
أشادت كتلة “المستقبل” بالدور الوطني الكبير الذي قام به الجيش اللبناني في حماية لبنان بمواجهة الإرهابيين في عملية فجر الجرود، مؤكدةً أن الجيش أثبت في هذه المعركة شجاعة فائقة وحرفية ومهنية متقدمة، ومعتبرةً أن الجيش هو الدرع الحامي والوحيد للبنان الوطن وللشعب اللبناني، وليس مستنداً في ذلك إلى اي قوة مسلحة أخرى غير شرعية أو ميليشياوية.
كما أشادت الكتلة بعد اجتماعها الأسبوعي، بـ”الدور الوطني الكبير والحكيم والمتبصر الذي نهض به الرئيس تمام سلام خلال فترة توليه مهامه في رئاسة مجلس الوزراء وتحديداً خلال تعرض الجيش ومنطقة عرسال للاعتداء من قبل الإرهابيين في “داعش”، الذين أقدموا على احتجاز العسكريين واقتيادهم الى أماكن مجهولة في الجرود المتاخمة للحدود اللبنانية السورية”.
ورأت أن “الاتزان والحكمة والقواعد الوطنية المسؤولة التي التزمها الرئيس تمام سلام ساعدت في انقاذ لبنان من شرور الفتنة الداخلية وفي انقاذ بلدة عرسال وتجنب سفك الكثير من الدماء البريئة التي كان من الممكن ان تهدر جراء المعركة التي كانت مدبرة آنذاك. فلقد أسهمت أطراف بتعنتها وإصرارها على منع المفاوضات التي كان من الممكن أن تؤدي إلى إطلاق العسكريين. وبعد ذلك في إفشال عدد من المبادرات التي كان من الممكن أن تنجح لو لم تقع أحداث مريبة شملت اطلاق نار وقصفاً على الوسطاء الذين كانوا يتولّون إجراء المفاوضات”.
ورفضت الكتلة “رفضاً باتاً الاتهامات والحملات المشينة والمشبوهة التي يشنها البعض والتي تستهدف الدور الوطني الذي قام به الرئيس تمام سلام خلال توليه المسؤولية”، مشيرة الى أنها “في ضوء اللغط والضجيج المفتعل الذي تقوم به بعض الميليشيات ومن يلوذ بها والذي تتقصد منه تشتيت وحرف الانتباه عما جرى من ملابسات في عملية المفاوضات الاخيرة التي أدت إلى انسحاب الارهابيين من داعش”، أكدت تمسكها بالتحقيق الشامل الذي يجريه القضاء بدءاً من كشف النقاب عن مرحلة التدخل في سوريا وما استتبعه من استقدام “داعش” إلى لبنان مروراً بمنع المفاوضات في البدايات والتي لو تمت في حينه لسمحت بمبادلة جميع العسكريين المخطوفين بعنصر واحد من غير المحكومين من “داعش”.
كما أكدت إصرارها على كشف جميع الملابسات التي رافقت المفاوضات الأخيرة التي أجراها لاحقاً فريق معين لاسترجاع أسراه وجثث مقاتليه سامحاً بذلك لنفسه ما منعه عن الدولة اللبنانية واللبنانيين، ووصولاً في التحقيق إلى تهريب إرهابيي “داعش” وعائلاتهم.
وأكدت التزامها القناعات والثوابت الأساسية وهي: التمسك بالشرعية الوطنية المتمثلة باتفاق الطائف والدستور والشرعية العربية هوية وانتماء بعيداً من سياسة المحاور والحريصة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وبعدم توريط لبنان في أي نزاعات خارجية خارج أرضه، وكذلك التمسك بالشرعية الدولية المتمثلة بالقرار 1701 بجميع بنوده وبالقرارات الدولية ذات الصلة والتي تشكل مظلة أمان دولية للبنان.
واستنكرت الكتلة الخروق الإسرائيلية للأجواء والسيادة اللبنانية معتبرة أن “ممارسات إسرائيل العدوانية، التي لا تحترم القرارات الدولية وتعمل على خرقها باستمرار، ترتّب على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف رادعة في وجه هذه الغطرسة الاسرائيلية المستنكرة والمرفوضة”.