#adsense

هل يكون الثوريوم طاقة للمفاعل النووية المقبلة؟

حجم الخط

أثارت كارثة فوكوشيما ركوداً في الأبحاث العلمية للطاقة النووية إلّا أنّ معهد أبحاث نووي هولندي أطلق تجربة جديدة قد تُعيد طرح مادة “الثوريوم” على طاولة الأبحاث كموّلد للطاقة للمفاعل النووية المقبلة.

البداية من الثوريوم: عنصر كيميائي مع رمز th وعدد ذري يصل إلى 90؛ معدن فضي قد يشوهه اللون الأسود عندما يتعرض للهواء مشكلاً ثاني أكسيد الكربون. يتحوّل الثوريوم إلى مادّة U-233 القابلة للإنشطار عندما تضربها النيوترونات ذات الطاقة العالية. ولكن بعد الاستخدام، تخلق U-233 عدداً أقلّ من المنتجات المشعة طويلة العمر الفاسدة وهي عكس المنتجات التقليدية U-235 المستخدمة الآن في محطات الطاقة النووية.

أطلقت NRG، منشأة للبحوث النووية في Petten على ساحل بحر الشمال في هولندا، تجربة تشعيع الملح (SALIENT) بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي. سيستخدم الباحثون الثوريوم كوقود لمفاعل الملح المنصهر، وهو أحد تصاميم الجيل التالي للطاقة النووية التي يكون فيها كل من مفاعل المبرد والوقود خليطا من الملح الساخن المنصهر.

ويعتقد الكثيرون أن مفاعل الملح المنصهر مناسبة تماما لاستخدام الثوريوم كوقود، إذ يمكن للسائل الفريد من نوعه العمل بدرجات حرارة عالية جداً مما يعزز بشكل كبير من كفاءة عملية توليد الطاقة.

وسيستخدم الفريق منشأة المفاعل لإذابة عينة من وقود الثوريوم ثم سيقصفه بالنيوترونات لتحويله إلى U-233، وهو ما يمكن أن يحافظ على تفاعل السلسلة اللازم لتوليد الطاقة.

الخطوة التالية للمعهد هي دراسة سبائك معدنية صلبة مقاومة للحرارة وغيرها من المواد التي يمكن أن تنجو من الحرارة العالية والظروف المسببة للتآكل داخل مفاعل الملح المنصهر؛ كما دراسة كيفية التعامل مع النفايات الصادرة عن مفاعل ثوريوم الملح المنصهر.

كانت أبحاث مفاعل الثورويم تحتضر باستثناء مفاعل اختبار واحد كان قيد الإنشاء في كالبكام – الهند منذ عام 2004. أما سبب إهمال الثوريوم هو إرتباط الطاقة النووية تقليديا بأبحاث الأسلحة النووية في اليورانيوم والبلوتونيوم، إضافة إلى أنّه من الصعب تحويل الثوريوم إلى سلاح قاتل.

كريستين الصليبي

خبر عاجل