
تقدم “لقاء سيدة الجبل” من عائلات العسكريين ومن قيادة الجيش وقوى الامن الداخلي بالتعازي الصادقة، آملاً ان تكون عودة رفاتهم الى لبنان بلسما ولو حزيناً لإنهاء مأساة انسانية. ستظل أسماء الشهداء حاضرة في ضمير اللبنانيين لزمن طويل.
وأشار اللقاء، في بيان، الى ان “حزب الله” يحاول كسر صورة، وهيبة، الدولة والجيش، من خلال إيهام الرأي العام انه يملك القدرة على القتال والتفاوض وإيجاد حلول لأزماتٍ وطنية في مقابل عجز المؤسسات الرسمية. إنها محاولات فاشلة لأن الجيش برهن، ولا حاجة إلى برهان، انه قادر على حماية لبنان كما أكدت تجربة الايام الماضية في تحرير جرد راس بعلبك.
وتابع البيان: “استخدم “حزب الله” الخديعة عندما طلب من الدولة التفاوض مع نظام الأسد بشأن العسكريين، وسارع الى كشف مصيرهم من خلال التنسيق مع “داعش” وتأمين الطريق لقتلة العسكريين من الحدود السورية حتى الحدود العراقيةّ!
يتمسك “اللقاء” بوحدة المؤسسات ويؤكد ان حماية لبنان لن تمر من خلال المعادلات الثنائية والثلاثية والرباعية الامنيةً المركبة التي تهدف الى جعل اللبنانيين رعايا لقوى مذهبية وأدوات لمصالح أنظمة أجنبية، بل تمر عبر تنفيذ الطائف والدستور وقرارات الشرعية الدولية، لا سيما القرارات 1559 و1701 و1680.
امام منطق اذلال الدولة ومؤسساتها لا يبقى إلا التفكير برصانة مطلقة في مستقبل لبنان الذي لن يكون أبداً تابعاً لـ”حزب الله”-إيران، بل سيبقى سيداً حراً ومستقلاً وديموقراطياً بإرادة ونضال أبنائه.
يقودنا “حزب الله” باتجاه إلغاء لبنان الذي نعرف ونريد. نرفض ذلك بالمطلق وسنواجه.
وتبدأ المواجهة من خلال الإعتراض على التنسيق بين رئيس الجمهورية وأمين عام “حزب الله” والنظام السوري، والإعتراض على صمت رئيس الحكومة على هذا التنسيق، والإعتراض على وزراء التسوية المنشغلين بتدشين مشاريع إنمائية وكأن الأزمة في بلدٍ آخر!”
وختم اللقاء محذراً من عودة العنف الكلامي الذي يمهّد للإغتيالات السياسية، ومحملاً المسؤولية أمام الرأي العام لكل من يتجرّا عبر الإعلام على محاكمة تجارب السنوات الماضية وكأن هناك من انتصر ومن انهزم.
