.jpg)
استهل أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بكلام ديني بمناسبة يوم عرفة وتطرق أيضاً بمناسبة ذكرى اختطاف الامام موسى الصدر بالقول إنّ سماحة الإمام موسى الصدر كان رجلاً في أمة وقضيته عزيزة علينا جميعاً”.
وأكّد نصر الله أنّ الإرهاب على الحدود الشرقية اللبنانية السورية شكل قاعدة تهديد للبنان وأمام هذا المشهد وقف اللبنانيون أمام ثلاث خيارات هي الحياد، الإيجابية والمواجهة، معتبراً أنّ هناك قوى سياسية وازنة أيدت خيار المواجهة.
وأضاق: “بدأنا بالقتال في سوريا وسقط عدد كبير من القتلى، وصولاً الى المرحلة الآخيرة، أمّا في الأرض اللبنانية خاض الجيش اللبناني معركة كبيرة وقدم عدد كبير من الشهداء ولكن الدولة اللبنانية لم تتخذ قراراً سياسياً بالمواجهة من قبل”.
وأشار نصر الله إلى أنّ “داعش” كان يحضّر لاحتلال رأس بعلبك والقاع التي سماهما التنظيم بالبلدتين الـ”صليبيتين” هما وأخذ أهالي البلدتين كرهائن لمقايضتهم بالموقوفين في السجون اللبنانية”.
وشددّ نصرالله على أنّ الحزب نسق مع الجيش السوري لتحرير الجرود وفليطا، معتبراً أنّه لو أرادت الدولة تحرير الجرود في تموز لم يكن لدينا أي مانع، وقيادة الجيش كانت جاهزة ولكن الملاحظات كانت في القرار السياسي”.
وتطرق نصر الله إلى “السجال الذي دار بعد معركة الجرود مع النصرة، وقال إنّ الحزب أعلم الجميع برغبته الإنتهاء من تهديد الإرهاب في هذا الصيف، وكان مسك ختام تحرير الجرود على يد الجيش اللبناني.”
وتابع: ” قبل 19 آب تم تحرير 624 كلم2 داخل الأراضي اللبنانية و140 كلم2 من الجانب السوري”، لافتاً إلى أنّ اتخاذ الدولة اللبنانية قرار المعركة في الجرود تطور بالغ الأهمية وممارسة للقرار السياسي السيادي الذي هو أحد إنجازات العهد الجديد الذي يمثله الرئيس ميشال عون الذي نؤمن بأنه رجل شجاع وقائد مستقل.
واستطرد أمين عام “حزب الله” بالتحدث عن “الأميركيين الذين أبلغوا إنزعاجهم إلى المسؤولين اللبنانيين ، وعندما أتت معركة فجر الجرود طلب الأميركيون من المسؤولين عدم الدخول وهددوا بوقف المساعدات للجيش”.
وتوجه نصرالله إلى أهل البقاع وبعلبك والقاع والفاكهة والعين ورأس بعلبك بالقول: “أميركا لم تكن تريد التخلص من “داعش” في جرودكم، فعندما وجد الأميركيون إصراراً على المعركة طلبوا تأجيلها الى العام المقبل، والرئيس عون جمع مجلس الدفاع الأعلى وحُسم القرار اللبناني السياسي السيادي”.
وأضح نصرالله أنّه وبعد التحرير الثاني كما سماه هناك أرض لبنانية محتلة هي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وطالب الدولة بقرار سيادي بتحرير هذه الأرض من الإحتلال.”
وأشاد نصرالله بعمل الجيش اللبناني وقال: الجيش قام بعمل عظيم يقدر عليه، ويجب تعزيز الثقة بالجيش اللبناني لدى أصحاب القرار السياسي، فالجيش أثبت أنه جدير بالقة، ومطلبنا دعم الجيش وتعزيز قدراته كما يجب أن بيقى الجيش موضع الإجماع الوطني وخارج النزاعات السياسية.
رأى نصرالله انّ التحرير الثاني أزعج إسرائيل، والتكامل على الجبهة أقلقها من أداء الجيش اللبناني و”حزب الله”، اوسرائيل تبكي أيتامها وتعترف بهزيمة مشروعها”.
وفي سياق منفصل أشار نصر الله إلى أنّ السعي الأميركي البريطانيّ بتعديل قرار عمل قوات الأمن في الجنوب وتالذي هو بخدمة اسرائيل فشل ونحن أمام تجربة سياسية أخرى ونشكر وزارة الخارجية اللبنانية على جهودها وموقفها الرافض لأي تعديل”.
وتابع: “لا أحد تطرق في مجلس الأمن الى الخروقات الإسرائيلية للأجواء والمياه والموارد اللبنانية”.
وأيد نصر الله الدعوة إلى الرؤساء الثلاثة لوقف السجالات حول المعركة، فالجيش هو المسؤول الأول عن الحدود اللبنانية والجرود”، داعيّا أهل البقاع لبلسمة الجراح وتطبيع العلاقات وتهدئة النفوس مع أهل عرسال”.
وأضاف: “لا يوجد منطقة في لبنان أهم من أخرى وكل المناطق كرامتها واحدة أيّاً يكن المحتل والمغتصب، وأهلنا في البقاع معنيون في التعاطي الإيجابي مع الجيش الموجود هناك لأن لا بديل لنا عن الدولة والأمن، “حزب الله” ليس بديلاً ولا نستطيع إعتقال من سرق وقتل واعت، فمسؤوليتنا هي الضغط على الدولة لتحمل مسؤولياتها الأمنية والإنمائية في المناطق.
وشدد أنّه على الدولة ان توازن بين حضورها الأمني وحضوره الإنمائي”.
وختم نصرالله بالقول: “يجب ان نعرف ان المشروع الآخر في المنطقة والأحلام الأميركية والاسرائيلية تسقط وتتهاوى، وأنّ “حزب الله” لا يشكل خطراً على لبنان والداخل بل على المشروع الإسرائيلي، وأي عقوبات تطال “حزب الله” ستنعكس على الإقتصاد والدولة اللبنانية لأننا لسنا معزولين عنها”.