
كشف قيادي “قواتي”، أن “القوات” ستتجه الى مكان آخر، حيث خطاب رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الأحد المقبل في قداس شهداء “المقاومة اللبنانية”، سيكون مفصلياً.
وأوضح القيادي في جديث لـ”أخبار اليوم” أن لا مسّ بالمصالحة المسيحية – المسيحية، بل تحديد موقف من تلك التسوية انطلاقاً من روحية وثقافة ومنهجية “القوات”، حيث أن القصّة ليست توزيع مغانم ومناصب.
ولفت القيادي الى أن المصالحة المسيحية باتت أمراً مبتوتاً ومحسوماً ولا عودة عنها، مهما تأزّمت الأمور. وقال: قد لا يكون هناك تحالفات وقد لا يكون الإنسجام كبيراً بين الطرفين، لكن المصالحة أضحت على المستوى المسيحي وليس مستوى الحزبين فقط.
توازن ضمن التسوية
وفي الوقت عينه، أشار القيادي الى ضغط حصل في الشارع نتيجة تخطي “حزب الله” كل الخطوط الحمراء من خلال ما قام به من صفقات، معتبراً أن كلام رئيس الحكومة سعد الحريري في باريس حول التغطية التي وفّرها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لـ “حزب الله”، شكّل الشعرة التي قسمت “ظهر البعير”، حيث اعتبر جعجع ان ما حصل على هذا المستوى من صفقات ومواقف يمسّ جوهر العقيدة “القواتية” التي تتمسك بالدولة من مؤسسات وحضورٍ حر وكيان… لذلك، أضاف القيادي: خطاب الأحد سيكون “هزّة بدن” لكل من يعنيه الأمر.
والقيادي الذي أشار الى أن جعجع دخل التسوية وارتضاها، بات بقاؤه فيها مكلف وكذلك انسحابه، أعلن ان رئيس “القوات” سيتّجه الى نوع من التوازن لجهة البقاء بالحكومة وفي نفس الوقت التمايز مما يجري داخل هذه السلطة، وبالتالي لن يعلن جعجع استقالة وزراء “القوات” من الحكومة ولا الإعتكاف.
السيادة والإستقلال
وفي الوقت عينه سيشدّد جعجع على مكافحة الفساد المستشري في الدولة حيث وزراء “القوات” يقومون بحملة تنظيف الإدارة إلا أنهم يجابهون من داخلها نظراً الى أن عمر الفساد عقود وعقود من الزمن، كما سيؤكد عودة “القوات” الى رفع شعار “السيادة والإستقلال”، وستعود بالتالي المواجهة بعدما “حصل تبريد” على هذا المستوى.