افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 1 أيلول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

بيت الحكم بأولويّات متناقضة بعد التحرير!

اذا كانت التعبئة الشعبية لجمهور “حزب الله” بلغت ذروتها أمس في بعلبك إحياء لـ”عيد التحرير الثاني” الذي دعا اليه الحزب، فان تساؤلات كثيرة أثيرت حول المشهد السياسي والرسمي الذي سيلي انتهاء عملية تحرير الجرود اللبنانية الشرقية من الارهاب في ظل المواقف والاتجاهات الشديدة التفاوت والتناقض والتي شهدت الساعات الاخيرة عينات معبرة عنها. ففي حين كان رئيس الوزراء سعد الحريري يبادر من خلال زيارته الرسمية الاولى لباريس في ظل رئاسة ايمانويل ماكرون الذي سيلتقيه اليوم في قصر الاليزيه، الى اثارة الازمة الأم في لبنان المتصلة بالنزوح السوري واعادتها الى الاولويات، كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يفاجئ معظم الاوساط السياسية بطلبه اجراء تحقيقات في قضية خطف العسكريين من عرسال خلافاً لاتجاهات عبر عنها قبل يوم رئيس مجلس النواب نبيه بري. وما بين موقفي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء كان الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصر الله يذهب في اتجاهات داخلية مختلفة تماماً ان بمطالبته الدولة بمواكبة تحرير الجرود من الارهاب بخطة لتحرير مزارع شبعا، أم باثارته للانماء المتوازن أو بايحاءات اعلانه انتصار “محور المقاومة بدعم من روسيا”.

بذلك ينكشف الواقع الداخلي عن انجاز أمني لا يمكن إنكار لاهميته الساحقة من خلال عملية الجيش “فجر الجرود” التي بعدما حررت الجرود من الارهابيين اطلقت الاجراءات التي يتخذها الجيش لتثبيت انتشاره الجديد على النقاط الحدودية الشرقية مع سوريا، لكن الانجاز الأمني والعسكري لا تواكبه حالة سياسية متماسكة بل يخشى ان تتسبب مواقف واتجاهات عدة برزت في الاسبوعين الاخيرين بمشهد فوضوي داخل الحكم والحكومة.

وفي مناسبة عيد الاضحى وانتصار لبنان على الارهاب والذكرى الـ97 لاعلان لبنان الكبير، وجه الرئيس عون كلمة الى اللبنانيين مساء أمس اعتبر فيها ان “يوم انتصار لبنان على الارهاب يجسد معنى الاضحى بكل دقة وان انتصارنا على أبشع وأشنع طاعون عرفه هذا العصر لم يكن ممكناً لولا تضحيات أبطال عظام”. وخلص الى القول: “احتراماً للحقيقة كقيمة انسانية مطلقة واحتراماً لشهادة الشهداء ومعاناة أهاليهم ونظراً الى الغموض والالتباس القائم منذ ثلاثة اعوام وكي لا يتهم بريء أو يبرأ مذنب في ملفات تبلغ مرتبة القضايا الوطنية طاولت قوانا المسلحة، اطلب من السلطات المختصة اجراء التحقيقات الضرورية واللازمة لتحديد المسؤوليات”، مؤكداً ان “الحقيقة وحدها تحرر”.

أما في المقلب الآخر، فقد التقى الرئيس الحريري في اليوم الاول من زيارته الرسمية لباريس رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب في قصر ماتينيون. وأوضح الحريري على الاثر انه أتى الى فرنسا لشرح الوضع في لبنان “ونحن بالتأكيد فخورون جداً بما حققه الجيش اللبناني من انتصارات في البقاع وهذا أمر يساعد لبنان لكي يؤكد ان الدولة والحكومة تقومان بواجبهما”. وأضاف انه يشرح الوضع المتعلق بالنازحين السوريين وطريقة معالجة هذا الموضوع وقال: “بالنسبة الينا الحل هو في عودتهم الآمنة الى سوريا”. وأكد الحريري انه يعمل أيضاً على موضوع توفير مساعدات جديدة للجيش اللبناني “الذي تمكن من النجاح في هذه الحرب وجميع اللبنانيين فخورون جدا به”. وأكد في معرض رده على ما برز من انقسامات ان “الدولة هي التي انجزت هذا الانتصار والجيش اللبناني قدم ضحايا وعثر على جثث المخطوفين… في رأي ان اللبنانيين غير منقسمين وهناك محاولة لاستغلال البعض هذا الانتصار ولكن لبنان هو الذي انتصر”.

“التحرير الثاني”

في غضون ذلك، أقام “حزب الله” مهرجاناً حاشداً في بعلبك تحت عنوان “عيد التحرير الثاني” أراده بمثابة استعادة لـ”يوم النصر الالهي” الذي أقامه الحزب غداة انتهاء حرب تموز 2006 الاسرائيلية على لبنان. وكشف السيد نصرالله في الخطاب الذي ألقاه أمام عشرات الألوف الذين احتشدوا هناك انه قام بزيارة للرئيس السوري بشار الاسد وطلب منه المساعدة لكشف مصير العسكريين المخطوفين وان الاسد استجاب على رغم الاحراج. وقال: “ذهبت الى الرئيس بشار الاسد وطلبت منه المساعدة لكشف مصير العسكريين المخطوفين، وهو قال لي ان الامر يحرجني ولكن لا مشكلة، وعندما سألته عن التفاوض قال إنه في حال كانت الحكومة اللبنانية ستفاوض يجب التنسيق، أما اذا كان حزب الله سيفاوض فلا مشكلة”. ووصف القرار اللبناني بخوض الحرب ضد الارهاب بأنه “قرار سيادي”. واعتبر أنه “أحد انجازات العهد الجديد الذي يمثله الرئيس العماد ميشال عون، وهو رجل شجاع ومستقل ولا يخضع لأي املاءات أو ضغوط أو ترغيب”. وتوجه الى “أهل البقاع وبعلبك الهرمل والقاع والفاكهة ورأس بعلبك بأن أميركا لم تكن تريد أن تخرج داعش من تلالكم وجرودكم، وعندما وجد الأميركيون اصراراً طالبوا بتأجيل العمليات الى العام المقبل. وكان هناك تهديد أميركي بقطع المساعدات عن الجيش اللبناني، لكن الرئيس عون جمع مجلس الدفاع الأعلى في حضور رئيس الحكومة والقادة الامنيين والوزراء المعنيين وحسم القرار اللبناني بخوض المعركة. وللانصاف، ان رئيس الحكومة سعد الحريري وافق على المضي بالقرار، ورئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه معروف قبل وبعد”.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

عون لجلاء «الحقيقة» في قضية العسكريين
الحريري يلتقي ماكرون اليوم: لبنان انتصر

 

حاملاً هموم جميع اللبنانيين ومتفاخراً بانتصارهم الجامع على الإرهاب، بدأ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري زيارته الرسمية إلى فرنسا حيث يتوّجها اليوم بلقاء الرئيس إيمانويل ماكرون بعد سلسلة محادثات عقدها أمس مع المسؤولين الفرنسيين وفي مقدمهم رئيس الوزراء إدوارد فيليب مستعرضاً وإياه آخر المستجدات في لبنان والمنطقة لا سيما ما يجري في سوريا وانعكاساته على الأوضاع اللبنانية الداخلية. وبلسان حال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقوله المأثور «ما حدا أكبر من بلده»، شدد رئيس مجلس الوزراء على أنّ «الدولة أنجزت الانتصار» والحكومة قامت بواجباتها في هذا الإطار، ليعبّر تالياً عن الفخر والاعتزاز «بما حققه الجيش اللبناني»، مع التأكيد رغم محاولة البعض استغلال

هذا الانتصار الوطني أن «لبنان هو الذي انتصر وعندما ينتصر لبنان فهذا يعني أنّ كل اللبنانيين انتصروا».

وبعد اجتماع موسّع تلته خلوة مع نظيره الفرنسي في قصر ماتينيون، أوضح رئيس الحكومة للصحافيين أنه شرح وجهة نظره حيال ملف النازحين السوريين وطريقة المعالجة المبتغاة لهذا الملف «بشكل يُفيد لبنان والنازحين»، متناولاً في هذا السياق الأوضاع الاقتصادية اللبنانية ووجوب تحقيق شرط «العودة الآمنة» للنازحين إلى سوريا.

وإذ أبدى تصميمه على تأمين المزيد من المساعدات للجيش اللبناني، نوّه الحريري بنجاح الجيش في الحرب ضدّ «داعش» وقال: «علينا العمل دائماً من أجل الدولة اللبنانية وتقويتها وأعتقد أننا حققنا الكثير من النجاحات لغاية الآن ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل لإنجازه». وعن ملف النازحين، شدد رئيس الحكومة على ضرورة «أن يعود النازحون إلى مكان يشعرون فيه أنهم آمنون ونقطة على السطر»، مذكراً في مقابل بعض الدعوات للتنسيق مع النظام السوري حيال عودتهم بأنّ «هناك دولاً لديها علاقات مع النظام ومع ذلك لم يعد النازحون إلى بلادهم منها، لذلك الحل هو في عودتهم آمنين».

وكان الحريري قد استهلّ لقاءاته في العاصمة الفرنسية باجتماع عقده قبل ظهر أمس في دارته في باريس مع وزير الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسي جان إيف لودريان جرى خلاله عرض آخر المستجدات والأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وليلاً، استقبل وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير واستعرض معه آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين وسبل تطويرها.

عون: الحقيقة تحرّر

وفي بيروت، أطلّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليل أمس على اللبنانيين بكلمة وطنية جامعة تمحورت حول ثلاث مناسبات، عيد الأضحى المبارك وانتصار لبنان على الإرهاب والذكرى الـ97 لإعلان لبنان الكبير. فأكد للمناسبة الأولى على معاني «التضحية في سبيل القيم المطلقة وأولها الحرية»، بينما شدد للمناسبة الثانية على كون «انتصارنا على أبشع وأشنع طاعون عرفه هذا العصر لم يكن ممكناً لولا تضحيات أبطال عظام منهم من صار شهيداً ومنهم من أصيب ومنهم من لا يزال يقف عند حدود الوطن والخطر دفاعاً عن وجودنا وحياتنا وحريتنا». في حين لفت للمناسبة الثالثة على أنّ لبنان «صار كياناً نهائياً لنا جميعاً نتيجة إرادة أبنائه وعيشهم الواحد».

وفي معرض إضاءته على جوهرية «الحقيقة» في القيم التي تحملها رسالة هذا الوطن، طلب عون من السلطات المختصة إجراء التحقيقات الضرورية لتحديد المسؤوليات في قضية العسكريين الشهداء باعتبار أنّ «الحقيقة وحدها تحرّر»، ومنعاً لاتهام أي بريء أو تبرئة مذنب في «ملفات تبلغ مرتبة القضايا الوطنية الكبرى طاولت قوانا المسلحة فهزّت ضمائر اللبنانيين وأدمت قلوبهم».

.. ويُهنّئ بالأضحى: للتلاقي والنهوض

توّجه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بالتهاني إلى اللبنانيين عموماً والمسلمين والعرب خصوصاً بحلول عيد الأضحى المبارك، آملاً أن تحلّ الأعياد المقبلة وقد انقشعت الغمامة السوداء التي تلف العديد من البلدان العربية الشقيقة. ‎وقال في بيان أمس: «كادت فرحة العيد أن تكتمل هذا العام مع الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني على التنظيمات الإرهابية ونجاحه في طرد فلولها من البقاع، لو لم تترافق مع أجواء الحزن التي خّيمت على وطننا جراء الإعلان عن استشهاد العسكريين المخطوفين، الذين افتدوا بأرواحهم مع رفاقهم الشهداء كرامة لبنان وسلامة أبنائه».

‎وأضاف: «كلنا أمل بأن يُشكّل العيد مناسبة لطيّ صفحات التجاذب والخلاف من حياة وطننا وتكون عبرة لنا جميعاً لتجّنب عوامل الانقسام والتباعد والعمل على تحقيق تطلعات اللبنانيين بالتلاقي والنهوض نحو غد أفضل».

وختم رئيس مجلس الوزراء بالاعتذار عن عدم تقبل التهاني بالعيد بسبب الأوضاع الراهنة، متمنياً أن يعيده على اللبنانيين والأشقاء بالخير والاستقرار والسلام.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

عون يطالب بالتحقيق في أحداث عرسال 2014

يفترض أن تتراجع موجة تبادل الاتهامات والحملات بين الفرقاء اللبنانيين على خلفية ما انتهت إليه معركة تحرير الجرود البقاعية من «داعش» والاتفاق الذي توصل إليه «حزب الله» مع التنظيم، على إخلاء مسلحيه من الحدود اللبنانية السورية الأحد الماضي، بعدما أعلن الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله تأييده دعوات رؤساء الجمهورية ميشال عون والبرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري إلى وقف السجالات (للمزيد).

وطلب الرئيس عون في كلمة وجهها إلى اللبنانيين مساء أمس «من السلطات المختصة إجراء التحقيقات الضرورية واللازمة في القضية التي طاولت القوى المسلحة لكشف الغموض والالتباس القائم منذ 3 أعوام، احتراماً للحقيقة كقيمة إنسانية مطلقة واحتراماً لشهادة الشهداء ومعاناة أهلهم»، قاصداً ما صدر من اتهامات حول المسؤوليات عن المعارك في بلدة عرسال عام 2014 وتخللها خطف العسكريين الذين استشهدوا واكتشفت جثثهم أخيراً.

وتحدث عون عن 3 مناسبات لكلمته، عيد الأضحى، يوم انتصار لبنان على الإرهاب، والذكرى السابعة والتسعين لإعلان لبنان الكبير. وقال إنه يطلب التحقيقات «كي لا يتهم بريء أو يبرأ مذنب، في ملفات تبلغ مرتبة القضايا الوطنية الكبرى طاولت قوانا المسلحة فهزت ضمائر اللبنانيين وأدمت قلوبهم، ووحدها الحقيقة تحرر».

وكان عون دعا أول من أمس إلى عدم التوقف عند أجواء التراشق بالتهم، فيما تساءل الرئيس بري في كلمة له عن جدوى تبادل الاتهامات، وقال الرئيس الحريري من باريس حيث يقوم بزيارة رسمية أن عيد الأضحى «مناسبة لطي صفحات التجاذب والخلاف لتجنّب عوامل الانقسام والتباعد».

وأعلن أمس أن «داعش» سلّم جثة أحد عناصر الحرس الثوري الإيراني محسن حججي إلى «حزب الله»، بعد وصول قافلة عناصره إلى منطقة السخنة التي تسيطر عليه الحكومة السورية بدل دير الزور. ويفترض أن تشمل المرحلة الأخيرة من التبادل تسليم جثتي عنصرين للحزب والأسير أحمد معتوق. وقال جنرال أميركي بعدما قصف طيران التحالف الطريق التي كانت ستسلكها قافلة «داعش» أول من أمس لإعاقة تقدمها، إن القافلة تعود أدراجها إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية.

وصرح الحريري بعد لقائه فيليب الذي بحث معه أزمة النازحين السوريين وعبئها على لبنان، ردا على سؤال عن الانتصار على «داعش»: «الدولة هي التي أنجزت هذا الانتصار والجيش اللبناني قدم ضحايا… لبنان هو الذي انتصر والشعب اللبناني والجيش اللبناني هما اللذان ربحا». والتقى الحريري إضافة إلى فيليب كلا من وزيري الخارجية جان إيف لودريان والاقتصاد والمال برونو لومير. وأشار مصدر فرنسي اطلع على المحادثات مع الأخير انه كان ودياً جداً وأكد أن فرنسا مستعدة لتقديم الدعم عبر تمويل مشاريع للبنان وليس بدعم مالي للموازنة. وقال انه كان وزيرا مع الرئيس السابق جاك شيراك عندما ساعدت فرنسا لبنان وانه صديق للبنان ومستعد لمساعدته. وأشار إلى أن العلاقات السياسية والثقافية مع لبنان مكثفة، لكن العلاقات الاقتصادية ليست كذلك ويرغب في تحريكها عبر مشاريع مشتركة. ورأى ان خطة الحريري لإعادة تأهيل البنية التحتية جيدة وطلب الحصول على تفاصيلها لمعرفة في أي مجال يريد لبنان مشاركة فرنسا، كي تمول مشاريع محددة. وبالنسبة إلى سورية أشار إلى أنه ينبغي انتظار الحل السياسي للبحث في المساعدة الاقتصادية لهذا البلد. واعتبر الوزير الفرنسي أن رحيل بشار الأسد ليس شرطاً مسبقاً بالنسبة الى فرنسا، لكن الحل السياسي لا يمكن ان يغيب مسألة رحيله، لأن من دون رحيله من السلطة لن يكون هناك أمل للسوريين بتحسن مستقبلهم.

وكان نصرالله تحدث في مهرجان جماهيري احتفالاً بـ «التحرير الثاني»، فاعتبر أن الرئيس عون حفظ هيبة الدولة باتخاذ قرار عملية الجرود ووافق الحريري على المضي بالقرار اللبناني السيادي. وأوضح أنه كانت هناك معلومات عن أن «داعش يحضر لاحتلال بلدتين لبنانيين في بعلبك – الهرمل واتخاذ أهلها رهائن للمفاوضة عليهم مع سجناء في رومية وترهيب اللبنانيين وفرض شروط». وعن المفاوضات مع «داعش قال: «زرت دمشق وطلبت من الأسد نقل مسلحي داعش لمعرفة مصير العسكريين اللبنانيين وهو أكد أن هذا الأمر أمر محرج للدولة السورية إلا أنه سينفذه».

وقال: «الحدود هي مسؤولية الجيش اللبناني من دون نقاش ولم ندع يوماً أنها مسؤوليتنا ونحن جاهزون لتقديم المواقع للجيش وبالتالي اليوم الحدود الشرقية هي في عهدة الجيش».

وطالب الدولة بـ»خطة جدية لتحرير مزارع شبعا وكفر شوبا التي تحتلها إسرائيل»، وقال: «نحن في حزب الله نعلق آمالا كبيرة على ان يتحقق هذا الإنجاز في عهد الرئيس عون». وجدد الدعوة إلى التواصل مع الحكومة السورية قائلا:»بعض الناس يفترضون انه حينما ندعو الى التنسيق مع سورية كأننا نفرض ذلك على الحكومة اللبنانية، لكن هذا رأينا فقط لأننا نرى فيه مصلحة اقتصادية للبنان ولا نريد إسقاط الحكومة بل نريد استمرارها لأنه يحقق مصلحة لبنان». وأضاف: «نحن ليس لدينا مشكلة بالعلاقات مع احد لكن الأمر نفسه يجب أن يكون مع سورية فلنأخذ قراراً سيادياً بعيداً من قرارات السفارات الأميركية».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:نصرالله: زرت الأسد ووافق على صفقة ترحيل «داعش»

على وقعِ الاحتفال بتحرير الجرود الشرقية من الإرهابيين، يَحتفل لبنان اليوم بالذكرى الـ 97 لتأسيس دولة لبنان الكبير عام 1920، التي تُصادف عيد الأضحى المبارك وما سيرافقه من عطلةٍ سياسية وإدارية في البلاد تمتدّ حتى صباح الثلثاء المقبل. وفيما بَرز موقفٌ متقدّم لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون طلبَ فيه من السلطات المختصة فتحَ تحقيقٍ في قضية خطفِ العسكريين في عرسال عام 2014 والذي انتهى باكتشافهم شهداء قبل أيام، يُنتظر أن تكون له تفاعلاته السياسية في قابل الأيام، كرّر الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله دعوتَه الحكومة إلى التنسيق مع النظام السوري، كاشفاً عن أنّه زار الرئيس السوري بشّار الأسد قبَيل إتمام صفقةِ كشفِ مصير العسكريين المخطوفين وترحيلِ إرهابيّي «داعش» من الجرود إلى دير الزور.

على رغم دخول البلاد إجازةً قسرية بفِعل عطلة عيد الأضحى، ظلَّ صدى عملية «فجر الجرود»، على رغم انتهائها وإعلان الانتصار رسميا، يتردّد في الداخل والخارج.

إذ بعد الاتصال الاميركي بقائد الجيش العماد جوزف عون، لفتَ موقفُ بريطانيا التي هنّأت الجيش اللبناني على النجاح العسكري لعملية «فجر الجرود «، واعتبَرت بلسان نائب رئيس بعثتِها الديبلوماسية في بيروت بنجامين واستنيج أنّ هذه العملية «كانت عملية معقّدة وخطيرة ولكنّها ناجحة، حيث أثبَت الجيش اللبناني مرّة أخرى أنه المدافع الشرعي والوحيد، الفعّال والقادر، عن الأمن اللبناني».

وأكّد واستنيج التزامَ بلادِه المستمر«باستقرار لبنان ودعمِ الجيش اللبناني في اعتباره حجرَ الزاوية للسيادة اللبنانية».

وإذا كانت «فجر الجرود» قد وضَعت نقطة على سطر الجدلِ حولها بعد الكلام الذي صَدر في خطابات بيروت وباريس وبعلبك وبعبدا فإنّ العلاقات اللبنانية ـ السورية ظلّ بابها مشرّعاً في ضوء إصرار قوى 8 آذار على وجوب التنسيق مع دمشق لِما فيه مصلحة لبنان. ولكنّ هذا الأمر سيبقى مادةً خلافية حادّة بين أهل الحكومة.

وبالتالي، ستشخصُ الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء المقبلة وهي الجلسة الأولى بعد تحرير جرود رأس بعلبك والقاع بعد جرود عرسال من الإرهابيين، ومواقفِ القوى السياسية المتباينة.

عون

من بعبدا، أكّد الرئيس عون في ذكرى إعلان «دولة لبنان الكبير» أنّ «الانتصار على أشنعِ طاعون عرَفه هذا العصر لم يكن ممكناً لولا تضحيات أبطالٍ عظام، منهم مَن صار شهيداً ومنهم مَن أصيبَ ومنهم مَن لا يزال يقف عند حدود الوطن دفاعاً عن وجودنا». وقال: «لكي لا يُتَّهم بريءٌ أو يُبَرّأ ظالمٌ، أطلب من السلطات المختصة إجراءَ التحقيقات الضرورية لتحديد المسؤوليات في موضوع العسكريين».

الحريري

ومن باريس، حيث اجتمع مع رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب ووزير الخارجية والشؤون الأوروبية جان ايف لودريان ووزير الاقتصاد والمالية برونو لومير، حرصَ رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي يتوّج زيارتَه الباريسية بلقاءِ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم، على الإشارة إلى «أنّ الجيش اللبناني تمكّنَ من النجاح في هذه الحرب، وأنّ جميع اللبنانيين فخورون جداً بجيشهم»، وقال إنّ الدولة اللبنانية «هي التي أنجَزت هذا الانتصار، والجيش اللبناني قدّم ضحايا وعَثر على جثث المخطوفين».

وأكّد أنّ «اللبنانيين غير منقسمين»، وتحدّث عن «محاولة البعض لاستغلال هذا الانتصار»، كما أكّد أنّ «لبنان هو الذي انتصَر وربح، والشعب اللبناني والجيش اللبناني هما اللذان ربحا، وعندما ينتصر لبنان فهذا يعني أنّ جميع اللبنانيين انتصروا».

نصرالله

ومن بعلبك، قال السيّد نصرالله في مهرجان «التحرير الثاني» إنّ «اتّخاذ الدولة قرارَ معركة الجرود هو أحد إنجازات العهد الجديد الذي يُمثّله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون»، ووصَفه بأنّه «رجلٌ شجاع وقائد مستقلّ لا يتبع ولا يَخضع لأيّ دولة أو سفارة أو ترهيب».

وأشار إلى أنّ الحريري «وافقَ على المضيّ في قرار تحرير الجرود، أمّا رئيس مجلس النواب نبيه برّي فموقفُه معروف». وطالبَ نصرالله الدولة بخطةٍ لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا «بقرار سيادي».

ودعا إلى إبقاء الجيش اللبناني «خارج النزاعات السياسية»، ورأى أنّ دعم قوّةِ الجيش «لا يُحيل المعادلة الذهبية إلى التقاعد بل يزيدها تألّقاً». وقال: «لا نريد إسقاط الحكومةِ اللبنانية بسبب التنسيق مع الحكومة السورية، بل نريدها أن تستمرّ».

بيروت ـ دمشق

وعلمت «الجمهورية» أنّ اجتماعات مهمّة جداً ستُعقد في دمشق بدءاً من 10 أيلول بين وزارتَي الزراعة اللبنانية والسورية على مستوى وزاريّ، وتضمّ لجاناً مشتركة لبنانية ـ سوريّة لإبرام اتفاقات حول تصديرِ البطاطا والموز من لبنان إلى سوريا وتبادُلِ بعضِ المنتجات الزراعية ومنها الحمضيات بين البلدين، وللتنسيق حول إعادةِ فتحِ الحدود البرّية السورية لشاحنات الترانزيت في اتّجاه معبرَي «التنف» على الحدود العراقية و«نصيب» على الحدود الأردنية.

ملفّ الضرائب

إلى ذلك، شكّلَ قرار المجلس الدستوري أمس تعليقَ العمل في قانون الضرائب، مفاجأةً للجميع. فهلّلَ مقدّمو الطعن، فيما سيطرت الدهشة على الأطراف السياسية التي وافقت على القانون، وأمّا المواطنون فقد احتفلوا. وكان الرابحَ الأكبر في هذا الملف، إلى حزب الكتائب والنواب الذين وقّعوا عريضة الطعن، المجلسُ الدستوري نفسُه الذي أثبتَ جدّية المؤسسات القضائية وفعاليتَها.

وبَرز مؤشّران يوحيان بأنّ قانون الضرائب قد يَسقط نهائياً، وهما:

أوّلاً، موافقة المجلس الدستوري على طلبِ وقفِ العمل في القانون، وهذا يَعني أنه اعتبَر أنّ مقوّمات الطعن جدّية ومقنِعة من حيث المبدأ، على ما شرَح خبير قانوني لـ«الجمهورية».

ثانياً، السرعة التي بتَّ فيها المجلس بالطعن في مرحلته الأولى، ومن ثمّ تعيين جلسة في 15 أيلول الجاري. هذه السرعة توحي بالجدّية وبالأهمّية التي أولاها المجلسُ للطعن.

لكنّ اللافت أنّ تنفيذ قرار المجلس الدستوري ظلّ ملتبساً بالنسبة إلى الوزارات والدوائر الرسمية. وفي حين أصدرَ وزير الاتصالات قراراً بوقفِ تحصيل الزيادات الضرائبية على خطوط التشريج، لم تفعل بقيّةُ الوزارات الأمرَ نفسَه.

وفي حين قال مصدر في وزارة المال لـ«الجمهورية» أنْ لا ضرورةَ لإصدار تعميم لأنّ قرار المجلس الدستوري مُلزم للجميع، وبالتالي سيبدأ تطبيقه فوراً في كلّ الدوائر والوزارات، سادت بَلبلة في دوائر لم تصل إليها تعليمات الوزراء. وعلى سبيل المثال، لم يتوقّف تحصيل الرسم الإضافي على المسافرين عبر المطار.

وقال رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل في لقاء صحافيّ شاركَت فيه «الجمهورية» إنّ قرار المجلس «وقفَ تنفيذِ قانون الضرائب تجاوُباً مع الطعن الذي قدّمه نواب الكتائب مع النواب الخمسة الآخرين يمكن اعتبارُه بداية انتفاضةٍ دستورية دفاعاً عن المؤسسات والقانون». وذكّر بما سبقَ أن صَدر عن رئيس لجنة المناقصات جان العلّية في موضوع ملفّ البواخر، في موقفٍ قانونيّ يتقاطع مع رأي حزب الكتائب.

ورأى «أنّ طعن الكتائب لم يؤدِّ فقط إلى وقفِ تنفيذ قانون الضرائب بقرار المجلس الدستوري، ولكن أيضاً إلى إعادة الأمل بالمؤسسات الرقابية الدستورية وإلى إحياء دورها، بما يُعيد الأملَ للّبنانيين في إمكان استعادة سيادتهم وقرارهم الحرّ، ووضعِ حدٍّ لأركان السلطة وفسادِهم».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«الأضحى» عيد الإنتصار.. والحدود الشرقية في عهدة الجيش

عون لتحقيق في قضية العسكريين والحريري لطي الإنقسام.. ونصر الله يكشف عن لقاء الأسد

 

اليوم أوّل أيام عيد الأضحى المبارك: عيد التضحية، وعيد الانتصار على المحن والفتن، والعبرة في الجنود الشجعان من الجيش اللبناني الذين قدموا أنفسهم وأرواحهم، فهي «تضحيات ابطال عظام» على حدّ تعبير الرئيس ميشال عون، في الرسالة التي وجهها إلى اللبنانيين لمناسبة عيد الأضحى المبارك، ويوم انتصار لبنان على الارهاب والذكرى 97 لاعلان دولة لبنان الكبير.

وبقدر ما تفتح عطلة العيد التي ستستمر إلى الاثنين المقبل ضمناً المجال لمراجعة هادئة للمواقف، وتجاوز ايام التشجنات والسجالات الماضية، على خلفية استثمار «نصر الجرود»، اعرب الرئيس سعد الحريري عن أمله في أن يُشكّل العيد «مناسبة لطي صفحات التجاذب والخلاف من حياة وطننا» وتجنب الانقسام وتحقيق تطلعات اللبنانيين بالتلاقي والنهوض.

والوضع اللبناني بجوانبه كافة، سواء ما يتعلق بالانتصار الذي حققه الجيش اللبناني في الجرود، أو قضية النازحين السوريين، من زاوية ان الحل «هو في عودتهم الامنة إلى سوريا» أو توفير مساعدات عسكرية ولوجستية للجيش اللبناني ليتمكن من بسط سلطته كقوة شرعية وحيدة على كل الأراضي اللبنانية، سيعاود بحثه الرئيس الحريري مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم، بعدما أن كان بحثه مع نظيره الفرنسي عند الساعة الثانية من بعد ظهر امس مع نظيره الفرنسي ادوارد فيليب في قصر ماتينيون، كاشفا أن لبنان مر بأوقات صعبة جدا خلال الأسابيع الماضية، وان المهم أن الجيش اللبناني تمكن من النجاح، ونحن فخورون به، معرباً عن تحقيق الكثير من النجاحات. وقال رداً على سؤال: لبنان هو الذي انتصر وربح. الشعب اللبناني والجيش اللبناني هما اللذان ربحا، وعندما ينتصر لبنان فهذا يعني أن كل اللبنانيين انتصروا.

واجتمع الرئيس الحريري، خلال وجوده امس في باريس، بكل من وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان ووزير الاقتصاد والمالية برونو لومير.

وتوجه الرئيس الحريري بالتهاني إلى اللبنانيين عموماً والمسلمين والعرب خصوصاً بحلول عيد الأضحى المبارك، آملاً ان تحل الأعياد المقبلة وقد انقشعت الغمامة السوداء التي تلف العديد من البلدان العربية الشقيقة، معتذراً عن عدم تقبل التهاني بسبب الأوضاع الراهنة، آملاً ان يشكل العيد مناسبة لطي صفحات التجاذب والخلاف.

ومع عودة النشاط والاستعداد لعقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، اتجهت الأنظار إلى ما يمكن القيام به لجهة انماء المناطق المحررة، وإنجاز الملفات الداخلية الملحة.

وفي سياق تعليق المجلس الدستوري العمل بقانون الضرائب، قفزت إلى الواجهة قضية الموازنة، واقرارها في المجلس النيابي، في أقرب فرصة ممكنة.

وفي هذا الإطار، أكّد وزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا تويني لـ«اللواء» أن الموازنة العائدة للعام 2017، ستقر في الشهرين المقبلين على ابعد تقدير، نافياً ما يتردد في بعض الدوائر عن وضع مالي سيئ، يضرب المالية أو الاقتصاد، داعياً لمقاربة مالية نقدية تسمح بإعادة النظر بالفوائد، بما يتناسب مع معطيات الإنتاج، والكتلة النقدية المتعلقة بأصحاب الإنتاج والقطاعات الانتاجية والاقتصادية.

وأكّد رداً على سؤال أن العمل قائم على قدم وساق، لمواجهة الفساد، وإخضاع سائر الصفقات لإدارة المناقصات، مستشهداً بجدوى مناقصة المطار، والأموال التي وفرت على الخزينة، وكذلك الحال، بالنسبة لمناقصة الكنس في بلدية بيروت، وصولاً إلى شاطئ الرملة البيضاء.

التحقيق بأحداث عرسال

وفي تطوّر جديد، ستكون له بالتأكيد تداعيات سياسية وقضائية، وربما أيضاً عسكرية، طلب الرئيس عون من السلطات المختصة اجراء التحقيقات الضرورية اللازمة لتحديد المسؤوليات في القضية التي طاولت القوى المسلحة اللبنانية، وذلك «لكشف الغموض والالتباس القائم منذ ثلاثة أعوام، واحتراماً للحقيقة كقيمة إنسانية مطلقة، واحتراماً لشهادة الشهداء ومعاناة اهليهم».

ولم يشر الرئيس عون إلى الجهة الصالحة لاجراء التحقيقات المطلوبة، ولا بالاسم الى احداث عرسال في آب 2014، مستخدماً عبارة «القضية التي طاولت القوى المسلحة اللبنانية» في إشارة إلى الجيش وقوى الأمن الداخلي، كما لم يشر إلى المسؤولين عن هذه الأحداث، سواء بالسلطة السياسية التي كانت متمثلة آنذاك بحكومة الرئيس تمام سلام، أو بقيادة الجيش التي كان يتولاها العماد جان قهوجي، ولكن يفهم من عبارات الرئيس عون انه وضع ملف احداث عرسال في «مرتبة القضايا الكبرى»، والتي تستوجب عرض القضية برمتها امام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، والذي نصت المادة 80 من الدستور على تشكيله.

وبحسب هذه المادة المعدلة بالقانون الدستوري الصادر في 17/10/1927 وبالقانون الدستوري الصادر في 21/9/1990: «يتألف المجلس الأعلى ومهمته محاكمة الرؤساء والوزراء من سبعة نواب ينتخبهم مجلس النواب وثمانية من أعلى القضاة اللبنانيين رتبة حسب درجات التسلسل القضائي أو باعتبار القدمية إذا تساوت درجاتهم ويجتمعون تحت رئاسة أرفع هؤلاء القضاة رتبة وتصدر قرارات التجريم من المجلس الأعلى بغالبية عشرة أصوات. وتحدد أصول المحاكمات لديه بموجب قانون خاص».

ولأن احداث عرسال 2014 حصلت في ظل الفراغ الرئاسي، فإن الأنظار، أو أصابع الاتهام، يمكن ان تتوجه إلى الحكومة السابقة التي كانت تتولى صلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة، وهنا من صلاحيات المجلس الأعلى محاكمة رئيس الحكومة والوزراء أيضاً، وفي هذا الإطار، تنص المادة 70 من الدستور على ان لمجلس النواب ان يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى أو بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم، ولا يجوز ان يصدر قرار الاتهام الا بغالبية الثلثين من مجموع أعضاء المجلس. ويحاكم رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المتهم امام المجلس الأعلى كما جاء حرفياً في المادة 71 من الدستور، وعندئذ تكف يد رئيس الحكومة أو الوزير عن العمل فور صدور قرار الاتهام بحقه، وإذا استقال لا تكون استقالته سبباً لعدم إقامة الدعوى عليه أو لوقف المعاملات القضائية بحقه.

ويفترض هنا، تبعاً لمترتبات مسار هذه القضية التي فتحها الرئيس عون، ان يدعو رئيس مجلس النواب نبيه برّي أعضاء المجلس الأعلى، الذين سبق انتخابهم للاجتماع لتحديد الأصول الواجب اتباعها بحسب الدستور، حيث ستكون أولى مهام المجلس تشكيل لجنة تحقيق برلمانية كمقدمة ضرورية لعرض الملف لاحقاً امام المجلس.

وكان سبق للمجلس ان انتخب في العام 2010 النواب: سيبوه قالبكيان، إبراهيم كنعان، نقولا فتوش، سمير الجسر، غازي زعيتر، هادي حبيش، ونقولا غصن اصيلين، فيما انتخب كل من النواب: نوار الساحلي، مروان حمادة ونايلة تويني أعضاء رديفين.

تجدر الإشارة إلى ان المكتب الإعلامي لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، نفى أمس، ما نقل عن الوزير لجهة عدم تحميل الرئيس ميشال سليمان والرئيس تمام سلام ووزير الدفاع السابق سمير مقبل وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي مسؤولية المرحلة السابقة، مشيراً إلى مطالبة التيار بعدم مهاجمتهم إعلامياً ليس أعفاء لأي منهم من المسؤولية في المواقع التي كانوا يحتلونها.

غير ان مصادر مطلعة، حاولت التخفيف من وطأة دعوة الرئيس عون وقالت لـ«اللواء» انه اذا كان التحقيق حول أحداث عرسال يتعلق بالقوى المسلحة فإن ذلك يقع من ضمن مهمة النيابة العامة العسكرية سواء مباشرة أو من خلال الشرطة العسكرية ، أما إذا كان الأمر يتعلق بالشق السياسي المسلكي فذاك يعني أن الأمر منوط بوحدات وزارة الدفاع التي إما أن تطلب من المفتشية العامة أو تكلف فريق عمل من الضباط.

وأكدت المصادر انه اذا كانت هناك من دعاوى قضائية في ما خص القوى المسلحة فإن الأمر من مهمة المحكمة العسكرية. أما في حال المسؤولية المدنية فإن الوضع يكون مختلفاً، مشيرة إلى أنه في المبدأ الدعوة وجهت لإجراء التحقيق بهدف جلاء الأمور.

وعلمت «اللواء» ان وزير العدل سليم جريصاتي، معني مباشرة بالتكليف الرئاسي لإجراء التحقيق حول احداث عرسال، وانه بصدد تحريك الملف بعد إعلان نتائج فحوصات DNA لرفات العسكريين.

وأشارت المصادر إلى ان توسيع «بيكار» القضية لنصل إلى تأليف لجنة تحقيق برلمانية، غير وارد أقله بالنسبة للرئيس برّي الذي كان موقفه واضحاً في احتفال حركة «أمل» بذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، وكذلك الأمر بالنسبة لاحالة الدعوى امام المجلس العدلي، وبالتالي فإن التحقيقات التي طلبها الرئيس عون ستبقى محصورة ضمن صلاحيات وزارة العدل.

نصر الله

في هذا الوقت، أعلن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله انه زار دمشق، والتقى الرئيس السوري بشار الأسد ليطلب منه الموافقة على اتفاق خروج مسلحي «داعش» من شرق لبنان وسوريا..

وقال نصر الله في خطاب نقله التلفزيون امام الآلاف من أنصاره الذين تجمعوا في بعلبك في شرق لبنان، «انا رحت عند الرئيس بشار الاسد، انا رحت لعنده عالشام». لكنه لم يُحدّد تاريخ هذه الزيارة التي جرت قبل التوصّل في نهاية الأسبوع الماضي إلى الاتفاق بين حزب الله وتنظيم الدولة الإسلامية على انسحاب مسلحي التنظيم المتطرّف من الحدود السورية – اللبنانية إلى محافظة دير الزور في شرق سوريا، والقريبة من العراق.

اضاف: ان حزب الله اضطر إلى ابرام هذا الاتفاق لمعرفة مكان رفات ثمانية جنود لبنانيين اختطفوا في 2014، ويرجح ان التنظيم المتطرّف قام بتصفيتهم. وأوضح في خطابه انه قال للرئيس الأسد «لدينا قضية وطنية إنسانية.. نتمنى ان تساعدونا.. لا نستطيع معرفة مصير الجنود المختطفين الا من خلال هذه التسوية». وقال ان الطلب احرج الرئيس السوري.

واضاف: «هو قال لي «هذا الأمر سيحرجني لكن خلص ما في مشكلة». لقد تحملت القيادة السورية هذا الحرج».

من جهة ثانية، أيد السيّد نصر الله الدعوات التي صدرت عن الرؤساء الثلاثة لوقف السجالات في البلاد وتهدئة المناخ فيها، مؤكدا ان الجرود والحدود هي مسؤولية الجيش اللبناني، موضحا بأنه «لم يدع يوما انها من مسؤولية الحزب».

واعتبر ان اتخاذ الدولة اللبنانية قرار المعركة في الجرود تطور بالغ الأهمية وممارسة للقرار السياسي السيادي الذي هو أحد إنجازات العهد الجديد الذي يمثله الرئيس ميشال عون الذي كنا وما زلنا نؤمن أنه رجل شجاع ورجل مستقل لا يخضع لأي ضغوط أو سفارة أو إغراءات.

ولفت نصرالله الى انه عندما تحقق الإنتصار في جرود عرسال أبلغ الأميركيون اللبنانيين رسالة غضب وعندما قررت الدولة اللبنانية أن يقوم الجيش اللبناني الباسل بتحرير ما تبقى من جرود عاد الأميركيون من جديد وطلبوا من المسؤولين اللبنانيين عدم القيام بهذه العملية العسكرية وهددوا بقطع المساعدات العسكرية عن الدولة اللبنانية.

وقال: «للإنصاف وافق رئيس الحكومة على المضي بقرار تحرير الجرود ومضى فيه أما رئيس مجلس النواب فمواقفه معروفة»، واضاف: نحن ننتظر قراراً سيادياً آخر لأن هناك أرض لبنانية مازالت تحت الإحتلال الإسرائيلي هي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ونحن نطالب الدولة اللبنانية بخطة لتحريرها بقرار سيادي».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

اللقاء مع الاسد ليس الاول…فهل التقى نصرالله عون قبيل معركة الجرود… ؟

ظريف نقل الى الاوروبيين «رسالة» حزب الله : «قواعد اللعبة» ستتغير..

ابراهيم ناصرالدين

ارتقى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كعادته عن «الصغار» و«الصغائر» واعطى التحرير الثاني ما يليق به، ويليق بمعادلة الجيش، والشعب، والمقاومة، ثبت التهدئة الداخلية، اعطى المؤسسة العسكرية وقيادتها ما تستحق من اشادة على دورها المفصلي في المواجهة، وانصف «الشركاء» الحقيقين في صنع الانتصار. منح «المترددين» الفرصة لحسم خياراتهم، ورفع سقف التحدي مع الاميركيين «الغاضبين» مع شركائهم الاسرائيليين، وفضح ضغوطهم على الدولة اللبنانية لمنع استئصال المجموعات الارهابية من الجرود، كشف عن لقاء شخصي بالغ الدلالة والاهمية مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق، جرى خلاله التفاهم على تفاصيل استسلام «داعش» في الجرود، ناصحا الفريق الاخر بمراجعة جدية لموقفه من العلاقة مع سوريا، لان المشروع الاخر يسقط ويتهاوى…

فقد شدد السيد  نصر الله في كلمة له خلال الاحتفال الذي اقامه حزب الله في بعلبك بمناسبة عيد التحرير الثاني، على أن «اتخاذ الدولة اللبنانية قرار المعركة في فجر الجرود هو قرار بالغ الأهمية وهو يمثل شكلاً من أشكال اتخاذ القرار السياسي السيادي»، واعتبر أن هذا القرار «احد انجازات العهد الجديد الذي يمثله فخامة الرئيس العماد ميشال عون الرجل الذي كنت أقول عنه ونحن في حزب الله نقول انه رجل شجاع وقائد مستقل لا يتبع ولا يخضع لأي دولة أو سفارة أو ضغوط او ترهيب… وكشف السيد نصرالله أنه ذهب شخصياً عند الرئيس بشار الأسد وطلب منه المساعدة بنقل داعش من القلمون، ورغم ان هذا الامر يشكل احراجا له وافق على الامر… وعندما سئله كيف نفاوض فقال «اذا ارادت الدولة اللبنانية التفاوض عليها هي التواصل معنا، واذا اراد الحزب التفاوض فليفعل ذلك»…

لقاء غير «يتيم»

وفي هذا السياق، اكدت اوساط مطلعة على هذا الملف، ان زيارة السيد نصرالله الى دمشق ليست «يتيمة» وقد سبقتها زيارات عديدة في السنوات والاشهر القليلة الماضية، وكانت دائما في اوقات ومواعيد واحداث حاسمة امنيا وسياسيا في المنطقة وسوريا، وكان الرئيس الاسد في كل لقاء يثمن كثيرا وجود السيد نصرالله في دمشق لجهة تحمله عناء  الزيارة وما تحمله من مخاطر امنية عليه، وكانت اغلبية النقاشات تحسم بقول الرئيس الاسد «ان مجيئك الى هنا وحده اكثر من كاف، وانت تعرف ان لديك «مونة» كبيرة، والشعب السوري مدين لك وللمقاومة بالكثير»…

«الابعاد الامنية»

 

وفي البعد الامني للزيارة تشير تلك الاوساط الى ان هذا الاعلان عن الزيارة، يشكل «رسالة» تحد امنية لكل «خصوم» حزب الله وفي مقدمتهم اسرائيل، التي بدأت اجهزتها الامنية مساء امس في تحليل كلام السيد نصرالله، وهي حكما ستجري مراجعة شاملة لكل اجراءاتها بعد فشلها في رصد زيارة مماثلة، ولو علمت بها كانت ستكون حريصة على تسريبها الى الاعلام الاسرائيلي لتوجيه «رسالة» «قاسية» لحزب الله، كانت كفيلة بتحقيق «انتصار معنوي» يعوض احتمال غياب القدرة على تحمل «عبء» وتداعيات محاولة اغتيال السيد نصرالله… وفي المقابل يؤشر الاعلان عن الزيارة الى تحسن كبير في المناخ الامني في سوريا ويعزز الثقة باستعادة الدولة السورية لجزء كبير من «حصانتها» الامنية…

اللقاء مع عون

وفي السياق نفسه، تؤكد تلك الاوساط، ان التنسيق بين السيد نصرالله ورئيس الجمهورية ميشال عون لم يحصل عن بعد، خصوصا خلال التحضير للعملية العسكرية الحالية، وما تحدث عنه الامين العام لحزب الله من ثبات واقدام عند رئيس الجمهورية لم يكن بالتواتر او عبر استعراض لمواقف الرئيس العلنية، ولكنه سمع  منه تلك المواقف شخصيا… وبلغة جازمة، وتأكيدا على حصول هذا اللقاء بعيدا عن الاعلام في الاسابيع الماضية، تسأل تلك الاوساط، هل من ذهب الى دمشق لتنسيق العملية مع الرئيس الاسد، سيتعذر عليه زيارة قصر بعبدا ؟

«الدور الاميركي»

وكشف السيد نصر الله ان الاميركيين لم يكونوا يريدون أن تخرج داعش من تلال البقاع وجروده، وقال إنه «عندما وجد الأميركيون اصراراً طالبوا تأجيلها للعام المقبل، وهذا الضغط ادى الى ارتباك في مكان ما لان الاميركيين هددوا بقطع المساعدات عن الجيش اللبناني»، وتابع أنه «هنا ميزة أن يكون لدينا رئيس جمهورية كالعماد ميشال عون الذي يحفظ هيبة الدولة، الرئيس عون جمع مجلس الدفاع الأعلى بحضور رئيس الحكومة والقادة وحسم القرار اللبناني، ومن الانصاف أن رئيس الحكومة سعد الحريري وافق على المضي في هذا القرار اما رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه معروف…

خلفيات «التهدئة» الداخلية

وفي هذا الاطار، جاءت اشادة السيد نصرالله بموافقة رئيس الحكومة سعد الحريري على المضي بالعملية العسكرية، بعد ساعات على كلام الاخير في باريس بان «الدولة والشعب والجيش هم من حققوا الانتصار وهناك من يحاول استغلاله»، وقدم السيد نصرالله هذه التصريحات في سياق ادراكه للموقف الحرج لرئيس الحكومة غير القادر الان على اتخاذ قرار بمراجعة سياسية جادة لموقف فريقه السياسي بمعزل عن «ضوء اخضر» اقليمي ودولي لم يتبلور بعد.. وبرأي تلك الاوساط، يعيش الحريري الان في «البرزخ» اي في المنطقة التي تسبق «يوم القيامة» والحساب، وهو في حالة انتظار، لكن الشيء الايجابي في الموضوع ان الحريري يرغب في تجاوز ما حصل من تطورات دون المساس بالاستقرار الداخلي، وهي النقطة التي يلتقي عندها مع حزب الله الذي لا يمانع في مساعدة رئيس الحكومة على «هضمها».

وقد شكل الرئيس نبيه بري «جسر العبور» للتلاقي عند هذه النقطة، ونجح من خلال اتصالاته المكوكية في الساعات القليلة الماضية بترسيخ تهدئة اعرب الحريري عن رغبته بها ولاقاه السيد نصرالله في «منتصف الطريق»…طبعا الحديث هنا لا يرتبط بتكريس تهدئة اعلامية، وانما بتفاهم على خطوط سياسية عامة ستحكم المرحلة المقبلة على مستوى السياسة الداخلية، وكان الرئيس بري واضحا خلال كلمته في ذكرى تغييب الامام الصدر، عندما رفض تحميل الرئيس تمام سلام وحكومته وقائد الجيش السابق جان قهوجي مسؤولية قرار عدم الحسم في الجرود عام 2014، ومن الواضح ان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل غير بعيد عن هذه الاجواء، وصدور بيانه بالامس حول ما جرى تداوله عن تعميم صادر من قبله  لنواب ومسؤولي التيار الوطني الحر بعدم التصعيد في هذا الملف، يؤكد وجود هذا التفاهم بين القوى الرئيسية، على الرغم من دعوة رئيس الجمهورية مساء الى فتح تحقيق لمعرفة المسؤولين عن التقصير في ملف العسكريين.

«الثقة» بالجيش

وفي هذا الاطار دعا السيد نصرالله الى تعزيز الثقة السياسية بقدرة الجيش اللبناني على القيام بالعمليات الخطيرة وهذه الثقة يجب ان تتعزز عند السياسيين، وأكد أن قيادة الجيش والجيش اللبناني أثبتوا انهم جديرون بهذه الثقة… ومشتبه من يظن أننا نريد جيشا ضعيفاً…وأعلن السيد نصرالله تأييده الدعوات التي صدرت عن الرؤساء الثلاثة بتهدئة المناخ الوطني ووقف السجالات…

«لغم» اليونيفل

اوساط دبلوماسية في بيروت كشفت بعض خلفيات ما اعلنه السيد نصرالله عن  دور للخارجية الايرانية في مسالة ابطال «اللغم» الاميركي في مجلس الامن حيال التجديد لقوات اليونيفيل، وقالت ان ذلك ترجم من خلال اتصالات اجراها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مع نظرائه الاوروبيين، وخصوصا وزير الخارجية الفرنسي، وتم استعراض مخاطر «الرضوخ» للرغبات الاميركية وانعكاساته السلبية على دور القوات الدولية في جنوب لبنان، خصوصا ان طهران ساهمت في ايصال «رسائل» دبلوماسية واضحة الى الاوروبيين تشير بوضوح الى ان اي مراجعة لدور هذه القوات سيعني حكما تغييرا في «قواعد اللعبة» من قبل حزب الله الذي لن يتعاون، ولن يسهل تطبيق هذه التعديلات، لانها تخدم المصالح الاسرائيلية ولا تأخذ بعين الاعتبار الخروقات اليومية المستمرة للسيادة اللبنانية.

«غياب» العراق…

وحول غياب اي موقف في الخطاب ازاء الحملات العراقية «المثيرة للريبة» ضد حزب الله والسيد نصرالله شخصيا، تلفت مصادر مطلعة على هذا الملف الى ان السيد يعتبر ان بيانه امس الاول اكثر من كاف لوضع الامور في نصابها، وقد جاءت المواقف المتقدمة جدا، العلنية وغير العلنية، من قبل فصائل الحشد الشعبي العراقي، ومن قبل مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى، اتجاه السيد نصرالله وحزب الله، وانتقادهم لكلام رئيس الحكومة حيدر العبادي، لتؤكد هذا المنحى. اضافة الى ذلك حصلت اتصالات رفيعة المستوى خلال الساعات القليلة الماضية بين حارة حريك، وبغداد، وطهران، كانت خلاصتها تعهد عراقي «بلملمة» الموضوع وعدم السماح باستمرار الحملات المشبوهة والمبرمجة التي استغلت «فولا» سياسيا ارتكبه رئيس الحكومة حيدر العبادي نتيجة حسابات داخلية وخارجية خاطئة…

عون والتحقيق

ومساء، طال رئيس الجمهورية خلال كلمة الى اللبنانيين بمناسبة اعلان دولة لبنان الكبير، وحلول عيد الاضحى المبارك، بفتح تحقيق شامل في حادثة خطف العسكريين في عرسال… وقال « احتراما لشهادة الشهداء، ومعاناة اهاليهم، ونظرا للغموض والالتباس القائم منذ ثلاثة اعوام، وكي لا يتهم بريء او يبرأ مذنب… بناء على كل ذلك اطلب من السلطات المختصة اجراء التحقيقات الضرورية واالازمة، لتحديد المسؤوليات…

المجلس الدستوري

وفي خطوة ادت الى حالة من الارتباك السياسي والاقتصادي في البلاد، قبل المجلس الدستوري الطعن المقدم من عشرة نواب لوقف العمل بقانون الضرائب، واصدر امرا تنفيذيا بوقف مفاعيله فورا الى حين البت بدستوريته، وستعقد جلسة المداولة الاولى في 15 ايلول المقبل، وهذا يطرح اسئلة كبيرة حول كيفية تمويل سلسلة الرتب والرواتب اذا ما قبل الطعن، في ظل عدم اقرار الموازنة؟!

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

تجميد جميع ضرائب السلسلة بقرار من المجلس الدستوري

عون يدعو الى التحقيق بقضية استشهاد العسكريين المخطوفين لتحديد المسؤوليات

طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من السلطات المختصة، إجراء التحقيقات الضرورية واللازمة، لتحديد المسؤوليات في القضية التي طاولت القوى المسلحة اللبنانية، وذلك لكشف الغموض والالتباس القائم منذ ثلاثة أعوام، واحتراماً للحقيقة كقيمة انسانية مطلقة، واحتراماً لشهادة الشهداء ومعاناة اهاليهم.

وجاء موقف الرئيس عون في كلمة وجهها الى اللبنانيين مساء امس، لمناسبة عيد الاضحى المبارك، وانتصار لبنان على الارهاب والذكرى السابعة والتسعين لاعلان لبنان الكبير.

وقال: في هذه المناسبات الثلاث بالذات، واحتراما للحقيقة كقيمة إنسانية مطلقة، واحتراماً لشهادة الشهداء، ومعاناة أهاليهم، ونظراً للغموض والالتباس القائم منذ ثلاثة أعوام، وكي لا يُتهم بريء أو يُبرأ مذنب، في ملفات تبلغ مرتبة القضايا الوطنية الكبرى طاولت قوانا المسلحة فهزت ضمائر اللبنانيين وأدمت قلوبهم. وبناء على كل ذلك، اطلب من السلطات المختصة إجراء التحقيقات الضرورية واللازمة، لتحديد المسؤوليات. أيها اللبنانيون، وحدها الحقيقة تحرر.

وكان الرئيس عون تابع الاوضاع مع زواره في قصر بعبدا امس، حيث أقسم الرئيس الجديد لمجلس شورى الدولة القاضي هنري يوسف الخوري اليمين امامه في حضور وزير العدل سليم جريصاتي.

وفد اميركي

واستقبل الرئيس عون، وزير النقل الاميركي السابق راي لحود مع وفد من شراكة النهضة اللبنانية-الاميركية LARP، تحدث باسمه وليد معلوف، فأعرب عن الامل في أن يكون عهد الرئيس عون صفحة مضيئة في تاريخ لبنان.

وقدم لرئيس الجمهورية الوثيقة السياسية لشراكة النهضة اللبنانية – الاميركية، التي تضمنت تحديد الحدود وحفظ الامن بتعزيزات امنية جدية، مشددا على اهمية بناء الدولة الحاضنة والقوية، دولة المواطنة، لا دولة الطوائف، دولة الفرص والحلول المستدامة، لا دولة توليد الازمات.

كما تحدث السيناتور لحود شاكرا الرئيس عون على استقباله والوفد المرافق، فلفت الى ان هذه الزيارة للبنان هي السابعة عشرة منذ العام 1995، معرفا بانه من ابرز الاصوات المدافعة عن لبنان وقضيته في الولايات المتحدة الاميركية والكونغرس الاميركي.

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، معربا عن سعادته بلقاء اعضائه، مؤكدا العمل الدؤوب من اجل جمع طاقات الانتشار اللبناني، اينما كان في العالم من اجل خدمة قضية لبنان.

واكد ان الامم المتحدة تعمل هذه السنة تحت شعار عيش السلام بين الشعوب في العالم، داعيا دول العالم الى الابتعاد عن اعتماد لغة السلاح، كلغة تخاطب في ما بينها، إذ لا يمكن ان يكون السلام قائما عبر المدفع والطائرة والدبابة، انما من خلال ثقافة جامعة نحن مدعوون لأن نبنيها معا من خلال التعاون بين مختلف الشعوب لتعزيز اسسها، معتبرا ان هذه الاسس تبدأ باحترام حرية المعتقد، اضافة الى احترام حق الاختلاف بين البشر وحرية التعبير. وهي مبادئ يتم من خلالها بناء سلام بين الامم قائم على القبول بالآخر والعيش المشترك.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

عون يفتح التحقيق في قضية العسكريين

وجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مساء امس كلمة الى اللبنانيين عشية الذكرى الـ97 لإعلان دولة لبنان الكبير وعيد الاضحى، وقال: «أريد تهنئة اللبنانيين بثلاث مناسبات، أولها عيد الأضحى المبارك، ولهذا العيد المبارك أمثولتين إذ أن هناك قيما مطلقة تستحق التضحية لأجلها وأحيانا يجب التضحية في سبيلها وهي الحرية، وثانيا للانسان قدسية سامية لا يمكن التضحية بها، الا حين يقرر الانسان ان يضحي بذاته لحرية أخوته وأهل مجتمعه ووطنه».

كما هنأ الرئيس عون بالمناسبة الثانية وهي مناسبة «انتصار لبنان على الارهاب وهو اليوم الذي يجسد معنى الاضحى بكل دقة، لانه انتصار على أشنع طاعون ولم يكن ممكنا لولا تضحية ابطال عظام منهم من سار شهيدا ومنهم من اصيب ومنهم من يقف على حدود الوطن دفاعا عن وجودنا، ولهؤلاء جميعا كل التحية والتقدير والاحترام».

وهنأ بالمناسبة الثالثة، وهي «الذكرى الـ97 لاعلان لبنان الكبير الذي صار كيانا نهائيا لنا جميعا نتيجة ارادة ابنائه»، مشيرا الى أن «هذا لبنان الذي نؤكد اليوم انه كان ولا يزال وسيبقى كبيرا، لا بمساحة أرضه ولا تعداد ارضه وسكانه، انه لبنان كبير بالقيم التي يحملها والرسالة التي يحملها والتضحيات التي تقدم لأجله ولأجل قيمه في طليعتها الحقيقة».

وختم: «من هنا واحتراما للحقيقة كقيمة انسانية واحتراما لشهادة الشهداء ومعاناة أهاليهم وكي لا يتهم بريء في ملفات وطنية كبرى طاولت قوانا المسلحة وأدمت قلوب اللبنانيية، أطلب من السلطات اجراء التحقيقات اللازمة لتحديد المسؤوليات، ووحدها الحقيقة تحرر».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان: المجلس الدستوري يعلّق قانون الضرائب

بيروت: «الشرق الأوسط»

نجح عدد من النواب بدعوة من «حزب الكتائب» في تعليق العمل بالضرائب التي أقرها مجلس النواب لتمويل زيادة الرواتب لموظفي القطاع العام، التي عرفت بـ«سلسلة الرتب والرواتب»، وهو ما من شأنه أن يحدث إرباكا في لبنان، لا سيما أن بعض المؤسسات بدأت باستيفاء هذه الضرائب بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية الأسبوع الماضي.

وأعلن المجلس الدستوري بالإجماع «تعليق مفعول القانون المطعون في دستوريته، رقم 45 بتاريخ 21 أغسطس (آب) 2017، وإبلاغ هذا القرار إلى كل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، ونشره في الجريدة الرسمية».

وكان رئيس «حزب الكتائب» النائب سامي الجميّل، تقدم بالطعن في قانون الضرائب أمام المجلس الدستوري، موقعا من عشرة نواب، خمسة منهم من «الكتائب» إضافة إلى النواب بطرس حرب، ودوري شمعون، وفؤاد السعد، وسليم كرم، وخالد الضاهر.

وجاء في قرار المجلس الذي التأم أمس بقيادة القاضي عصام سليمان: «بعد الاطلاع على ملف المراجعة والمستندات المرفقة والرامية إلى تطبيق العمل بالقانون رقم 45، والمنشور في العدد 37 من الجريدة الرسمية الصادر في 21 أغسطس 2017، والمتعلق بتعديل واستحداث بعض المواد القانونية الضريبية لغايات تمويل رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور، وإعطاء زيادة غلاء معيشة للموظفين والمتعاقدين والأجراء، في الإدارات العامة، وفي الجامعة اللبنانية، والبلديات، واتحادات البلديات، والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل، وتحويل رواتب الملاك الإداري العام، وأفراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي، والأملاك العسكرية، يقرر المجلس الدستوري بالإجماع، تعليق مفعول القانون المطعون في دستوريته».

وعلى ضوء هذا القرار توجه وزير الاتصالات جمال الجراح، إلى المعنيين، بطلب التوقف فورا عن استيفاء الرسم الضريبي الإضافي على البطاقات المسبقة الدفع وبطاقات التشريج، إلى حين البت النهائي في قرار الطعن.

 

باسيل لـ«الشرق الأوسط» بعد تمديد مهمة «يونيفل»: التعديلات المقترحة كادت أن تنسف استقرار لبنان

رأى وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن إقرار التعديلات التي طالبت بها الولايات المتحدة وإسرائيل للقرار الدولي «1701» الذي يرعى عمل قوة حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان «كان من شأنها الإطاحة بوجود يونيفل (القوات الدولية للفصل جنوب لبنان) وبالاستقرار الذي تشهده الحدود الجنوبية للبنان منذ نهاية الحرب الإسرائيلية عليه في عام 2006».

وكشفت مصادر دبلوماسية لبنانية شاركت في الاجتماعات التي عقدت، أن لبنان رفض تعديلات طرحتها إسرائيل والولايات المتحدة رأى لبنان أنها تغير طبيعة عمل القوة الدولية، التي تعمل في الجنوب بواسطة الجيش اللبناني ولا تتدخل مباشرة مع المواطنين اللبنانيين، ولا يحق لها الخروج عن الطرقات العامة. وتنص التعديلات على منح القوة الدولية حق الدخول إلى منازل وممتلكات اللبنانيين للتفتيش عن أسلحة أو أي ما من شأنه أن يخالف القرار «1701».

وقال الوزير باسيل لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنه «متوجس» من أن تكون المرة المقبلة التي سيصار فيها إلى طلب تجديد مهمة القوة الدولية «أصعب بكثير»، مشيرا إلى أن «هناك اعتقادا لدى البعض أنه يجب إحداث توازن سخيف، بعد تحرير الجرود اللبنانية من أجل ممارسة ضغط على إيران و(حزب الله)، وبالتالي بمجرد انتهاء معركة الجرود التي بدأت ترجمة المؤشرات التي صدرت سابقا حول تعديل مهمة القوة الدولية».

وأوضح باسيل، أن ثمة ضغوطا قاسية مورست على لبنان بهذا الشأن، بالإضافة إلى ضغوط الوقت وطرح التعديل في مهمة زمنية قصيرة، بما يؤشر إلى حجم الجهد والتحضيرات التي بذلت من أجل هذا الموضوع، مشيرا إلى أن الإسرائيليين اعترفوا أنهم كانوا يحضرون لهذا. وأشار إلى دعم تلقاه لبنان من دول عربية وأجنبية صديقة بهذا الشأن، بالإضافة إلى الدول المشاركة في القوة الدولية والتي ساندتنا في رفض التعديل.

وإذ رفض باسيل الخوض في تفاصيل التعديلات التي حاول الأميركيون إدخالها، رأى أن إقرار هذه التعديلات كان من شأنه في نهاية المطاف ألا تكون هناك قوة دولية في جنوب لبنان، والـ«يونيفل» هي عنوان للاستقرار، ونحن حريصون عليها وعلى الاستقرار وعلى القرار (الدولي) «1701». ونحن لن نسمح لإسرائيل بمس هذا الاستقرار.

وكان مجلس الأمن الدولي تبنّى بالإجماع قرارا يقضي بتمديد مهمة قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفل) لمدة عام، وذلك بعد خلافات بين الدول الأعضاء وواشنطن، التي كانت ترغب في تعديل مهمة القوات الدولية وتعزيز مهامها لمواجهة «حزب الله»، وفق ما أعلنت وكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق التصويت على القرار، نقاشات محتدمة شهدها مجلس الأمن بين الأميركيين والأوروبيين، خصوصا فرنسا وإيطاليا، أكبر مساهِمتَين في «اليونيفل»، والتي انتهت بتبني مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع، يمدّد بموجبه مدة عام مهمة «اليونيفل» وبتعديلات في مهمة «اليونيفل»، لم تكن على قدر طموح واشنطن.

وقال باسيل في تصريح: «لقد نجحنا هذه المرّة دبلوماسيا في تجاوز قطوع (اختبار) تعديل صلاحيات (يونيفل)». وأضاف: «باعتقادي أنّ الأمر سيستلزم أكثر من ذلك في السنة المقبلة، فلنتأهب».

أما السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي، التي رحّبت بتفويض «يونيفل» الجديد، فاعتبرت أن هذا التفويض «أقوى من ذي قبل». وقالت في كلمة لها في مجلس الأمن، إن «غيوم الحرب تتراكم في جنوب لبنان، والقرار يتطلب من اليونيفل مضاعفة الجهود حتى لا يكون هناك من أسلحة وإرهابيين في هذه المنطقة». وشددت على أن «الولايات المتحدة لن تبقى مكتوفة الأيدي بينما يعزز (حزب الله) نفسه استعدادا للحرب».

وفي المقابل، أشارت إيطاليا التي تمدّ قوات «يونيفل» بألف و10 عناصر وفرنسا 700 عنصر التي صاغت القرار، إلى أن «تفويض (اليونيفل) لم يتضمن أي تعديل جوهري في مهمتها، مثلما كانت واشنطن تطالب به بالأساس».

وفي أعقاب الحرب التي اندلعت وفي عام 2006 بين إسرائيل و«حزب الله» تم توسيع نطاق تفويض المهمة الأصلية التي أُنشئت على أساسها «اليونيفل» عام 1978. وكلف هذا التفويض القوات الدولية، بضمان أن «تكون حدود لبنان الجنوبية خالية من أي أفراد مسلحين وعتاد وأسلحة، باستثناء تلك التي تخص الدولة اللبنانية».

وتعدّ قوات «اليونيفل»، الموجودة منذ عام 1978 في لبنان، ما يقارب الـ10500 عنصر. وجاء في إحدى فقرات نص القرار الذي تم تبنيه أنه سيُطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «البحث في سبل تعزيز جهود (اليونيفل)، خصوصا حضورها على الأرض عبر الدوريات وعمليات التفتيش، في تفويضها وقدراتها الحالية».

ويعتبر الأوروبيون أنه لا يجوز الطلب من قوات «اليونيفل» الدخول إلى منازل لمصادرة أسلحة، وهو ما لا يجيزه لها تفويضها إلا في حال وجود تهديد معين وآن. ويختلف الأميركيون والأوروبيون على نقطة مهمة أخرى وهي تقييمهم للوضع في المنطقة.

وفي حين أعلن السفير الإيطالي لدى الأمم المتحدة سيباستيانو كاردي أن هذه الفقرة «لا تعدل في تفويض (اليونيفل)». قالت نائبة ممثل فرنسا لدى الأمم المتحدة آن غوين، إن «دور الجيش اللبناني لم يتغير في نص القرار، كما أن قوات اليونيفل يجب أن تقدم الدعم إلى لبنان خصوصا في عمليات التفتيش عن الأسلحة». وأضافت: «أرادت إدخال تعديلات أكبر لكنها لم تكن مقبولة، لأنها ستغير جوهر المهمة»، مشيرة إلى أنها «حظيت بدعم غالبية أعضاء مجلس الأمن في رفض هذه التعديلات». وأقرت ممثلة فرنسا لدى الأمم المتحدة، بأن «(اليونيفل) يمكنها القيام بعمل أكبر وأفضل»، غير أنها أشارت إلى أن «الوضع في هذه المنطقة مستقر بشكل عام منذ عشرة أعوام». وتحدثت عن «توازنات حساسة لا يجدر إعادة النظر فيها».

وشكل موضوع تجديد مهمة قوات «اليونيفل» طوال شهر أغسطس (آب) موضع اختبار قوة، بين الولايات المتحدة وشركائها في مجلس الأمن. فبالنسبة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا يمكن من الناحية الفنية تجديد مهام بعثات قوات حفظ السلام الدولية من دون إعادة النظر في جوهر مهمتها.

*************************************************

Nasrallah : Je suis allé à Damas pour demander à Assad d’accepter l’évacuation des jihadistes du Liban

Matthieu KARAM

Le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, a révélé jeudi qu’il est récemment allé en personne à Damas et a rencontré le président syrien Bachar el-Assad pour lui demander d’accepter l’accord qui a permis l’évacuation des jihadistes du groupe Etat islamique en échange d’informations sur les militaires libanais qu’ils détenaient depuis 2014 et qui ont finalement été tués.

“Le transfert des jihadistes du Liban vers la Syrie était embarrassant pour Damas. Mais nous leur avons demandé de l’accepter, sachant qu’il s’agit d’une question humanitaire”, a expliqué le leader chiite.
“Je me suis rendu personnellement à Damas et j’ai rencontré le président Assad pour lui demander l’évacuation des jihadistes en échange d’informations sur le sort des militaires libanais otages. Je lui ai dit que si la bataille des jurds (hauteurs) de Qaa et Ras Baalbeck se termine sans avoir d’informations concernant le sort des militaires, cela serait problématique. Le président syrien m’a fait savoir que l’évacuation des jihadistes serait embarrassante pour lui, mais qu’il était prêt à l’accepter dans l’intérêt du Liban. C’est pour cela que nous remercions le président Assad et le peuple syrien pour leur contribution à cette libération”.

Le chef du Hezbollah s’adressait à des milliers de partisans rassemblés à Baalbeck, dans la Békaa, lors d’un discours télévisé retransmis en direct à l’occasion de la “deuxième libération” du Liban au terme de l’évacuation des derniers jihadistes de l’EI qui étaient encore présents sur le territoire libanais.

La “deuxième libération” fait allusion au retrait en l’an 2000 des troupes israéliennes du Liban-Sud sous l’impulsion du Hezbollah. Ce retrait est considéré comme la “première libération”.

Implanté des deux côtés de la frontière libano-syrienne, les combattants groupe jihadiste ont été exfiltrés de la région frontalière à l’issue d’une semaine d’offensives menées au Liban par l’armée libanaise et en Syrie par le Hezbollah et l’armée syrienne. Dans le cadre de cet accord scellé par le parti chiite, les quelque centaines des combattants de l’EI présents dans “la région du Qalamoun (ouest de la Syrie) et dans ses environs au Liban devaient être transférés dans la province de Deir ez-Zor” toujours tenue par l’EI, à la frontière avec l’Irak. En échange, le groupe jihadiste a révélé des informations concernant les dépouilles mortelles des militaires libanais qu’il avait enlevés à Ersal (Békaa) en août 2014. Les jihadistes ont également remis au Hezbollah en Syrie le corps d’un membre iranien des Gardiens de la Révolution.

Quant au jurd voisin d’Ersal, il avait été le théâtre de combats fin juillet entre le Hezbollah et le Front Fateh al-Cham (ancien Front al-Nosra), qui s’étaient soldés au terme d’une semaine de combats par une défaite des islamistes et un échange de prisonniers.

L’accord entre le parti chiite et l’EI a été vivement critiqué par la coalition antijihadiste sous commandement américain, Bagdad et même au Liban. Stoppé par des frappes aériennes de la coalition mercredi, le convoi transportant les jihadistes et leurs familles a dû rebrousser chemin jeudi et revenir vers des zones contrôlées par les forces syriennes. “Selon le général Stephen Townsend, la coalition n’avait pas attaqué le convoi mais frappé “tout combattant ou véhicule qui tentait de s’approcher du convoi”.

Au Liban, les conditions de la transaction ont suscité une grande indignation dans les milieux politiques, mais aussi au sein d’une large partie de l’opinion publique qui, à travers les réseaux sociaux, a dénoncé le fait que les jihadistes aient pu bénéficier d’impunité après avoir exécuté des soldats libanais.
Hassan Nasrallah a déploré “les divisions des Libanais” à ce sujet.

“Envahir deux villages dans la Békaa”
Le chef du parti chiite a ensuite avancé une série d’arguments pour justifier la nécessité de la bataille. “Il était temps, en cet été 2017, de se débarrasser des groupes armés dans le jurd, a-t-il insisté. Les jihadistes projetaient d’envahir deux villages dans la Békaa et de prendre ses habitants en otage pour négocier la libération de détenus jihadistes dans les prisons libanaises. Nous avons les preuves de cela dans un enregistrement vidéo sur lequel nous avons mis la main. Il est donc clair que la menace avait augmenté depuis le printemps dernier. Tout le monde était au courant de cela, et nous avions prévenu les autorités libanaises.”

Et de poursuivre : “Nous n’avions aucune objection à ce que ce soit l’Etat qui libère le jurd d’Ersal. L’armée libanaise était prête, mais celle-ci a finalement hésité, en raison de considérations d’ordre politique. C’est pour cela que nous avons lancé la bataille, et nous avons libéré le jurd d’Ersal en l’espace de quelques jours. Mais au lieu de célébrer la victoire, les Libanais ont préféré polémiquer, en s’interrogeant s’il s’agit vraiment d’une victoire.”

Le leader chiite a assuré avoir demandé aux autorités libanaises que ce soit l’armée qui scelle la phase finale de la libération.

“Le lundi 28 août 2017, tous les objectifs ont été remplis : le territoire libanais a été libéré et sécurisé, l’émirat daechien a échoué, et les groupes terroristes ont été expulsés”, s’est félicité le chef du Hezbollah. “Sur 764km2 de territoire libanais, 624km2 ont d’abord été libérés, avant que les 140km2 restants ne le soient aussi. La décision politique souveraine est caractéristique du mandat du président Michel Aoun. C’est un homme courageux et indépendant, qui ne suit aucun pays et qui ne se soumet pas à la pression”, a-t-il martelé.

“Les Etats-Unis ne voulaient pas que Daech soit expulsé
Le leader chiite s’en est ensuite violemment pris aux Etats-Unis. “Lorsque la libération du jurd d’Ersal a eu lieu en juillet, les responsables américains ont exprimé leur colère aux autorités libanaises, leur faisant savoir qu’il ne fallait pas que ce soit le Hezbollah qui libère ce territoire. Par la suite, les autorités US ont fait pression sur le Liban pour le dissuader de lancer l’opération militaire pour libérer le reste du territoire. Les Libanais ont le droit de savoir. Les Etats-Unis ne voulaient pas que Daech soit expulsé de vos terrains. Lorsqu’ils n’ont pas réussi à convaincre les autorités libanaises, ils ont demandé à ce que l’opération soit retardée d’un an. Que ce serait-il passé dans ce cas ? Et ils menacent de couper l’aide militaire à l’armée libanaise. Si l’Etat libanais avait accepté de retarder l’opération, il n’y aurait plus rien de cet Etat aujourd’hui.”

Le chef du Hezbollah s’est dans ce contexte dit en faveur d’un renforcement des capacités de l’armée libanaise. “Soutenir l’armée ne porte pas atteinte au triptyque d’or (Armée- peuple-Résistance) mais au contraire, il le renforce. Il n’est pas vrai que nous voulons l’affaiblissement de l’armée.” Il a dans ce cadre une nouvelle fois assuré que “les frontières du pays relèvent de l’armée libanaise. Cela est indiscutable, et nous n’avions jamais prétendu que cette question relève de nous”.

“Ne soyons pas à la traîne”
Sur le plan diplomatique, Hassan Nasrallah a une nouvelle fois appelé le Liban à coopérer avec la Syrie, alors que cette question divise la classe politique.

“Nous ne voulons imposer à personne la coopération avec les autorités syriennes. Et nous voulons que le gouvernement libanais se maintienne en place. La France, le Royaume-Uni, et même certains Etats du Golfe ont ouvert des canaux (diplomatiques) avec Damas. Je vous dis donc, calmement : Ne soyons pas à la traîne, et asseyons-nous à la même table que la Syrie, loin des ingérences des ambassades occidentales et européennes.”

Hassan Nasrallah s’est en outre félicité du vote au Conseil de sécurité de l’Onu, jeudi, qui a permis de renouveler d’un an le mandat de la Force intérimaire des Nations unies au Liban (Finul) sur fond de divisions américano-européennes. Il a estimé que les Etats-Unis et Israël, qui réclamaient un renforcement du mandat des Casques bleus contre le Hezbollah, ont échoué. Quelques modifications de langage ont été insérées dans le texte final, mais le mandat de la force multinationale reste inchangé.

Hassan Nasrallah a conclu en mettant en garde contre ce qu’il estime être des pressions internationales sur le Hezbollah. “Le Liban victorieux fera probablement l’objet de pressions. La Résistance elle-même est sous pression. On vous dira que c’est le Hezbollah qui pose problème, et que ce problème doit être réglé, évidemment dans l’intérêt d’Israël, car le parti chiite ne pose aucun danger pour le Liban. Mais c’est l’administration du président américain Donald Trump qui constitue un danger actuellement”, a-t-il insisté.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل