
رأى المكتب السياسي لـ”تيار المستقبل” أن المواقف التي صدرت عن مسؤولين سعوديين بشأن لبنان، تشكل رسالة تنبيه يجب تلقّفها والتعامل معها بكل جدية ومسؤولية.
ولفت خلال اجتماعه الدوري، الى أن “الاستقرار السياسي لا يستقيم على قاعدة الإفراط المتواصل والبذيء في الإساءة للمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، على صورة ما يجري تداوله من خلال نواب واشخاص يدينون بالتبعية لـ”حزب الله” وبقايا العسس القائم على خدمة النظام السوري” .
وتابع: “حزب الله” يمارس عبر هذا الإفراط المتعمد، سياسة الدفع بعلاقات لبنان العربية نحو الهاوية، ويعرض مصالح مئات آلاف اللبنانيين لمخاطر جسيمة، ويزجّ لبنان في آتون حلقة جهنمية من حلقات الصراع الإقليمي. ومسؤولية اللبنانيين بكل اتجاهاتهم وقطاعاتهم السياسية والاقتصادية والثقافية، أن يقفوا بالمرصاد لهذه السياسة التي باتت تشكل عبئاً ثقيلاً على دور لبنان وعلاقاته بأشقائه، ووسيلة يومية لابتزاز الدولة ومؤسساتها الشرعية، ودفعها للسقوط في المستنقع المشترك للنظامين السوري والإيراني” .
وأضاف: “إن مخططات وتمنيات “حزب الله” في هذا الشأن، هي على قياس عشم إبليس في الجنة، وستبقى بالنسبة لنا، أمراً مداناً ومرفوضاً ومعزولاً، مهما عملت على الاستقواء بوهج السلاح، وبوهم الانتصارات المركبة والصفقات المشبوهة والولاءات الزائفة” .
ونبّه “تيار المستقبل” الى مخاطر السياسات الإيرانية تجاه لبنان، والمواقف المتكررة التي تصدر عن مسؤولين إيرانيين والتي تتعمد الزجّ بلبنان في صراع المحاور الإقليمية، والتباهي بانتشار النفوذ العسكري لإيران في دولة عربية .
وأكد أن لبنان ليس جزءاً من أي محور رباعي أو غير رباعي، بل هو جزء فاعل من منظومة عربية شرعية ومن التحالف الدولي لمحاربة الارهاب، وهو يقوم بدوره ويتحمل مسؤولياته في حماية شعبه وسيادته وحدوده من خلال قواه الأمنية الذاتية والشرعية، ولن ينضوي تحت أي ظرف من الظروف تحت المظلة الإيرانية واتباعها في المنطقة.
أما في قضية استشهاد العسكريين، فدعا الى القيام بالتحقيقات اللازمة لمعرفة الحقيقة كاملة، كما دعا جمهوره، كلٌّ في منطقته، الى المشاركة الشعبية الحاشدة في تشييع العسكريين الشهداء الذي سيقام يوم غدٍ الجمعة.
وبشأن الانتهاكات الحاصلة بحق أقلية الروهنغا المسلمة في ميانمار، طالب التيار مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقفها، والعالم الإسلامي بالاستنفار لممارسة كل الضغوط اللازمة لوقف اضطهادها، والقيام بكل الجهود الطارئة لنجدتها وإغاثتها وتأمين حمايتها.