#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 4 أيلول 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

جميعهم تحت وطأة الصفقة المحرجة!

كان يفترض ان تعود عجلة البلاد الى الدوران بحد أدنى من البرودة السياسية عقب عطلة طويلة لعيد الأضحى التي تنتهي غدا الثلثاء . ولكن يبدو جليا ان مشهدا شديد الارباك والتشابك سيكون غالبا مع انتهاء عطلة الأضحى اذ ان تراكمات كثيرة طرأت خلال الايام الاربعة الاخيرة لن تسمح بتلمس رؤية واضحة لمجريات الامور الداخلية .

ذلك ان تداعيات صفقة انتقال قافلة مسلحي داعش وعائلاتهم من لبنان والقلمون الى دير الزُّور اتخذت ابعادا مفاجئة للغاية في الايام الاخيرة لم يعد لبنان يمكنه ان يبقى في منأى عنها كما تراءى لبعض مسؤوليه وقواه السياسية . وهذه التداعيات اعادت ملف العملية العسكرية للجيش في جرود رأس بعلبك والقاع الى التداول بقوة اقله من ناحية تظهير المسؤوليات المفترضة في سحب الدواعش من المربع الاخير في الشكل الذي حصل وآثار اصداء سلبية واسعة . لذا لن تكون عودة سلسة لاعمال الحكم او للحكومة او لمجلس الوزراء اعتبارا من غد في ظل ثلاث محطات اثارت ولا تزال تثير الكثير من اللغط الإعلامي والسياسي وكلها تشكل محطات مترابطة يصعب الا تثير القلق على واقع التسوية السياسية القائمة منذ انتخاب الرئيس ميشال عون كما تردد في الساعات الاخيرة على نطاق واسع .

اول المحطات هي الاتجاه الذي عبر عنه رئيس الجمهورية في رسالته الاخيرة بطلب تحقيق في احداث ٢ آب ٢٠١٤ . فاذا كان مطلب التحقيق ليس غريبا اساسا فان السؤال المحرج الذي يواجهه العهد هل يمكن فتح تحقيق مجتزأ ينحصر بأحداث ٢ آب ولا يشمل صفقة اخراج الدواعش على ايدي حزب الله ؟ ثاني المحطات اعلان رئيس الحكومة سعد الحريري من باريس انه والرئيس عون اتخذا القرار بالموافقة على خروج داعش من لبنان . والسؤال المطروح كيف ستواجه الحكومة الاهتزاز الذي سيثيره هذا التطور الذي كشفه الرئيس الحريري بقصد الحؤول دون اتساع التباينات الداخلية القوية التي برزت عقب صفقة ” حزب الله ” مع داعش وزج الدولة اللبنانية فيها قسرا فإذ باعلان الحريري يتسبب بمزيد من التداعيات السلبية التي يخشى ان تظهر معالمها في اول جلسة لمجلس الوزراء مع اتجاه وزراء الى السؤال كيف تتخذ قرارات كبيرة كهذه من دون طرحها على مجلس الوزراء او من دون شراكة سياسية . اما ثالث المحطات ولعلها الاقوى أثرا وصدى فهي الضجة الكبيرة التي احدثها بيان ” حزب الله ” حول منع طيران التحالف الدولي والاميركي تحديدا قافلة داعش من بلوغ مقصدها في ألبوكمال في دير الزُّور وتحذيره من مجزرة تطاول المدنيين في القافلة . والواقع ان ردود الفعل التي أظهرتها الساعات الاخيرة على هذا الموقف المباغت جدا للحزب فاقت التصور وبدت بحجم المفاجأة التي فجرها الحزب مثيرا تساؤلات كثيرة عن اسرار لم تكشف بعد حول الصفقة جعلته يغامر بموقف هو الاول من نوعه تماما ويتسم بغرابة شديدة . ولن يكون الحزب كما العهد كما الحكومة في موقع مرتاح بل ان الاحراج الشامل يبدو سمة الاسبوع السياسي والعملي الذي سينطلق غدا

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

«داعش» في سوريا: الفصل الأخير

الجيش على أبواب دير الزور

بعد معارك حرّرت آلاف الكيلومترات على امتداد «بادية الشام» من أطراف ريف دمشق وحتى ريف حلب الشرقي، مروراً بأرياف حمص وحماة والرقة، وصل الجيش إلى أعتاب مدينة دير الزور، عبر مناطق يدخلها للمرة الأولى منذ أعوام. التقدم الأخير يعدّ الخطوة قبل الأخيرة نحو استعادة عاصمة الشرق، تمهيداً للفصل الأخير من المعركة ضد تنظيم «داعش» في سوريا، بعد أن احتل أكبر مساحة على امتداد الجغرافيا السورية في ذروة انتشاره، مقارنة بباقي الفصائل المسلحة. وقت قصير يفصل أهالي مدينة الزور عن فك حصارهم، ليعودوا كما كانوا… شرياناً حيوياً يصل كل البلاد

إيلي حنا, أيهم مرعي

منذ سنوات، تكابد دير الزور الحياة. داخل سجن كبير في الشرق السوري، يتنقّل عشرات الآلاف المدنيين في كيلومترات مربّعة معدودة. مدينة على الفرات لا تنهل منه سوى رائحة الموتى. لو «داعش» يملك القدرة لَمَنع الهواء عنهم أيضاً.

سؤال «متى تسقط الدير» بقي على الألسن في منطقة مرّ عليها «فتح» الموصل القريبة، وتجاور «عاصمة الخلافة» الرقة، وبين ظهرانيها «أحصنة» التنظيم الإرهابي البشرية والحربية على طول نهر الفرات والبادية وصلاً إلى العراق.

نقطة «مضيئة» على الخرائط بين سواد متوغّل كان ينتشر كالطاعون ويُبعد «المَصل» أكثر؛ تدمر مثلاً ــ رأس حربة طريق التحرير ــ سقطت مرتين. عانى الجيش السوري في حلب وإدلب ودرعا وحماة وريف دمشق قبل أن يُرمّم «خارطته». النجاح تلوَ الآخر تحقّق، من حلب التي قلبت المعادلة إلى معركة البادية اليوم.

«كان المطلوب من الشباب أن يصمدوا في الدير» يقول قائد ميداني لـ«الأخبار»، ويتابع «ما فعلوه يفوق الوصف، فمنذ أكثر من سنة كان احتمال التوجه لفك الحصار كبير، لكن تأجلّ الموعد وتحمّلوا ضغط الدواعش المركز والمستمرّ».

فك الحصار يعني تطويق «داعش» في الريف الغربي على طول سرير نهر الفرات

اليوم، أضحى موعد كسر الحصار يقاس بالكيلومترات والساعات، إذ تسارعت عمليات الجيش السوري على نحو لافت أمس، على المحاور الموصلة إلى مدينة دير الزور، لتصبح المسافة التي تفصل القوات المتقدمة عن تلك المرابطة ضمن «اللواء 137»، قرابة 10 كيلومترات. ومن المنتظر أن تشهد الساعات المقبلة وصول طلائع الجيش لفك الحصار عن المدينة، والتمهيد لخوض المعارك ضمن معقل «داعش» الأخير في سوريا، على طول وادي الفرات.

التقدم السريع للجيش جاء عقب سيطرته على جبل البشري الاستراتيجي، الذي يقع على مثلث الحدود الإدارية بين حمص والرقة ودير الزور. وأطلق سقوط الجبل بيد الجيش بداية انهيارات متتالية للتنظيم في ريف دير الزور الغربي، ما أفسح المجال لقوات الجيش التقدم لمسافات طويلة، لتصل أمس إلى حقل الخراطة النفطي، وتتجاوزه بأكثر من 5 كيلومترات بعد السيطرة على حقل «غاز (الشركة) الفرنسية». وسيطر الجيش خلال التحرك، أمس، على جبل النظيرات وجبل النومان وجبل أدمة، وتقدم في محور آخر نحو بلدة الشولا جنوبي دير الزور. وأتاح ذلك لوحدات الجيش خيار التقدم المباشر باتجاه «اللواء 137» غرب المدينة والالتقاء بالقوات هناك، ما يعني إطباق الحصار على كامل الريف الغربي لدير الزور، إلى جانب إمكانية التحرّك من حقل الخراطة باتجاه الريف الغربي، للالتقاء بالقوات المتقدّمة من معدان. في موازاة ذلك، نجح الجيش وحلفاؤه في التقدم على طريق السخنة ــ دير الزور، ليصبحوا على مشارف بلدة كباجب. ومن المتوقع أن تتحرك تلك القوات لملاقاة نظيرتها المتقدمة نحو الشولا، آخر البلدات على طريق الدير الصحراوي.

من جانبه، أكد مصدر عسكري من داخل دير الزور لـ«الأخبار» أن «ساعات الفرج اقتربت على المدينة، وفك الحصار بات قريباً جداً. ولن يستغرق أكثر من 48 ساعة لتحقيق الالتقاء بالقوات المحاصرة في المدينة نتيجة الانهيارات المفاجئة للتنظيم بسبب القوة النارية الكبيرة للجيش». وأضاف أن «فك الحصار عن المدينة له أهمية استراتيجية، تتركّز في تطويق (داعش) في كامل الريف الغربي على طول سرير نهر الفرات، من معدان، وصولاً إلى عياش». وأشار إلى أن «القوات سوف تتّجه بعد إنجاز فك الحصار، نحو تلك الموجودة على مشارف معدان، للقضاء على التنظيم في كامل الريف الغربي، أو إجباره على الانسحاب عبر نهر الفرات إلى الضفة الشرقية، وهو ما يعتبر انتحاراً».

إنهاء التنظيم في معقله الأخير في سوريا بات أمراً قريباً (أ ف ب)

ويبدو واضحاً من تسارع عمليات الجيش نحو دير الزور أن إنهاء التنظيم في معقله الأخير ضمن سوريا بات أمراً قريباً، ليوضع (داعش) أمام خيار القتال حتى آخر عنصر أو الفرار باتجاه العراق. وفي مقابل معارك الجيش لإنهاء التنظيم في محيط دير الزور، قد يخرج تحرك أميركي فاعل لخوض المعارك النهائية ضد التنظيم في العراق. كذلك قد يشهد الريف الشمالي لدير الزور عمليات تطلقها «قوات سوريا الديموقراطية» بغطاء ومشاركة «التحالف الدولي» الأميركي. وفي السياق، يوضح مصدر عسكري متابع لعمليات الجيش على محور السخنة ــ دير الزور، في حديثه إلى «الأخبار» أن «القوات المتقدمة من محور السخنة، سوف تعمل على توسيع سيطرتها على امتداد الطريق، لتأمينه وتقليص المسافة باتجاه الشرق».

سوف يستفيد الجيش من القوى البشرية الموجودة في المدينة والتي تزيد على 5 الاف مقاتل

ولفت إلى أنه «بعد الوصول إلى المدينة، سوف تعمل القوات على التوجه نحو الريف الشرقي بالتزامن مع تقدم محور حميمية، بهدف التضييق على التنظيم في الريف الشرقي لدير الزور، والقضاء عليه هناك». ويؤكد مصدر ميداني آخر أن «الجدول الزمني لإنهاء تنظيم (داعش) في سوريا لن يزيد على الشهرين. وسوف تتكامل المحاور العسكرية حتى إنهاء (داعش) في كامل جغرافية المحافظة، وصولاً إلى الحدود العراقية».

وما يرجّح فرضية حسم معركة دير الزور لمصلحة الجيش، هو تأكيد مصادر عدة متطابقة أن الجيش ــ بعد فك الحصار عن المدينة ــ سوف يستفيد من القوى البشرية الموجودة في المدينة والتي تزيد على 5 آلاف مقاتل، ومن خبرتها الميدانية، وهو ما سيمنحه زخماً إضافياً يجعل من القضاء على التنظيم في عموم المحافظة سريعاً. كما أن «التحالف»، برغم تصريحاته عن تزامن معارك وادي الفرات بين سوريا والعراق وتصريحات «مجلس دير الزور العسكري» بقرب معركة الدير، إلا أن التحضيرات بطيئة في ظل انشغال «قسد» في معركة الرقة التي قد تحتاج إلى شهرين لإنهائها. وهو ما قد يجعل ذهاب تلك القوات نحو مدينة دير الزور خياراً غير واقعي لتتوجه عوضاً عن ذلك ــ ربما ــ نحو ريف الحسكة الجنوبي وريف دير الزور الشمالي.

10 آلاف نازح من مناطق سيطرة «داعش»!

دفع التقدم الكبير والسريع لوحدات الجيش في دير الزور بالأهالي إلى التمرد على قرارات «داعش»، الذي لم تعد قبضته محكمة عليهم كما في السابق، إذ هاجم أهالي بلدة الشحيل مقارّ التنظيم لتحرير عدد من الشبان ممن اعتقلهم التنظيم لسوقهم رغماً عنهم إلى جبهات القتال. كذلك مزّق عدد من الأهالي أحد الإعلانات الطرقية التي يدعو فيها التنظيم إلى إرسال الشباب للقتال في مدينة الميادين.

يأتي ذلك في وقت فر فيه آلاف من الشبان وعائلاتهم باتجاه محافظة الحسكة، رفضاً لقرار التجنيد الإجباري الذي أصدره التنظيم، حيث وصل أكثر من عشرة آلاف، معظمهم من الشبان، إلى مخيم العريشة في ريف الحسكة الجنوبي الذي تشرف عليه «الإدارة الذاتية» الكردية.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الزيارة حصدت 3 مؤتمرات لدعم الاستثمار والجيش.. وعودة النازحين
الحريري يحيي «باريس 4» مع ماكرون

 

لم يكن التكريم الذي حظي به رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في قصر الإليزيه مجرّد حفاوة بروتوكولية اقتصرت على استقبال حارّ من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومؤتمر صحافي مشترك، كما جرى مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ وإنما عَكَس نجاحاً للزيارة بكل أهدافها، وقد حصدت دفعاً فرنسياً لعقد ثلاثة مؤتمرات: الأول لدعم الاستثمار في لبنان وقد أشار إليه بعض معاوني ماكرون باسم «باريس 4»، والثاني يُعنى بالنازحين السوريين، والثالث «روما 2» لمجموعة الدعم الدولية للبنان والمخصّص لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

والمعلوم أن مؤتمر «باريس 3» عُقد العام 2007 برئاسة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، وشارك فيه 35 دولة بالإضافة إلى عدد كبير من المؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وجرى خلاله إقرار خطة إصلاحية تُنفَّذ خلال خمسة أعوام تتضمن مساعدات مالية ومنحاً وقروضاً بشروط

ميسّرة وعروضاً للتمويل والإسهام في تنفيذ مشروعات محدّدة. ويأتي إحياء الرئيس الحريري لمؤتمر «باريس 4» وإطلاقه مع الرئيس ماكرون، بعد عشر سنوات من الركود المالي.

وإذا كان مؤتمر «باريس 4» ومؤتمر «روما 2» سيُعقدان في النصف الأول من العام 2018، كما قال الرئيس الفرنسي، فإن مؤتمر النازحين يحتاج إلى اتصالات شرعت الديبلوماسية الفرنسية بإجرائها لتحديد موعد انعقاده وجدول أعماله والخطط الآيلة إلى عودة النازحين السوريين إلى بلادهم.

وأوضح مصدر في الوفد اللبناني إلى باريس لـ»المستقبل» أن هذا المؤتمر سيضم ممثلين عن كل دول النزوح بالإضافة إلى الدول الكبرى والمؤسسات الدولية القادرة على توفير الظروف اللازمة لـ»عودة آمنة» للنازحين.

أضاف ان عقد هذا المؤتمر جاء بناء على اقتراح لبناني وفرنسا تلقّفت هذا الاقتراح والتزمت بالسعي إلى تحقيقه بالتكامل مع حل سياسي في سوريا، وأكد أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في أنه يعني كل الدول المضيفة للنازحين لأن الأزمة ليست لبنانية وحسب وإنما تعني دولاً أخرى عديدة، ما يفترض إطاراً أكبر للحلّ يرعاه المجتمع الدولي.

وكان الرئيس ماكرون أجرى مع الرئيس الحريري محادثات مطوّلة تناولت وضع المنطقة وتداعيات ملف النازحين وسبل مساعدة لبنان لمواجهة هذه الأزمة والنهوض باقتصاده. وكشف الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس الحكومة اللبنانية أنه تقرّر عقد مؤتمرَين في فرنسا «خلال النصف الأول من العام المقبل لدعم الاقتصاد اللبناني وبحث مسألة النازحين السوريين».

وقال ماكرون للحريري: «أؤكد لكم دولة الرئيس أن فرنسا ستستمر بالطبع بالوقوف إلى جانب لبنان وسنتابع هذا التعاون خلال زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس اللبناني ميشال عون إلى باريس خلال أسابيع».

وأشاد الرئيس الفرنسي بالتحوّلات التي شهدها لبنان منذ انتخاب العماد عون رئيساً وصولاً إلى الانتخابات النيابية العتيدة ودور الأجهزة الأمنية في مكافحة الإرهاب.

أما الرئيس الحريري فأكد من جهته «ان النهج الذي سنتبعه في ملف النازحين هو نهج علمي حول سبل حلّ المشكلة والعمل على إيجاد حلول حقيقية بالنسبة إلى مؤتمر المستثمرين ومؤتمر عودة النازحين».

 

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

جعجع: موقف «حزب الله» من قافلة «داعش» يثير الدهشة والريبة والشك

استمر موقف «حزب الله» المنتقد قصف قوات التحالف الدولي قافلة «داعش» المنسحبة من لبنان على أبواب دير الزور في إثارة ردود فعل منتقدة أبرزها أمس من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي غرد عبر «تويتر» قائلاً: «موقف حزب الله أمر مستغرب، عجيب غريب، يثير الدهشة والتساؤلات والشك والريبة. حاولت خلال الـ48 ساعة الماضية أن أجد له تفسيراً فلم أوفق بأي طريقة».

وطالب النائب نبيل دو فريج بـ «استعادة محاضر مجلس الوزراء المسجلة بالصوت وعرضها للرأي العام والشعب اللبناني، فيتحمل بذلك كل طرف مسؤوليته، وتكشف حقيقة ما حصل في أحداث عرسال عام 2014 بين الجيش اللبناني والمسلّحين».

ولفت إلى أن «أحد الوزراء السياديين وهو وزير الداخلية نهاد المشنوق، طالب بتفكيك مخيم عرسال ووضع اللاجئين في مناطق آمنة في المرحلة السابقة، ولكن أصوات معارضة علت ضد هذه الفكرة».

واعتبر في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان» أن «زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري فرنسا من أهم الزيارات، وستتوج بزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون فرنسا أيضاً».

وعن المؤتمرات المقبلة، رأى أنها «مهمة للبنان خصوصاً تلك التي تخص ملف اللاجئين»، مؤكداً «ضرورة دعم الجيش ومختلف الأجهزة الأمنية بمعدات تساعدها في ما يسمى بالأمن الاستباقي».

ورد عضو «كتلة المستقبل» النيابية هادي حبيش على بيان «حزب الله» حول «محاصرة الطائرات الأميركية قافلة داعش في الصحراء»، ومطالبته «المجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذها»، وقال: «نحن كشعب لبناني لا يعنينا هذا الأمر من قريب أو بعيد. ما كان يهمنا أن يعود جنودنا أحياء، للأسف عادوا شهداء ودفعنا ثمناً كبيراً».

وشدد عضو الكتلة نفسها النائب باسم الشاب على أهمية «المساعدات الأميركية للجيش اللبناني التي مكنته من الاستطلاع والمراقبة ليلاً ونهاراً، إضافة إلى تزويده أسلحة فتاكة ودقيقة استعملت بنجاح كبير وهذا ما لم يعطه الإعلام اللبناني حقه في التغطية»، آملاً بـ «استمرار هذا الدعم». واعتبر أن «حتى من هم سياسياً ضد الولايات المتحدة يعتبرون أن العلاقة الاقتصادية والعلمية والحضارية معها لا يجب أن تنقطع».

واعتبر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية محمد رعد أن «التحرير الثاني لم ينقذ لبنان وحسب بل استنهض كل المنطقة وشعوبها لتعرف مكامن الخطر وتتوجه إلى معالجة مصادره». وأكد أن «أهلنا يتطلعون إلى استثمار التحرير الثاني لتكون لهم مؤسسات دولة ترعى مصالحهم وتقدم لهم الخدمات وتحفظ حقوقهم من دون تمييز وظلم، وهذا ما يتطلب العزم والإرادة، وإذا توافر هذا الأمر يمكن أن نطور مجتمعنا ومؤسساتنا، ويجب علينا أن نخطو الخطوات الأولى ونؤسس في هذا الاتجاه».

وأكد عضو ​الكتلة نفسها ​علي فياض​ «أننا لمسنا فرحة عارمة تعم الناس ليس فقط من مناسبة العيد، إنما من العيد الآخر الذي له علاقة بتحرير الجرود، وتحول الحدود اللبنانية حدوداً نظيفة وآمنة، حيث لم يسبق لهذا البلد أن شعر بهذا المستوى من الأمن والاستقرار الذي يشعر به في هذه المرحلة، وهذا يؤكد يوماً بعد يوم نجاح نموذج المقاومة». وشدد على «أننا في مرحلة لا نحتاج فيها إلى أي عناء سياسي أو نظري لنقول إن هذا النموذج هو نموذج ناجح، لأن أعماله ونتائجه وما يترتب على المقاومة واضح للعيان، وهو يصب في خانة الوطن بكل مكوناته جميعاً من دون استثناء».

ورأى أن «المطلوب في هذه المرحلة هو أن لا يدفع البعض الوضع في البلد إلى الانزلاق في مزيد من الانقسامات على المستوى الداخلي، وهذا ما يخدم البلد». ولفت إلى أن «ما نحتاجه في هذه المرحلة هو أن نبني على ما أنجزته المقاومة والجيش اللبناني، لنتقدم إلى الأمام في حماية البلد وتنظيفه من بؤر الإرهاب على المستوى الداخلي، لا سيما أنها لا تزال موجودة، والمضي قدماً في معالجة الشأن الحياتي والاجتماعي للناس».

ودعا الوزير السابق أشرف ريفي إلى «محاسبة حزب الله على منع حكومة الرئيس تمام سلام من التفاوض لاستعادة العسكريين، فيما عقد صفقة مع داعش لمصلحة النظام السوري، إنها صفقة العار وليس الانتصار». وسأل: «ما هي علاقة الحزب بقادة داعش، وهل سيسلم من سلموا أنفسهم له طوعاً إلى القضاء اللبناني، أم أنه سيوظفهم في مهمات مشبوهة أخرى؟». وأشار إلى أنه «كان ممكناً التفاوض على استعادة العسكريين أحياء، لكن الرفض كان مطلقاً من وزراء حزب الله وحلفائهم بأن لا تفاوض مع الإرهابيين». وطالب بـ «فتح تحقيق مع من ترك العسكريين عام 1990 يواجهون مصيرهم أمام جيش الوصاية السورية».

اللواء إبراهيم: تهديد «داعش» وراءنا

اعتبر المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم أن «على المستوى العسكري أصبح تهديد داعش وراءنا، لكن هذا لا يلغي إمكان تعرض لبنان لأي عمل أمني». وقال: «الأمر بات أصعب وإمكان كشفه أصبح أسهل». وقال إبراهيم لإذاعة «صوت لبنان» إن «دوره كان هدفه استعادة جثامين العسكريين المخطوفين وحققه بأقل خسائر ممكنة، فهو كان أمام مأساة وعليه إقفال الملف».

وعن نتائج فحوص الحمض النووي للرفات التي تم استخراجها من المواقع التي دفن فيها العسكريون، قال: «الأمر علمي بحت ويعود لقيادة الجيش تحديد توقيت إعلانه، وأجزم مجدداً بأن الجثامين تعود للعسكريين المخطوفين».

ولفت إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون «كان الموجه الأساسي على مستوى استعادة جثامين العسكريين، والتنسيق كان قائماً بين الرئاسات الثلاث وكانت على علم بما يجري».

وعـــن ملف مخيــــم عين الحلوة قال: «يجب إقفاله لأنه يشكل ثغرة أمنية داخل الجسم اللبناني والفلسطيني». وحيــــن سئل عمـــا إذا كان هذا الملف يتطلب تنسيقاً مع الجانـــب السوري في شأن ترحيل أشخاص منه الى سورية، عبر عن استعداده «للقيام بما هـــو مطلوـــب منه في التنسيق مع الجانب السوري»، مشدداً على أن «قرار التنسيق بين الحكومتين واستكمال العلاقات مع الجانب السوري يعود للحكومة اللبنانية وحدها».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الانتخابات في موعدها ولا تحالف بين التيار والقوات في الجبل

مرشح قواتي في زغرتا أم مرشح حليف ؟

رضوان الذيب

هدوء عطلة عيد الاضحى المبارك، ما زال مخيماً على البلاد، والاقطاب والسياسيون مع عائلاتهم كما تنقل صور وسائل التواصل الاجتماعي، بعكس التطورات الاقليمية والدولية الاسثتنائية الايجابية على الصعيد الاقليمي، مع اقتراب نهاية «داعش» في سوريا والعراق، والتقارب في العلاقات الايرانية – السعودية، وعاصفة في شبه الجزيرة الكورية قد تتدحرج الى مواجهة مباشرة بين الكورتين تصيب اليابان وربما العالم باسره بعد تفجر كوريا الشمالية قنبلة هيدروجينية تفوق قنبلة هيروشما في 8 مرات، بالاضافة الى ازمة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الروسية – الاميركية لم يحدث مثيل لها حتى في ايام الحرب الباردة، فالعالم محاصر بأزمات من «العيار الثقيل» ستترك تأثيراتها في مسار البشرية جمعاء. اما المشهد المحلي، الذي يستأنف نشاطه غداً حاملاً معه ملفات تفجيرية، وتوترات، على خلفية ملف العسكريين المخطوفين وما حصل في عملية الجرود وخروج مسلحي «داعش»، واصرار  رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على تشكيل لجنة تحقيق قضائية في احداث عرسال منذ بدايتها في آب 2014 حتى اليوم، ومن يتحمل المسؤولية؟ فهذا سيفتح الباب امام سجالات حادة ومواقف عالية السقف، وخصوصاً ان الرئيس عون مستاء جداً من الحملة على الجيش بعد تحريره مع المقاومة للجرود اللبنانية، التي باتت خالية من «داعش» و«النصرة»، وسيضع الجميع  امام مسؤولياتهم.

ورغم هذه الاجواء. فقد اكدت مصادر متابعة، ان الحكومة باقية حتى الانتخابات ولن تتأثر بالاجواء السلبية. وكشفت المصادر عن اتصالات مباشرة وغير مباشرة تولاها الرئيس نبيه بري مع حزب الله والرئيس سعد الحريري افضت الى توافق من الجميع على عدم المس بالحكومة او تصدعها، واستمرار عملها لانجاز الملفات التي اعلنت عنها.

وتشير المصادر، الى ان الرئيس ميشال عون في هذه الاجواء ودعمه للحكومة غير مشروط، وصفحة علاقاته مع الرئيس سعد الحريري بيضاء جداً  والرجلان مرتاحان للعلاقة بينهما لجهة تجاوز المطبات، في مجلس الوزراء.

اما على صعيد العسكريين، فقد اظهرت نتائج الفحوص الاولية عن تحديد هويات 7 جثث من عناصر الجيش اللبناني المخطوفين، والنتائج الاولية للفحوصات ستنتهي اليوم او غداً، وسيبلغ الاهالي فيها بانتظار ما ستعلنه الدولة لجهة تحديد يوم الحداد الوطني.

 

الانتخابات النيابية

 

وفي موازاة هذه التطورات، انطلقت الماكينات الانتخابية لجميع القوى السياسية، بعد ان اكدت اللجنة الانتخابية المكلفة في مجلس الوزراء اجراء الانتخابات في مواعيدها، وعدم ادخال اي تعديلات  على القانون الانتخابي الحالي، لان اي تعديلات تقنية وغيرها قد تصل الى طرح تعديلات اساسية قد تطيح القانون برمته وتعطيل الانتخابات، وبالتالي، فان طرح البعض لالغاء البطاقة الممغنطة، او صوتين تفضيليين، بديلا عن الصوت الواحد، نوقش في باب طرح بعض الوزراء المشاركين وتجاوزته اللجنة الانتخابية، وعلم ايضا ان الغاء الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس بات شبه مؤكد على ان يصدر مجلس الوزراء القرار النهائي في جلسته المقبلة او بعدها، علماً ان مجلس الوزراء قد يعقد اجتماعاته في المناطق بعد اسبوعين، وكل اسبوع في السراي الحكومي للقضاء.

وفي ظل هذه الاجواء، بدأت الماكينات بتزييت محركاتها، مع اعلان اسماء مسؤوليها، واعداد شعارات الحملات الانتخابية، فالاشتراكي اطلق شعاره «تاريخ مجيد، مستقبل واعد… قيادة مستمرة»، كما ينكب مسؤول الحملات الانتخابية على اعداد دراسات دقيقة، مع الاستعانة بمكاتب احصاءات وخبراء لهم «باع» طويل، في تنظيم الحملات الانتخابية، وتتركز في بداياتها على شرح القانون الانتخابي بكل تفاصيله «المعقدة»، كونه يضرب التحالفات، فيما الصوت التفضيلي يفسح المجال للجميع لدخول البرلمان، والنسبية ستحجم الكتل الكبيرة، وتلغي الوسطية.

وحسب المتابعين، فان الاقطاب الذين يتحكمون باللعبة الانتخابية بدأوا بغربلة الاسماء ودرس حيثيات المرشحين، ووفق مندوبنا في الشمال، فان الوزير سليمان فرنجية يتمتع باغلبية كبيرة في مدينة  زغرتا، لكن القوات اللبنانية لها حلفاء، مثل النائب السابق ميشال معوض ونفوذه معروف، وهو حليف للقوات اللبناينة، كذلك فان فريق في عائلة الدويهي يؤيد القوات اللبنانية. لكن يبقى النائب سليمان فرنجية وتيار المردة هما الاقوى في زغرتا. اما التغيير الجديد واللافت الذي طرأ على الوضع في زغرتا، فقد ظهر في القرى المنتشرة في القضاء. وحققت القوات فيها حضوراً وتقدماً لجهة ارتفاع اعداد المنتسبين اليها، وهذا ما جعل الفريق المسؤول عن القوات اللبنانية في زغرتا يطالب بترشيح «قواتي» بشكل مباشر في زغرتا، وبذلك تكون للقوات اللبنانية للمرة الاولى مرشحها في قضاء زغرتا.

وهناك فريق اخر من القوات اللبنانية يفضل اختيار مرشح حليف يحظى بدعم القوات اللبنانية، وهذا الامر لا يشكل تحدياً لقسم من «الزغرتاويين» في زغرتا وقضائها، وقد تكون حظوظه بالوصول الى البرلمان اسهل من مرشح قواتي مباشر، لكن الدراسة لم تنته حتى الان، وان كانت المعطيات تشير الى احتمال ترشيح قواتي في قضاء زغرتا، نظراً للتغيير الكبير الذي حصل في قرى قضاء زغرتا لمصلحة القوات اللبنانية. كذلك لا بد من الاشارة الى التيار العوني هناك، فاذا تحالف مع مرشح القوات في قضاء زغرتا، فان حظوظ مرشح القوات كبير في الوصول الى المجلس النيابي ويكون لاول مرة وصل فيها مرشح من حزب القوات اللبنانية عن قضاء زغرتا.

 

عاليه الشوف

وفي عاليه – الشوف باتت الصورة واضحة لجهة التحالف بين الاشتراكي والقوات اللبنانية من جهة، والتيار الوطني الحر وطلال ارسلان من جهة اخرى، حسب ما ينقله مسؤولو هذه الاطراف. اما الرئيس سعد الحريري، فيسعى للتوافق وتشكيل لائحة تضم الجميع، لانه ابلغ جنبلاط استحالة خوضه معركة ضد الرئيس ميشال عون في الشوف وعاليه. فالمعركة في دائرة عاليه – الشوف درزية – درزية وكذلك مسيحية مسيحية في ظل وجود 7 نواب مسيحيين، والمعركة ستكون في غاية الصعوبة اذا فشل التحالف بين جنبلاط وارسلان وبين التيار والقوات اللبنانية. كما ان احزابا سياسية تسعى لتشكيل لائحة ثالثة، والمجتمع المدني لائحة رابعة ومكتملة.

وفي اطار الاسماء، علم ان النائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع تناقشا في اسم المرشح الارثوذكسي في عاليه في ظل زحمة الاسماء. والمعلومات تؤشر الى توافقهما حول اسم مقبول من الجميع، في حين يسعى جنبلاط ان يكون المرشح الارثوذكسي من حصة الكتائب، وكذلك عدم استثناء اي مكون مسيحي. وبالنسبة له حسم الترشيح لمصلحة نجله تيمور لكنه يقود التحضيرات بشكل مباشر.

كما ان حزب الله بدأ تحضيراته، والمرشحون من الحلفاء يزورون نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لدرس موضوع الترشيحات واوضاع مناطقهم. وهذه التحضيرات تنطبق على حركة امل في ظل تحالف شيعي لا يهتز. وهما الطرفان الاكثر ارتياحاً في الانتخابات مهما كانت النتائج. وبالنسبة الى تيار المستقبل، فقد بدأت ماكينته البيروتية بزيارات ولقاءات في الطريق الجديدة والمزرعة وبات محسوماً ان النائبين باسم الشاب ومحمد قباني خارج اللائحة واحمد الحريري في صيدا مكان والدته السيدة بهية.

وفي طرابلس، الاستحقاق ستحدده التحالفات، ويبقى اللاعب الاول الرئيس نجيب ميقاتي. كما ان الوزير السابق اشرف ريفي يخوض معركة «حياة او موت» وستحدد معركة طرابلس اسم رئيس الحكومة السني في سنوات ما تبقى من عهد الرئيس عون.

وهذه الاجواء الحادة على عدد من الدوائر ستشمل دائرة زحله وزعامة الكاثوليك في ظل تنافس حاد، واتجاه عوني قواتي الى التحالف يقابله دعم من الرئيس سعد الحريري لعائلة سكاف ومرشحها.

الانتخابات ستطبع الحركة السياسية في لبنان من ايلول حتى موعد اجرائها في ايار.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

اللواء عباس إبراهيم: لن نسمح بأن يكون مخيم عين الحلوة بؤرة إرهابية

مدير «الأمن العام» اللبناني أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الانغماسيين والذئاب المنفردة خطر لا يزال قائماً

أسقطت العملية العسكرية التي قام بها الجيش اللبناني في الجرود القريبة من الحدود السورية الخطر المباشر للجماعات المتشددة التي كانت تتخذ من هذه الجرود مقراً لها، والتي كانت مصدراً للقلق الأمني النابع من قدرة التنظيمات المتطرفة على مد خلاياها في الداخل اللبناني بوسائل التفجير والسلاح والأوامر.

لكن الخطر لم يزل نهائيا عن لبنان بوجود هذه الخلايا التي لم تسقط، بالإضافة إلى مخاطر أخرى يحفزها تنامي قوة المتطرفين في مخيمات اللجوء الفلسطيني المنتشرة في لبنان، وتحديداً مخيم عين الحلوة الخارج بكامله عن السيطرة المباشرة للأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية.

ويجزم المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم بأن «الإرهاب لا يزال يحيط بلبنان، على الرغم من الانتصار الذي تحقق على الحدود الشرقية»، وشدد على أن «المعركة ضد الإرهاب المتأسلم مستمرة»، مؤكداً على «استنفار الأجهزة العسكرية والأمنية على جهوزيتها المعهودة»، ومرجحاً أن تشهد المرحلة المقبلة «نوعا جديدا من المواجهة سنكون لها بالمرصاد».

وقال اللواء إبراهيم في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن الإرهاب بمعناه الجغرافي انحسر عن لبنان بعد الهزيمة التي لحقت بتنظيمي النصرة وداعش المصنفين دولياً بالإرهابيين، لكن ذلك لا يعني أبدا زوال خطرهما لأنهما يتوسلان التفجيرات وإرسال الانتحاريين، ناهيك عن أنهما يعتمدان الخلايا النائمة، كما يستغلان الانغماسيين داخل تجمعات النازحين السوريين والذين في غالبهم ضحايا العنف والحروب». ولفت اللواء إبراهيم إلى أنه يجب التنبه إلى أن أحد أهم الأشكال المُستجدة في العمليات الإرهابية يتمثل بـ«الذئاب المنفردة»، والتي عبرت عن ذاتها عبر عمليات الدهس والقتل في شوارع العالم وتحديداً في الغرب، وقال: لذلك فإن الانتحاريين والانغماسيين والذئاب المنفردة تبقى خطراً قائماً ومستمراً ما دام متغلغلاً في كل أنحاء العالم، وهذا الوضع يستدعي مزيداً من التعاون والتنسيق الدوليين لجهة تبادل المعلومات، وتنسيق الضربات ضده.

ورداً على سؤال عن السجال الداخلي حول قبول الجيش بمفاوضة الإرهابيين مقابل انسحابهم إلى الداخل السوري، قال اللواء إبراهيم إن «ما حققه الجيش اللبناني هو انتصار استثنائي بكل المعايير العسكرية والأمنية، لأن عملية فجر الجرود التي أطلقها الجيش حددت هدفين وحققتهما، وهما تحرير الأرض وكشف مصير العسكريين المخطوفين منذ عام 2014 واستعادتهم». ورأى أن الجيش كان في موقع المنتصر بامتياز بعدما خضع الإرهابيون، وسلموا بما يريده لبنان على كل المستويات، أما النقاش حول هذا الأمر فهو يندرج في إطار الحيوية الديمقراطية اللبنانية وهذا أمر مُحبب عند اللبنانيين.

ورداً على سؤال عن تقديره الأمني لأسباب الاشتباكات التي اندلعت في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا في جنوب لبنان، قال اللواء إبراهيم إن ما حصل ليس بريئا ولا منقطعا عن معركتي «تحرير جرود عرسال» و«فجر الجرود»، مُذكراً بأنه من بين مطالب «جبهة النصرة» قبيل خروجها «السماح بخروج إرهابيين مقيمين في المخيم ومطلوبين للقضاء والأجهزة الأمنية اللبنانية»، وهذا أمر يعود تقديره للسلطة السياسية التي توجه الأمور في هكذا ملفات. وتابع: «إنما أشير إلى هذا الموضوع فقط للربط بين معارك الجرود والوضع داخل مخيم عين الحلوة. وعندما بدأ الجيش معركته، حاول هؤلاء الإرهابيون تخفيف الضغط عن زملائهم من خلال محاولتهم فتح خاصرة استنزاف للجيش والقوى الأمنية، لكن العقلاء من القوى الفلسطينية تنبهوا لهذا الأمر واستجابوا للرسالة الواضحة التي أبلغناهم إياها بأنه ليس مسموحا لا الآن ولا لاحقا، بأن يتحول المخيم إلى بؤرة تضرب الفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء». وقال إن «الوضع في المخيم سيكون موضع متابعة دقيقة وحثيثة لتنفيذ قرار السلطة السياسية، ونحن قادرون على ضرب أي تحرك يستهدف أمن لبنان واللبنانيين ومن دون أي تردد، فالجيش اللبناني أثبت وعلى الدوام براعته ومهارته كجيش محترف، وكذلك الأمر بالنسبة لسائر الأجهزة الأمنية. الأمن والدم اللبنانيين لن يكونا نهباً لأحد وأيا كان اسمه وموقعه».

*******************************************

Liban : sévère avertissement aux amateurs de chasse

A quelques semaines de l’ouverture de la saison de chasse pour l’année 2017, le ministère libanais de l’Environnement a lancé un sévère avertissement aux amateurs de chasse. Le ministre Tarek Khatib a affirmé que plus de 6.000 permis de chasse ont été délivrés par son ministère depuis fin mai, invitant les amateurs de chasse à respecter les nouvelles lois réglementant cette activité. “Nous allons surveiller la situation dès le début de la saison (…) et nous poursuivrons en justice toute personne qui publie sur les réseaux sociaux une photo d’un oiseau tué”, a mis en garde M. Khatib, rappelant que “l’usage des armes non conformes est strictement interdit”.

S’adressant aux amateurs de chasse, le ministre a ajouté : “Le ministère a respecté votre droit à pratiquer cette activité, vous avez à votre tour l’obligation de respecter les lois et l’environnement”.

La saison doit s’ouvrir du 15 septembre 2017 jusqu’au 31 janvier 2018, pour la première fois depuis 1996.

Début avril, le président de la République, Michel Aoun, a lancé une campagne de protection des oiseaux migrateurs, déplorant que chaque année, à pareille époque, de très nombreux oiseaux disparaissent sur un espace aérien de 200 km couvrant le Liban.

Les demandes d’octroi de permis de chasse peuvent être déposées au ministère de l’Environnement, dans les bureaux de la compagnie nationale de courrier LibanPost, et dans les agences de transfert d’argent OMT. L’autorisation de port d’armes et le permis de chasse coûtent chacun 100 000 livres libanaises, alors que le permis de chasse des animaux à fourrure coûte 150 000 livres libanaises. Le ministère est censé accorder le permis dans un délai de deux mois.

Le ministre de l’Environnement a finalement rappelé que la chasse dans les réserves naturelles est strictement interdite, toutes saisons confondues, qu’il est interdit d’utiliser des leurres et d’attraper des oiseaux et de les garder vivants dans des cages.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل