراني انقطعت اخباره في البادية السورية، ضمن بنود اي اتفاق… في المقابل يطالب أمير «داعش» المدعو ابو السوس بضمانة حزب الله لاخراج نحو مئة وخمسين مسلحا مع عائلاتهم الى مدينة الميادين السورية، ووفقا للمعطيات المتوافرة لدى القيادات الميدانية يوجد بين هؤلاء نحو خمسين انتحارياً، فيما يبقى الرقم المعروض من قبل المسلحين مشكوك به…

وفي سياق تأكيده على تكامل دور المقاومة والمؤسسة العسكرية، اشاد السيد نصرالله بدور الجيش اللبناني الذي «قام بعمل دقيق ومحترف وحقق الانجاز الكبير بكفاءة عالية وأقل كلفة بشرية» مشيرا ان مساحة الأرض اللبنانية المحررة من «داعش» 120 كلم مربعاً أنجز منها الجيش اللبناني 100 كلم مربع وكشف ان المقاومة حررت 20 كلم ، لكن لم يفصح عنه، ان غارات الطيران السوري لم تميز في بداية المعركة بين مواقع «داعش» داخل الاراضي السورية عن تلك المنتشرة فوق الاراضي اللبنانية، حيث مهد الطيران السوري لبدء الهجوم بسلسلة غارات على تحصينات التنظيم الارهابي على جانبي الحدود، وهذا ما دفع رئيس الحكومة سعد الحريري الى ابداء «انزعاجه» لتجاوز الطيران السوري للحدود اللبنانية، لكنه تلقى اجابة «حاسمة» من شخصية غير مدنية، أكدت له ان هذه الحدود غير مرسمة بشكل دقيق…!

«ازدواجية» اميركية

واذا كان السيد نصر الله قد كشف ان السفارة الاميركية هددت وسائل الاعلام اللبنانية ابان معركة جرود عرسال ان لا تستمر التغطية بهذا الشكل والتعاطف مؤكدا ان الإدارة الأميركية يزعجها أن تبدو المقاومة في لبنان بمشهد القوي الذي يسحق الجماعات التكفيرية، واشار ان الاميركيين وبعض الجهات اللبنانية اتصلت ببعض الوسائل الاعلامية ان لا تأتي على ذكر الجبهة داخل حدود سوريا مؤكدا ان بعض وسائل الاعلام التي خضعت للضغوط تفقد مصداقيتها، فإن معلومات موثوقة أكدت أن قائد القيادة المركزية الاميركية جوزيف فوتيل يتابع بنفسه مجريات المعركة في الجرود، وهو مهتم بنجاح الجيش في المواجهة لان هذا الامر يعزز وجهة نظره في واشنطن لاستمرار تقديم المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، وهو كان حريصا للغاية منذ اليوم الاول لبدء المواجهات عدم خروج اي «اقرار» علني بوجود تنسيق ميداني على الارض، مع العلم ان ما اعلنه السيد نصرالله عن تحرير المقاومة لنحو 20 بالمئة من الاراضي اللبنانية امر يدركه الاميركيون جيدا من خلال «المراقبين» العسكريين الاميركيين الموجودين في بيروت، وورد في تقاريرهم «المقلقة» ما يفيد بان مقاتلي حزب الله قدموا اداء عسكريا محترفا، ونجحوا دون «ضجيج» في عملية التنسيق غير المباشر بين الجيشين السوري واللبناني، من خلال «دوزنة» السير بالجبهتين تصاعديا دون الوصول الى حدود التكامل العسكري على الارض، ومع ذلك لم يحصل اي تقدم ميداني دون تخطيط مسبق ما جعل مسلحي «داعش» بين «فكي كماشة» وهو امر أفقد التنظيم القدرة على القيام بأي مناورة عسكرية.

جهوزية الجيش

ووفقا لاوساط ميدانية، فان الجيش اللبناني الان في وضعية قتالية مريحة للغاية، ويستعد لاطلاق المرحلة الرابعة والاخيرة من العمليات العسكرية، وفقا لتكتيكات عسكرية جديدة و«خلاقة»، للدخول الى آخر مواقع «داعش» في وادي مرطبيا، لكن التريث فرضته التطورات العسكرية في الجانب الاخر من الحدود، حيث تضيق المقاومة الخناق على من تبقى من مجموعات «داعش» في سلسلة جبال حليمة قارة، واذا ما فشل التفاوض، وتمكنت المقاومة والجيش السوري من الدخول الى تلك المنطقة، تصبح ما تبقى من المناطق اللبنانية ساقطة عسكريا، وتصبح عملية الجيش الاخيرة محسومة وباقل الخسائر الممكنة…

وفي سياق التحضير للعملية اعلن الجيش بالامس استهداف مراكز التنظيم في وادي مرطبيا ومحيطها بالمدفعية الثقيلة والطائرات ما ادى الى تدمير الاماكن المستهدفة وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المسلحين… فيما باتت المقاومة والجيش السوري يشرفان على حليمة قارة من ثلاث جهات، بعد تحريرعدد من المعابر الحدودية المهمة بين سوريا ولبنان بالامس، اهمها معبر الشاحوط الذي يربط جرود قارة بجرود عرسال، كذلك تحرير مرتفعات وادي المغارة الكبير والصغير، وقد تم تحرير 45 كيلومترا مربعا خلال الـ24 ساعة الماضية… وبات عناصر «داعش» موجودين في مساحة ضيقة في حليمة قارة والقريص ومعبر مرطبيا…

تحولات سعودية؟

تأكيد السيد نصرالله ان «التحرير الثاني» بات مسألة وقت ليس الا، امر تسلم به دوائر دبلوماسية في بيروت، وهي ترى ان كل الاطراف الداخلية والخارجية بدأت في تحضير الارضية للتعامل مع المرحلة اللاحقة، واذا كان محور المقاومة يقف على «ارض صلبة»، فان الفريق اللبناني في المحور الاخر مصاب بارتباك شديد نتيجة الموقف الاميركي «الرمادي» والملتبس حيال واقع معركة الجرود، وكذلك حيال التحولات السعودية المرتقبة في ظل الحديث المتقدم عن تقارب محتمل مع ايران، وقد جاءت زيارة وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان الى بيروت لتزيد الغموض حول هذا الملف، خصوصا انه قدم ايجابات ملتبسة حيال هذا الامر لرئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع…

ومع تأكيد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن الدبلوماسيين الإيرانيين والسعوديين سيزورون الرياض وطهران بعد انتهاء موسم الحج، وقيام روسيا بلعب دور الدولة الراعية للتقارب بين البلدين، تعتقد الاوساط الدبلوماسية نفسها، ان للسعودية مصلحة كبيرة للتقارب مع ايران في هذه المرحلة لاسباب عديدة اهمها تمرير خطة توريث وليّ العهد محمد بن سلمان، وهذا يقتضي تخفيض بؤر التوتر الداخلية والخارجية… وما يقلق الطرف اللبناني موقف السعودية في سوريا في ظل المعطيات التي تشير الى استعداد الرياض للقبول باستمرار الرئيس بشار الأسد في السلطة…

وفي هذا السياق، سمع رئيس الحكومة كلاما واضحا من اوساط دبلوماسية غربية في بيروت، يفيد بأن الحرب الأهلية في سورية توشك على الانتهاء، مع الاقرار بأن تحالف الأسد، حزب الله، إيران وروسيا هو الطرف المنتصر… لكن المشكلة أن الولايات المتحدة وبضغط من اسرائيل لم تعد اولويتها حزب الله في لبنان، بل باتت تقبل في الوقت الراهن بطلب «متواضع» يمنع فقط تكريس ظاهرة «حزب الله 2» في هضبة الجولان، لكن المشكلة ان قدرة واشنطن على التأثير في سورية محدودة، وبعد القضاء على «داعش» ستترك الولايات المتحدة سورية منطقة نفوذ روسية… ووفقا للمعلومات فان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو اخفق في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بطرد إيران وحزب الله من سورية، وهذا الامر يفسرما قصده السيد نصرالله بقوله مساء امس بان للمقاومة الكثير من المهام المقبلة وتريد الانتهاء سريعا من معركة الجرود، وهذا ما يفسر ايضا حالة الارباك وعدم التوازن في مواقف رئيس الحكومة الذي خفض من وتيرة التصعيد مع حزب الله، ويحاول في هذه الفترة «الرمادية» التراجع خطوة الى «الوراء» تحسبا لنجاح التسوية الايرانية – السعودية…

مجلس الوزراء

وفي بيت الدين عقد مجلس الوزراء جلسته الاولى في مقر الرئاسة الصيفي، ونجحت الحكومة في تجاوز «قطوع» مناقصة الكهرباء، بعد ان خرج الجميع بتسوية «رابح رابح»، فالمؤيدبن للمشروع، وزراء التيار الوطني الحر، وتيار المستقبل، نجحوا في الحفاظ على البنية الاساسية للخطة، رغم ادخال تعديلات على دفتر الشروط، في المقابل نجحت المعارضة الوزارية المتمثلة بوزراء حركة امل، وحزب الله، والقوات اللبنانية، وتيار المردة، بادخال تعديلات اساسية على دفتر الشروط بعد تقديم اكثر من 25 ملاحظة خلال الجلسة، ومنها تعزيز المنافسة بين الشركات، وتعديل مهل المناقصات، وارسال دفترالشروط الى ادارة المناقصات، وتنويع الطاقة وعدم حصرها بالبواخر… اما مسألة الانتخابات الفرعية فلم تناقش داخل الجلسة برغبة من الرئيس الحريري الذي يصر على عدم حصولها، ويحاول تمرير الوقت ليصبح الغاءها امرا واقعا، وقد تحجج وزير الداخلية نهاد المشنوق بضيق الوقت، بعد ان قال قبل الجلسة انه سيطرحها من خارج جدول الاعمال، لكن رئيس الحكومة رفض طرحها على النقاش… وكان رئيس الجمهورية ميشال عون قد استهل الجلسة بالاشادة بما قام به الجيش مؤكدا انه سيستكمل تحرير ما تبقى من مواقع الارهابيين في الوقت المناسب… فيما اكد الرئيس الحريري ان الجيش سينتشر في كل المناطق على الحدود وسيقيم مراكز مراقبة… كما قرر مجلس الوزراء دفع الدفعة الثانية من التعويضات لمزارعي التفاح قبل نهاية الشهر…

*******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

مدفعية الجيش تدمر مراكز وشحنات من المتفجرات ل داعش   

مجلس الوزراء في بيت الدين يفتح المجال امام بناء محطات لتوليد الكهرباء

قرّر مجلس الوزراء في اجتماعه في قصر بيت الدين أمس برئاسة الرئيس ميشال عون، ادخال تعديلات على دفتر الشروط الخاص بمناقصة بواخر الكهرباء بحيث ان الموضوع لم يعد مقتصرا على البواخر فقط، بل بواخر أو محطات برّية أيضا. كما قرر دفع التعويضات لمزارعي التفاح.

وقد قام الرئيس عون بجولة في قصر بيت الدين وباحاته مستطلعا وضعه، ثم اجتمع بالرئيس سعد الحريري قبل ان تبدأ الجلسة.

وقد أكد رئيس الجمهورية العمل على تأمين كل ما يحتاج اليه الجيش من عتاد ومعدات لتمكينه من القيام بالمهمات المطلوبة منه، منوها بالدعم الداخلي والخارجي الواسع الذي حظي به خلال العملية التي قام بها لتحرير جرود السلسلة الشرقية، واصفا اياها بالعملية الناجحة. ومن جهته، حيّا الرئيس سعد الحريري الحرفية الكبيرة التي نفذ بها الجيش مهمته الوطنية، مؤكدا أن الظروف تفرض تمركز الجيش في الاماكن التي حل فيها لمنع اي ارهابي من التسلل اليها مستقبلا.

وفي مستهل الجلسة طلب الرئيس عون الوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء الجيش الذين سقطوا في المواجهات مع تنظيم داعش الارهابي. ثم تحدث واصفا العملية العسكرية التي قام بها الجيش في منطقة الجرود بأنها كانت ناجحة واظهر الجيش خلالها فعالية كبيرة وتمكن من تحرير القسم الاكبر من الاراضي التي كان ينتشر فيها الارهابيون ولم تبق سوى بقعة صغيرة سوف يعمل الجيش على تحريرها.

وقال ان مجلس الوزراء ينعقد اليوم للمرة الاولى في عهده الرئاسي في قصر بيت الدين التاريخي، لافتا الى ضرورة إطلاق ورشة لترميم اجزائه والمحافظة عليه.

بعد ذلك، درس مجلس الوزراء جدول اعماله، ووافق على معظم بنوده، ومن أبرزها:

– إدخال بعض التعديلات على دفتر الشروط الخاص باستدراج عروض معامل توليد الكهرباء، وارساله الى إدارة المناقصات وفق قانون المحاسبة العمومية لإجراء المقتضى.

 

– بناء على اقتراح رئيس الجمهورية، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء لدرس موضوع الديون اللبنانية مع الحكومة العراقية، وتضم اللجنة الوزراء السادة: علي حسن خليل، رائد خوري، سليم جريصاتي، جبران باسيل ونقولا تويني.

وسئل وزير الاعلام الرياشي عن اجواء جلسة مجلس الوزراء، فأوضح انها كانت ايجابية، وقد أخذ بالتعديلات في موضوع الكهرباء بطريقة سلسة، وسيتم الاخذ بدفتر الشروط مع التعديلات التي طرأت عليه، مشيرا الى أن المهلة المعينة مرتبطة بنحو ثلاثة اسابيع وبتوقيت المناقصات. ولفت الى أن الموضوع لم يعد مقتصرا على البواخر فقط، بل بواخر او محطات برية ايضا.

ثم تحدث وزير الزراعة غازي زعيتر عن قضية تعويض مزارعي التفاح، فأشار الى أنه بعد مداخلة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، عرضت موضوع تعويض مزارعي التفاح، والمبلغ المتبقي هو 20 مليار ليرة لبنانية. وقد اتخذ قرار بتأمينه بالكامل في مدة اقصاها آخر الشهر الحالي، وتوزيعه على المتضررين. وفي هذه المناسبة ايضا، نبشر المزارعين بأنه في الموسم المقبل، وبالتنسيق مع جمهورية مصر العربية ودول صديقة وشقيقة أخرى، من الممكن ان تتم تغطية الكمية الفائضة من التفاح اللبناني.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

قمة اسلامية بعد العيد: دعم الجيش وتعطيل “الجمعة

عون الى البترون اليوم لتدشين «طريق القديسين»

مهمة الموفد السعودي: لجم الانفلاش الايراني

القمة الاسلامية قريبة: دعم الجيش وعطلة «الجمعة»

استكملت وحدات الجيش استعداداتها القتالية واللوجستية في جرود رأس بعلبك والقاع، تمهيداً لتنفيذ المرحلة الرابعة من عملية «فجر الجرود»، فيما قامت مدفعية الجيش وطائراته بقصف ما تبقى من مراكز الارهابيين واستهداف تجمعاتهم وتحركاتهم في وادي مرطبيا ومحيطه. وتابعت الفرق المختصة في فوج الهندسة شق طرقات جديدة وتنظيف المناطق المحرّرة، وتفجير العبوات والأفخاخ والألغام والأجسام المشبوهة التي خلّفها الارهابيون وراءهم. وافاد مصدر عسكري ان الارهابيين خلّفوا وراءهم الكثير من العبوات والالغام المزروعة في مواقع عدة، ما يعني صعوبة «تنظيفها» بسرعة اذ تحتاج الى كثير من الوقت كي تصبح خالية من الالغام»، واشار الى «اننا نتعامل مع تنظيم ارهابي لا يعترف بقوانين الحرب والاخلاقيات، اذ خلّف وراءه منطقة «موبؤة» بالالغام».

الجيش في الجرود كلها

وذكرت معلومات صحافية أنّ تنظيم داعش طلب من حزب الله والنظام السوري السماح له بالانسحاب إلى دير الزور، إنّ حسم معركة حليمة قارة سيتم خلال ساعات ليعلن بعدها الانتصار. وكان رئيس الحكومة سعد الحريري اكد في جلسة مجلس الوزراء وان «الجيش سيتمركز بعد انتهاء المعركة في كل الأماكن التي تم تحريرها من الإرهابيين وستقام مراكز مراقبة وتحصينات وعلينا كحكومة أن نؤمن حاجات الجيش».

بلال بدر ينسحب

وبعد أسبوع من الاشتباكات في عين الحلوة مازال وقف النار الذي تم التوصل إليه أمس صامدا، علما أن القوة الأمنية المشتركة انتشرت في أرجاء المخيم، ما عدا حي الطيري بفعل عقبات وضعتها القوى الاسلامية، يجري العمل على تذليلها لتسهيل انتشار القوة في الساعات المقبلة. وفي تطور لافت، أعلن الارهابي بلال بدر، في بيان نسب إليه على مواقع التواصل الاجتماعي انسحابه من «الطيري» «ليس خوفا ولكن لان فيه دفع مفسدة عن الناس»، الا ان اي مصدر لم يؤكد خبر تركه الحي لأنه بقي حتى الثالثة من فجر أمس مع مجموعته في اخر حي الطيري وعند الرأس الاحمر، وشوهد مقنعون من جماعة العرقوب في حي الصفصاف وحي الراس الاحمر. واستدعت التطورات الميدانية زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد الى بيروت، لمتابعتها عن كثب.

المناقصة ودفتر شروطها

وأرخت التطورات العسكرية بظلالها على أجواء مجلس الوزراء الذي التأم في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في بيت الدين للمرة الاولى هذا العام. حيث اكد رئيس الجمهورية ان العملية العسكرية ناجحة، لافتا الى ان «الجيش لقي دعما رسميا وشعبيا واسعا». أما أبرز بنود جدول اعمال الجلسة، فكان دفتر الشروط الجديد التي ستحصل على أساس مناقصة استجرار الطاقة الكهربائية عبر البواخر. وبعد مناقشات اتسمت بالهدوء و»السلاسة»، خطا هذا الخيار خطوته الاولى نحو التطبيق العملي، فقرّر المجلس إدخال بعض التعديلات الى «الدفتر»، وأرسله الى دائرة المناقصات وفق قانون المحاسبة العمومية لاجراء المقتضى. وأعلن الرئيس عون ان «دفتر الشروط أقرّ كما يتمناه مجلس الوزراء». لكن ما سجل على هامش الجلسة يكاد يفوق اهمية الجلسة بحد ذاتها، لا سيما موقف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي اتهم فيه زملاءه بـ»الكذب» اذ قال بعد الجلسة «لا أريد المشاركة في حفلة الكذب بين ما يقولونه في الداخل وما يقولونه في الخارج.» وبعد الجلسة رأس الرئيس الحريري إجتماع اللجنة الوزارية المصغرة لتنفيذ قانون الانتخاب.

عون يدشن طريق القديسين

وأفادت مصادر مطّلعة ان الرئيس عون الذي انتقل بالطوافة الى بيت الدين صباحا، ما حال دون تنظيم احتفالات شعبية له، وجال في ارجاء القصر التاريخي مستطلعاً أقسامه واعمال الترميم التي جرت عليه وتلك التي لايزال بحاجة اليها، لن يمكث فيه نسبة لارتباطه بسلسلة احتفالات حيث سيدشّن اليوم، طريق القديسين الذي يجمع بين قضاءي جبيل والبترون ويربط قرى قضاء البترون ببعضها البعض، وسيتم قص شريط التدشين عند مفرق اده- جران قبل ان ينتقل الى مقر بيت العجزة في دير القديسة رفقا في جربتا، على ان يحضر والرئيس الحريري قبل ظهر السبت المقبل الاحتفال بالذكرى 72 لتأسيس المديرية العامة للامن العام الذي يقام هذا العام برعايته المباشرة.

مهمة سعودية

ومع اختتام مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية حسين جابري انصاري زيارته للبنان بلقاء مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية مساء الاربعاء، بدأ وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان محادثاته في بيروت بلقاء مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل عارضا معه التطورات في لبنان وانعكاس ما يحصل في المنطقة على ساحته كما زار بيت الوسط واجتمع مع الرئيس الحريري. وافادت مصادر عربية مطلعة على اهداف الزيارة ان السبهان سيضع من يلتقيهم في اجواء التطورات في المنطقة خصوصا التسوية في سوريا التي قطعت شوطا متقدما والتي لا يمكن ان تصب في مصلحة توسيع النفوذ الايراني في المنطقة. وسيؤكد ان التوازنات الاقليمية لا تعني السماح لإيران بوضع يدها على اي دولة عربية. ولا صحة لأي معلومات عن تنازلات لمصلحة ايران لا في اليمن ولا في العراق ولا في سوريا ولا في لبنان. فالتسوية في سوريا ستكون جزءا من لجم الانفلاش الايراني. اما في بيروت، تضيف المصادر، فيؤكد السبهان ان الوضع لن يكون مختلفا، فلبنان يجب ان يستعيد سيادته، وهذا يتطلب قرارا لبنانيا بالوقوف في وجه المد الايراني بدل التعايش معه كما ان السعودية ستقوم بما عليها لدعم اللبنانيين ولضمان التوازن الذي يحول دون وضع ايران يدها عليه. والسعودية تراهن على الانتخابات النيابية المقبلة لبلورة موقف لبناني داعم لاستعادة الدولة سيادتها.

قمة تعطيل الجمعة

وأعلنت مصادر في دار الفتوى  «ان قمة اسلامية ستُعقد قريباً (بعد عيد الاضحى) بدعوة من المفتي عبد اللطيف دريان يتصدّر موضوع التعطيل يوم الجمعة جدول اعمالها»، واوضحت «ان المفتي دريان «مهّد» للقمة بسلسلة اتصالات اجراها برؤساء الطوائف الاسلامية الاخرى اجمعت على ضرورة توحيد الموقف الاسلامي الرافض للتعطيل يومي السبت والاحد والعمل بدوام عادي يوم الجمعة». واوضحت «ان القمة ستشدد في البيان الصادر عنها على احقّية يوم الجمعة للمسلمين تماماً كيوم الاحد للمسيحيين والعودة الى الدوام السابق اي العمل حتى الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الجمعة والسبت حتى الاولى ظهراً والتعطيل يوم الاحد». وسيُشدد البيان بحسب المصادر على «ضرورة دعم الجيش في معركته ضد الارهاب ودعم الدولة القوية بجيشها المرابض على الحدود»، واكدت المصادر «انه سيتجنّب الاشارة الى المواضيع الخلافية كسلاح «حزب الله» ومشاركته في الحرب السورية، باعتبار ان لا اجماع وطنياً حولها»، وكشفت «ان القمة ستكون مقدمة لقمة روحية اسلامية – مسيحية تُعقد لاحقاً».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الجيش اللبناني يرفض التفاوض مع «داعش» قبل كشف مصير العسكريين

يمهد لإنهاء المعركة باستخدام أحدث الأسلحة التي وصلت إليه أخيراً

بيروت: كارولين عاكوم

واصلت أمس وحدات الجيش اللبناني استعداداتها القتالية واللوجيستية في جرود رأس بعلبك والقاع عند الحدود الشرقية، تمهيدا لتنفيذ المرحلة الرابعة والأخيرة من عملية «فجر الجرود»، في حين كرر الجيش رفضه أي تسوية أو تفاوض قبل الحصول على معلومات حول مصير العسكريين المختطفين لدى «داعش» منذ 3 سنوات، وذلك بعد المعلومات التي أشارت إلى موافقة كل من «حزب الله» والنظام السوري على طلب التنظيم التفاوض والانسحاب إلى دير الزور في سوريا.

وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط»: «لم نتبلغ لغاية الآن بأي طرح حول خروج عناصر التنظيم من الجرود، ويبقى كشف مصير العسكريين هو الأولوية بالنسبة إلينا إذا عرض أي شيء من هذا القبيل».

ومن الناحية العسكرية، وصفت المصادر العسكرية هذه المرحلة من المعركة بـ«الأصعب»، عادّة أن المدة المطلوبة لإنهائها ترتبط بمدى وكيفية القتال والمواجهة من قبل عناصر التنظيم. وفي هذا الإطار، قال الخبير العسكري، العميد المتقاعد خليل الحلو إن صعوبة هذه المرحلة تقنية وليست عسكرية، موضحا في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «وادي مرطبيا الذي انحسر وجود التنظيم فيه واد عميق استطاع الجيش السيطرة على المرتفعات المحيطة به، وبالتالي فإن الصعوبة تكمن فقط في الوصول إلى هذه المنطقة التي تحتاج إلى فتح طرقات لتسهيل مرور الآليات». ويلفت إلى أن مراكز التنظيم الموجودة في هذا الوادي هي بين 3 و4 كانت مشاغل لتصليح الدراجات النارية التي يستخدمها عناصره في تنقلاتهم». وأمس أعلنت مديرية التوجيه أن «مدفعية الجيش وطائراته تقوم بقصف ما تبقى من مراكز الإرهابيين، واستهداف تجمعاتهم وتحركاتهم في وادي مرطبيا ومحيطه، كذلك تتابع الفرق المختصة في فوج الهندسة شق طرقات جديدة وتنظيف المناطق المحررة، وتفجير العبوات والفخاخ والألغام والأجسام المشبوهة التي خلفها الإرهابيون وراءهم».

وأفاد مصدر عسكري لـ«وكالة الأنباء المركزية» أن «الإرهابيين خلّفوا وراءهم كثيرا من العبوات والألغام المزروعة في مواقع عدة، ما يعني صعوبة (تنظيفها) بسرعة؛ إذ تحتاج إلى كثير من الوقت كي تصبح خالية من الألغام»، وأشار إلى «أننا نتعامل مع تنظيم إرهابي لا يعترف بقوانين الحرب والأخلاقيات؛ إذ خلّف وراءه منطقة (موبوءة) بالألغام».

ويرى الحلو، الذي عاين أول من أمس مسار المعركة عن قرب خلال زيارته غرفة العمليات العسكرية لـ«فجر الجرود» في رأس بعلبك، أن ما حقّقه الجيش خلال أيام معدودة يعد إنجازا غير مسبوق في تاريخه وتاريخ الدول التي حاربت هذا التنظيم؛ «إن لجهة الدقة في العمليات، أو الخسائر المحدودة»، لافتا إلى أن وحداته استخدمت أسلحة متطورة؛ من المدفعية والذخائر الذكية لأول مرة، ومعظمها كان قد تسلّمها هباتٍ عسكرية من الولايات المتحدة الأميركية خلال السنوات العشر الأخيرة».

وعدّ أنه «ليست هناك عجلة في الحسم، أو حتى إمكانية الحديث عن تسوية نظرا إلى شبه انتهاء المعركة وخطر التنظيم، الذي انهار في الجهة اللبنانية»، مؤكدا أنه لم تسجّل خلال الـ48 ساعة الأخيرة أي تحركات لعناصر «داعش» في وادي مرطبيا، مرجحا هروبهم إلى سوريا. وهنا، يرى الحلو، أن فرار عناصر التنظيم إلى سوريا يعني إما أنه ليست هناك معركة حقيقية على الجهة السورية من قبل «حزب الله» و«النظام السوري»، أو أنهم لا يزالون بعيدين عن الحدود اللبنانية.

على الجهة السورية استمر «حزب الله» والنظام السوري في معركتهما ضد التنظيم في القلمون الغربي. ولا تزال تحظى معركة «فجر الجرود» بأولوية الاهتمامات لدى المسؤولين اللبنانيين، وقد استهل رئيس الجمهورية ميشال عون جلسة مجلس الوزراء بطلب الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الجيش اللبناني الذين ارتقوا في معركة «فجر الجرود». وتحدث عن العملية العسكرية التي يخوضها الجيش، ووصفها بأنها ناجحة، و«الجيش أظهر فاعلية كبيرة، وحرر القسم الأكبر من الأراضي اللبنانية المحتلة، ولم تبق سوى مساحة صغيرة سيعمل الجيش على تحريرها في الوقت المناسب». وأضاف: «الجيش لقي دعما رسميا وشعبيا واسعا، والكل قال: إننا فخورون بالجيش، وهو فخور بما يقوم به»، مشددا على «ضرورة تأمين حاجات الجيش من العتاد والتجهيزات اللازمة».

من جهته، أطلع رئيس الحكومة سعد الحريري مجلس الوزراء على نتائج جولته على مواقع الجيش اللبناني عند الحدود الشرقية، أول من أمس، مشيدا «بالمعنويات العالية التي وجدها لدى العسكريين على مختلف رتبهم، والعمل الحرفي الكبير الذي قاموا به، والإنجازات التي حققوها، بحيث بات ينتشر الجيش اليوم في أماكن لم يسبق أن تواجد فيها».

وأكد الحريري أن «الجيش سيتمركز في كل الأماكن التي حررت من الإرهابيين، وستقام مراكز مراقبة وتحصينات يحدد الجيش حاجته على ضوئها، وعلينا أن نعمل كحكومة لتأمين هذه الحاجات».

*************************************

 

Nasrallah révèle des “canaux de négociations” avec l’EI en territoire syrien

Le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, a révélé jeudi soir que des négociations ont lieu entre les autorités syriennes et le groupe État islamique à la demande des combattants de l’EI, parallèlement à la bataille qui se déroule dans le jurd. Des négociations qui comprennent notamment la libération des militaires libanais otages de l’EI, et pour lesquelles, a souligné le leader chiite, une “coopération officielle et une demande officielle (de la part du Liban) à Damas” sont nécessaires.

Le terrain

Le leader chiite a affirmé que l’objectif de la bataille dans le jurd est, “du côté libanais, d’éliminer toute présence du groupe État islamique, de sécuriser totalement les frontières libano-syriennes, et de connaître le sort des militaires libanais retenus en otage par l’EI (depuis août 2014)”. “Du côté syrien, l’objectif de la bataille est d’éliminer la présence de l’EI dans le Qalamoun afin que l’axe Damas-Homs soit sécurisé”, a-t-il ajouté, précisant que “lorsque l’armée libanaise a annoncé le début de son opération “L’aube des jurds”, l’armée syrienne et le Hezbollah ont déclenché leurs opérations du côté syrien”.

“Ce qui a été réalisé des deux cotés (libanais et syrien) dans la guerre contre l’EI est très important”, a-t-il affirmé en reconnaissant que l’armée libanaise “a effectué un travail minutieux ces derniers jours avec un coût humain et matériel minimes”.

Selon Hassan Nasrallah, “du côté libanais, l’armée a libéré 100 km², la résistance 20 km² et il reste 20 autres sous la responsabilité des troupes libanaises”. “Du côté syrien, la résistance a récupéré 270 km² et il reste environ 40 km²”, a-t-il ajouté précisant qu’actuellement, “les éléments armés de l’EI sont encerclés au milieu de la zone d’opérations : 20 km² sur le territoire libanais et  40 km² sur le territoire syrien”.

Les négociations

Le leader chiite a en outre affirmé que les combattants de l’EI souhaitent qu’un accord soit conclu (pour un cessez-le-feu). “Mais selon nos informations le commandement de l’EI préfère que ses combattants meurent plutôt qu’ils évacuent la zone”, a-t-il poursuivi. “En face, la situation psychologique et morale est excellente du côté des armées libanaise et syrienne, ainsi que du Hezbollah. Tous les facteurs d’une victoire sont réunis, ce n’est plus qu’une question de temps”, a-t-il ajouté.

Hassan Nasrallah a dans ce contexte révélé que “des canaux de négociations avec le groupe EI ont été ouverts à l’intérieur du territoire syrien”. “Le leadership syrien a accepté de négocier et l’armée syrienne et le Hezbollah tiennent au fait que le premier point de négociations avec l’EI soit celui des militaires otages”, a-t-il révélé avant de lâcher : “Nous ne nous comportons pas comme s’il y avait deux parties mais comme s’il y en avait une seule, contrairement à certains au Liban”.

“Les autorités syriennes réagiront favorablement à tout accord avec l’EI mais la condition du côté syrien est qu’il y ait une coopération officielle et une demande officielle (de la part du Liban) à Damas, a affirmé Hassan Nasrallah. Nous négocions pour atteindre les objectifs que nous avons placés mais je pense que nous allons vers un règlement militaire en raison de la mentalité du commandement de l’EI à l’étranger au moment où l’EI dans le jurd veut un accord”.

Le triptyque armée-peuple-résistance et l’armée syrienne

“Au peuple Libanais je dis : vous vous dirigez vers une grande victoire”, a lancé Hassan Nasrallah. Il a ensuite relevé certaines “erreurs” de la part de médias libanais. “Toutes les chaînes de télévision ont traité avec grande responsabilité et sentiment national la bataille du jurd de Ersal à l’exception de la Future TV, a-t-il accusé. L’ambassade des États-Unis a menacé certains médias en raison de leur sympathie avec le Hezbollah. Cela dérange l’administration américaine et l’ambassade des États-Unis que la résistance apparaisse forte, qu’elle soit perçue comme celle qui élimine les organisations terroristes créées par Washington et celle qui protège les Libanais”. “Il va de l’intérêt du Liban que certains médias locaux se comportent avec éthique”, a-t-il affirmé.

“La grande réalisation qui a été accomplie jusque là est le résultat du triptyque armée-peuple-résistance, auquel on ajoute l’armée syrienne”, a dit Hassan Nasrallah.  “La libération du 25 mai 2000 était la première et la prochaine victoire dans le jurd sera la deuxième libération. Il faut apprécier ces victoires”, a-t-il conclu.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل