#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 28 آب 2017

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

الجرود تحرّرت والإرهابيون عادوا من حيث أتوا

“فجر الجرود” سيكون مختلفاً هذا الصباح. ستطلع الشمس على جرود تحررت من الارهابيين الذين عادوا من حيث أتوا، جرود عادت الى الوطن بعدما كانت محتلة ومصادرة، في اطار صفقة انجزها “حزب الله” مع تنظيم “داعش” الارهابي اعترف بها النظام السوري. وقال مصدر عسكري سوري رسمي للوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” أنه تمّت الموافقة على الاتفاق الذي نظم بين “حزب الله” وتنظيم “داعش” والذي يقضي بخروج عناصر التنظيم في اتجاه المنطقة الشرقية لسوريا.

وشمل الاتفاق تسليم “حزب الله” جثامين عدد من مقاتليه، وكشف مصير العسكريين، وتسليم خرائط الالغام المزروعة في كل الجرود، قبل ان تبدأ المرحلة الثالثة بالترتيبات اللوجيستية لنقل مسلحي “داعش” من الجرود اللبنانية والسورية إلى دير الزور في شرق سوريا.

وكان نصرالله شرح سابقاً مسألة التفاوض، مؤكّداً أنها تجري على الأرض السورية، ومن دون إذن الحكومة اللبنانية، وأنه لن يكون هناك وقف للنار قبل التوصل إلى اتفاق، و”عندما نتفق على كل الأمور والتفاصيل يكون وقف إطلاق النار هو البند الأول في التنفيذ”. وشرح أن هدف التفاوض هو أن “لا يبقى داعش، لا في الأرض اللبنانية ولا في الأرض السورية”، وأن أي “اتفاق كامل سيحصل مع داعش سيكون شرطه الأول كشف مصير الجنود اللبنانيين”.

واذا كان ما تحقق من دحر الارهاب هو أفضل الممكن لبنانياً في ظل ظروف اقليمية ضاغطة وحصار سوري للبنان استخدم كل ادواته الداخلية لفرض “التطبيع” مع النظام من خلال الاتصال به علناً ومن “فوق الطاولة”، فان النصر اللبناني شابه حزن وأسى وأسف. الحزن والأسى على العسكريين الشهداء الثمانية الذين قتلوا في وقت سابق من العام 2015، وعثر على جثثهم أمس في اطار الصفقة والتفاوض الذي كان الحزب بدأه في وقت سابق. وكانت معلومات ترددت في وقت سابق عن قتلهم، لكنها لم تتأكد في غياب أدلة حسية. والأسف لعودة الارهابيين من حيث أتوا من دون اي محاسبة وهو ما سأل عنه وزير الاعلام ملحم الرياشي في تغريدة عبر “تويتر”: “أين الحكمة من إطلاق داعش بعد اكتشاف مصير عسكريينا؟!” ليجيب: “الحكمة في الأسر والمحاكمة والقضاء عليهم”. والامر عينه طالب به اهالي القاع في بيان “مع علمنا وعلم الجميع ان كل الجهات الامنية والسياسية أجمعت على ان تنظيم داعش التكفيري هو من خطط ونفذ الجريمة في بلدتنا، وبما ان هذه المنظمة الارهابية والتكفيرية قد استسلمت تحت ضربات الجيش اللبناني من الجهة اللبنانية وضربات “حزب الله” والجيش السوري من الجهة السورية، نطالب بتوقيف عناصر هذه المنظمة والتحقيق معهم لمعرفة ملابسات كل الجرائم الارهابية التي اقترفوها بحق أهلنا ووطننا والانسانية جمعاء. ونحن نسأل ونتساءل مستغربين لماذا يتم تمرير هؤلاء الارهابيين الى الداخل السوري وتحديداً منطقة دير الزور قبل ان يتم التحقيق معهم ومعاقبتهم بالعقاب المناسب؟ الا يستحق دم أبنائنا الأبطال الأبرياء التحقيق اللازم من أجل معرفة ملابسات من خطط ونفذ هذه الجريمة الارهابية المروعة وأهدافه؟”.

لكن الجوانب الايجابية في ما تحقق تكمن أولاً في تحرير الارض وثانياً في عدم الرضوخ للتفاوض المباشر وعدم التجاوب الرسمي مع دعوة السيد حسن نصرالله الى الاتصال العلني بالنظام السوري، وتكمن ثالثاً في تجنيب المؤسسة العسكرية المزيد من الخسائر فيما لو ترك وحيداً في المعركة من دون مساندة من الجانب الآخر في منطقة جردية صعبة ومليئة بالالغام.

من جهة أخرى، من المتوقع ان يأخذ الخطاب السياسي الذي يلقيه مساء اليوم الامين العام لـ”حزب الله” عبر الشاشة في احتفال يقام في عين بورضاي بالبقاع، منحى تصعيدياً بعد الانجاز الذي تحقق ليعلن 28 آب “عيد التحرير الثاني” بعد 25 أيار ذكرى المقاومة والتحرير. وبدا من أوساط الحزب ان نصرالله ماض بما أعلنه سابقاً من تسمية الأمور بأسمائها والاشارة الى جهات منعت تحرير الجرود في وقت سابق ووفرت الغطاء السياسي للارهابيين.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

استسلام «داعش» يكشف مصير العسكريين

بعد ثلاث سنوات من اعتداء إرهابيي «داعش» و«جبهة النصرة» على القوى الأمنية اللبنانية في بلدة عرسال واختطاف عسكريين لبنانيين، أدّت اعترافات إرهابيين من «داعش» إلى الكشف عن مصير ثمانية عسكريين لبنانيين، كان التنظيم قد قتلهم بعد فترة من اختطافهم.

وعلى رغم النهاية المأسوية لهذا الملفّ، وانتظار الأهالي طويلاً لمعرفة مصير أبنائهم الشهداء، إلّا أن التضحيات التي بذلها رفاقهم في الجيش اللبناني والجيش العربي السوري والمقاومة، ودور اللواء عبّاس إبراهيم وضباط الأمن العام، أثمرت أخيراً كشفاً عن مصيرهم، ووضع حدّ لهذه المعاناة اليومية.

عند الساعة السابعة صباحاً، أعلن الجيشان اللبناني والسوري وحزب الله وقفاً متزامناً لإطلاق النار في معركتي «فجر الجرود» و«إن عدتم عدنا» التي تخاض ضد من تبقّى من إرهابيي «داعش» في منطقتي «حليمة قارة» و«مرطبيا» على الحدود اللبنانية ــ السورية.

إلّا أن الساعات الـ48 التي سبقت وقف إطلاق النار حفلت بأحداث مهمّة. يوم الجمعة الفائت، عقدت قيادة الجيش اللبناني اجتماعاً، قررت على إثره معاودة العمليات العسكرية الهجومية في القسم اللبناني من الجرود. أُبلغ المعنيون في الحكومة بأنه تم الاتفاق على السادسة والنصف من صباح السبت موعداً لانطلاقة عملية برية واسعة يريد الجيش تنفيذها في المربع الأخير الذي حوصر الإرهابيون فيه. وبخلاف النفي، تم إبلاغ قيادة المقاومة بالقرار. وهي التي كانت أبلغت الوسطاء مع مسلحي «داعش» في القسم السوري من الجرود أن أيّ وقف لإطلاق النار لن يحصل خلال المفاوضات. باشرت القوات السورية واللبنانية على جانبي الحدود عمليات قصف ناري تمهيدي، ترافق مع طلب المسلحين من الوسيط وقتاً مستقطعاً لاتخاذ القرار النهائي. وقرابة الثالثة فجراً، نقل الوسيط موافقة قيادة المسلحين في الجرود على شروط التسوية، طالبين تأكيد ضمان انتقالهم إلى الرقة أو دير الزور في الشرق السوري.

عندها سارعت قيادة المقاومة إلى الاتصال باللواء إبراهيم، وإبلاغه قرار المسلحين، مع اقتراح بتجميد العملية العسكرية من قبل الجيش اللبناني. فسارع إلى التواصل مع قائد الجيش العماد جوزف عون الذي أبدى الموافقة، كما تم التواصل فجراً مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري للغرض نفسه.

كانت مهلة قيادة المقاومة للمسلحين عبارة عن ساعات تنتهي ليل السبت، بينما كان الرئيس بشار الأسد يبعث برسالة عاجلة إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يضمّنها موافقته على تسهيل التسوية وضمان نقل المسلحين إلى الشرق السوري، الأمر الذي ترافق مع نقاش حاد بين قيادات المسلحين في الجرود وفي الرقة ودير الزور، انتهى إلى القرار بالاستسلام، والقبول بالشروط كافة ليل السبت ــ الأحد. وبادر المسلحون إلى خطوات عملية، أولاها تقديم معلومات أكيدة عن مكان دفن العسكريين الثمانية، الذين تبيّن أنه تمت تصفيتهم منتصف شباط عام 2015، وجرى دفنهم في منطقة «حرف وادي الدب» قرب معبر الزمراني. وهو المكان الذي كان الأمن العام قد حدّده عشية انطلاق معارك الجرود، ويقع ضمن دائرة الـ20 كلم مربّع التي حررّتها المقاومة من الأرض اللبنانية في اليوم الأول من المعركة.

وإلى جانب هذه الخطوة، جهّز المسلحون جثث شهداء من المقاومة، وباشروا التفاوض على لائحة الذين يريدون الانتقال إلى الشرق، بعدما كان العشرات منهم قد استسلموا للمقاومة على دفعات خلال الأسبوع الماضي. وبحسب آخر إحصائية، فإن نحو 325 مسلحاً يريدون الانتقال الى سوريا، إضافة الى عائلاتهم، وبينهم نحو أربعين عائلة تقيم في مخيمات النازحين في عرسال. وسيصار إلى تجميعهم سريعاً ونقلهم الى باصات وصل 17 منها الى قارة مساء أمس، إضافة الى 10 سيارات إسعاف لنقل جرحى من المسلحين أيضاً. وسيسلك هؤلاء طريق القلمون ــ تدمر ــ السخنة، ومنها إلى البوكمال على الحدود العراقية، حيث يريد البعض منهم الانتقال إلى مناطق في الغرب العراقي الواقعة تحت سيطرة «داعش».

وفيما خصّ العسكريين اللبنانيين، تبيّن أن المعلومات التي قدمها المسلحون تشير إلى أن مكان دفنهم هو المكان نفسه الذي كان الأمن العام قد تفقده غداة انطلاق معركة الجرود، بعدما وفّرت المقاومة له غطاءً عسكرياً كاملاً، ولم يتم العثور يومها على شيء. لكن بحث أمس أظهر أنهم دفنوا في المنطقة نفسها، على بعد عشرات الأمتار من النقطة التي كان أحد المخبرين قد حددها للأمن العام. وتبين أن المسلحين كانوا قد نقلوا جثث الشهداء إلى المكان الجديد، خشية وصول الخبر إلى السلطات اللبنانية. وبعد تحديد المكان، عملت وحدة من الأمن العام بالتعاون مع الصليب الاحمر، وبتسهيلات وفّرتها المقاومة في المنطقة، على نبش القبور والعثور على هياكل عظمية تعود إلى ثمانية رجال دفنوا وهم يرتدون أحذيتهم العسكرية، على أن يجري اليوم استكمال البحث عن موقع دفن الشهيد عباس مدلج. وأخذت من الجثامين عيّنات من الحمض النووي ونقلت إلى بيروت لإجراء الفحوصات اللازمة عليها، والتأكد من أنها تعود فعلاً للجنود اللبنانيين. ومن المفترض أن تظهر نتائج الـ«دي. أن. إي.» اليوم، لتحديد هويات الجثامين بشكل حاسم، قبل الاستمرار في التسوية المفترضة. ومساءً، نُقلت الجثامين من منطقة وادي حميد في عرسال إلى المستشفى العسكري في بيروت.

وبينما يشارف ملفّ العسكريين المختطفين على الانتهاء، لا يزال الجيش اللبناني على جاهزيّته لاستكمال عملية تحرير ما تبقى من الأرض المحتلة، فيما كانت قوات الجيش السوري وحزب الله تتقدّم وتضيّق الخناق أكثر على الإرهابيين طوال أوّل من أمس، مسيطرة على مساحات جديدة، أهمها مرتفع «شميس ــ تم المال». وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ«الأخبار» إن «الجيش لم يتفاوض مع داعش لوقف إطلاق نار، واللواء إبراهيم هو المكلّف بالتفاوض، وهو الذي طلب وقف النار لأن الإرهابيين قرروا الإبلاغ عن مكان العسكريين المخطوفين، والجيش أوقف النار في انتظار جلاء ملابسات قضية المخطوفين». وعن مصير الإرهابيين المحاصرين في البقعة الحدودية بعد عملية التفاوض، أكدت المصادر أن «الجيش مستمر في محاصرة المسلحين ولا يزال على جاهزيته كاملة. وما حصل هو وقف للنار فقط، في انتظار صدور النتائج الطبية لرفات العسكريين، والتأكد منها، على أن تتم في المرحلة اللاحقة التعامل مع المعطيات العسكرية بحسب التطورات».

من جهته، ردّ اللواء إبراهيم على الانتقادات التي توجه إلى عملية التفاوض، مؤكّداً أن «عملية فجر الجرود انطلقت من أجل تحرير الجرود وكشف مصير العسكريين، ونحن لسنا عصابة تخرج للانتقام»، سائلاً: «لو قتل كل هؤلاء الإرهابيين من كان ليكشف مصير العسكريين»؟ معتبراً أن «المهم أننا حصلنا على نتيجة، وهي كشف مصير العسكريين وأرواح الشهداء أهم من كل المزايدات».

وردّ المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد على من ينتقدون المقاومة بسبب التطورات الأخيرة، معتبراً أن «المقاومة خلصت عبئاً كبيراً كان على كل لبنان»، مشيراً إلى أن «تصريحات بعض السياسيين ومهاجمة المقاومة (كلام) مؤذٍ ومعيب، وفيه قلة أخلاق»، وأن «أياً يكن من ساعدنا في تحرير أرضنا، علينا أن نشكره». وأكد أن «الشعب اللبناني يعرف أن هذا الشهيد في المقاومة والجيش الذي قتل، لم ينوجد أصلاً لو لم يكن تيار المستقبل والقوات اللبنانية مسهّلين لوجود الإرهابيين في جرود عرسال»، لافتاً الى أنهم «فتحوا الحدود من عكار إلى عرسال تحت عنوان إسقاط سوريا وبشار الأسد».

من جهته، قال الوزير جبران باسيل، خلال جولة له في البقاع الشمالي، إن «هناك حديثاً عن معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وهناك معادلة أخرى الجيش والشعب والدولة… مساحة التفاهم كبيرة والمقاومة لا تتناقض مع الدولة، بل هي على الأكيد أصغر من الدولة»، موضحاً أن «المقاومين استشهدوا من أجل لبنان وحمايته، والمهم أن ننحني جميعاً أمام الشهادة، لأننا كلنا استشهدنا من أجل قضية ومن أجل الوطن والأرض والشعب».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

«الضربة القاضية» حُدّدت في السابعة صباحاً ففاوض الإرهابيون على مكان «جثث» العسكريين للانسحاب
لـبـنـان يـبـكي

 

فُجع اللبنانيون أمس بنبأ اكتشاف «جثث» العسكريين الأسرى رغم انتظار فحوص الحمض النووي، وشاطروا أهالي العسكريين دموعهم التي لم تنقطع على امتداد ثلاث سنوات ونيّف، وقد تحولّوا أسرى للقلق على مصير أبنائهم. ولف الحزن لبنان من أقصاه إلى أقصاه، متزامناً مع تحقيق الجيش اللبناني أهداف معركة «فجر الجرود» التي انطلقت من أجل تحرير الجرود من إرهابيي «داعش» وجلاء مصير العسكريين.

هذا التعاطف الواسع الذي عكس تضامناً وطنياً كبيراً مع الجيش ومع تضحياته وآخرها خوض معركة «فجر الجرود» منفرداً وببسالة، جاء بعد قرار الجيش توجيه «الضربة القاضية» لتنظيم «داعش» الإرهابي عند السابعة من صباح أمس، بعد أن ضيق الخناق على المسلّحين.

وأوضحت مصادر عسكرية رفيعة لـ «المستقبل» أن «المدعو أبو السوس رضخ لشروط الجيش وطلب التفاوض مبدياً الموافقة على الكشف عن مكان العسكريين، بعد ضغط النار وتحقيق الجيش إصابات مباشرة في صفوف الإرهابيين وآلياتهم شملت سقوط أكثر من مئة قتيل».

أضافت المصادر أنه «مع رضوخ داعش لهذا الشرط، بالإضافة إلى استعداده للإنسحاب من الأراضي اللبنانية، كلّف مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم بمهمة التفاوض، وتسهيلاً لذلك أعلن الجيش وقفاً لإطلاق النار متمسكاً بنيّته متابعة المعركة في حال مراوغة الإرهابيين». وأوضحت أن «الدول تجري مفاوضات من هذا النوع، والجيش وافق لأنه حقّق الهدفين اللذين خاض من أجلهما هذه المعركة وهما تحرير الأرض من الإرهابيين ومعرفة مصير العسكريين».

إبراهيم

وكان اللواء إبراهيم التقى أهالي العسكريين في ساحة رياض الصلح بعد الظهر وابلغهم أن «الجيش اللبناني والامن العام انتشلا رفات نعتقد شبه جازمين أنها للعسكريين، وقد انتشلت رفات 6 اشخاص يعتقد انهم الجنود لأنهم يلبسون رينجر عسكري، لكن لا يمكن أن نثبت حتى تظهر نتيجة الفحوص العلمية، والعمل مستمر، ونتوقع أن يتصاعد العدد الى ثمانية كما افادت عصابات داعش المجرمة».

وأسف إبراهيم لأنه كان يريد« أن يقفل هذا الملف كما أقفل الذي قبله، لكن خيارنا الاستشهاد، وكانت لدينا معلومات غير مؤكدة منذ أواسط شباط، ولو أننا تحدثنا فيها منذ ذلك الوقت لكان الوقع أصعب على الأهالي».

وذكر بـ «الجثث التي عثر عليها في الشتاء في منطقة معلولا واستغرق فحص ال دي.ان.اي وقتها 3 اسابيع»، متمنيا ان «لا يستغرق الفحص الوقت ذاته الآن».

وتحدث عن شروط «داعش» لوقف اطلاق النار والتي رفضها «إلا باتفاق شامل بنده الأول الكشف عن مصير العسكريين». وأكد أن «قيادة داعش قد انتقلت إلى داخل الأراضي السورية تحت ضربات الجيش اللبناني وتولى حزب الله والدولة السورية التفاوض، ولا تزال هناك بعض الفلول في الأراضي اللبنانية».

اما بالنسبة الى انتقالهم الى شمال سوريا، فقال:«هذا الموضوع له علاقة بمسار تفاوضي كبير خلفه دول، والذين استسلموا من داعش هم الذين أرشدونا الى مكان وجود رفات الجنود. معركة فجر الجرود لن تنتهي حتى رحيل آخر داعشي»، لافتاً الى «أننا كنا نبحث على بعد امتار عن المكان الذي وجدنا فيه الرفاة في وادي الدب داخل الاراضي اللبنانية، وليس داخل مغارة».

وتوجه الى أهالي العسكريين بالقول:«باسمي وباسم قائد الجيش الذي تحدثت اليه قبل مجيئي الى هنا، أحيي صمودكم وصبركم، ويجب أن تعتزوا بأبنائكم لأنها كانت ارادتهم، نحن لا نساوم ولم نساوم، نحن في موقع المنتصر والفارض للشروط، وستسلم الجثث للمستشفى العسكري والعلم سيقطع الشك باليقين من خلال الفحص»، مرجحاً أن «يتم انسحاب داعش باتجاه البادية أو دير الزور».

ونفى «وجود معلومات عن المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والمصور الصحافي سمير كساب»، مؤكداً ان «معركة فجر الجرود لم تنته حتى رحيل آخر داعشي عن لبنان».

ولف الذهول والحزن الشديدين ساحة رياض الصلح وخيمة الأهالي الذين تقاطروا من جميع المناطق منذ الصباح الباكر، مشددين لـ«المستقبل» إلى أنهم «لا يزالون يتمسكون بالأمل على الرغم من الأخبار السيئة»، متمنين أن «لا تكون هذه الجثث لأبنائهم». في وقت، أعلنت قيادة الجيش، في بيان أمس أن «في إطار متابعة العسكريين المخطوفين لدى تنظيم داعش الإرهابي تم العثور في محلة وادي الدّب/ جرود عرسال على ثمانية رفات لأشخاص وقد تم نقلها الى المستشفى العسكري المركزي لإجراء فحوص DNA والتأكد من هوية أصحابها»، مشيرة إلى أنه «سيصار الى إصدار بيان فور ورود نتائج فحوص الـ DNA».

وكشف مصدر أمني لـ«المستقبل» أن «عمليات البحث البارحة لم تصل إلى مكان وجود جثة الشهيد عباس مدلج، على أن تواصل عمليات البحث صباح اليوم لاكتشاف مكان دفن الجثة».

ومساء، نقل الجيش والأمن العام، رفات الأشخاص الثمانية التي عثر عليها في منطقة وادي الدب في جرود عرسال، إلى مدينة الملاهي في وادي حميد، حيث وضعت في سيارات إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني، انطلقت باتجاه المستشفى العسكري لإجراء فحوص الـ «دي ان اي» وتحديد هويات أصحابها، وقد عبرت طريق اللبوة إلى بيروت، بمواكبة من الشرطة العسكرية. وقد خصص الصليب الأحمر، لهذه المهمة، 12 سيارة إسعاف، إضافة إلى سيارات إدارية. ووصل موكب السيارات في ساعات متقدمة من ليل أمس إلى بيروت إلى المستشفى العسكري، تمهيداً لاجراء فحوص الحمض النووي لتحديد هُويات أصحابها.

من جهته، قال مصدر في «القوات اللبنانية» لـ «المستقبل» إن «حزب الله، أساء إلى الدولة اللبنانية والجيش اللبناني والشعب اللبناني بفكه الطوق عمدا عن داعش خصوصاً بعدما تبين أن العسكريين قد استشهدوا»، واصفاً «ما حصل بالخطيئة بحق لبنان، فيما كان المطلوب الاقتصاص منهم انتقاماً لدماء العسكريين ودموع أهلهم ودماء كل من سقط شهيداً بفعل عبواتهم في القاع وغيرها».

واعتبر المصدر أن «الجيش اللبناني كان على قاب قوسين أو أدنى من القضاء على داعش، ولكن حزب الله قام بتهريبهم لسببين لا ثالث لهما: إما لأنه على تنسيق وتقاطع مع داعش، وإما لأنه يخشى من أسرهم ومساءلتهم وكشفهم لأسرار تلك المرحلة التي تبدأ من كيفية وصولهم إلى الجرود ولا تنتهي بكيفية إخراج النصرة وأخيراً داعش».

ووجه المصدر «التحية إلى الجيش اللبناني الذي ساهم في حرفيته وبطولته في كشف الصفقة وفضح محور الممانعة على حقيقته، هذا المحور الذي وظف داعش لتخويف اللبنانيين وتوجيه الرسائل في كل الاتجاهات، وبعدما انتهت وظيفتهم فتح لهم الممرات الآمنة لعودتهم سالمين وتركهم أحراراً للقيام بأعمال إجرامية أكبر خدمة لهذا المحور»، مشدداً على أن «لا شيء يبرر ولا يفسر ما حصل سوى أن داعش يشكل جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية محور الممانعة».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

مسلحو «داعش» يستسلمون في الجرود الشرقية واتفاق مع «حزب الله» وسورية على نقلهم إلى دير الزور

بيروت – ناجية الحصري

صمتت مدافع الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك والقاع اعتباراً من السابعة صباح امس، بعد ليلة من القصف العنيف لمواقع مسلحي تنظيم «داعش» في المنطقة التي حشروا فيها، ما ادى الى استغاثتهم وطلبهم الاستسلام. وتزامن اعلان وقف النار مع اعلان مماثل للجيش السوري و «حزب الله» في الجرود من الجهة السورية. وكشفت الوقائع التي توالت بعد وقف النار عن مفاوضات خاضها «حزب الله» والجيش السوري من الجانب السوري والمدير العام للامن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم عن الجانب اللبناني مع مسلحي «داعش» للانسحاب من الجرود.

وكانت قيادة الجيش اللبناني تحدثت عن «مرحلة أخيرة من المفاوضات المتعلقة بمصير العسكريين المخطوفين»، بعدما «نفذت مدفعية الجيش وطائراته ضربات نوعية ضدّ عدد من مراكز إرهابيّي داعش في وادي مرطبيا ومحيطه في الجرود عند الحدود مع سورية ما ادى الى تدمير هذه المراكز وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الإرهابيين ودعاهم الى الاستغاثة».

وفي المقابل، اعلن الإعلام الحربي لـ «حزب الله» ان الجيش السوريّ والحزب «أصبحا على مسافة نحو كيلومترين فقط من مرتفع حليمة قارة الاستراتيجي». وذكرت محطة «الميادين» ان مسلحي «داعش قرروا ليل السبت- الاحد تسليم أنفسهم جميعاً إلى حزب الله بعد صعود مسلحي الحزب إلى بداية مرتفع حليمة قارة حيث مقر قيادة داعش». وقالت مصادر عسكرية ان عدد الذين استسلموا تجاوز مئة مسلح.

وفيما لم يعلن بشكل رسمي عن التسوية التي تم التوصل اليها، ذكرت وسائــل اعلام قريبة من «حزب الله» انها تقضــــي بـ «نقل مسلّحي داعش وعائلاتهم إلى دير الزور، مقابل تسليم حزب الله جثامين 5 مقاتلين له مدفونين في وادي ميرا في القلمون الغربي السوري وأسيراً وجثماني مقاتلين اثنين في البادية السورية، والكشف عن مصير العسكريين اللبنانيين». وهذا الامر يتطلب التأكد بواسطة فحص «دي أن آي».

ونقلت وكالة «الانباء السورية» (سانا) عن مصدر عسكري سوري انه «بعد النجاحات التي حققتها قواتنا المسلحة وبالتعاون مع المقاومة في جرود القلمون الغربي واحكام الطوق على من تبقى من تنظيم داعش الارهابي وحقناً لدماء قواتنا والقوات الرديفة والمدنيين، تمت الموافقة على الاتفاق الذي نظم بين حزب الله وتنظيم داعش والذي يقضي بخروج من تبقى من عناصر داعش باتجاه المنطقة الشرقية لسورية».

وبدأ تنفيذ الاتفاق على الفور ليتابع على مراحل.

وتسلم «حزب الله» بعد الظهر 5 جثث تعود لمقاتليه في القلمون. وذكر ان من بين جثث القتلى ثلاثة كانوا سقطوا عام 2014 في منطقة الكهف في جرود قارة، وهم: حسن حمادي، قاسم سليمان وفادي مسرّة.

وكان مراسلون لبنانيون نقلوا الحدث من المنطقة الفاصلة في الجرود بين الحدود اللبنانية والسورية وبدت خلفهم رايات «حزب الله» الى جانب العلمين اللبناني والسوري رفعت من جانب «حزب الله». ودخلت بعض الكاميرات الى غرف من الطين في مرتفع حليمة قارة التي كان مسلحو «داعش» يتواجدون فيها. وتحدث آخرون عن مسار الانسحاب لمسلحي «داعش» في حافلات سورية سيتم استقدامها لنقلهم من وادي مرطبيا ومن الزمراني جرود الجراجير لتعبر الحافلات بهم وعائلاتهم الى قارة ومن ثم الى العمق السوري.

مصير العسكريين

وقضت المرحلة الثانية بكشف مصير العسكريين المخطوفين وعددهم 8 من اصل 9 قتلهم «داعش»، اما التاسع وهو عبد الرحمن دياب فكان اعلن في شريط مصور بعد اشهر على خطفه في العام 2014 أنه يوالي «داعش» وغادر الجرود الى الرقة.

وكان اللواء ابراهيم اعلن بعد ساعات قليلة على وقف اطلاق النار ان «ملف العسكريين المخطوفين سيقفل اليوم». وذكر موقع «النشرة» الاخباري «أن رئيس الجمهورية ميشال عون بحث مع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، في اتصال هاتفي ملف العسكريين المخطوفين في ضوء الاتفاق الذي حصل فجراً». واذ ظل الغموض يحيط بمصير العسكريين خلال ساعات ما بعد وقف النار في ضوء عدم صدور اي اعلان من جهة رسمية لبنانية يحسم الامر، تحدث مراسلون في الجانب السوري من الجرود عن «جثث العسكريين اللبنانيين». وقال مراسلون ان وفداً من الامن العام اللبناني توجه الى الجرود.

وذكرت مواقع الكترونية اخبارية معلومات غير مؤكدة «ان عناصر من حزب الله نقلوا رفات جثامين عثر عليها في وادي ميرا للكشف عليها واجراء فحوصات الـDNA وتبين انها تعود للعسكريين علي الحاج حسن وعلي زيد المصري».

إرباك لبناني داخلي

وادى الكلام عن تفاوض حصل من الجانب اللبناني مع «داعش» بعد الاصرار على أن لا تفاوض، الى ارباك داخلي لبناني. وانتقل وزراء من «التيار الوطني الحر» الى غرفة عمليات الجيش اللبناني في ثكنة فوج حماية الحدود البرية في رأس بعلبك فور الاعلان عن وقف النار. وهم: وزراء الخارجية جبران باسيل، الدفاع يعقوب الصراف، الطاقة سيزار أبي خليل، السياحة أواديس كيدانيان والاقتصاد رائد خوري.

وصرح باسيل بأن «لبنان ينتصر على الإرهاب التكفيري بقدراته الذاتية وقوته، وهذا قرار لبناني صاف». واضاف قائلاً: «لم نقبل التفاوض مع هذا التنظيم الارهابي ولم نكن لنخلي سبيلهم من دون مقابل لاغلى شيء في العالم. جيشنا لم يقبل خلال وبعد المعركة ولكن جيشنا انتصر عليهم وهربوا ولحق بهم الخزي والعار والانتصار الحقيقي هو معرفة مصير العسكريين».

وتحدث باسيل عن «قوة الدولة والجيش والشعب اللبناني». وقال: «فكرنا يذهب إلى المختطفين العسكريين والمصور سمير كساب والمطرانين، هذه نماذج على الإرهاب الذي تمارسه داعش ويجب أن توجد فكرة المحاسبة والمساءلة الدولية، ونقول ليس هناك تفاوض بل استسلام وهذا واقع يجب التعاطي معه على هذا الأساس ونقول للجيش مبروك وكل يوم يوجد مبروك والفضل للجيش اللبناني البطل».

اما الوزير الصراف فقال: «لا تفاوض بين القوات المسلحة والإرهابيين ولم تتم طالما شرط تأمين معرفة مصير الأسرى وتحريرهم غير موجود».

وجال الصراف لاحقاً على الخطوط الامامية للجبهة، وتحديداً تلتي حليمات القبو وقارة اللتين يفصل بينهما وادي مرطبيا حيث كان من المفترض تنفيذ المرحلة الأخيرة من عملية فجر الجرود.

أهالي القاع: لماذا يدخلون سورية؟

واستهجن «أهالي شهداء وجرحى مجزرة 27 حزيران الارهابية التي ضربت بلدة القاع» النسيان وعدم الاهتمام اللذين اصابا كل المسؤولين السياسيين والامنيين حول مهمة التحقيق في هذه الجريمة الفظيعة والمروعة، ونشهد الساعات الاخيرة من عملية الاطباق على الارهابيين التكفيريين من داعش، متسائلين عن عدم ظهور اية نتيجة رسمية حول من نفذ وخطط، وما هي الملابسات والاهداف لهذه الجريمة المروعة والرهيبة التي ضربتنا في قلوبنا وعائلاتنا».

ورأى الاهالي انه «بما ان هذه المنظمة الارهابية والتكفيرية استسلمت تحت ضربات الجيش اللبناني من الجهة اللبنانية وضربات حزب الله والجيش السوري من الجهة السورية، نطالب بتوقيف عناصر هذه المنظمة والتحقيق معهم لمعرفة ملابسات كل الجرائم الارهابية التي اقترفوها بحق اهلنا ووطنــنــا والانسانية جمعاء، ونسأل لماذا يتـــم تمرير هؤلاء الارهابيين الى الداخل السوري وتحديداً منطقة دير الزور قبل ان يتم التحقيق معهم ومعاقبتهم بالعــقاب المناسب؟ الا يستحق دم ابنائنا الابطال الابرياء التحقيق اللازم من اجل معرفة ملابسات من خطط ونفذ هذه الجريمة الارهابية المروعة وأهدافها؟».

«الوفاء للمقاومة»: نصر للبنان وسورية

بيروت – «الحياة» – أصرّ عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية علي فياض على «الرغبة في ان تعود العلاقات مع الدولة السورية طبيعية، وهذا ما تحتاجه المصالح اللبنانية».

واعتبر عضو ​الكتلة ​حسن فضل الله​ أن «النصر الجديد الذي تحقق اليوم، هو وطني للبنان​ و​سورية​ ولكل أولئك الذين انخرطوا في مشروع مواجهة العدو التكفيري».

وقال: « لا نريد لأي أحد في لبنان أن يشعر في زاوية مظلمة من داخله أنه هزم، بل يجب أن يشعر الجميع أنهم انتصروا، فمثلما قلنا لهم في أيار(مايو) من عام 2000 لا يشعرن أحد بأنه هزم، واليوم كذلك، لا يبينن أحد في تقاسيم وجهه ولا في فلتات لسانه ذلك، بل يجب أن نبقى جميعنا في عيد وانتصار وطني ملتفين حول بعضنا بعضاً، وحول المقاومة والشعب والجيش، ومن يحاول عبثاً أن يحقق بكلمة أو كلمتين تحقيق معادلات، فنقول له إن هناك شخصاً واحداً في هذا البلد يستطيع أن يرسم معادلات، وإن كان يحاول تقليده بسبب الغيرة منه، فعليه أن يحقق في الميدان إنجازات ما، ومن ثم يأتي ليرسم المعادلات، لأن ما نرسمه نحن هو من أجل كل لبنان، وبالتالي فإننا نقبل بالجميع حتى أولئك الذين كانوا في البداية يثبّطون العزائم ولم يكونوا مقتنعين وليس لديهم الثقة، ويحاولون اليوم أن يلتحقوا بالركب، فنحن نقبل بهم، ونقول إن كل من غيّر رأيه وقبل بهذا الخيار وبدأ يرى أن هؤلاء الشهداء هم حقاً يفعلون أموراً عظيمة، وأن المقاومة تحقق إنجازات، فنحن كناس ومجتمع ومقاومين وأهل نقبلهم سواء كانوا في السابق خصوماً أم حلفاء لنا».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الجرود تتحرَّرولبنان في إنتصار وحِداد

إنتصر الجيش بتحقيق أهدافه العسكرية في معركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع من إرهابيي «داعش»، وكشف مصير العسكريين المخطوفين. لكن في المقابل إنكشفت حقيقة مؤلمة نزلت كالصاعقة على أهالي المخطوفين المفجوعين ولبنان عموماً. وما زاد في المأساة انّ الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة فُتحت لهم الطريق الى الداخل السوري نتيجة صفقة لم يكن للجيش فيها دور. وتحت هول الفاجعة، راجَت في الاوساط السياسية والشعبية دعوات الى تحميل المسؤولية الى السياسيين الذين حالوا دون قيام الجيش، في لحظة خطف العسكريين وبعدها، بعمل عسكري لفك أسرهم ودحر المجموعات الارهابية من تلك الجرود قبل ان يثبّتوا احتلالهم لها ويتحصّنوا فيها ما جعل القضاء عليهم عصيّاً الى الآونة الاخيرة عندما دحرهم الجيش من هذه الجرود أمس. كذلك انطلقت أصوات تنتقد «حزب الله» وتأخذ عليه عدم تسليمه «الدواعش» الى السلطات اللبنانية لمحاكمتهم، فضلاً عن اتهامه بإبرام صفقة مع «داعش» بمعزل عن الدولة. وينتظر ان يتحدث الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله مساء اليوم عن هذه التطورات ودور الحزب فيها، علماً انّ اتصالاً هاتفياً حصل بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قيل إنه ساهم في تسريع الخطى لكشف مصير العسكريين واستكمال تحرير الجرود.

لم تكتمل فرحة اللبنانيين بـ«تنظيف» الجيش اللبناني جرود راس بعلبك والقاع من إرهابيي «داعش»، إذ نغّصها الكشف رسمياً عن استشهاد العسكريين الثمانية الذين كانوا مخطوفين لدى هذا التنظيم الارهابي منذ 2 آب 2014، حيث اعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش العثور على رفاتهم في محلة وادي الدّب ـ جرود عرسال، ونُقلت الى المستشفى العسكري المركزي لإجراء فحوص الـDNA للتأكد من هوية أصحابها.

فتزامناً مع اعلان قيادة الجيش وقف النار، السابعة صباح أمس، لإفساح المجال امام المرحلة الأخيرة للمفاوضات المتعلقة بمصير العسكريين، وبعد كشف مصيرهم، يكون الجيش اللبناني قد حقّق الهدف الثاني الذي حدّده لمعركته ضد «داعش»، بعدما كان قد حقّق الهدف الاول بتحرير الجرود وطرد الارهابيين.

فالجيش الذي دخل المعركة بمفرده على الارض اللبنانية استطاع سريعاً تحقيق انجاز كبير، فوصل الى الحدود مع سوريا بعدما كبّد الارهابيين خسائر كبيرة وأوقع في صفوفهم، خصوصاً في اليومين الاخيرين، نحو 50 قتيلاً.

وبذلك، جعل الارهابيين، بعدما شَلّ قدراتهم تحت ضرباته ونيرانه، يرضخون لشروطه ويطلبون التفاوض لكشف مصير العسكريين. وفي انتظار تبلور نتائج التفاوض، توقفت المعركة، في ظل تصميم الجيش على مواصلة عمليته العسكرية ضدهم في حال لمس أيّ مراوغة لديهم.

وبذلك، يكون الجيش قد حقق أهدافه وتمكّن من تسجيل إنجاز كبير عبر تنظيف هذه البؤرة الارهابية التي كانت تهدّد لبنان، وأقفلَ ملف العسكريين.

يوم النصر والحداد

وعلمت «الجمهورية» انّ الإتجاه الرسمي هو الى الإعلان عن يوم حداد فور صدور نتائج فحوص الـDNA. وقد يتزامن هذا اليوم مع إعلان قيادة الجيش النصر النهائي على الإرهاب، ليأتي يوم الحداد تتويجاً له.

فالإعلان عن عملية «فجر الجرود» إرتبط باسم العسكريين المخطوفين، وقد يكون ذلك قبل دخول البلاد عطلة عيد الأضحى التي تبدأ يوم الجمعة المقبل وتنتهي مساء الإثنين الذي يليه.

وقد تتبّع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التطورات لحظة بلحظة، وظل على تواصل مع قائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم اللذين تابعا تنفيذ مرحلة ما بعد وقف النار والترتيبات الواجب اتخاذها.

وعلمت «الجمهورية» انّ عون طلب من المراجع المختصة الإسراع في فحوص الـ«DNA» على الرفات الثمانية لتحديد هويات أصحابها بعدما ثبت أنها للعسكريين.

وكان اللواء ابراهيم أبلغ الى أهالي العسكريين في خيمة اعتصامهم في رياض الصلح، أنه كانت لديه معلومات منذ شباط 2015 عن استشهاد العسكريين، لكنه لم يستطع تأكيد صحتها.

«القوات اللبنانية»

وقال مصدر في «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ «العملية العسكرية المُشَرِّفة التي نفّذها الجيش اللبناني فَضَحت «محور الممانعة» الذي سارع إلى تهريب مسلّحي «داعش» قبل ان يَنقضّ الجيش عليهم ويخضعهم لمساءلة تفضح كثيراً من الأسرار حول العلاقة بينهم وبين «محور الممانعة»، وكيف كان يتمّ توظيفهم ضمن استراتيجية الممانعة».

ورأى المصدر انه «لا يوجد إطلاقاً ما يبرّر ترك المسلحين يغادرون في أمن وأمان وبحراسة مشدّدة من «حزب الله» ومواكبة من النظام السوري، بعدما تبيّن انّ العسكريين اللبنانيين تَمّت تصفيتهم، بل كان يفترض القضاء على هؤلاء المسلحين عسكرياً إنتقاماً لشهداء الجيش ولكلّ شهيد سقط بسبب عبواتهم الناسفة، وأسر ما يمكن أسره لكشف ملابسات خطفهم العسكريين وأسرار تلك المرحلة التي طواها «حزب الله» عمداً لطَمس ما يريد طَمسه».

واعتبر المصدر «انّ فك «حزب الله» والنظام السوري الطوق عن «داعش» يثبت بالملموس انّ وجودهم في الجرود كان ضمن وظيفة محددة رَسمها لهم محور الممانعة، وبعد أن انتهت تلك الوظيفة فُتِحت لهم المعابر والطرق ليعودوا آمنين من حيث أتوا، ولم يكن ينقص هذا المشهد سوى رَميهم بالأرزّ والورود». وختم المصدر: «ما حصل مع «داعش» وقبلها مع «النصرة» مَشبوه مشبوه مشبوه».

مصادر معارضة

وفي سياق متصل، لاحظت مصادر سياسية معارضة «انّ «حزب الله» يصرّ من خلال التمسّك بمعادلته الثلاثية والرباعية على ضَرب صورة الجيش اللبناني وهَيبته وتقديم نفسه أمام الجميع في الداخل والخارج على أنه صاحب قدرة على القتال والتفاوض وعلى حلّ الازمات الوطنية، مثل موضوع العسكريين».

ولفتت الى «انّ الحزب، بعدما برهنَ الجيش اللبناني على انه هو الحامي الفِعلي للبنان من خلال تحرير جرود رأس بعلبك والقاع، سارعَ الى ضرب هذه الصورة التي حظيت بإجماع لبناني وعربي ودولي حول الجيش، من أجل تسريع موضوع التفاوض مع «داعش» لكشف مصير العسكريين».

واعتبرت المصادر «انّ الحزب لجأ الى الخديعة السياسية، إذ أطلّ أمينه العام السيّد حسن نصرالله منذ أيام على اللبنانيين داعياً الدولة اللبنانية الى التفاوض مع النظام السوري لكشف مصير العسكريين، لكن تبيّن انه كان أنجز الاتصال وأتمّ الصفقة من خلال خديعة واضحة، فتسلّم لبنان جثث العسكريين وحَمى «حزب الله» من قتلهم عبر تأمين طريق آمن لهم للهروب».

«تلطيف» قانون العقوبات

وبالتزامن مع الانتصار العسكري الذي حقّقه الجيش على الارهاب بدعم أميركي، برزت أمس مؤشرات إضافية على تمسّك الولايات المتحدة الاميركية بالاستقرار في لبنان، وإبقائه خارج دائرة النار التي تُلهب المنطقة.

وأفاد تقرير نشرته وكالة «رويترز» انّ المداخلات اللبنانية أثمرت، وتمّ رفع صيغة مخفّفة لقانون العقوبات ضد «حزب الله» الى الكونغرس الاميركي للمناقشة، وذلك بعدما كانت مسودات الصيَغ السابقة قاسية وأثارت مخاوف اللبنانيين من تداعياتها السلبية على مجمل الاقتصاد اللبناني الذي كان يمكن ان ينهار في حال الإصرار على تطبيق هذه الصيغ.

ونقلت «رويترز» عن مصادر مالية قولها إنّ التشريع المقترح الخاص بـ»حزب الله» أصبح أكثر تحديداً في تعريف من يَستهدفه عند مقارنته بمسودات المقترحات السابقة، ولم يعد يعتبر شاملاً كل سكان لبنان من الشيعة.

وقال النائب ياسين جابر الذي ترأس وفداً سياسياً زار واشنطن في منتصف أيار الفائت بعد ظهور الصيَغ الأولى لقانون العقوبات لـ»رويترز»: «من المؤكد أنه مخفّف مقارنة بالمشروع الذي قرأناه عندما كنّا هناك، ومن الواضح أنّ مضامين نقاشاتنا أُخذت في الاعتبار… فهو أكثر تحديداً في مَن يستهدفه».

وتبيّن نسخة من التشريع أنه على النقيض من الصيَغ الأولى، فإنّ التعديلات لا تستهدف حركة «أمل» التي يتزعمها رئيس المجلس نبيه بري.
وتمنح المقترحات الحالية الرئيس الأميركي صلاحية تحديد من يجب استهدافه بالعقوبات بدلاً من ترك هذه الصلاحيات لمسؤولين من أدنى درجة.

كذلك تتطلّب المقترحات فرض العقوبات على أفراد يقدّمون دعماً «كبيراً» مالياً أو مادياً أو تكنولوجياً لـ»حزب الله». ولم تكن كلمة «كبيراً» واردة في الصيغة السابقة. (تفاصيل ص 11)

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

إستسلام داعش يطوي «إرهاب الجرود».. وتعاطف وطني مع أهالي شهداء الجيش

إجتماع حاشد الأربعاء في دار الفتوى لإستعادة عطلة الجُمعة.. وتعديلات على العقوبات الأميركية للحدّ من الأضرار

طوى لبنان إلى غير رجعة صفحة إرهاب المسلحين من داعش، وقبلها النصرة، في جروده الشرقية، من عرسال إلى رأس بعلبك والقاع، في إنجاز وطني، نغّصه ما كشف عن ان جنود الجيش اللبناني، الذين اختطفهم تنظيم «داعش» من عرسال، قد أصبحوا في «عداد الشهداء» بانتظار فحوصات DNA، و«التأكد من هوية أصحابها»، على حدّ تعبير بيان لقيادة الجيش، وفي إطار متابعة قضية العسكريين المخطوفين لدى التنظيم الارهابي.

ويمكن القول ان يوم الأحد 27 آب، سيكون يوماً تاريخياً لجهة إنهاء الوجود «الارهابي» المسلح لتنظيمات أتت من سوريا وعادت إليها، الأمر الذي سيفتح الآفاق السياسية إلى مرحلة جديدة، من تخفيف الضغوطات على البلد وصرف الأنظار إلى مرحلة من النشاط الاقتصادي والإنماء في المناطق المحررة، على طريق استعادة العافية.

وستكون هذه المعطيات الجديدة على طاولة المحادثات التي سيجريها الرئيس سعد الحريري في العاصمة الفرنسية باريس في 31 الجاري، لا سيما مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ونظيره الفرنسي، ووزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد.

وقال مصدر رسمي لـ«اللواء» ان تحرير الجرود، ودور الجيش اللبناني في التضييق والمواجهة مع «الارهابيين» فضلاً عن توفير الدعم للجيش والمؤسسات الأمنية، إلى استقرار لبناني، وضرورة دعمه اقتصادياً ليتمكن من تجاوز حالة التباطؤ في النمو، على الرغم من التحسّن الذي طرأ بعد عودة الرئيس الحريري إلى السلطة.

وتتزامن الزيارة، مع معلومات نسبتها وكالة «رويترز» إلى مصادر مصرفية وسياسية انه تمّ تعديل مقترحات على العقوبات الأميركية على حزب الله، بهدف التخفيف من حدة المخاوف من ان يلحق اضراراً بالاقتصاد اللبناني تؤثر على استقرار لبنان.

وقالت المصادر المالية ان التشريع المقترح الخاص بحزب الله أكثر تحديداً في تعريف من يستهدف عند مقارنته بمسودات المقترحات السابقة، ولم يعد يعتبر شاملاً كل سكان لبنان من الشيعة.

ومع الإعلان عن اقفال ملف اسرى الجيش اللبناني لدى داعش منذ ثلاث سنوات وقرابة الشهر، والذين أبلغ اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام اهاليهم ان «أولادكم شهداء، وعليكم ان تفتخروا بشهادتهم»، ظهرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لاعلان الحداد الوطني اليوم حداداً على شهداء الجيش اللبناني، قابلتها دعوات أخرى بأن الحزن لا يمنع الاعتزاز بالنصر، والصبر لأهالي الأسرى الشهداء وكل ذوي أي شهيد.

اتفاق الجرود

فقد استفاق لبنان واللبنانيون صباح امس على خبر إعلان وقف إطلاق النار اعتبارا من السابعة صباحاً، بين الجيش اللبناني والجيش السوري و«حزب الله» من جهة ومسلحي «داعش» من جهة ثانية، في جرود السلسلة الشرقية، وبالتزامن بين جبهتي راس بعلبك والقاع من الجهة اللبنانية والقلمون الغربي من الجهة السورية، بعدإعلان مسلحي «داعش» الاستسلام والاستعداد للتفاوض للانسحاب الى دير الزور في سوريا، مقابل اتفاق على إعطاء معلومات عن مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين وامكنة دفن جثامين شهداء لـ«حزب الله» .

وافادت مصادرميدانية لـ«اللواء» ان استسلام المسلحين جاء بعد ليلة من القصف العنيف من مواقع الجيشين اللبناني والسوري و«حزب الله» على مواقع مسلحي داعش المحاصرين بين تلة حليمة قارة السورية وسفحها الممتد الى وادي مرطبيا في الاراضي اللبنانية، وادى قصف الجيش اللبناني حسب المعلومات العسكرية الخاصة الى مقتل عشرة مسلحين ليل امس الاول ونحو اربعين الليلة ما قبل الماضية، وترافق القصف مع تحضيرات عسكرية ضخمة من الجانبين اللبناني والسوري لشن الهجوم النهائي على المسلحين فجراً، ما اضطرهم الى طلب وقف النار وبدء التفاوض فوراً، وهذا ما حصل بدءاً من منتصف ليل امس بين الحزب و«داعش».

وذكرت المصادر ان «داعش» عرض اول الامر على «حزب الله» اعطاء معلومات عن مكان جثامين عناصره وعنصر الحرس الثوري الايراني محسن حججي الذي اعدمه داعش قبل فترة قصيرة بقطع رأسه، وتسليم اسير للحزب من آل معتوق، من دون معلومات عن مصير العسكريين، لكن الحزب رفض وأصرعلى معرفة مصير العسكريين قبل اي امر أخر، كما رفض لبنان عبر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي كان يتابع التفاصيل مع الحزب اي تفاوض قبل معرفة مصير العسكريين المخطوفين.

وأكدت المصادر الميدانية مثلما قال الوزير جبران باسيل خلال جولة له مع وزراء «التيار الوطني الحر» في البقاع الشمالي الميدانية انه لم يجرِ اي تفاوض بل استسلام من قبل المسلحين، وان مسؤولي «داعش» اقروا في نهاية المطاف بوجود ثمانية جثامين لعناصر الجيش اللبناني مدفونة في معبر الزمراني قرب وادي الدب في جرود عرسال، اما جثمان الجندي اللبناني التاسع الذي اعدمه المسلحون الشهيد عباس مدلج قبل اكثرمن سنة فكان مدفوناً في مكان آخر قريب.كما اعدم «داعش» الرقيب الشهيد علي السيد من فنيدق عكار ولكن جرى تسليم جثمانه ودفن في بلدته.

وقال والد الشهيد مدلج في تصريح تلفزيوني: اسألوا «ابوطاقية وابو عجينة» فهما يعرفان اين دفنواابني. فردعليه اللواء ابراهيم: لن نخرج من الجرود قبل ان نتسلم جثمانه.

يُذكر ان الجندي المخطوف مع زملائه عبد الرحيم محمد دياب، انضم منذ اكثر من سنتين الى تنظيم «داعش» بسبب قرابته بأحد قياديي التنظيم وانتقل معه الى الرقة السورية ولم يعرف مصيره، وتردد انه قتل.

كما اقر «داعش» بوجود خمسة جثامين لعناصر من «حزب الله» في الاراضي اللبنانية قرب الحدود لجهة معبر الزمراني – وادي ميرا، وجثمانين في الاراضي السورية لجهة بادية تدمر، اضافة الى اسير حي من ال معتوق.

ومع حلول الظهر، تسلم «حزب الله» خمسة جثامين لعناصره، فيما انتقلت مجموعة من الامن العام مع احد مسؤولي «داعش» الى منطقة وادي الدب قرب معبر الزمراني – وادي ميرا التي استردها الجيش اللبناني قبل اشهر، حيث دلهم على مكان دفن الجثامين، وبدء العمل لإنتشالهم وامكن ذلك بحلول ساعات المساء الاولى حيث نقلت الجثامين الثمانية الى المستشفى العسكري لإجراء فحص الحمض الجيني للتأكد من هويات اصحابها، وبقي البحث عن جثمان الشهيد التاسع مدلج حتى وقت متأخر.

خيمة العسكريين

وقرابة الخامسة عصراً، زار اللواء إبراهيم خيمة أهالي العسكريين المخطوفين في ساحة رياض الصلح، وابلغهم ان «الجيش اللبناني والأمن العام ينتشلون في هذه اللحظات رفات نعتقد شبه جازمين انها للعسكريين، وقد انتشلت رفات 6 أشخاص يعتقد انهم الجنود لأنهم يلبسون «رينجر عسكرياً» لكنه قال انه لا يمكن ان نثبت حتى تظهر نتيجة الفحوص المعلمية، متوقعاً ان يصل عدد الشهداء إلى ثمانية، وهو ما حصل لاحقاً.

وإذ شد على ايدي أهالي العسكريين، كشف انه كانت لديه معلومات غير مؤكدة عن استشهاد هؤلاء العسكريين منذ أواسط شهر شباط 2015.

وأوضح ان الجانب اللبناني، رفض شروط «داعش» لوقف إطلاق النار الا باتفاق شامل بنده الأوّل الكشف عن مصير العسكريين، مشيراً إلى ان قيادة «داعش» تحت ضربات الجيش اللبناني انتقلت إلى داخل الأراضي السورية، وتولى «حزب الله» والدولة السورية التفاوض ولا تزال هناك بعض الفلول في الأراضي اللبنانية.

وكشف ان الذين استسلموا من «داعش» هم الذين ارشدونا إلى مكان وجود رفات العسكريين، ومعركة الجرود لن تنتهي حتى رحيل آخر «داعشي»، مرجحاً بأن يتم انسحاب داعش باتجاه البادية أو دير الزور، نافياً وجود معلومات عن المطرانين بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم والمصور الصحافي سمير كساب.

ولاحقاً، أعلنت قيادة الجيش، العثور على رفات ثمانية أشخاص في محلة وادي الدب، جرود عرسال، في إطار متابعتها لقضية العسكريين المخطوفين لدى تنظيم «داعش» الارهابي، وانه تمّ نقل هذه الرفات إلى المستشفى العسكري المركزي لاجراء فحوصات DNA والتأكد من هوية أصحابها، وسيصار إلى إصدار بيان فور ورود نتائج هذ الفحوصات.

إلى ذلك، أعلنت العلاقات الإعلامية في «حزب الله» ان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، سيلقي كلمة عبر شاشة «المنار» التابعة للحزب عند الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم الاثنين يتطرق فيها إلى آخر المستجدات، وبطبيعة الحال سيركز خطابه على التطورات المتعلقة بانتهاء معارك الجرود، وإعلانه التحرير الثاني للأرض اللبنانية من الارهابيين، بعد التحرير الأوّل في 25 أيّار 2000 من الاحتلال الإسرائيلي، مثلما كان وعد في اطلالته الأخيرة مساء الخميس الماضي.

على ان اللافت، ان اتفاق وقف النار الذي قضى ببنده الثالث انسحاب مسلحي «داعش» مع عائلاتهم إلى دير الزور، لم يرض أهالي القاع ولا «القوات اللبنانية»، إذ سأل وزير الإعلام ملحم رياشي في تغريدة له عبر «تويتر»: أين الحكمة من إطلاق «داعش» بعد اكتشاف مصير العسكريين؟ يجيب: «الحكمة في الأسر والمحاكمة والقضاء.. عليهم».

اما أهالي شهداء القاع، فأصدروا بياناً طالبوا فيه بتوقيف عناصر هذا التنظيم الارهابي والتحقيق معهم لمعرفة ملابسات الجرائم الإرهابية التي اقترفوها، واخرها مجزرة 27 حزيران التي أدّت إلى سقوط خمسة شهداء إضافة إلى 32 جريحاً، وسألوا مستغربين: لماذا يتم تمرير هؤلاء الارهابيين إلى الداخل السوري، وتحديداً منطقة دير الزور قبل ان يتم التحقيق معهم ومعاقبتهم بالعقاب المناسب؟

وبحسب شروط الاستسلام او الاتفاق ببنوده الثلاثة سينتقل المسلحون مع عائلاتهم وعددهم بين 450 و 500 شخص عبر الحدود السورية الى منطقة البو كمال في دير الزورعندالحدود مع العراق، بعدموافقة السلطات السورية على ما اتفق عليه «حزب الله» مع المسلحين.

واوضحت المصادر انه بعد انتهاء عملية الانسحاب المفترضة مع نهاية نهار اليوم، سيتسلم الجيش اللبناني كامل الحدود اللبنانية مع سوريا وينشرفيها افواج الحدود الثلاثة، فيما تعودبقية القوات المقاتلة الى مواقعها السابقة.

باسيل

وفي تطوّر سياسي آخر، ردّ غير مباشر على الإنزعاج القواتي، قال الوزير باسيل من بلدة عيناتا البقاعية «ان الجيش اللبناني انتصر لأنه أجبر العدو على الاستسلام والجيش لم يفاوض بل أجبر العدو على الهروب من الجبال».

وإذ اعتبر ان الوقت ليس لتحميل المسؤوليات، قال ان «النصر القوي والكبير عندما تربح معركة من دون أن تخوضها، لكن جيشنا خاض المعركة على عدّة مراحل، والمرحلة الأخيرة ربحها من دون أن يخوضها، فمبروك لجيشنا ولشعبنا.

وعن الخلاف بين معادلة: «جيش وشعب ومقاومة»، ومعادلة «جيش وشعب دولة» التي طرحتها «القوات»، لاحظ باسيل اننا متفقون على اثنين من ثلاثة، وأن المقاومة والدولة لا ينتقضان، لأن المقاومة جزء من الدولة، وهي أكيد أصغر من الدولة، وعندما تكون الدولة بجيشها ومؤسساتها أكبر من «القوات» و«المستقبل»، فهكذا تكون الدولة قوية.

إستعادة الجمعة

إلى ذلك، تفاعل التغاضي عن التعطيل يوم الجمعة، حيث يتوقع أن يأخذ منحى تصاعدياً لن يتوقّف حتى إقرار التعطيل يوم الجمعة لتحقيق المناصفة الحقيقية بين اللبنانيين.

وأكدت مصادر لـ «اللـواء» أنّ «الأمور ستتخذ خلال الأيام والأسابيع المقبلة، منحى تصاعدياً لفرض التعطيل يوم الجمعة، وستعتمد الجهات الفاعلة مختلف الوسائل القانونية والمشروعة في سبيل تحقيق هذا الهدف الدستوري والديني والوطني، ولن تتوقف التحركات إلا بالتراجع عن هذا القانون الجائر الذي لا يخدم المصلحة الوطنية العليا».

وفي هذا الإطار، دعت «اللجنة المنبثقة عن الهيئات والجمعيات والشخصيات الإسلامية والوطنية» بعد لقائها مفتي الجمهورية الشيخ دريان إلى اجتماع حاشد في بهو دار الفتوى ومحيطها عند الساعة 5:30 من عصر يوم الأربعاء المقبل، تحت عنوان «الجمعة حقٌ .. علينا استعادته».

واستقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، اللجنة المنبثقة عن الهيئات والجمعيات والشخصيات الإسلامية والوطنية.

وتحدّث الشيخ زياد الصاحب بعد اللقاء معلناً عن تجمع الهيئات والجمعيات والشخصيات الإسلامية  يوم الأربعاء المقبل في دار الفتوى.

وفي البقاع، عقد مفتي زحلة والبقاع الغربي الشيخ خليل الميس اجتماعا طارئا لعلماء المنطقة، بحضور مفتي بعلبك الشيخ خالد صلح ورئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال فوزي سالم، ورئيس اتحاد بلديات البحيرة، ورؤساء المجالس البلدية والاختيارية والفاعليات في البقاع، دعماً لعطلة يوم الجمعة، وجرى التشاور حول قرار العمل يوم الجمعة.

كما أعلنت بلديات ومخاتير وهيئات في طرابلس والشمال وعكار واليقاع تحركات مطالبة بعطلة الجمعة.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

نصرالله رفض أيّ تسوية قبل كشف مصير الأسرى العسكريين

اللواء ابراهيم للأهالي : لم نساوم فاعتزوا بأبنائكم لأن إرادتهم كانت الشهادة

ميشال نصر

بحكم الواقع اصبح مصير الاسرى العسكريين التسعة معروفاً امام الرأي العام، بعدما كشف مستور السنوات الثلاث عن حقيقة مؤلمة طالما رددها الكثيرون رافضين الاعتراف بها، معولين على ما اعتبروه «غموضا ايجابيا» تنازع طرفاه «داعش» والدولة اللبنانية، تنظيم عمد الى استخدام الملف في حرب اعصاب لم تنته الا بنهايته، معتمدا تسريب مئات المعلومات المتناقضة عبر عشرات الوسطاء من لبنانيين واجانب، لم يسرب خلالها اي شريط فيديو او صورة، الا واحدا التقط بعيد غزوة عرسال بساعات، ليختفي بعدها اي اثر او معلومة الا بعض ما جمعته خيوط الاتصال والتواصل والذي بقي مستورا، بانتظار حدث ما، رغم ان معلومات شبه مؤكدة كانت قد توافرت للمعنيين عن استشهادهم منذ شباط 2015.

فمعركة تحرير الجرود التي اطلقها العماد جوزاف عون مثبتا قدرة الجيش اللبناني واستعداده لحماية الارض والشعب، هدفت منذ يومها الاول الى تحقيق تحرير الارض من «داعش»، من جهة، وكشف مصير العسكريين، وان كانت كشفت وهن تنظيم «داعش» الذي انهار تحت ضربات اصغر جيش في المنطقة، فقد حسمت في المقابل ملفا وطنيا تعاطف معه اللبنانيون طويلا، املا في ان يخلص الى نهاية سعيدة، غير ان رياح الارهاب والغدر جاءت خلافا لما اشتهته السفن اللبنانية، اذ شهدت الساعات الماضية تطورات دراماتيكية وضعت بدقائق حدا لمأساة استمرت منذ عام 2014.

فما الذي حصل ليل السبت – الاحد؟

تكشف مصادر واسعة الاطلاع خطة الجيش في التعامل مع الجيب الاخير لتنظيم «داعش» في منطقة مرطبيا، وما انتجته من ضربات موجعة موقعة اكثر من 40 اصابة بين قتيل وجريح يوم السبت، في صفوف ما تبقى من مجموعات «داعش» التي حوصرت في تلك المنطقة، بعدما كان سقط لها في ثمانية ايام حوالى 100 عنصر، نتيجة القصف المدفعي المركز للجيش والاصابات الدقيقة مع الاستخدام «الكثيف» للقذائف الذكية والصواريخ، مفشلة استراتيجية امير «داعش» ابو السوس التي قامت على توزيع المدنيين من عائلات المسلحين على المواقع العسكرية، تزامنا مع التقدم الحاصل على الجبهة السورية وانسحاب المقاتلين باتجاه تلك المنطقة، في الوقت الذي حددت فيه قيادة الجيش اللبناني فجر الاحد الساعة الصفر لتحرير ما تبقى من الكيلومترات العشرين، ما دفع بقيادة التنظيم الى عرضها الاستسلام والانسحاب مقابل الافراج عن احد الاسرى الذي اعتقل في معركة تدمر من جنسية غير لبنانية، اضافة الى خمس جثث لشهداء من حزب الله دفنوا غرب معبر ميرا ثلاث منهم فقدوا عام 2014 خلال المواجهات في منطقة الكهف في جرود قارة وهم: حسن حمادي، قاسم سليمان، فادي مسرّة، اما الاثنان الباقيان ففي معارك البادية وهما، ربيع عليق ورامي الاسعد.

وبالفعل وصلت رسالة الوسيط الى حارة حريك حيث كان يوجد احد كبار الامنيين اللبنانيين للقاء امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله قرابة منتصف الليل، والذي رفض بشكل قاطع السير بأي تسوية ما لم يتم الكشف عن مصير الاسرى العسكريين، وهو ما تبلغه الضابط الرفيع، معتبرا ان الحزب في حل من اي اتفاق ما لم يتحقق هذا الطلب. عاد الوسيط واتصل بابي السوس، الذي كانت مجموعاته تعاني من التضعضع وحالة من التململ في صفوفها نتيجة المعلومات عن اكتمال استعدادات للجيش لتنفيذ الهجوم البري، مبلغا اياه بالموقف المستجد، في الوقت الذي صعدت فيه وحدات الجيش من قصفها وضغطها وكذلك حزب الله والجيش السوري على الجانب الآخر من الحدود، ليرضخ امير «داعش» مع ساعات الصباح الاولى للشروط، ويبلغ الوسيط بمعلومات «هامة» عن مصير العسكريين الاسرى، الذي ابلغ بها فورا المدير العام للامن العام ، فقام الاخير بالاتصال بقيادة الجيش واضعا اياها بما وصله من معلومات، ليصدر عندئذ بيان رسمي عن مديرية التوجيه قضى باعلان وقف العمليات العسكرية الى حين التأكد من صحة المعلومات ودقتها.

وتكشف المصادر ان الاتفاق الذي تم تحت الضغط الميداني وليس التفاوض كما حصل مع «النصرة»، وبعد موافقة الحكومة السورية يقضي بالآتي :

-المرحلة الاولى، اعلان امير «داعش» استسلامه مع كامل مجموعاته لحزب الله والجيش السوري.

– المرحلة الثانية خروج العائلات من مرطبيا باتجاه مدينة البوكمال عند الحدود السورية – العراقية.

-المرحلة الثالثة تقضي بخروج المسلحين عزلاً من اي سلاح مع الجرحى.

وعليه، فقد انتقلت ظهرا قوة من الجيش مجهزة بحفارات وجرافات، مع مجموعة من الامن العام والصليب الاحمر، برفقة دليل سوري الجنسية من «داعش»، الى الموقع الذي تم تحديده في منطقة وادي الدب الواقع بين رأس بعلبك وجرد عرسال، حيث باشرت عند الثانية ظهرا عمليات الحفر في الموقع الذي يقع داخل الاراضي اللبنانية، ليتم سحب ثماني جثث «اغلب الظن» انها تعود للأسرى العسكريين، وسط معلومات كان سبق التوصل اليها عن مبايعة احد العسكريين، وهو ابن اخت أبو طلال الحمد الملقب بالبلقيس أمير التنظيم يومذاك، وقيامه بتعذيب رفاقه طوال تلك الفترة، قبل ان ينتقل برفقة خاله الى الرقة، حيث تضاربت المعلومات حول مصيره، فيما كان كبار ضباط القيادة يتابعون مجريات الاوضاع من غرفة العمليات حيث كانت طائرة «سكان آي» تنقل الصور مباشرة من الموقع.

ومع ساعات المساء الاولى كانت المجموعة المولجة احضار الجثث قد انجزت مهمتها، عائدة الى بيروت في قافلة مؤلفة من عشرات السيارات امنت المواكبة لها سرية من فوج المغاوير في تحية الى الشهداء، لتنزل من الجرود عبر وادي حميد فمدينة الملاهي ومنها الى اللبوة باتجاه بدارو حيث وضعت الجثث في برادات المستشفى العسكري الى حين صدور نتائج فحوص الحمض النووي التي قد تمتد لثلاثة اسابيع، لارتباط ذلك بحالة الجثث وطريقة دفنها.

تزامن ذلك مع وصول 17 حافلة و10 سيارات اسعاف للهلال الاحمر السوري الى القلمون الغربي تمهيدا لنقل مسلحي «داعش» وعائلاتهم بعد اتمام بنود الاتفاق، في الوقت الذي ينتظر ان يطل فيه مساء اليوم السيد حسن نصرالله لاعلان النصر المبين.

رحلة الشهداء المسائية كان سبقها ظهرا الطلب من اهالي العسكريين التجمع في خيمة اعتصامهم في ساحة رياض الصلح، التي وصلها اللواء عباس ابراهيم ناقلا الى الاهالي الخبر، وقال: «للاسف كنت اتمنى ان ينتهي هذا الملف كالذي قبله، لكن مشيئة الله جاءت هكذا، وتحرير الارض والوقوف على الجبهات مرات كثيرة يستدعيان ان نقدم ارواحنا فداء للوطن». أضاف «في الوقت الذي وصلت فيه الى هنا، كان الجيش اللبناني والامن العام ينتشلان رفاتاً نعتقد شبه جازمين انه للعسكريين، وقد انتشلت رفات 6 اشخاص يعتقد انهم الجنود لانهم يلبسون رينجر عسكريا، لكن لا يمكن ان نثبت ذلك حتى تظهر نتيجة الفحوص العلمية، والعمل مستمر، ونتوقع ان يتصاعد العدد الى ثماني كما افادت عصابات داعش المجرمة». وتابع «أشد على ايدي اهالي العسكريين، كنت اريد ان يقفل هذا الملف كما اقفل الذي قبله، لكن خيارنا الاستشهاد، وكانت لدينا معلومات غير مؤكدة منذ اواسط شباط، ولو اننا تحدثنا فيها منذ ذلك الوقت لكان الوقع اصعب على الاهالي».

وذكر بالجثث «التي عثر عليها في الشتاء في منطقة معلولا واستغرق فحص الـ «دي.ان.اي» وقتذاك 3 اسابيع»، متمنيا ان «لا يستغرق الفحص الوقت ذاته الان» متحدثا عن شروط داعش لوقف اطلاق النار والتي رفضها «الا باتفاق شامل بنده الاول الكشف عن مصير العسكريين». واكد ان «قيادة داعش قد اجبرت تحت ضربات الجيش اللبناني على الانتقال الى داخل الاراضي السورية، وتولى حزب الله والدولة السورية التفاوض، ولا تزال هناك بعض الفلول في الاراضي اللبنانية. اما بالنسبة الى انتقالهم الى شمال سوريا، فقال: «هذا الموضوع له علاقة بمسار تفاوضي كبير خلفه دول، والذين استسلموا من داعش هم الذين ارشدونا الى مكان وجود رفات الجنود. معركة فجر الجرود لن تنتهي حتى رحيل آخر داعشي»، لافتا الى اننا «كنا نبحث على بعد امتار عن المكان الذي وجدنا فيه الرفات في وادي الدب داخل الاراضي اللبنانية»، ونافيا وجود مغارة.

وتوجه اللواء الى اهالي العسكريين بالقول: «باسمي وباسم قائد الجيش الذي تحدثت اليه قبل مجيئي الى هنا، أحيي صمودكم وصبركم، ويجب ان تعتزوا بأبنائكم لانها كانت ارادتهم، نحن لا نساوم ولم نساوم، نحن في موقع المنتصر وفرض الشروط، وستسلم الجثث للمستشفى العسكري والعلم سيقطع الشك باليقين من خلال الفحص». ولفت إلى أن هناك اتفاقا بين «حزب الله» والدولة السورية، وانه هو، أي اللواء ابراهيم، الطرف الثالث، مرجحا ان يتم انسحاب «داعش» باتجاه البادية او دير الزور. ونفى وجود معلومات عن المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والمصور الصحافي سمير كساب.

يشار الى انه تم تسجيل عدة حالات من الاغماء بين الاهالي على وقع الصدمة، ومن بينها حسين يوسف والد العسكري محمد يوسف، الذي لم يستطع ان يتمالك نفسه مع تلقيه اتصال تعزية من العماد قائد الجيش بابنه وسائر الشهداء.

في الاثناء اشارت المعلومات الى ان قيادة الجيش ابلغت المعنيين انها لن تقبل اي مراوغة وانها لن تعلن وقف العمليات العسكرية الا بعد التأكد من فحوص «الدي.ان.اي»، ومعرفة مصير الاسرى التسعة بدقة، والا فانها غير معنية بأي اتفاقات تجري، مؤكدة ان الجيش سيدخل الكيلومترات العشرين الاخيرة ليكمل تحرير الارض بالكامل والوصول الى خط الحدود اللبنانية – السورية، حيث سيؤمن انتشارا دائما له لحماية تلك الحدود من اي عمليات تسلل.

وحول آلية الاعلان عن انتهاء العمليات العسكرية، اكدت المصادر ان الامر سيكون بشكل رسمي، كما كان الاعلان عن بدء العمليات، وان كان لم يحسم بعد القرار عما اذا كان سيصدر ببيان مقتضب عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش ام بمؤتمر صحافي يحضره كبار الضباط.

من جهتها، اكدت مصادر مقربة من اليرزة للديار ان الجيش وفا بعهده وحرر الارض وكشف مصير الاسرى «مبدئيا»، رغم انه لن يعمد الى اصدار اي بيان حول هوية الجثث قبل صدور نتائج تحليل الحمض النووي، داعية الى عدم «تسخيف» الانتصار الذي تحقق بالشك واطلاق المعلومات المغلوطة، فما تحقق انجاز لبناني 100% وما كان ليتحقق لولا ضغط الجيش الكثيف الذي قلب موازين القوى، لافتة الى ان الكثير من الدول عمدت الى اعتماد هذا الاسلوب لكشف مخطوفين لديها، لذلك فان ما حصل بالامس لا يعد انكسارا، مذكرة بانه لا يمكن تحميل القيادة الحالية اي مسؤولية سياسية اذ اخذت على عاتقها كما القيادة السابقة اتخاذ كل اللازم لكشف مصير الاسرى، وقامت بالمعركة وحققت النصر، بعيدا عن اي مزايدات او مهاترات.

وفي اليوم الثامن انجزت المهمة واصبح الانتصار واقعا … اخرج الدواعش وكشف مصير العسكريين الاسرى …. صحيح ان الفرحة الكبرى نغصتها صدمة الاستشهاد، غير ان الصحيح ايضا ان زمن الامارات الارهابية على الاراضي اللبنانية قد ولى الى غير رجعة طاويا معه صفحة جديدة من تاريخ هذا البلد الملطخة بالاحمر …

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحزن يعم لبنان بعد أنباء استشهاد العسكريين المخطوفين لدى داعش

اللواء ابراهيم يلتقي الاهالي المفجوعين ويدعوهم لانتظار نتائج فحوصات الرفات

عمّ الحزن لبنان امس بعد الاعلان عن العثور على رفات ثمانية اشخاص يعتقد بشكل شبه جازم انها تعود الى العسكريين المخطوفين لدى تنظيم داعش الارهابي. وفيما سقط النبأ على اهالي العسكريين كالصاعقة وبدأوا ينتحبون قبل مغادرتهم خيمة اعتصامهم في وسط بيروت.

وقد هزّ النبأ الضمائر ونغّص فرحة انتصار الجيش على الارهابيين، وتساءل وزير الاعلام ملحم رياشي: أين الحكمة من اطلاق داعش بعد اكتشاف مصير عسكريينا؟ وأجاب: الحكمة في الاسر والمحاكمة والقضاء… عليهم!.

وقد نقلت قافلة من الصليب الاحمر والجيش الرفات ليلا من الجرود باتجاه المستشفى العسكري في بيروت ووصلت في وقت مبكر فجرا.

وكان اللواء عباس ابراهيم المدير العام للامن العام زار خيمة اهالي العسكريين المخطوفين في ساحة رياض الصلح، حيث قال: للاسف كنت اتمنى ان ينتهي هذا الملف كالذي قبله، لكن مشيئة الله جاءت هكذا، وتحرير الارض والوقوف على الجبهات مرات كثيرة يستدعيان ان نقدم ارواحنا فداء للوطن.

اعتقاد شبه جازم

أضاف: في الوقت الذي وصلت فيه الى هنا، كان الجيش اللبناني والامن العام ينتشلون رفات نعتقد شبه جازمين انها للعسكريين، وقد انتشلت رفات 6 اشخاص يعتقد انهم الجنود لانهم يلبسون رينجر عسكريا، لكن لا يمكن ان نثبت حتى تظهر نتيجة الفحوص العلمية، والعمل مستمر، ونتوقع ان يتصاعد العدد الى ثمانية كما افادت عصابات داعش المجرمة. وقد عثر على رفات شخصين آخرين لاحقا.

وتابع: أشد على ايدي اهالي العسكريين، كنت اريد ان يقفل هذا الملف كما اقفل الذي قبله، لكن خيارنا الاستشهاد، وكانت لدينا معلومات غير مؤكدة منذ اواسط شباط ٢٠١٥، ولو اننا تحدثنا فيها منذ ذلك الوقت لكان الوقع اصعب على الاهالي.

وذكر بالجثث التي عثر عليها في الشتاء في منطقة معلولا واستغرق فحص ال دي.ان.اي وقتها 3 اسابيع، متمنيا ان لا يستغرق الفحص الوقت ذاته الان.

رفض شروط داعش

وتحدث عن شروط داعش لوقف اطلاق النار والتي رفضها الا باتفاق شامل بنده الاول الكشف عن مصير العسكريين، واكد ان قيادة داعش تحت ضربات الجيش اللبناني انتقلت الى داخل الاراضي السورية، وتولى حزب الله والدولة السورية التفاوض، ولا تزال هناك بعض الفلول في الاراضي اللبنانية. اما بالنسبة الى انتقالهم الى شمال سوريا، فقال: هذا الموضوع له علاقة بمسار تفاوضي كبير خلفه دول، والذين استسلموا من داعش هم الذين ارشدونا الى مكان وجود رفات الجنود. معركة فجر الجرود لن تنتهي حتى رحيل آخر داعشي، لافتا الى اننا كنا نبحث على بعد امتار عن المكان الذي وجدنا فيه الرفات في وادي الدب داخل الاراضي اللبنانية، ونافيا وجود مغارة.

وتوجه الى اهالي العسكريين بالقول: باسمي وباسم قائد الجيش الذي تحدثت اليه قبل مجيئي الى هنا، أحيي صمودكم وصبركم، ويجب ان تعتزوا بأبنائكم لانها كانت ارادتهم، نحن لا نساوم ولم نساوم، نحن في موقع المنتصر وفرض الشروط، وستسلم الجثث للمستشفى العسكري والعلم سيقطع الشك باليقين من خلال الفحص.

وفي موازاة استنفارها في الجرود، واصلت المؤسسة العسكرية حربها على الخلايا الارهابية النائمة في الداخل. حيث أوقفت مديرية المخابرات المدعو حسن حمد الحسن لانتمائه إلى داعش وقد كُلّف من قبل التنظيم بالتحضير لاغتيال أحد كبار ضباط الجيش بواسطة عبوة ناسفة أو عملية قنص، وقد قام بمراقبة محيط منزل الضابط العام المذكور. كما عمل على تحضير عبوات ناسفة لتنفيذ تفجيرات تستهدف آليات ومراكز للجيش وقرى شمالية، كما قام بتزويد أحد قياديي داعش بمعلومات حول استعدادات الجيش اللبناني لمعركة فجر الجرود.

 

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

لبنان البلد الوحيد الذي هزم الارهاب عسكريا

الانتصار مغمس بمرارة استشهاد العسكريين الثمانية المخطوفين منذ 3 سنوات

انتهاء معركة فجر الجرود باستسلام «داعش» والاتفاق على انسحاب مقاتليه الى دير الزور

انتهت معركة «فجر الجرود» من الجهة اللبنانية وعملية «وان عدتم عدنا» من الجانب السوري باتفاق لوقف اطلاق النار يتضمن في بنوده الكشف عن مصير العسكريين المخطوفين الذين تبين انهم استشهدوا قبل عامين، كما يشمل تسليم جثامين شهداء لحزب الله، مقابل انسحاب مقاتلي داعش باتجاه دير الزور. وأعلن الجيش أمس وقفاً لإطلاق النار في حملته على تنظيم داعش، لإفساح المجال للمفاوضات المتعلقة بالعسكريين المختطفين منذ 2014.

وقف اطلاق النار

في هذا السياق، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: تعلن قيادة الجيش عن وقف لإطلاق النار إعتبارًا من تاريخه الساعة 7:00، وذلك إفساحاً للمجال أمام المرحلة الأخيرة للمفاوضات المتعلقة بمصير العسكريين المختطفين. كما أعلن  حزب الله  وقف إطلاق النار الأحد لإنهاء هجوم على تنظيم «الدولة الإسلامية» في منطقة القلمون الغربي بسوريا على الحدود مع لبنان. «في سياق اتفاق شامل لإنهاء المعركة في القلمون الغربي ضد تنظيم داعش». وفق ما قالته وحدة الإعلام الحربي لحزب الله.

مراحل الاتفاق

وتوصل حزب الله  الى اتفاق مع تنظيم داعش وتم تسهيله من قبل السلطات السورية، ويقضي هذا الإتفاق بمرحلته الاولى بأن يقوم «داعش» بتسليم «حزب الله» عددا من جثامين شهدائه وربما هناك أسير مفترض للحزب مع داعش.

أما المرحلة الثانية، فهي تتصل بكشف مصير العسكريين اللبنانيين، وإذا تم التأكد والتثبت من المعلومات حول مصيرهم، ننتقل الىالمرحلة الثالثة والتي تقضي بإنتقال مسلحي «داعش» من الجرود اللبنانية والسورية الى منطقة دير الزور في شرق سوريا.

خرائط الألغام

كذلك، يتضمّن الاتفاق تسليم «داعش» خرائط تضم مئات الألغام وضعت في جرود راس بعلبك والقاع.

وذكرت مصادر «حزب الله» أن الحزب تسلّم جثامين قتلاه الأربعة من تنظيم «داعش» في إطار الإتفاق الذي عقد بين الحزب وداعش. وستخضع هذه الجثث لفحوص الـDNA للتأكد من هويتها.

الموافقة السورية

وكان  مصدر عسكري سوري أكد أمس أنه: «بعد النجاحات التي حققتها قواتنا المسلحة بالتعاون مع المقاومة الوطنية اللبنانية في جرود القلمون الغربي، وإحكام الطوق على ما تبقى من تنظيم داعش، وحقناً لدماء قواتنا والقوات الرديفة والمدنيين، تمت الموافقة على الاتفاق الذي نُظّم بين حزب الله وتنظيم داعش والذي يقضي بخروج ما تبقى من عناصر داعش باتجاه المنطقة الشرقية للجمهورية العربية السورية».

العسكريون المخطوفون

وتجدر الإشارة إلى أنّ العسكريين المخطوفين لدى «داعش» هم المعاون ابراهيم مغيط، العريف علي المصري، العريف مصطفى وهبي، سيف ذبيان، محمد يوسف، خالد مقبل حسن، حسين محمود عمار، وعلي الحاج حسن.

وأكدت مصادر ميدانية لموقع ليبانون فايلز ان الجندي اللبناني التاسع المخطوف عبد الرحيم محمد دياب قد انضم منذ اكثر من سنتين الى تنظيم داعش الارهابي بسبب قرابته بأحد قياديي التنظيم.

وبحسب المصادر فقد انتقل دياب مع داعش الى الرقة، وهو مجهول المصير حتى الان ولم يعرف ما اذا كان يقاتل مع المسلحين وقتل مع من قتل هناك، او انه موجود في مكان ما داخل سوريا.

ابراهيم وجثث العسكريين

وبعد الظهر أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عن «إستخراج 6 جثث يعتقد أنها تعود للعسكريين المخطوفين ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 8»، قائلاً: «باللحظة التي وصلت فيها إلى خيمة الأهالي كان عناصر الجيش اللبناني والأمن العام  ينتشلون الرفات». وفي تصريح له من خيمة أهالي العسكريين المخطوفين أشار إلى أنه كانت لدينا معلومات عن إستشهاد العسكريين منذ شباط 2015 لكننا لم نستطع أن نؤكد ذلك»، مشيراً إلى أنه «كنت أتمنى أن تكون نهاية هذا الملف كغيره من الملفات السابقة».

وأعلن اللواء إبراهيم أنه «ننتظر نتائج إختبار الحمض النووي  لنتأكد من الشكوك التي لدينا لكننا شبه متأكدين من أن الجثث هي للعسكريين المخطوفين».

وأوضح اللواء إبراهيم أن من استسلم من «داعش» هم من أخبرونا بعد التحقيق معهم بمكان العسكريين والباقون من داعش سيتم ترحيلهم إلى سوريا.

ورداً على سؤال، شدد اللواء إبراهيم على أننا «لم نساوم ونحن بموقع المنتصر والفارض للشروط».

من جهة ثانية، أشار مدير عام الأمن العام إلى أن لا معلومات عن المصور المخطوف لدى «داعش» سمير كساب أو المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم. ولاحقا تم استخراج جثتين اضافيتين للعسكريين المخطوفين.

وزراء التيار الوطني الحر

في سياق متصل، كان قد وصل خمسة وزراء من التيار الوطني الحر على متن طوافة عسكرية الى ثكنة فوج حماية الحدود البرية في راس بعلبك، وهم: الخارجية جبران باسيل، الدفاع يعقوب الصراف، الاقتصاد رائد خوري، السياحة اواديس كيدانيان، والطاقة سيزار ابي خليل، واجتمعوا بقادة معركة «فجر الجرود» في غرفة العمليات ولدى مغادرتهم وفي دردشة مع الإعلاميين وسؤالهم عن استسلام «داعش» ووقف إطلاق النار، أكدوا الخبر، وعن مصير العسكريين ومن الجهة المكلفة التفاوض عن الجانب اللبناني، قال وزير الدفاع: «لا معلومات عن مصير العسكريين المخطوفين لدى داعش والجيش سيصدر بيانا بهذا الخصوص في حال ورود أي معلومات». وأضاف: «التفاوض مكلفة به القوى الأمنية مجتمعة تحت ظل القرار السياسي من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون».

وبارك باسيل من القاعدة العسكرية في راس بعلبك للجيش نصره على الارهاب، مشيرا الى ان الفضل للمؤسسة العسكرية في التخلص من الارهابيين.

الصراف

وبدوره، قال الصراف: «القرار السياسي وراء الجيش وقيادته، نشهد ان الرجال هم الذين يحررون لبنان من الفكر الارهابي. وفي ما خص الاسرى حكما لن يكون هناك اي تفاوض في اي موضوع قبل جلاء الحقيقة حول مصير الاسرى، ولولا الضغط العسكري الميداني الذي قام به الجيش اللبناني لما وصلنا الى هذه المرحلة». ومن ثم غادروا على متن الطوافة.

قصف مراكز داعش

وكان الجيش قصف في الساعات الماضية ما تبقى من مراكز داعش في وادي مرطبيا ما أسفر عن سقوط عددٍ من الإصابات في صفوف المسلحين.

شهيد

وفي السياق، نعت قيادة الجيش المجند الممددة خدماته ياسر حيدر أحمد الذي استشهد في جرود رأس بعلبك بعد تعرض آلية عسكرية لإطلاق نار من جهة الإرهابيين.

الجيش: رفات 8 أشخاص تخضع لفحوصات DNA

صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، البيان الآتي:

«في إطار متابعة العكسريين المخطوفين لدى تنظيم داعش الارهابي، تم العثور في محلة وادي الدب – جرود عرسال على ثمانية رفات لأشخاص، وقد تم نقلها الى المستشفى العسكري المركزي لإجراء فحوصات DNA من هوية أصحابها.

وسيصار الى إصدار بيان فور ورود نتائج فحوصات DNA».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الجيش اللبناني يعلن وقف إطلاق النار مع «داعش» بهدف التفاوض

الجيش اللبناني يعلن وقف إطلاق النار في القتال مع «داعش» ومفاوضات لإطلاق سراح عسكريين مخطوفين (رويترز)

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»

أعلن الجيش اللبناني اليوم (الأحد)، وقفاً لإطلاق النار في حملته على تنظيم داعش الإرهابي في شرق البلاد قرب الحدود مع سوريا، لإفساح المجال للمفاوضات المتعلقة بجنود مخطوفين منذ 2014.

كما أكد مصدر أمني أن الجيش اللبناني بدأ محادثات عبر وسيط مع تنظيم داعش اليوم (الأحد)، مع سريان وقف لإطلاق النار.

وكان الجيش اللبناني بدأ حملته ضد إرهابيي التنظيم المتحصنين في جرود رأس بعلبك والقاع بشرق لبنان في 19 أغسطس (آب).

وأعلنت قيادة الجيش في بيان «وقفاً لإطلاق النار اعتباراً من الساعة 07:00 (04:00 ت. غ) من اليوم (الأحد)، إفساحاً للمجال أمام المرحلة الأخيرة للمفاوضات المتعلقة بمصير العسكريين المختطفين التسعة المحتجزين لدى تنظيم داعش».

والجنود التسعة جزء من مجموعة من 30 عسكرياً لبنانياً احتجزوا من قبل جبهة النصرة وتنظيم داعش بعد معارك عنيفة شهدتها بلدة عرسال في 2014.

وأفرج عن 16 من هؤلاء العسكريين في 2015 بعد أن أعدمت جبهة النصرة 4 منهم وتوفي خامس متأثراً بإصابته.

وصرح مصدر في الجيش اللبناني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «المفاوضات جارية من أجل انسحاب (داعش) وتقديمه معلومات عن مصير الجنود».

وأكد أنه لم يتم تحديد مهلة لوقف إطلاق النار.

وبالتزامن مع حملة الجيش اللبناني، أطلقت ميليشيات «حزب الله» هجوماً من الجانب السوري من الحدود في القلمون الغربي.

وأعلن الإعلام الحربي لـ«حزب الله» من جهته «وقف إطلاق نار ابتداء من الساعة السابعة صباحاً في إطار اتفاق شامل لإنهاء المعركة في القلمون الغربي ضد تنظيم داعش».

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مصدر عسكري ضمن قوات النظام بسوريا، الخميس، أن هناك تفاوضاً بين تنظيم داعش والنظام وميليشيات «حزب الله» المقاتلة معه على الانسحاب الأمن من الحدود اللبنانية – السورية إلى منطقة القلمون الغربي، ثم دير الزور (شرق سوريا)، وقد وافق الطرفان على ذلك.

واعترف زعيم «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، الجمعة، بهذا التفاوض، في خطاب متلفز، قائلاً: «غرض التفاوض هو تحقيق الأهداف، وهي: مغادرة (داعش) المنطقة، وكشف مصير الجنود اللبنانيين واستعادتهم إلى عائلاتهم».

 

****************************************************

 

La nouvelle du décès des militaires otages tombe comme un couperet

Après trois ans d’attente insoutenable, déchirante, les familles de militaires otages auprès de l’État islamique (EI) dans le jurd ont reçu la nouvelle qu’ils espéraient ne jamais entendre : huit dépouilles mortelles ont été retrouvées grâce à des informations collectées après la reddition de membres de l’EI. Aussitôt, l’atmosphère lourde d’attentisme, qui a marqué les premières heures de la journée dans la tente des familles place Riad el-Solh (centre-ville), s’est transformée en scène de lamentations et de désespoir. Se voir annoncer cette nouvelle après tant de souffrances… Des parents à bout se sont effondrés, parmi eux celui qui est devenu le visage de cette cause, Hussein Youssef, père du soldat Mohammad Youssef. Comme d’autres proches des victimes, ce père synonyme de courage, le visage émacié par les longues souffrances, a été pris d’un malaise et a dû être brièvement hospitalisé. Il a, peu après, reçu un appel téléphonique du commandant en chef de l’armée, le général Joseph Aoun, qui lui a présenté ses condoléances.
C’est par le directeur général de la Sûreté générale (SG), le général Abbas Ibrahim, que la nouvelle est parvenue. Vers 17h, celui-ci a déclaré, sur place parmi les familles, que les soldats otages étaient probablement décédés, tout en appelant à attendre les résultats des analyses ADN pour une confirmation scientifique. « Nous n’avons pas encore de preuves pour l’instant qu’il s’agit bien d’eux », a-t-il dit, reconnaissant avoir eu précédemment des informations sur la mort probable des militaires en février 2015.
Interrogé par les journalistes, il a confirmé que les corps se trouvent en territoire libanais et non syrien. « J’aurais souhaité que ce dossier soit clos comme les précédents, a reconnu Abbas Ibrahim. Malheureusement, il s’est clôturé sur une page noire. »
Vers 20h, un cortège de voitures de la Croix-Rouge libanaise, transportant les dépouilles mortelles, est arrivé du village de Ersal jusqu’à un poste militaire dans le village voisin de Laboué, avec escorte militaire. Le cortège a ensuite poursuivi sa route jusqu’à l’hôpital militaire de Beyrouth.
Durant cette tumultueuse journée de dimanche, les nouvelles ont d’abord fait état de six corps enterrés dans le jurd, portant toujours leurs rangers de soldats, ce qui a fourni un premier élément d’identification, selon le général Ibrahim. À mesure que la journée avançait, l’armée a confirmé, dans un communiqué, que deux autres corps ont été repérés au même endroit, ce qui monte à huit le nombre de corps trouvés. Or, les militaires otages étaient neuf, et des informations non confirmées, relayées par les médias, parlent d’un militaire, Abdelrahim Diab, qui aurait rejoint volontairement l’EI, afin de combattre dans ses rangs, et qui aurait été tué par la suite en Syrie.
L’annonce du décès par le général Ibrahim des militaires otages intervient au moment où l’armée libanaise d’un côté, ainsi que le Hezbollah et l’armée syrienne de l’autre, qui combattent l’EI depuis huit jours, ont annoncé quasi simultanément un cessez-le-feu plus tôt dans la matinée dans les jurds (hauteurs) de Ras Baalbeck et du Qaa, et dans le Qalamoun syrien.

Plus de nouvelles depuis 2015
C’est en août 2014, lors de violents combats qui avaient opposé l’armée libanaise aux jihadistes à Ersal et son jurd, qu’une trentaine de militaires avaient été enlevés par les islamistes. Quatre d’entre eux ont été assassinés en captivité, un cinquième est mort des suites de ses blessures, seize avaient été libérés par le Front al-Nosra le 1er décembre 2015, et neuf autres étaient restés otages de l’EI.
Il s’agit de Hussein Mahmoud Ammar, célibataire originaire de Fneidek (Akkar), Ibrahim Samir Mghayt, marié et père de trois enfants, originaire de Tripoli, Khaled Mokbel Hassan, marié et père de deux enfants, originaire de Fneidek, Mohammad Hussein Youssef, marié et père d’un enfant, originaire de la Békaa-Ouest, Seïf Zebiane, marié et père de deux enfants, originaire de Mazraat el-Chouf, Ali el-Hajj Hassan, célibataire, originaire de la Békaa, Ali Zeid el-Masri, marié et père de cinq enfants, originaire de Baalbeck, et Moustapha Wehbé, marié, originaire de Laboué. Le neuvième otage était Abdelrahim Diab, célibataire, originaire de la Békaa-Ouest, qui aurait donc rejoint les rangs de Daech. Sa famille n’était pas présente hier au centre-ville. Par ailleurs, Ali Sayyed, otage de l’EI, avait été décapité le 29 août 2014 et son corps a été remis à sa famille. Il était marié, père de deux enfants et originaire de Fneidek. Abbas Medlej avait, lui, été décapité le 6 septembre 2014, mais son corps n’a toujours pas été remis à sa famille tout comme il n’a pas été trouvé durant l’opération menée ces derniers jours. Il était originaire de Baalbeck.
À noter que les dernières informations sur les otages datent de l’été 2014 et du début de 2015. En février 2015, date approximative de l’assassinat des militaires, l’épouse de l’un d’entre eux avait reçu un appel téléphonique d’un membre de l’EI qui lui avait assuré que les otages « ne seront pas en sécurité » tant que « les maltraitances contre les islamistes dans les prisons libanaises », dont une vidéo circulait en ce temps-là, ne cesseraient pas. À part ce contact, plus aucune piste sérieuse n’avait pu aboutir à des informations fiables.

Y a-t-il eu négligence ?
Dans les milieux des familles de militaires otages ou encore des victimes du terrorisme dans les villages frontaliers du Qaa, plusieurs ont exprimé à des correspondants de médias leur étonnement que, suite à cette victoire de l’armée, les négociations aient permis aux jihadistes de quitter le territoire libanais sans qu’on leur demande des comptes.
Y a-t-il eu une quelconque négligence dans ce dossier ? Le général à la retraite et analyste Khalil Hélou, qui ne ménage pourtant pas les autorités libanaises lorsqu’il y a lieu de les critiquer, pense qu’il n’y a eu aucune négligence dans cette affaire, se fondant sur des informations, comme il le dit lui-même. « Le problème vient de l’idéologie même de l’EI, dont le principal objectif est de terroriser les populations par des images-chocs de meurtres filmés, plutôt que de négocier le sort des otages, explique-t-il à L’OLJ. D’ailleurs, ils ont réussi à mettre la main sur des otages qui auraient été encore plus précieux pour des négociations, comme le pilote jordanien Maaz el-Kassasbeh qu’ils ont brûlé en direct le 3 janvier 2015, et ils n’ont jamais choisi de négocier. En fait, ils n’ont accepté de pourparlers qu’à deux occasions, une fois en Syrie et une autre durant cette bataille aux frontières libanaises. »
Selon le général Hélou, « les autorités étaient prêtes à faire des concessions, et même de libérer des détenus, en vue de sauver les otages, et ont contacté la Turquie et le Qatar, avant de se rendre compte que ces pays n’avaient pas de contacts avec l’organisation ». Toutefois, a-t-il souligné, aucune information n’était fiable.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل