
قال مصدر لبناني لـ”الجمهورية” إنّ الظروف اختلفت اليوم عمّا كانت عليه في السابق لجهة ملف المطلوبين في مخيم عين الحلوة الذي استوى وحان وقتُ قطاف الرؤوس الحامية التي تتسبّب في كل مرة بإحداث العنف في المخيم، مشيراً الى أنّ المطلوبين الخارجين عن القانون تقهقروا وتراجعوا بعدما مُنيوا بضربة قاسية أصابتهم بالتضعضع العسكري والامني والنفسي خصوصاً أنهم مرتبطون بـ”داعش” و”النصرة”، وقد دحرهما لبنان الى غير رجعة عن حدوده الشرقية.
وقال المصدر إنّه ما بعد تحرير الجرود، تبقى الخلايا النائمة والفاعلة في مخيمات النازحين السوريين وفي المخيمات الفلسطينية، ولا سيما في عين الحلوة وغيره، “وهنا المسؤولية تقع على القيادات والفصائل الفلسطينية بتسليم المطلوبين من لبنانيين وفلسطينيين الى مخابرات الجيش وتبنّي البند الاساس الذي تضمّنته وثيقة مجدليون الموقّعة من مختلف الطيف الفلسطيني واللبناني، خصوصاً أنّ القيادة السياسية في السفارة أقرّت بضرورة تشكيل لجنة تنسيق وتواصل يومي مع الاجهزة الامنية اللبنانية ومخابرات الجيش في الجنوب وتحديداً الاطر الاربعة للقيادة الفلسطينية “المنظمة، التحالف، القوى الإسلامية وأنصار الله”.
ونوّه المصدر بتشكيل غرفة عمليات مركزية انبثقت عن اجتماع السفارة لمتابعة الأحداث الطارئة في المخيم بهدف التصدّي بقوة للعابثين بأمنه واستقراره ونشر القوة المشتركة في حيّ الطيري وتفعيل دورها وتعزيزها للإمساك بالأمن في المخيم بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني.
وأكّد المصدر ضرورة بقاء “العيون الامنية ساهرة في الرصد والمراقبة والإطباق على كل الخلايا النائمة من خلال التنسيق القائم بين الجيش والقوى الامنية اللبنانية لإقفال كل البؤر التي تشكّل مسّاً باستقرار لبنان وأمنه”، ملاحظاً أنّ “الإرهابيّين بلال بدر وبلال العرقوب وإن تراجعا، لكنّهما لا يزالان يخططان مع أمير “داعش” في المخيم هلال هلال وأمير “النصرة” اسامة الشهابي لالتقاط الأنفاس والاستعداد لجولة عنف جديدة”.
وأمل المصدر “أن تنجح القيادات الفلسطينية هذه المرة في تسليم المطلوبين إلى الدولة اللبنانية لمحاكمتهم وإنهاء ملفّاتهم الامنية”، مؤكّداً أنّ “الفصائل كافة جدّية هذه المرة وتبحث عن الآلية والمخرج لعملية تسليم المطلوبين”.
