#adsense

البعض يقوم بمواجهاته وفق “التسعيرة”…

حجم الخط

أطل السيد حسن نصرالله بالأمس ليقول ان “يوم 28 آب 2017 هو يوم التحرير الثاني اعترفت به الحكومة اللبنانية أم لم تعترف”، ودعا إلى “الزحف الجماهيري يوم الخميس إلى بعلبك للاحتفال بالانتصار”.

من الواضح ان كل هدف “حزب الله” ان يوظِّف الانتصار الوطني الذي صنعته الدولة اللبنانية والجيش اللبناني بدعم واضح وصريح من الشعب اللبناني لمصلحته، وان يحوله من انتصار لبناني وطني إلى انتصار فئوي في تحريف للوقائع وتزوير للحقائق، وان يدعي انتصارات وبطولات لا أساس لها، وان يُدخل إلى الرزنامة الوطنية محطات منسوبة إليه في محاولة يائسة لكتابة تاريخ لا علاقة له بتاريخ البلد، وإيهام الناس أن من يحقق الانتصارات هو “حزب الله”، وكل ذلك من أجل تلميع صورة سلاحه وان يحوِّله من سلاح مرفوض إلى سلاح مقبول.

إن من يعلن الانتصار هو الدولة اللبنانية حصرا لا “حزب الله”، ومجرد ان يعلنه الحزب يتحول الانتصار تلقائيا إلى قضية انقسامية وإشكالية بين رافض لهذا الانتصار ومؤيد له، وذلك تماما على غرار قتال “حزب الله” في جرود عرسال والذي أدى إلى فرز اللبنانيين بين مؤيد ومعارض، فيما قتال الجيش اللبناني كان محط إجماع كل اللبنانيين، وبالتالي إعلان الحزب للانتصار سيؤدي إلى نسف الانتصار من أساسه ويشكل تشويها له وتشويشا مقصودا على الدولة والجيش اللبناني ورغبة أكيدة في إعادة توتير الوضع اللبناني.

فالانتصار الفعلي هو الانتصار المحقق عن طريق الدولة اللبنانية وحدها وكل ما عدا ذلك ليس انتصارا لبنانيا ولا يصب في المصلحة اللبنانية ولا يخدم القضية الوطنية،  بل على العكس نتائجه سلبية للغاية ويؤدي إلى توسيع الشرخ القائم لأن الطرف الذي يدعي النصر يريد توظيفه لمصالحه وأجندته وأهدافه وأولوياته التي لا علاقة للبنان والشعب اللبناني بها لا من قريب ولا من بعيد.

وفي موازاة الهدف الأساس لـ”حزب الله” في توظيف الانتصار الذي لا علاقه له به فإن الهدف الآخر الذي لا يقل أهمية عن الهدف الأول يكمن في سعي الحزب إلى حرف النقاش عن الفضيحة التاريخية المدوية والمتمثلة بإخراج “داعش” من الجرود وكأن العملية التي تمت مسألة بحت انسانية مع جمعية خيرية لا علاقة لها بمنظمة إرهابية قتلت وفجرت وعممت الرعب والخوف وكان الرهان على مساءلة ومعاقبة من قتل العسكريين بدم بارد وزرع العبوات الناسفة في الجسم اللبناني وليس مكافأتهم كما فعل “حزب الله”.

وكما في كل مرة يأخذ الدكتور سمير جعجع المواجهة في صدره من خلال رد ممنهج على “حزب الله” منتقدا فيه محاولاته مصادرة المشهد في حين ان الجيش اللبناني هو من يقاتل، ومصادرة الانتصار في حين ان الانتصار هو ملك الشعب اللبناني والدولة اللبنانية والجيش اللبناني وليس “حزب الله”، وعلى رغم كل ذلك يأتيك في آخر هذا الزمان من يصف مواجهتك بالتذكيرية، فيما هذا البعض كان وما يزال يقوم بمواجهاته غب الطلب ووفق التسعيرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل