
باتت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، قاب قوسين أو أدنى، من إسدال الستار على العملية الكبيرة لاستعادة السيطرة على كل أرجاء قضاء تلعفر، أحد آخر أكبر معاقل تنظيم «داعش» في محافظة نينوى (شمال العراق)، بعدما اقتحمت آخر بلدة يتواجد فيها المتشددون في الأطراف الشمالية للقضاء ذي الأغلبية التركمانية.
وحققت القوات العراقية، أمس، مكاسب عسكرية في ناحية العياضية في قضاء تلعفر (غرب مدينة الموصل) على حساب «داعش». وذكرت مديرية إعلام «الحشد الشعبي» في بيان أن قوات «الحشد»، والفرقة 16 للجيش، والشرطة الاتحادية، اقتحمت ناحية العياضية (13 كيلومتراً شمال غرب تلعفر)، «وهي تخوض معارك عنيفة ضد عناصر داعش».
وأعلنت قيادة عمليات «قادمون يا تلعفر» المشرفة على عملية طرد «داعش» من القضاء، استعادة كل الأحياء والمناطق الواقعة في مركز القضاء، والتقدم باتجاه ناحية العياضية لاستعادتها أيضاً من سيطرة التنظيم، آخر معقل له في الموصل.
وبدوره، أكد قائد حملة تلعفر الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله في بيان، أن «قطعات الفرقة المدرعة التاسعة ولوائي 92 و11 من الحشد الشعبي، حررت حي العسكري وحي الصناعة الشمالية ومنطقة المعارض وبوابة تلعفر وقرية الرحمة»، موضحاً أنه «بذلك تم تحرير كل أحياء مركز قضاء تلعفر، ولم يبقَ سوى ناحية العياضية والقرى المحيطة بها حيث تتقدم القوات باتجاهها لاستعادتها».
في غضون ذلك، أفاد مصدر عسكري عراقي بأن «داعش حاول عرقلة تقدم القوات العراقية باتجاه بلدة العياضية، وهاجم بـ3 سيارات مفخخة، إلا أن دبابات القوات تصدت لها، وفجرتها من دون تسجيل خسائر».
وبالتزامن مع المعارك الدائرة في أقصى شمال العراق، أعلن «داعش» أمس مسؤوليته عن تفجير بسيارة مفخخة استهدف سوقاً شعبية في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شرق بغداد، أسفر عن مقتل 12 عراقياً على الأقل، وإصابة 30 آخرين في سوق جميلة، بحسب مصادر أمنية عراقية.