العالم سيُحاكم الاسد… الحريري: الجيش اللبناني هو الذي ربح المعركة

اكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان دعم الجيش اللبناني يؤدي الى تقوية الدولة ومؤسساتها وتمكينه من مكافحة الارهاب الذي يهدد دولا عديدة وامل ان يحقق المؤتمر المزمع عقده في ايطاليا لدعم الجيش اللبناني هدفه بالحصول على المساعدات المطلوبة .

وقال الرئيس الحريري  في مقابلة مع  محطة “سي نيوز” مساء  امس : ان اللبنانيين يرغبون باستمرار التوافق وانظام عمل المؤسسات لان في ذلك مصلحة للجميع.

وفيما يلي نص المقابلة:

سئل:لقد قمت بزيارة مهمة إلى باريس وكانت لك خلوة طويلة مع رئيس الجمهورية السيد ماكرون وتلقيت ترحيبا استثنائيا. هل أكد لك الرئيس الدعم السياسي والعسكري وحتى المعنوي الفرنسي؟

اجاب: طبعا، العلاقات بين لبنان وفرنسا تاريخية ولقد طمأنني الرئيس ماكرون على هذه العلاقات.

سئل: منذ بضعة أيام واليوم مجدداً اشاد الرئيس ماكرون بشجاعة لبنان في منطقة مهددة جدا. هل هذا الدعم يطمئنك لأنكم تعيشون في ظروف صعبة؟

اجاب: حقق لبنان معجزة اذ لم يكن لدينا رئيس لمدة ثلاث سنوات، وفي نهاية العام الماضي أصبح لدينا رئيس ورئيس وزراء والبرلمان يعمل اليوم بعدما كانت جميع المؤسسات توقفت عن العمل. استطاع لبنان ان يحافظ على استقراره وأنتم ترون ما يجري في سوريا والعراق وليبيا.

سئل: هل سيستمر هذا الاستقرار أم أن اللبنانيين يفضلون غياب الحكومة؟

اجاب: نعم سوف يستمر، انهم يفضلون أن يكون هناك مؤسسات والتوافق الذي استطعت ان احققه مع الرئيس عون.

سئل: كنت تعرف إيمانويل ماكرون عندما كان مرشحا واستقبلته بحفاوة وتوقعت أنه سينتخب

اجاب: الرئيس ماكرون هو رجل واثق مما يفعل وصاحب رؤية. ومنذ أن التقيت به في لبنان، احسست أن لديه رؤية لفرنسا وحتى للمنطقة وأنه يتخذ قرارات جيدة للمنطقة.

سئل: دعوته للقدوم الى لبنان وسيلبي الدعوة في الربيع. وتحدث اليوم عن مؤتمرين. ما رأيكم بذلك؟

اجاب: هذا ما أعنيه عندما أقول انه صاحب رؤية. لدينا 1.5 مليون لاجئ سوري فروا من النظام منذ عام 2011. لطالما كان هناك حديث عن اللاجئين ولكن اليوم هناك عمل ملموس.

سئل: سيساعدك الرئيس ماكرون من قبل فرنسا وسيشجع الأوروبيين على تقديم لمساعدة.

اجاب: نعم سوف يساعد على تشجيع فرنسا والأوروبيين للحضور إلى هذه المؤتمرات.

سئل: إذا هناك مؤتمران، في روما وباريس؟

اجاب: واحد في باريس حول الاستثمار في لبنان وآخر لم يحدد مكانه بعد، سواء في فرنسا أو في بلد عربي حول موضوع اللاجئين.

والثالث الذي تحدثتَ عنه هو لدعم الجيش اللبناني ومن المهم جدا تعزيز الجيش والأجهزة الأمنية لمواجهة الإرهاب

سئل: بالنسبة لماكرون كما بالنسبة إلى هولاند، داعش هو عدونا. هل هو عدوك أيضا؟

اجاب: بالطبع هو عدوي أكثر مما هو عدو غيري لأنني مسلم معتدل والأيديولوجية التي يدافع عنها داعش هي ضد جميع المعتدلين. كمسلم معتدل داعش هو عدوي الأول.

سئل: اذاً هناك إرهاب إسلامي يرمز إليه داعش…

اجاب: داعش ليس الإسلام، ومجموعات مثل داعش والنصرة والقاعدة لا تمثل الإسلام الحقيقي. انها تحاول خطف الاسلام. هناك 1.8 مليار مسلم في العالم. إذا كان هناك مشكلة حقيقية مع الإسلام ستكون مع 1.8 مليار مسلم. داعش هي مجموعة إرهابية تأخذ الإسلام كذريعة لتنفيذ جدول أعمالها السياسي.

سئل: هل تعتقد أنه بإمكاننا هزيمتهم عسكريا؟ لسنا بعيدين عن هذا الأمر.

اجاب:  نحن لسنا بعيدين على الإطلاق وأنا مقتنع بأننا سنهزم داعش لأن العالم كله ضدهم بما في ذلك العالم الإسلامي. يجب أن نجد حلولا سياسية حقيقية في العراق وسوريا على المدى الطويل. إذا لم نعالج الأسباب الحقيقية لوجود داعش …

سئل: في الوقت نفسه هناك الإسلام السلمي الذي يحتفل بعيد الأضحى اليوم

اجاب: أهنئ جميع المسلمين في فرنسا وأوروبا بمناسبة عيد الأضحى.

سئل: اذاً الإسلام مقبول والاسلاميين غير مقبولين؟

اجاب: كل شخص يحتفظ بدينه لنفسه. الإسلام ينظم حياة الناس ولكن يجب ألا يدخل بالسياسة.

سئل: لقد أتيحت لك الفرصة تعزيز الجيش اللبناني. لم يكن أحد يؤمن بهذا الجيش واليوم قام هذا الجيش بتحرير منطقة من لبنان كانت محتلة لمدة 4 سنوات من قبل داعش على الحدود السورية. الى ذلك، ذهبت بنفسك قبل أقل من أسبوع الى الجبهة في دبابة. لقد تحدثت مع القوات وزرع جيشكم على الجبل العلم اللبناني.

اجاب: انا لطالما كنت مؤمنا باللجيش واعتقد اننا بحاجة الى تعزيز الجيش والمؤسسات الامنية ويجب على العالم مساعدتنا على القيام بذلك. إذا نظرتم حول العالم تجدون ان الإرهابيين موجودون في الدول الضعيفة. وكلما زادت قوة الدولة قلت المشاكل مع هذه المجموعات الإرهابية.

سئل: يجب أن نضيف اللحظة القوية بعد الهجمات في برشلونة عندما غرز الجيش العلم الاسباني كدليل على التضامن ومكافحة الإرهاب.

اجاب: لأن الإرهاب يطالنا جميعا.

سئل:هل الجيش أو حزب الله هو من كسب المعركة؟

اجاب: جيشنا هو الذي ربح هذه المعركة وجيشنا هو الذي دخل جرد البقاع وطرد وحارب الإرهابيين. ذهبت إلى البقاع لأبين أن الدولة حررت هذا الجزء من لبنان.

سئل: لا نفهم جيدا ما حدث. لقد حارب حزب الله داعش داخل سوريا من الجانب الآخر.

اجاب:  نعم، بالطبع، مع نظام بشار الأسد.

سئل: ولكن في مرحلة ما، لم نفهم لماذا كان هناك هدنة ورأينا مقاتلي داعش مع أسرهم يرحلون في سيارات مريحة ومكيفة. هل هذا ما أردته؟

اجاب: سأشرح الأمر. بالنسبة لي الأمر الأهم هو حماية جنودنا. تم اختطاف 9 جنود عام 2014، وأردت أن أعرف ما حدث لهؤلاء الجنود، هل كانوا أحياء أم لا واين دفنوا، و داعش كانت تملك تلك المعلومات.

سئل: قمت بالتفاوض قائلا: أخبرونا عن مكانهم وبعدها تستطيعون المغادرة.

اجاب: شن الجيش اللبناني هجوما كبيرا جدا ضدهم وفي الساعة الثالثة صباحا رفعوا العلم الأبيض وقالوا انهم يريدون التفاوض. بدأنا التفاوض عندها لمعرفة مكان الجنود وعرفنا أنهم استشهدوا فسمحنا لهم بالذهاب إلى سوريا.

   سئل: في جريدة “لو موند”، قلت: من دون حل سياسي مقنع في سوريا سيكون هناك أسوأ من داعش. ماذا يعني ذلك؟

اجاب: نعم. في العراق كان هناك معركة ضد القاعدة، كان هناك الجيش العراقي والصحوة الذين قاتلوا مع الأميركيين ضد القاعدة وفازوا. والخطأ الذي ارتكبوه هو أنهم لم يجدوا حلا سياسيا حقيقيا بشراكة حقيقية بين الشيعة والسنة والأكراد.

بالنسبة لي، ما حدث في العراق هو مثال سيئ لأنه في اليوم التالي وفي غياب حل سياسي حقيقي، عندما بدأ المالكي القتال ضد الصحوة لأخذ السلطة من السنة، حصل ما هو أسوأ من القاعدة في وقت كنا نعتقد أن القاعدة هي الأسوأ.

  سئل: هذا يعني أن هذا المثال السيئ يمكن أن يكون درسا وهناك حاجة إلى حل سياسي. هل يستطيع بشار الأسد أن يبقى في الحل السياسي؟

اجاب: يجب ان يكون هناك فترة انتقالية. بعد ذلك يقرر السوريون.

   سئل: أنت ذاهب لمقابلة بوتين في 13 ايلول، هل ستقول أقول له ان يكف عن دعم الأسد؟

اجاب: المناقشات صريحة جدا بيننا وسنتحدث عن ذلك.

  سئل: هل يجب محاكمة الأسد يوما ما؟

اجاب: اعتقد ان العالم سيحاكمه وليس سعد الحريري.

سئل: هل يجب أن يحاكم من قبل محكمة دولية، أو يترك السلطة وينتهي الأمر؟

اجاب: أعتقد أن المجتمع الدولي سيقرر.

 

سئل:  في باريس، التقيت الرئيس ماكرون و برونو لو مير وجان إيف لو دريان و فلورنس بارلي. بم وعدوك على الصعيد المساعدات العسكرية للجيش؟ تحتاجون لمدربين وطائرات هليكوبتر ونقل ذخائر ودبابات تحمل الصواريخ. هل وافقوا؟

اجاب: وافق الرئيس ماكرون على عقد مؤتمر للمجموعة المساعدة للجيش اللبناني. هناك دورات تدريب بين الجيش اللبناني والجيش الفرنسي. وتلقينا معدات من الجيش الفرنسي.

  سئل: على سبيل المثال؟

اجاب: لا تزال لدينا مساعدة من فرنسا لصيانة المروحيات. هناك الكثير من التدريب بين قوات الأمن الفرنسية واللبنانية ونحتاج المزيد، ولهذا نحن ننظم هذا المؤتمر.

  سئل: ليس لشن حرب اهلية بل لحماية الحدود كما اعتقد.

اجاب: نعم من اجل حماية حدود لبنان وسيادته.

  سئل: هل تشعر أن مع إيمانويل ماكرون هناك اليوم سياسة عربية جديدة تحاول أن تكون محايدة بين المملكة العربية السعودية ودول الخليج من جهة، وإيران من أخرى ؟ إذا كان الأمر كذلك هل هذا امر إيجابي للتوسط في بعض الحالات؟

اجاب: اعتقد ان سياسة الرئيس ماكرون واضحة جدا. هو يريد حلولا حقيقية في الشرق الأوسط ويرى الأدوار التي يلعبها الجميع في العراق وسوريا ولبنان. والتحدث مع إيران لا يعني تغيير السياسة الفرنسية. أعتقد أن فرنسا تحدثت دائما مع إيران. وأعتقد أن الانخراط اكثر مع إيران لإيجاد حلول للنزاعات بين إيران والدول العربية هو أمر إيجابي.

  سئل: نساعد لبنان ولبنان سوف يساعدنا أيضا.

اجاب: طبعا.

  سئل: هناك ترابط بين الأمرين.

اجاب:هناك 1.5 مليون لاجئ. ليس لدينا سياسة لإعادتهم إلى سوريا أو الى أي مكان في العالم. في هذه المرحلة وافق الرئيس ماكرون وسينظم مؤتمرا حول هذا الموضوع. الحل السياسي في سوريا لا يمكن أن يكون دون ال 9 ملايين لاجئ في العالم. هناك مليون لاجئ في أوروبا و2.5 مليون في تركيا و1.5  مليون في لبنان و 1.5 مليون في الأردن والملايين في الخليج ومصر.

 سئل: لقد قلت 1.5 مليون لاجىء سوري بالاضافة الى 300 او 400 الف فلسطيني ,عراقي. اي ما يقرب ال 2 مليون نسمة. يجب أن نذكر أن مجموع سكان لبنان هي 4 ملايين لبناني واليوم لدينا 6 ملايين نسمة. هذا يؤثر على حياة اللبنانيين

اجاب: تخيل ان يصبح لديك 30 مليون لاجئ في فرنسا بين ليلة وضحاها. هذه هي المشكلة.

  سئل: أطفال لبنان يذهبون إلى المدرسة، وعددهم 200 ألف، كم من أطفال اللاجئين السوريين في المدارس؟

اجاب:  240  الف. في عام 2011، كان هناك 200 الف طالب لبناني في المدارس اللبنانية الآن لدينا 440 ألف تلميذ في مدارسنا.

  سئل: لكن أوروبا تمنحكم بعض المال

اجاب: هناك مساعدات سنوية من الامم المتحدة وتشارك أوروبا في المساعدات الإنسانية. المشكلة التي نواجهها اليوم ليست فقط اللاجئين السوريين بل أيضا التوترات مع المجتمعات المضيفة. نحن لا نريد هذه التوترات. ولهذا السبب وضعنا خطة العمل هذه.

  سئل: أوروبا والمجتمع الدولي يعطيان المال للاجئين وهي ليست كافية؟

اجاب: إذا جاء لاجئ إلى أوروبا يحصل على 25 إلى 30 ألف يورو سنويا بينما يحصل في لبنان على ألف يورو. مع خطة الاستثمار في البنية التحتية، لا نريد 25 ألفا، خطتنا على 7 إلى 8 سنوات هي استثمار 10 آلاف إلى 11 ألف يورو لخلق نمو في لبنان من شأنه أن يؤمن العمل للبنانيين واللاجئين. إلى ذلك يجب أن نفكر في عودة اللاجئين إلى سوريا، إذا لا نعطيهم أملا يذهبون للتطرف.

  سئل: تحتفظ تركيا أردوغان باللاجئين، الذين لم يعودوا يهددون أوروبا. وعندما لا تكون الأمور على ما يرام، يهدد أردوغان بالسماح لهم بالذهاب إلى أوروبا. أنتم لا تقومون بالابتزاز عينه؟

اجاب:  لدينا علاقة جيدة جدا مع أوروبا وفرنسا ونحن لا نقوم بذلك. ولكن يجب على أوروبا أيضا أن تفهم أن لبنان لا يمكن أن يستمر هكذا وحده مع هذا العبء.

  سئل: لكنك تقول ان لبنان لن يقوم  بالابتزاز مثل الاتراك

اجاب: لا

 سئل: هل تتوخى أجهزة الأمن الحذر حتى لا يكون هناك جهاديون بين اللاجئين

اجاب: نحن نفعل كل ما بوسعنا لوقف هؤلاء الناس وهذا ليس بالأمر السهل، لأن الأساليب تتغير. لقد عانيتم في فرنسا. في لبنان وقبل شهر، تم القبض على شخص دخل مسجدا محملا بالمتفجرات وتم اعتقاله قبل أن يفجر القنبلة.

  سئل: هل تفكر غالبا خلال عملك بوالدك رفيق الحريري؟

اجاب: بالطبع، لأنني أعتقد أنه حكم لبنان باعتدال. أراد حلولا عملية وقدم العديد من التنازلات لصالح لبنان.

  سئل: بماذا تحتفظ منه؟

اجاب: بكل شيء.  كلما أجد نفسي في موقف صعب، اسأل نفسي ماذا كان ليفعل مكاني.

  سئل: هل حضرك للعمل في السياسة؟

اجاب: لا، في ذلك الوقت كنت رجل أعمال.

 سئل: لماذا عملت بالسياسة، هل كنت تعتقد أنه واجبك؟

اجاب: اختارتني الأسرة. كان رفيق الحريري رجل أعمال وعمل في السياسة لمصلحة البلاد وليس لمصلحته.

  سئل: من هم المتهمون في اغتياله؟

اجاب: هناك متهمون وهناك محكمة. المتهمون أعضاء في حزب الله. وننتظر صدور حكم العدالة.

  سئل: لا غفران ولا نسيان؟

اجاب: طبعا لا.

 سئل: لقد قمتم بزيارة دونالد ترامب منذ 15 يوما. كيف كانت الزيارة؟

اجاب: تلقيت ترحيبا حارا وهو رجل يعرف تحديات المنطقة ويريد أن يفعل شيئا ملموسا.

  سئل: هل يمكن لفرنسا أن تلعب دورا في إعادة الإعمار؟

اجاب: لدينا خطة رئيسية، ونود ان تأتي الشركات الفرنسية الى لبنان.

  سئل:هل كانت زيارتكم مفيدة لكم و للبنان؟

اجاب: للبنان، انا أعمل للبنان وليس لنفسي. لو كنت أرغب في العمل لنفسي  لمارست سياسة مختلفة تماما.

سئل: هل تشعر بتهديد ؟

اجاب: في منطقتنا، بين داعش والقاعدة والنظام السوري والآخرين، الخطر موجود، لكنه لا بأس أنا لا أفكر به.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل