.jpg)
استقبل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في الديمان، وفداً من لجنة مزارعي التفاح في بشري يرافقهم منسق “القوات اللبنانية” في البلدة المختار فادي الشدياق ممثلاً النائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز والمونسنيور يوسف فخري وأمين الإعلام في المنطقة طوني سكر.
فخري
وتوجّه مسؤول التعاونية الزراعية السابق في بشري أنور فخري في بيان أسماه “صرخة وجع من مزارعي أرياف الجبل الى المرجعيات المسؤولة”، الى الراعي بالقول:
“بفرح نلتمس بركتكم الروحية، نحن أبناء رعيتكم المزارعون الصامدون في هذه الأرض المقدسة، خصوصاً المقيمين شتاء والذين لولا حمايتهم لها لاجتاحها الغرباء. جئنا الى مقامكم السامي لنعلن أن وضع معيشتنا من زراعاتنا وصل الى حد المأساة، ويشرفنا أن نضع بين أيديكم بياناً موجزاً يلخص سبب المأساة ويقترح بعض أفكار الحلول. ثقتنا وأملنا كبيران برعايتكم الأبوية وسندكم القوي لنصل الى حال يساعدنا للصمود في هذه الأرض التي حماها أجدادنا وتركوها أمانة في أعناقنا. أبونا البطريرك ما نفع كل المشاريع والعمران إذا خلت الأرض من أهلها، وحكمة مثل تقول “الدني بأهلها”. ونأمل ألا يصح فينا ما قاله قديماً فلاح بشراوي لقريبه. “سأل الفلاح الأول: معي 100 ليرة، بشتري فيها دوا تَ تتحسن صحتي يما شروال؟ أجابه الفلاح الثاني: يا أخوت إذا مت مين بيلبس الشروال”؟ سيدنا، رعايتكم بعون الله ستكون لنا الدواء الشافي ليلبس فلاحنا شرواله”.
أضاف: “المزارعون يتعرضون لوضع مأساوي سيدفعهم الى هجرة أرضهم بسبب المأساة الناتجة عن تهديد عوامل المناخ وتقلباته، تصل أحياناً الى تلف كامل المحصول، فتك الحشرات الوبائي المستعصي “الأكاروز وذبابة المتوسط”، كساد مواسمهم خصوصاً في الأربع سنوات الأخيرة، إرتفاع وتنامي تكاليف الإنتاج “أسعار المواد وأجور اليد العاملة”، كلفة إنتاج صندوق التفاح حوالى 12,000 ل.ل. “8000 في الحقل و4000 في التبريد”. سلسلة الرتب ستقدم للمستفيدين منها زيادة رواتب وزيادة رفاهية بينما ستقدم للمزارعين زيادة في الأعباء وتعميقاً للمأساة. فهل يجوز وأي ضمير يرضى بذلك؟ خصوصاً أن المزارعين يسمعون يومياً من المسؤولين أخبار الهدر الهائل للمال العام”.
وتابع: “ان المساعدة في تخفيف وضع المأساة تكون بإعلان حال طوارئ بيئية لمكافحة وباء الحشرات المستعصي، دعم تصريف الإنتاج للخارج “5000 ل.ل. للتصدير عبر إيدال و3000ل.ل. للتبريد”، حماية تصريف السوق المحلي من منافسة التهريب، درس إمكان إنضمام المزارعين لصندوق الضمان أسوة بالآخرين، التعاون مع منظمة الفاو الدولية لدراسة مستقبل زراعاتنا وإدخال زراعة رديفة داعمة، إمكان إنشاء مؤسسة ضمان المحاصيل من المخاطر. ولنا أمل كبير بأن صوت وجعنا سيجد التجاوب المطلوب”.
وردّ الراعي بكلمة أكد فيها مواكبته “الأزمة التي يعيشها المزارعون ومتابعة موضوع معالجة تداعيات عدم تصريف الإنتاج مع المرجعيات المحلية والدولية”، مشيراً الى ضرورة أن “تقوم الدولة بمساعدة المزارعين لتثبيتهم في أرضهم وقراهم والحدّ من هجرة الأرياف”، مشدداً على أهمية “الإرشاد الزراعي لجهة تحسين المواصفات وتجويد الإنتاج لتأمين تسويقه وتصديره بشكل أفضل الى الخارج”.
وبعد اللقاء تجمع المزارعون في باحة الصرح أمام شجرة تفاح اقتلعوها مع ثمارها تأكيداً منهم أن “الزراعة مهددة بالزوال ورفعوا لافتة كتبوا عليها “ارحموا معاناة المزارع”.
الشدياق
من جهته، أكد منسق “القوات اللبنانية” في بشري المختار فادي الشدياق ممثلاً النائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز، أن “الدكتور سمير جعجع يتابع شخصياً أوضاع المزارعين مع الوزارات المعنية وسفراء الدول العربية والأجنبية لتأمين تصريف الإنتاج”، لافتاً الى أن “نائبي بشري ستريدا جعجع وإيلي كيروز يتابعان أيضاً الموضوع وقد سعيا لإنشاء تعاونيات زراعية في كل قرى وبلدات القضاء”.
وقال: “نحن هنا اليوم لإيصال صوتنا الى غبطة البطريرك ونؤكد له أن المزارعين يعانون أزمة كبيرة باتت متراكمة وهم بحاجة لحل جذري و”القوات” تتابع الموضوع منذ أكثر من أربع سنوات على كل المستويات”.