#adsense

إلى “حزب الله”: العسكريون ليسوا ضريبة

حجم الخط

منذ إنسحاب “حزب الله” من جنوب سوريا، وهو يحاول تعويض خروجه وتلميع صورة الهزيمة وإستبدالها بمشهد الانتصار. وأتت معركة جرود عرسال لتكون حرباً إعلامية أكثر منها حربية، من خلال حجم التهويل الإعلامي وتضخيم أعداد مقاتلي “جبهة النصرة” لإظهار وكأن الحزب يخوض حرباً كونية. إلا أن النتائج لم تكن بحجم ضخامة المعلومات التي ضخها إعلام الحزب، وبدا وكأن الصفقة التي قام بها قد أعدت سلفاً، وما هي المعركة إلا أداة تجميلية، أضف إلى ذلك، سقوط 35 عنصراً لحزب الله على يد 150 عنصراً للنصرة، بحسب ما كشف اللواء ابراهيم وهذا يعد هزيمة، كما أن إبرام صفقة حروج مقاتلي النصرة بأسلحتهم ليس بإنجاز.

حاول “حزب الله” الانفراد بقيادة المعركة بعيداً عن الدولة اللبنانية، وأضاف أمينه العام جيش النظام السوري إلى المعادلة، وكأنه يريد القول إن اَي معركة على الحدود يجب أن تمر عبر النظام السوري، وأن التنسيق مع حكومة دمشق أمر لا بد منه.

في موازاة ذلك، قام الجيش اللبناني بإستعادة زمام الامور وخاض حربا شرسة… حرب فعلية لا إعلامية، وحرر جرود القاع من “داعش” الذي حذرنا منه “حزب الله” بأنه سيصل إلى جونية! إلا أن جيشنا خلق توازن الرعب المطلوب وقلَبَ المعادلة.

طبعاً لم يرق هذا الامر للممانعين في الداخل والخارج، وأصروا على تشويه الإجماع اللبناني بالوقوف وراء الجيش ودعمه في المعركة، وقاموا بحملة ترويج كاذبة عبر صور مفبركة تظهر التعاون بين الجيش اللبناني و”حزب الله” وهذا التنسيق نفته قيادة الجيش  جملة وتفصيلاً.

مشهد الجيش القوي لا يعجب “حزب الله”، والدولة القوية لا تبرر وجوده، فهو لا يجيد التحرك إلا في ظل دولة عاجزة يتحكم بها كما يريد. أما الأبرز، فهو ملف العسكريين المخطوفين والكشف عن مصيرهم الذي أعلن عنه اللواء عباس ابراهيم بعد ظهر الأحد، معلنا خاتمة تعيسة لهذا الملف، وقبل اعلان ابراهيم بلحظات، كان النظام السوري ما زال يحاول القول بأن ملف العسكريين لدى “داعش” يمر عبره، وأن أي حل للمخطوفين يستوجب التنسيق مع دمشق، والهدف من ذلك طبعا لي ذراع الجيش اللبناني ظناّ منه بأن هذا الملف هو نقطة ضعف يستطيع إستغلالها.

لا يا سادة الممانعة، لم ولن يكون الجيش يوماً نقطة ضعف، بل نقطة قوة نرتكز عليها لبناء أمننا ودولتنا وحماية جمهوريتنا من أطماعكم.  فتجربتنا مع نظام الأسد ليست مشجعة وممارسته الداعشية لا تقل إجراماً عن دواعش اليوم، فقد أختبرناه في الامس، واليوم، وهو لم يتغير ولن يتغير بالتأكيد.

لا، ملف العسكريين المخطوفين لم يمر عبر النظام وما جرى بعد ظهر الأحد ٢٧ آب الحالي خير دليل على ذلك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل