#adsense

ضُحّيَ بالعسكريين على مذبح مصالح محور الممانعة

حجم الخط

 

التحقيق في ملف العسكريين الذين تحولوا إلى شهداء الوطن الذي سيقف إجلالا لشهادتهم يوم الجمعة هو واجب وطني، ولكن الوصول إلى الحقيقة التي يشكل مطلبا جامعا لكل اللبنانيين يجب أن يبدأ من الفصل الأخير الذي كل تفاصيله وحيثياته واضحة ومثبتة ومعروفة من طريقة تهريب “داعش” من دون محاسبة ومساءلة، إلى تفويت الفرصة على اللبنانيين لمعرفة الأسباب التي دفعت هذا التنظيم إلى تصفيتهم بدم بارد وكان يقتضي تدفيعه ثمن فعلته بدلا من تركه ومواكبته ليصل سالما سليما إلى الوجهة المحددة بالصفقة بينه وبين “حزب الله”.

من الضروري العودة إلى ملابسات ما حصل في آب 2014 والاطلاع على محاضر جلسات مجلس الوزراء للوقوف على حقيقة موقف جميع الأطراف من تلك القضية، كما الأخذ في الاعتبار ظروف تلك المرحلة والأسباب التي حالت دون ان يقدم “حزب الله” على شن عملية من هذا النوع، خصوصا انه يتحمل مسؤولية دخولهم إلى الجرود اللبنانية نتيجة حربه السورية، فضلا عن انه في حروبه لا ينتظر قرار الدولة اللبنانية، وبالتالي عدم إقدامه على المواجهة على رغم تلويحه بها مرات عدة يؤشر بوضوح إلى طبيعة المرحلة وتعقيداتها والتي يجب أخذها في الاعتبار ومن دون إسقاط عامل اساسي وهو سعي الحزب الدائم إلى توريط لبنان الرسمي بقتاله وأجندته غير اللبنانية.

وفي هذا السياق لا يمكن لأحد ان يزايد على “القوات اللبنانية” التي لم تكن في الحكومة وموقف رئيسها الدكتور سمير جعجع بعد اختطاف العسكريين مباشرة كان شديد الوضوح لجهة “ان تتخذ الحكومة قرارا بالقيام بحملة عسكرية مباشرة لمحاولة تحريرهم بالقوة”، وبالتالي موقفها من التحقيق لا يمكن تحميله على طريقة البعض اية اعتبارات ذاتية، فهي غير معنية بالتحقيق بل بنتائجه، وكانت في موقع المشجع على العملية العسكرية.

ولكن حرص “القوات” الدائم على تظهير الحقيقة ومنعا لتحويرها وتحريفها، لا سمح الله، أصرت وتصر على فتح التحقيق اعتبارا من الفصل الأخير الكفيل بكشف كل ملابسات هذه القضية الوطنية والانسانية، لأنه لو أعطي للجيش فرصة الإطباق عليهم بدلا من تهريبهم لكانت كل أسرار وخفايا تلك المرحلة ظهرت وبانت، وبالتالي من يحرص فعلا على الحقيقة يجب ان يبدأ بفكفكة ألغاز الصفقة المشبوهة التي حرصت ليس فقط على إخراجهم من الجرود، إنما على توفير حماية وصولهم إلى دير الزور، ما يثبت انه تمت التضحية بالعسكريين على مذبح مصالح محور الممانعة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل