خطاب جعجع الأحد… خريطة طريق المرحلة المقبلة

المواجهة البطولية التي خاضها الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك والقاع تشكل أفضل رد اعتبار للعسكريين الشهداء الذين سيودعهم لبنان الرسمي والشعبي غدا، لأن مطلب العسكريين وجميع اللبنانيين دحر “داعش” والاقتصاص منهم، وفي الوقت الذي نجح فيه الجيش في إلحاق هزيمة مدوية بهذا التنظيم وكان على وشك أسر عناصره لمحاكمتهم باسم الشعب اللبناني تمت صفقة “حزب الله” لتهريبهم من وراء ظهره ومن دون علمه، ولكن هذا لا يقلل إطلاقا من النصر الذي حققه الجيش اللبناني ورد فيه الاعتبار للعسكريين الشهداء ولكل اللبنانيين.

وعلى رغم مأساوية المشهد يبقى ما حققه الجيش بغطاء السلطة السياسية خطوة مضيئة تثبت ان الجيش اللبناني قادر على حماية الحدود من دون شريك، وان وحدة الصف الداخلي كفيلة متى تحققت دحر أعتى الغزاة، وان لا إجماع سوى على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

وفي سياق متصل استحوذ موقف مجلس المطارنة الموارنة في الأمس بكثير من الاهتمام لجهة تشديده في قضية فتح تحقيق في ملف العسكريين على انه “إن كان لا بد من إجراء تحقيق فينبغي تحديد الموضوع ولا يكتفى بإطلاق الاتهامات السياسية أو التفتيش عن كبش محرقة تلقى كل المسؤوليات عليه من دون وجه حق”.

ومن الواضح ان هذا الملف يتجه للتفاعل في الأسابيع المقبلة في ظل إصرار قوى أساسية على ضرورة معرفة الحقيقة بدءا من الصفقة التي أخرجت “داعش”، باعتبار ان خلاف ذلك يعني تمييعا لهذا الملف وحرفا للنقاش من أجل التغطية على صفقة العصر.

وفي موازاة ذلك بدأت كل الأنظار تتركز على قداس شهداء المقاومة اللبنانية يوم الأحد المقبل وكلمة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع التي ترتقي إلى مرتبة الوثيقة السياسية التي يؤكد فيها على ثوابت القضية ومسلماتها، وعلى مكانة الشهداء المقدسة في وجدان “القوات” وعلى موقف “القوات” من القضايا الوطنية والسياسية المطروحة، ويرسم خريطة طريق المرحلة المقبلة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل