وكأن هذا ما كان ينقصنا

الفرق واضح عندما نقارن كل ما جرى سابقاً،  بما قام به الجيش اللبناني وحققه في أيام قليلة جداً، وفداحة الخسائر المهولة في مقابل عدد قليل قليل جداً من شهداء الجيش الذين سقطوا بالألغام وليس بالقتال، إضافة الى الإحترافية العالية جداً في القتال، حيث رسب الآخرون، ثم يأتيك وفي محاولة فاشلة من يسعى الى سرقة النصر المبين الذي لا غبار عليه والذي حققه الجيش اللبناني.

بعد صمت وترقب وذهول مما تحقق، أطل أمين عام “حزب الله” في محاولة يائسة بائسة ليصور نفسه مشاركاً وشريكاً في النصر الوطني الذي حققه الجيش اللبناني من دون مساعدة لا حرس ثورة ولا لجان وحشود شعبية ولا غيرها، بل فقط بقوته وبدعم أهله اللبنانيين.

لا عجب في ذلك، فالرجل تكبد خسائر كبيرة في اليومين الاولين من القتال وأظهر مقاتلوه قلة إحترافية، ما إضطره الى مفاوضة الإرهابيين وتنفيذ كل شروطهم التعجيزية… لإنهاء المعركة، وهذا الظرف المناسب لتغطية الفشل الذريع.

بينما وفي المقابل، كانت واضحة جدية وإحترافية وعلم وخبرة وعزم الجيش… والأهم، إكمال المعركة حتى النهاية وعدم مفاوضة الإرهابيين إلا بالشروط التي تضعها القيادة بما خص الجنود المخطوفين، لا أكثر.

والظاهر، أنه بالإضافة الى محاولة الإستثمار الضعيفة، حاول الرجل فرض معادلة جديدة علينا كانت تنقصنا، كانه لم تكفه معادلته المدمرة التي سماها ماسية، لا بل هناك أخرى أدسم وأثمن من الماس، بإضافة جيش بشار الأسد عليها، وهو الجيش الذي تخطى “داعش” بإرهابه.

 

هل تعرف ماذا فعل هذا الجيش بلبنان واللبنانيين؟ هل تعلم عدد القرى والمدن اللبنانية التي دمرها؟! هل تعلم عدد المجازر التي إرتكبها؟! هل تعلم عدد التفجيرات التي قام بها والتي كان سيقوم بها ضد الشعب اللبناني؟! هل تعلم عدد اللبنانيين الذين إستشهدوا على أيديه؟! هل تعلم عدد اللبنانيين المفقودين والقابعين في سجونه؟! هل تعلم عدد المليارات التي سرقها من اللبنانيين؟! بالطبع انت تعلم.

ولكن هل لأنك كنت من المستفيدين من وجوده الى أقصى درجة ومن قمعه لكل اللبنانيين الآخرين وهل لانه ساعدك بفرض سطوتك على كامل مفاصل الدولة اللبنانية، لا يعنيك كل ما فعل؟!

لن يتغير شيء من التاريخ الأسود لهذا الجيش المجرم مهما أرسلت مسؤوليك الى سوريا ومهما جهدت في حشرهم بكل شي، لكن إطمئن، فالتاريخ لا يرحم ولم يرحمهم ولن يرحم، كل من تجرأ وسبب الأذى للبنانيين ولبنان أرض القداسة والقديسين… مهما طال الزمن.

سؤال يجول في ذهني، إذا كان الجيش يطرد الداعشيين من الأراضي اللبنانية، ويزعم “حزب الله” أنه هو وجيش النظام السوري سيطروا على الحدود من الجهة السورية، إذاً كيف يفر هؤلاء الإرهابيون الى سوريا عبر الحدود؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل