#adsense

مصادر الحريري: تسليح الجيش وترسيم الحدود وأزمة سوريا والنزوح في صلب زيارته الروسية

حجم الخط

وصفت مصادر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري زيارته لروسيا بـ”المهمة” في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة التي تمر بها المنطقة وخصوصاً على صعيد الاتصالات الجارية لإيجاد حل للأزمة السورية وتجنيب لبنان أي تداعيات سلبية جراء ذلك وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية وتسليح الجيش اللبناني.

وقالت المصادر إنه لطالما كان هناك توافق في الأمم المتحدة بين الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن على تحييد لبنان، وعند التصويت على أي مشروع في الأمم المتحدة فإنه كان  لروسيا دوماً دور إيجابي. فروسيا تؤدّي دوراً مهماً في المنطقة، أكان في سوريا أو محادثات آستانة أو في المفاوضات التي تجري لإيجاد حل سياسي في سوريا حالياً، وأهم شيء بالنسبة للحكومة هو تحييد لبنان عن أي صفقات قد تحصل ويتم بحثها الآن، ومحادثات الرئيس الحريري في لقاءاته مع المسؤولين الروس ستتركز على وجوب أن تتضمن أي تسوية سياسية في سوريا عودة النازحين السوريين الى بلادهم.

وتساءلت عن الفائدة من أي تسوية سياسية في ظل وجود 8 الى 9 مليون نازح خارج سوريا، إن كانوا من النازحين الموجودين في لبنان أو العراق أو الأردن أو مصر أو تركيا أو أوروبا أو أميركا، لأن هؤلاء مواطنون سوريون يجب أن يعودوا الى بلادهم. واعتبرت أن أي تسوية سياسية خارج هذا النطاق تكون تسوية ناقصة.

وأضافت المصادر: سيركز الحريري في محادثاته مع المسؤولين الروس أيضاً على المضيّ في سياسة تقوية الجيش اللبناني التي تعتمدها الحكومة من خلال القانون البرنامج الذي أُقر في مجلس النواب، لأن لدى روسيا الكثير من الأسلحة التي يملكها الجيش اللبناني أصلاً ولكنها أصبحت قديمة والحكومة تريد أن تطوّر هذا السلاح.

وأشارت المصادر الى انه خلال زيارة الحريري الى موسكو في العام 2010 تم التوافق مع الحكومة الروسية التي كانت يومها برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين على خطوات عملية لتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تتابع هذا الموضوع عملياً منذ ذلك الوقت ولذلك يجري البحث حالياً لإعادة تفعيل هذه الخطوات.

وتابعت المصادر أن الحريري سيثير مع المسؤولين الروس خلال لقاءاته معهم الطلب من النظام السوري إتمام عملية ترسيم وتحديد الحدود اللبنانية السورية لأن الترسيم متوقف بين البلدين، قالت إنّ الحكومة اللبنانية حاولت في العام 2010 ترسيم الحدود لكن الجانب السوري لم يتجاوب معها ولو تمكنت من ذلك في حينه لم تكن اليوم لتواجه ما واجهته من مشاكل مع “داعش” وغيره لأن الحدود التي يعرف الجميع أنها لبنانية والخرائط الموجودة تشير الى ذلك هي المناطق التي كان تتواجد فيها عناصر “داعش” في البقاع وهذا أمر يجب ان يتم.

وكشفت المصادر أن العمل يتركز اليوم على وضع أبراج مراقبة بالتعاون مع البريطانيين الذين يملكون خبرات عالية في هذا المجال، والدولة اللبنانية تعمل على تحديد كل هذه المنطقة ولكن هذا الموضوع بدون شك متوقف لدى الجانب السوري، ولبنان جاهز منذ زمن للترسيم خصوصاً في مناطق كشبعا لأن هذه المناطق هي لبنانية في حين أن الجانب السوري يعتبرها سورية وإسرائيل تستغل هذا المنطق السوري لتبقي على احتلالها لها.

وعما اذا كان البحث بين الرئيس الروسي والرئيس الحريري سيتطرق الى مسالة بقاء الرئيس الأسد في السلطة، قالت المصادر إن موقف الرئيس الحريري معروف من هذا الموضوع وكذلك موقف الرئيس بوتين الذي لم يتغير. ورأت أن هناك خلافاً سياسياً كبيراً بين بعض الأفرقاء في لبنان حول بقاء الأسد أما بالنسبة للرئيس الحريري فهذا الأمر محسوم.

وحول ما اذا كان هناك تخوف من عودة النفوذ السوري الى لبنان، رأت المصادر أن الواقع اليوم يشير الى وجود روسيا وإيران وأن سوريا لن تستطيع فرض شيء، فهذا النظام كان ساقطاً لولا التدخل الروسي لذلك فإذا نفضت روسيا يدها منه سيسقط لأن النظام لم يستطع البقاء لولا التدخل الروسي واليوم هناك دولة كبرى اسمها روسيا تقول الأمر لي في سوريا.

وعن إمكان عقد اجتماع بين الرئيس الحريري والسيد حسن نصرالله بعد كلام الشيخ نعيم قاسم بالأمس، قالت المصادر إنّ الرئيس الحريري يقوم بواجباته كرئيس للحكومة اللبنانية وعندما تنضج الأمور سنرى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل