#adsense

حكاية بطل إسمه… لبنان

حجم الخط

كما في كل عام نلتقي للصلاة، لإضاءة الشموع، لاستذكار من سقط شهيداً فرفع الوطن ورفعنا معه.

هم الذين بذلوا أغلى ما لديهم ليبقى لبنان ، ونبقى معه، منارة في هذا الشرق المظلم المليء بالإرهاب والقتل والإجرام. هم الذين ارتفعوا بالروح فرفعوا معهم مجتمعاً كاملا بالصمود والبقاء والمقاومة السلمية.

هم الذين لولاهم، لكنا انتهينا منذ زمن وتلاشينا كما غيرنا تلاشى…

هم الذين لولاهم لكان وجه لبنان قد تغير ولكنا أصبحنا لاجئين نستعطي استضافة من هنا ونستجدي جنسية من هناك… للبقاء أحياء.

ليست هذه الذكرى عادية في تاريخ المقاومة اللبنانية. أكثر من 15 ألف شهيد، سطروا بدمائهم ملاحم الصمود والبقاء، يوم حاولوا إخضاعكم لإذلالنا، ففتحتم صدوركم وتجرعتم بجباهكم المرفوعة كأس الشهادة، وتحولت كلّ نقطة دم بذلتُموها الى حربة مسننة تغرز في قلب كل  شر وظلم.

بفضلكم نحن “قوات”، فمن مدرسة شهادتكم تعلمنا، ولحظة فُتحت لكم أبواب السماء، صرتم ملائكتنا، ترافقوننا من فوق، كيف لا وانتم ارتضيتم أن تغيبوا عن هذه الأرض لنبقى… وسنبقى، رغم كل شيء سنبقى.

بفضلكم نخوض معركة الوجود التي لا تنتهي، وقد أصبحت “قواتنا” مضرب مثل وحزب يحسب له ألف حساب وحساب.

15الف حكاية بطل وبطلة… إسمه بشير، جورج، طوني، ايلي، ميشال، ربيع، رياض، سامي، رمزي واسمها مايا، ريتا، ميريام…. وتطول لائحة الاسماء، وتمر صوركم في الأذهان سريعاً، فتنتفض فينا الكرامة. كرامة يحاولون انتزاعها ومرمغتها بالتراب… ولكننا من أرواحكم نستمد قوة المقاومة.

لن تحولوا وطننا الى مسرحية تشبه جشعكم.

لن تجعلوا منا أضحوكة للتاريخ… فنحن قوم عشق لبنان حتى الشهادة، عشق الحرية حتى النهاية، عشق الإنسان حتى الموت.

لن تنالوا من عزيمتنا… تمسرحوا ما شئتم. إخترعوا لنفسكم انتصارات وهمية لا تنتهي فالأمر لا يعنينا… ساوموا على وطننا إن استطعتم، فنحن لكم بالمرصاد… مشاريع شهداء.

شهداؤنا من عليائكم أنظروا الينا، فنحن على الموعد بعد ظهر الأحد في العاشر من أيلول من معراب، لن نُصلّي لأجلكم فقط وإنما سنتضرع اليكم لكي تشفعوا لنا كي نتمكن من بناء وطن الحق والحرية والإنسان.

أما انت يا لبنان، يا وطناً تهون له كل التضحيات ويحاول أن ينتفض لكرامته، لك سنشهد بالحقّ وسنشهد طبعاً بالدّم… وهذه أغلى شهادة.

لن ينال منك “داعش” آخر زمان، ولا من جنودك الأبطال. لن يقوى عليك حزب لا يؤمن بك وطناً، ولن ترضخ طبعاً لصاحب مصلحة من هنا أو لطامح “سياسي” من هناك…

وطني، أنفض عنك غبار تاريخ يُزور، انتفض لشهدائك، لصمودك… نعم هناك في التاريخ محطات سوداء، لكنك بتجربتك الفريدة، وأنت الرسالة التي تحدث عنها القديسون، تسطر ملحمة بطل ينزف لكنه لا يستسلم… فالأبطال لا يستسلمون… لا يسقطون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل