
كما كل عام، تحتفل “القوات” بذكرى شهداء المقاومة اللبنانية الذين سقطوا ليبقى لبنان. والموعد هذا العام، بعد ظهر الأحد في العاشر من أيلول في معراب. هذه المناسبة ليست عادية بالنسبة للبنانيين والقواتيين إذ إنها تمثل رمزًا لبقائهم وصمودهم.
القيادي في حزب “القوات اللبنانية” ريشار قيومجيان استذكر الشهداء عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني وقال: “في شهر أيلول من كل عام، وأبعد من قداس وذكرى وكلام، تعود بِنَا الذاكرة الى مطارح في تاريخنا، في رحلة حنين صوب الأمجاد والتضحيات، وكأننا في مراجعة دائمة لعلّة وجودنا وغاية حياتنا.
في أيلول، نذهب بذاتنا الكيانية الجَماعيّة الى تسامٍ روحي وعمق وجداني يجمع كل مقومات نضالنا: تشبّثٌ بالأرض، تجددٌ في الإيمان ورسوخٌ في القِيَم…
في أيلول،
على مذبح هيكل معراب،
على كل مذبحٍ حارسٍ للقرابين،
وأمام كل صليب ارتفع علامة لخلاصنا وقيامتنا،
يمتزج التراب بالدماء،
ويُعطِّر البخور النَضْح،
فتترآءى هامات الشهداء والمناضلين في حَضرة النسّاك والقديسين،
واقفون كلهم أمام العرش،
بثياب بيض،
وفي أيديهم سُعف النخل،
يصرخون بصوت عظيم:
“الخلاص لإلهنا الجالس على العرش…وللحَمَل،
المجد والخلود لبلاد العسل واللبن والأرز”.
“نصمت نَحْن صمتاً رهيباً،
نلتمس بركاتهم،
نركع إجلالاً،
هم ماتوا لنحيا،
ماتوا ليحيا لبنان،
ماتوا لنبقى،
ليبقى الإنسان…والأرض، والمقدسات،
ليبقى لبنان دولة حرة سيّدة مستقلة،
نتأمل ونُصلّي،
نزداد ثباتاً في المبادئ وصدقاً في الممارسة،
نَستلهِمُ نضالاً وعزماً،
ونمضي… مع وزنات كبيرة وزادٍ وفير… وزرع واعد…
حسبُنا أن يكون حَصَادنا كثيراً… والفَعَلة من بيننا كثر”.