“المقاومة اللبنانية” الصافية… الفرق كل الفرق!

 

ودّع لبنان بحزن عميق وأسى كبير شهداء الجيش اللبناني في يوم وطني حزين وكئيب، ولكنّ المساحة المضيئة خلف مساحة الحزن العميقة ظهرت في التفاف الشعب اللبناني حول دولته التي تشكل وحدَها المِساحة المشتركة بين اللبنانيين جميعهم.

وشاءت الصدف الوطنية والتاريخية أن يتزامن وداع شهداء الجيش مع استذكار “القوات اللبنانية” لشهداء “المقاومة اللبنانية”، وهذا التزامن يتجاوز المصادفة الزمنية إلى جوهر القضية اللبنانية لجهة أنّ هدف الشهادة في الحالتين هو واحد من أجل لبنان.

فـ”المقاومة اللبنانية” لم تحملِ السلاح إلا بفعل منع الدولة من تحمّل مسؤولياتها، وتخلّت عن السلاح في اللحظة التي استعادت فيها الدولة مقوّماتها على أثر اتفاقِ الطائف، وعندما تمّت سورنة هذا الاتفاق تحولتِ المقاومة نفسُها من عسكرية إلى سلمية من أجل إخراج الاحتلال السوري من لبنان والذي تحقق في 26 نيسان 2005.

و”المقاومة اللبنانية” لم تحملِ السلاح إلا دفاعاً عن لبنان، فلم تخرج للقتال في سوريا والعراق واليمن وغيرها من الدول، إنما ناضلت وقاومت واستشهدت في لبنان ومن أجل لبنان، وهذا ما جعلها مقاومة لبنانية صافية.

و”المقاومة اللبنانية” لم تحملِ السلاح دفاعاً عن السلاح، بل حملته دفاعاً عن القضية اللبنانية، ولم يكنِ السلاحُ يوماً هو الهدف، إنما كان الهدفُ ولا يزال وسيبقى، لبنان، الذي لا ينهض ولا يستقر سوى بسلاح واحد هو سلاح الجيش اللبناني، وتحت سلطةٍ واحدة هي سلطة الدولة اللبنانية الممثلة للشعب اللبناني كله.

وفي هذه المناسبة الوجدانية والوطنية يطلّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ليلقيَ التحية على من يستحقونها، فلولا شهادتُهم لكان أزيل لبنان عن الخريطة الجغرافية أو تبدل دوره ووظيفته وروحيته والأسس التي قام عليها.

وسيؤكد الحكيم قدسية الشهادة وأهمية الإنجازات الوطنية التي حققتها “المقاومة اللبنانية” وأنّ المقاومة مستمرة بأشكال أخرى. كما سيؤكد دور الدولة وحصرية السلاح داخلها ورفض أي ازدواجية، وأحادية الجيش اللبناني في حماية الحدود ورفض أي تطبيع مع نظام غير موجود والتمسك بالبعدين السيادي والإصلاحي.

وفي موازاة كل ذلك تمسّك وزراء “القوات” في جلسة مجلس الوزراء أمس بملاحظات إدارة المناقصات وضرورة الأخذ بها كشرط أساس لموافقة “القوات” على خطة الكهرباء، وذلك على قاعدة “أعطِ خبزك للخباز”، إذ من غير المقبول مخالفة توجُّه أصحاب الاختصاص والمؤسسات الرقابية التي يفترض تعزيز دورها لا العكس. كما تم تأكيد ضرورة تحييد لبنان عن صراع المحاور وإعطاء الأولوية للمصلحة اللبنانية حصراً، ورفض الصفقة التي تمت على حساب الدولة اللبنانية.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل