الويل ثم الويل لكم!!

أصبح واضحاً وجلياً من خلال كل الأحداث التي حصلت في الأسابيع الأخيرة، أن المستهدف الأول من كل الدجل والتمثيل والكذب الذي ملأ الأخبار والشاشات، هو الجيش اللبناني بأدائه وعقيدته وتسليحه وتطويره.

وكان واضحاً لمن تابع بعض محطات “الممانعة”، التركيز المبرمج على فك الإرتباط والعلاقة بين الجيش اللبناني والجيش الأميركي من تدريب ودعم على كافة الصعد، وإستبداله بالذهاب الى أولياء الأمر الإيراني والسوري ليكون الجيش البناني لعبة بين أيدي أولئك.

وجد “حزب الله” نفسه في وضع محرج لم تعتد عليه بيئته الحاضنة من قبل، فهو أصبح يصرف الكثير من وقته وخطاباته على تبرير أخطائه وخطاياه التي أصبحت واضحة لكل الناس ولا تحتاج الى تدقيق حتى.

من اللغط الذي أحدثه عناصر “النصرة” الـ120، الى حشر أنفه في معركة الجيش اللبناني التي لم يكن يتوقعها، على الأقل بالطريقة التي حصلت فيها، الى الخطيئة الفضائحية التي إقترفها بتفاوضه مع “داعش” وتهريب عناصرها الذين لا يتعدون الـ200 الى سوريا بناقلات مكيفة قيل إنها تابعة لأحد مؤسساته، الى الخطوة التي أقدم عليها بدعوته الى الإحتفال بالنصر الكبير الميمون على حفنة من المسلحين، وهو الذي قال إنهم ليسوا اعداداً كبيرة ولن يغيروا شيئاً في معادلة المعركة، فهل يستحق تهريبهم كل هذا الهرج والمرج والحملات الإعلامية والمهرجانات؟؟!!

هذا السلوك يدل بوضوح على التخبط الكبير الذي يعانيه “حزب الله” جراء كشف حقيقته وحقيقة أهدافه التي ترمي الى تقويض مؤسسات الدولة وعلى رأسها مؤسسة الجيش اللبناني من أجل خدمة مشروعه الذي لا يحتمل وجود هذا الجيش بجهوزيته وتدريبه وسلاحه الذي أظهر فعاليته في معركة الجرود.

“حزب الله” هو نفسه الذي كان يرفض رفضاً قاطعاً التفاوض مع “داعش” لإطلاق العسكريين الأسرى، وهو نفس “حزب الله” الذي كان يرشد العراقيين الى أنه لا يجوز ترك “داعش” للإنتقال الى الأراضي السورية بل على الجيش العراقي إبادتها… وهو نفس “حزب الله” وبتناقض فاضح لخدمة مصالحه، عاد وتفاوض مع “داعش” وأمن لها إنتقال آمن ومكيف الى الأراضي السورية… مع وجبات ساخنة أيضاً.

مهما قيل اليوم في مسرحية التحرير الثاني، يبقى أن الحقيقة أصبحت مكشوفة أمام كل اللبنانيين، خصوصاً أمام أهالي الشهداء العسكريين الأبطال، الذين تركوهم في بؤسهم وإنتظارهم لسنتين، وهم كانوا يعرفون جيداً أن أبناء هؤلاء إستشهدوا وأصبحوا تحت التراب.

الويل ثم الويل لكم، تلعبون بمشاعر الآباء والأمهات من أجل مصالحكم التافهة التي لا تمت بصلة لا الى لبنان ولا الى اللبنانيين، وتأكدوا أن أرواح شهدائنا ستطاردكم الى إنقضاء الدهر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل