#adsense

“حزب الله” مخطئ… وكفاك عنتريات

حجم الخط

يخطئ من يعتقد ان تهريب “داعش” سيمر مرور الكرام، ويخطئ من يعتقد انه بالهوبرة يستطيع التعمية على هذه الخطيئة، ويخطئ من يعتقد انه بسرقة الانتصارات يستطيع التغطية على تلك الفضيحة، ويخطئ من يعتقد انه بنبش القبور والملفات يستطيع إسكات الناس.

وإذا كان هناك من يعتبر انه كان على حق والآخرون على خطأ وانه في موقع من يسامح شرط تسليم هذا الآخر بخطأه، فهو مخطئ تماما لأنه إذا كان من خطأ فهو بفعل دوره وممارسته وتموضعه وتحريضه وتراجعه لاحقا عن مواقفه.

وإذا كان هناك من يعتقد ان بإمكانه فتح سجلات الماضي من دون الرد على تحريفه وكذبه ونفاقه، فهو مخطئ تماما لأننا لن نسكت ولم نتعود أساسا إلا قول الحقيقة مهما كانت صعبة التزاما بقول الرئيس بشير الجميل وخط الدكتور سمير جعجع.

وإذا كان هناك من يعتقد انه بالتصعيد يستطيع تحقيق مآربه متوهما ان الطرف الآخر “بدو السترة”، فهو مخطئ تماما لأن التصعيد سيواجه بالتصعيد على قاعدة “العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم”.

وإذا كان هناك من يعتقد ان بإمكانه ترهيب الآخرين وتدجينهم وأن ينتزع منهم على طريقة القضم التدريجي تنازلات وطنية، فهو مخطئ تماما ونكتفي بدعوته إلى قراءة مسيرتنا وتاريخنا إنعاشا لذاكرته في حال نسي او تناسى.

وقد كان الدكتور سمير جعجع شديد الوضوح اليوم كالعادة بتذكير من يجب تذكيرهم “ان كل منطق تشكيل هذه الحكومة كان وضع نقاط الاختلاف جانبا والانصراف الى شؤون المواطن المعيشية، بينما ما نراه من هوبرات وعنتريات واستعراضات مضللة يؤشر إلى العكس تماما ويشير وكأننا على وشك الدخول في مرحلة فوضى عملنا طويلا وجديا وضحينا كثيرا في السنوات السابقة لتجنب الوصول اليها”، داعيا رئيس الجمهورية إلى التدغل بغية إعادة الأمور إلى نصابها.

فإما العودة إلى القواعد التي قامت عليها التسوية، وإلا سيتحمل الطرف الذي يعاود التوتير والتصعيد مسؤولية دفع البلاد إلى عدم الاستقرار الذي لا نتمناه إطلاقا بل نحرص على ترسيخ هذا الاستقرار وتثبيته، ولكن لم ولن نسمح بمقايضات من قبيل التنازل وطنيا للحفاظ على الاستقرار الذي يشكل مصلحة لكل اللبنانين وليس لفئة منهم.

ويبقى ان التظاهرة التي دعا إليها “حزب الله” غدا هي تظاهرة حزبية وفئوية ستعمِّق الانقسام الوطني ولا تعبر إطلاقا عن شكل الدعوة المتصل بالانتصار، لأن لا انتصار إلا انتصار الدولة اللبنانية، ولا يحق للحزب ان يحل محل الدولة وان يأخذ دورها، وبالتالي كل مشهد الغد لا علاقة له بلبنان ولا بالمصلحة اللبنانية ولا بالأولويات اللبنانية.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل