ماذا عن تقنية CRISPR لتصحيح الجينات؟!!

إنتشرت مؤخراً دراسة حول تقنية CRISPR التي تعمل على التلاعب بجينات الأجنة وتغييرها لتفادي الأمراض الوراثية، إلّا أنّ فريقاً من الباحثين أكّد وجود خللاً في هذه التقنية. ويُظهر فريق الباحثين أن هناك أمور رئيسية لا تزال تحتاج إلى حلّ قبل أن يحاول أي شخص استخدام تصحيح الجينات لمنع الأطفال من ان يرثوا الطفرات المسببة للأمراض.

وكشفت الدراسات الأولى لتقنية CRISPR لتصحيح الجينات العديد من المشاكل الرئيسية؛ على سبيل المثال، صحّح الطفرات في نسبة صغيرة من الأجنة. إضافة إلى أنّ التقنية تعمل عن طريق كسر الحمض النووي والسماح ل CRISPR بتعديلها، وهذا ما يكون عادة عشوائياً وغير دقيق.

لكن فريقا من جامعة اوريجون للصحة والعلوم ادعى تمكنه من تحسين الكفاءة مع تجنب المشاكل الرئيسية الاخرى مثل التعديلات غير المرغوب فيها. ولكن عندما استخدم الفريق CRISPR لإصلاح الطفرة التي تسبب أمراض القلب ذكر حصوله على إصلاحات دقيقة في معظم الأجنة الذين خضعوا للتجربة.

ووفقا لعالم الأحياء الشهير جورج شورش وزملاؤه من جامعة هارفارد، فإنّ فريق أوريجون قد لا يكون صحح طفرة مرض القلب على الإطلاق. وفي نقد نُشر هذا الأسبوع، قال شورش وزملاؤه إن الفريق قد أظهر فقط أن الطفرة غائبة وهذا قد يكون بسبب حذف الحمض النووي بدلا من إصلاحه.

إذا كان شورش وفريقه على حق ستكون هذه الأنباء سيئة في عالم البحث حول الجينات البشرية، إضافة إلى أنّ حذف الحمض النووي ليس بأمر مرغوب فيه. تصحيح جينات الاجنة ليس الخيار الوحيد امام العلماء إذ يقترح شورش إمكانية تعديل الحيوانات المنوية أو البويضات.

رُغم أنّ هناك الكثير من الناس الذين يعانون من الأمراض الوراثية ورُغم عرقلة الدراسة الجديدة وكل المشاكل التي تواجهها، لا تزال تقنية CRISPR تتقدّم وتتطوّر، فهل سيكون لها مستقبلاً مُشرقاً؟

كريستين الصليبي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل