
توجه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى اللبنانيين بالتشديد على أنّ حب الوطن والعمل على استقراره هو عمل صالح بل هو ذروة الأعمال الصالحة”.
دريان وفي خطبة عيد الأضحى في جامع محمد الأمين في وسط بيروت بحضور ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، النائبان عماد الحوت وعمار حوري والقائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري.، أكّد أنّ “الجيش اللبناني هو جيشنا الوطني وهو رمز سيادة لبنان وأمنه واستقراره وعلى اللبنانيين جميعا ان يقفوا صفا واحدا الى جانب الجيش القادر على حمايتهم وحماية الوطن من العدو الاسرائيلي والمجرم الارهابي، فمشروعنا كان ولا يزال وسيبقى قيام الدولة ومؤسساتها بحيث يلجأ المواطنون جميعا في حاجاتهم وتطلعاتهم نحو دولتهم التي لا يرون لا لها وعنها بديلا” شارحاً أنّ “الجيش أثبت قيادة وضباطا وأفرادا في المعركة الاخيرة في السلسلة الشرقية ان المواطنين جميعا ملتفون حول جيشهم ووطنهم لدحر الإرهاب للحفاظ على هوية لبنان العربية وسيادته التي هي مطلب للبنانيين جميعا للسلم الأهلي والوحدة الوطنية والنظام العام.”
وهنأت دار الفتوى الجيش اللبناني في انتصاره الكبير وأعربت عن ألمها الشديد كما تتوجه بأحر تعازيها لمصابي المؤسسة العسكرية وأهالي العسكريين المخطوفين معلناً المفتي دريان أنّ دار الفتوى ستبقى الى جانب الاهالي في مصابهم الذي هو مصاب اللبنانيين جميعهم وقضيتهم المحقة لمعرفة كل الملابسات في هذا الملف”.
وعلى صعيد منفصل لفت دريان إلى نّ لبنان يواجه تحديات امنية وسياسية واقتصادية واستراتيجية وأنّ هذه الملفات لا تلقى العناية الكافية لاجتراح الحلول معتبراً أنّ الحلول التي تطرح في معالجة المسائل الحساسة التي تتعلق بالعيش المشترك وعلاقات الدين بالدولة في غرض الحداثة واتباع العالم المتقدم هي عشوائيّة”. وتساءل دريان: “هل يكون من الحداثة عدم التعطيل يوم الجمعة وتعطيل السبت والتدخل في قانون العائلة والمحاكم الشرعية ولا يكون لدنا كهرباء وتتكدس النفايات في الشوارع؟ وأين تبادل الرأي والعمل الجماعي لتحديد المصالح الوطنية والميثاقية؟
وأكّد دريان أنّ “دار الفتوى كانت ولا تزال وسيبقى مطلبها التعطيل يوم الجمعة فهذا مسار تاريخي وديني ووطني وهذا المطلب ليس مطلبا طائفياً بل مطلب ديني ووطني وميثاقي نابع من مسيرة دار الفتوى التاريخية والدينية والوطنية وحرصها على العيش المشترك والانسجام الوطني ومبدأ المساواة بين اللبنانيين في الحقوق والواجبات وليعلم الجميع ان مطلبنا ليس موجهاً ضد شركائنا في الوطن بل هو مطلب اسلامي بل يصب في الشراكة الحقيقة والعيش الواحد في وطننا الحبيب في لبنان، مشيراُ أنّه علينا العمل جميعاً ضمن الأطر المرعية الإجراء بالعمل والتنسيق للموصول إلى قواسم مشتركة وايجاد حل للتعطيل يوم الجمعة”.
وتطرق دريان إلى موضوع فلسطين بالقول: “القدس والأقصى يتعرضان لهجمة من قبل العدو الصهيوني، فيا أيها المسلمون، فلسطين هي قضيتكم وهي أم القضايا.”
وبعد إلقاء المفتي دريان خطبة العيد، توجه والمشنوق والحضور إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث قرأ الفاتحة عن روحه ورفاقه.
وكان المشنوق قد اصطحب مفتي الجمهورية من منزله صباحاً إلى مسجد محمد الأمين يرافقهما قائد شرطة بيروت العميد محمد الأيوبي في موكب رسمي، وقدمت ثلة من قوى الأمن الداخلي التشريفات في باحة المسجد للمفتي دريان.