مصدر عسكري: الأميركيون ماضون بدعم الجيش .. ولم يسحبوا “برغيا واحدا”

أكد مصدر عسكري رفيع أنّ الدعم الأميركي والدولي لـ الجيش اللبناني ما زال قائماً ولم يتبدّل شيء بعد إنتهاء معركة “فجر الجرود”، وأنّ “الأميركيين سيتابعون برنامج التسليح الذي بدأ منذ أعوام، وأبلغوا قيادةَ الجيش بهذا الأمر، ولا صحّة لا من قريب أو بعيد بأنّهم أوقفوا التسليح وسَحبوا معدّات عسكرية، فهم لم يسحبوا “برغيا واحدا”.

وتحدّث المصدر العسكري لصحيفة “الجمهورية“، عن “زيارات قريبة لوفود عسكرية أميركية الى قيادة الجيش ، ما يَدحض كلّ الشائعات التي تُبَثّ وهدفُها ضربُ معنويات المؤسسة العسكرية”، وقال إنّ السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد “على اتّصال دائم بالقيادة، تُعزي كلّما سقط شهيد، وتتابع مجريات المعركة وتزور اليرزة دوريّاً”.

وتحدّث المصدر نفسه “عن وصول دفعات جديدة ونوعية من الأسلحة الأميركية الى الجيش قريباً، تتضمن طائرات “السوبر توكانو” وملّالات “البرادلي”، وأنواعاً أخرى”.

وأضاف: “ما ينطبق على الأميركيين ينطبق على البريطانيين الماضين في تدريب وتجهيز أفواج حماية الحدود، وسيستمرّون بمنحِ الجيش معدّاتِ المراقبة المتطوّرة والأسلحة الضرورية”، مؤكدا أن “الشراكة بين الجيش اللبناني والأميركيين والبريطانيين إستراتيجية، ونال الجيش تهانئَ دولٍ عدّة”.

إلى ذلك، واصل الجيش انتشارَه على الحدود اللبنانية والتمركزَ في النقاط التي كانت المجموعات الارهابية تحتلّها، بالتوازي مع إقامة نقاط ثابتة ومتنقّلة ودوريات في المنطقة، وخصوصاً في منطقة رأس بعلبك حيث قوبِلت بترحيب شعبيّ ملحوظ.

كذلك، كشفت مصادر عسكرية لصحيفة “المستقبل“، عن أنّ المسؤولين في اليرزة تلقوا صباح أمس مع بدء شيوع الأنباء عن قطع العلاقات العسكرية الأميركية بلبنان، اتصالاً من السفارة الأميركية في بيروت نفى خلاله المعنيون في السفارة هذه الأنباء نفياً قاطعاً، مؤكدين استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني.

ونقلت قناة “الحرة” الأميركية ليلاً تصريحا رسميا عن مسؤول في الخارجية الأميركية ، ينفي فيه جملة وتفصيلاً التقارير التي تحدثت عن أن الولايات المتحدة اتخذت قراراً بوقف الدعم العسكري للبنان، واسترجاع خمسين دبابة حديثة سلمت للقوات المسلحة اللبنانية مؤخراً، قائلاً: “إطلعنا على هذه التقارير وهي ليست صحيحة على الإطلاق”.

وأردف المسؤول في الخارجية الأميركية: “الجيش اللبناني يدافع بنجاح عن حدود لبنان ويقاتل “داعش” ومتطرفين آخرين على الجبهات، وهو المدافع الشرعي الوحيد عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره”، مضيفاً: “الجيش اللبناني شريك قيّم في القتال ضد “داعش”، ونؤكد استمرار تلتزام الولايات المتحدة بتعزيز قدراته عبر تقديم التدريب والمعدات التي يحتاجها لتعزيز قدرته على حماية لبنان والحفاظ على استقراره”.

وختم المسؤول الأميركي: “نصفق لعزم الجيش اللبناني على مواجهة المتطرفين، وسنستمر بدعم جهوده في محاربة هذا التهديد المشترك وحماية الشعب اللبناني”.

كما نفت مصادر مطلعة لـ”المستقبل“، هذه المعلومات التي تحدثت عن “طلب واشنطن سحب دبابات وقطع علاقات عسكرية مع لبنان والجيش”، مشددة على أن “لبنان لم يبلغ أي شيء من هذا القبيل، ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع الوطني وقائد الجيش والجهات الرسمية المعنية ليست لديها أي معلومات أو توجهات مطابقة لما يزعم في هذا الشأن، ولم يتلق لبنان من السلطات الاميركية أي طلب بإستعادة دبابات أو أي نوع من السلاح”.

وفي السياق أيضا، كشفت مصادر لبنانية رفيعة وأخرى عسكرية نافذة لصحيفة “الحياة“، أن سلاح الجو في الجيش اللبناني سيتسلم 3 طائرات من نوع “سوبر توكانو” في غضون الأسابيع المقبلة، على أن يتسلم ثلاثاً أخرى في وقت لاحق وأن ثمنها سيدفع من هبة البليون دولار التي كانت وضعتها المملكة العربية السعودية في عهدة رئيس الحكومة سعد الحريري قبل أن يعاد تكليفه بتشكيل الحكومة.

وأكدت المصادر نفسها أن واشنطن تشرف حالياً على تدريب عدد من الطيارين لقيادتها، إضافة إلى عدد من المهندسين والتقنيين، وأن مجموع الذين لا يزالون يخضعون للتدريب يبلغ حوالى 90 عسكرياً.وتوقعت وصول 22 دبابة أميركية الصنع من نوع «برادلي» لمصلحة الجيش اللبناني الذي كان تسلم في وقت سابق 8 دبابات من النوع ذاته، استخدمها في حربه ضد «داعش» لتحرير جرود رأس بعلبك والفاكهة والقاع، موضحة أن هذه الدبابات هي جزء من الهبة الأميركية للجيش.

وذكّرت المصادر بهبة البليون دولار التي كان الحريري أشرف شخصياً على توزيعها ليكون في وسع الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام الإفادة منها لتعزيز قدراتها, مشيرة إلى أن ثمن الخمسين دبابة لم يتم تأمينه من خلال هذه الهبة.

وأبلغت المصادر العسكرية “الحياة” في المقابل، أن وفوداً أميركية عسكرية ستزور لبنان تباعاً بدءاً من الشهر المقبل وأن قيادة الجيش حددت المواعيد لاستقبالها، معتبرة أن هذا ينفي صحة ما أشيع حول وقف واشنطن دعمها الجيش اللبناني، فكيف توقف واشنطن دعم الجيش، فيما تستعد وفود عسكرية منها لزيارة لبنان؟

ولفتت إلى أن زيارات الوفود العسكرية الأميركية لبنان لم تنقطع، وإلى أن مهمة هذه الوفود التي ستصل تباعاً إلى بيروت، تأتي في سياق الإطلاع على سير المعركة التي خاضها الجيش ضد “داعش” وتقويمها، وأيضاً للوقوف على حاجات المؤسسة العسكرية وتلبيتها على دفعات.

وقالت المصادر إن الإدارة الأميركية وقفت بلا تحفظ أو شروط إلى جانب الجيش في معركته ضد المجموعات التكفيرية، وكان للدعم الأميركي في المجال العسكري والاستعلامي دور في حسم المعركة التي أظهرت فيها الوحدات العسكرية قدرات قتالية لا بد من توظيفها في سياق تعزيز الاستقرار وتحصين الداخل في لبنان من هذه المجموعات، خصوصاً أن الجيش إلى جانب القوى الأمنية الأخرى، سيستمر في ملاحقة وتعقب هذه المجموعات الإرهابية والخلايا النائمة التابعة لـ”داعش” أو لغيره.

إقرأ أيضا:

ضغط على “حزب الله” للتجديد لـ”اليونيفيل”… واشنطن: لن نترك الجيش اللبناني

المصدر:
الحياة, المستقبل, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل