
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب جوزف المعلوف، أن “حزب الله” يمارس نشاطه على الأراضي اللبنانية وكأنه صاحب القرار الفصل ومرجعية الدولة على كافة المستويات لا سيما على المستويين السياسي والعسكري، بحيث يحتكر قرار الحرب والسلم، يفاوض بقرار ذاتي منه عن الحكومة والمؤسسة العسكرية، ويحدد للدولة تواريخ اعيادهما والمناسبات الوطنية، معتبرا أن ما فات “حزب الله” هو أن قوى 14 آذار وإن خفت بريقها تنظيميا، إلا مبادئها وثوابتها ما زالت قائمة فكريا وعقائديا في توجهات الفرقاء السياديين، ما يعني من وجهة نظر المعلوف أن “حزب الله” وإن كان يصول ويجول على هواه داخل وخارج لبنان ووفقا لأجندته الإيرانية، عليه أن يعي أن الدولة ستبقى أكبر من طموحاته ومشاريعه، وأن في نهاية المطاف لن يصح إلا الصحيح، ألا وهو معادلة “الجيش والشعب والدولة”.
ردا على سؤال لفت المعلوف في تصريح لـ “الأنباء” ينشر غدا الإثنين، أن معادلة “الجيش والشعب والمقاومة والجيش السوري”، مجرد عنوان لا مضمون له، بدليل أن الغالبية الساحقة من اللبنانيين، يرفضون هذه المعادلة الكرتونية ويعتبرونها بمثابة التعدي على الشرعية والسيادية والأهم على كرامة الجيش الذي خاض أشرف المعارك في الجرود الشرقية دفاعا عن أمن لبنان وسيادة الدولة، معتبرا أنه إذا كان “حزب الله” يريد فعلا لبنان الدولة ويحرص على دور المؤسسة العسكرية، وإذا كان يريد إثبات هويته على أنها لبنانية وليست إيرانية، فليتفضل الى طاولة حوار وطنية لمناقشة الإستراتيجية الدفاعية تحت سقف الشرعية ودائما على قاعدة “الجيش والشعب والدولة”.
واستطرادا أكد المعلوف أن الخيار وجودي بإمتياز، فالتحدي الكبير أمام القوى السيادية، هو حماية لبنان من الإنجرار وراء المنظومة الإيرانية ـ السورية، وجعله في مصاف المخالفين للقرارات الدولية وفي طليعتها القرارين 1559 و1701، مؤكدا بالتالي أنه مهما مارس “حزب الله” الضغوط على الحكومة اللبنانية لحملها على التفاوض مع ما يُسمى بالحكومة السورية، ومهما حاول “حزب الله” سرقة الانتصار المشرف للجيش في جرود رأس بعلبك والقاع، لن تتراجع لا “القوات اللبنانية” ولا غيرها من القوى السياسية الحليفة لها والتي تسبح في فلكها السيادي، عن مواجهة كل مشروع غير مبني على أسس وطنية وتحت سقف الشرعية.