ليس لأسباب لوجيستية… هذه حقيقة تأجيل احتفال النصر!

 

لا يمكن تفسير تأجيل احتفال النصر الذي كان مقررا يوم الخميس في 14 الجاري في ساحة الشهداء في وسط بيروت إلا لأن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع كان ربط في بيانه بين دعوة القواتيين واللبنانيين إلى أوسع مشاركة ممكنة في هذه المناسبة دعما للجيش اللبناني، وبين المصادفة التاريخية في تزامن هذا الاحتفال مع تاريخ استشهاد الرئيس بشير الجميل وتأكيد رئيس “القوات” انه “شاءت الصدف أن يكون يوم الاحتفال هو يوم 14 أيلول تاريخ استشهاد الرئيس بشير الجميل الذي لو لم تنل منه يد الغدر والإرهاب الفعلي لكانت قامت ومنذ ذلك الوقت الدولة الفعلية المنشودة في لبنان، علَّ وعسى أن يكون احتفال يوم 14 أيلول البداية الجديدة لقيام الجمهورية القوية التي وحدها تحفظ لبنان وتدافع عن اللبنانيين”.

فالدعوة إلى المهرجان لم تأخذ في الاعتبار او لم تتنبه إلى محطة 14 آيلول، فجاء موقف الحكيم المذكِّر والذي ربط بين المحطتين، الأمر الذي دفع بعض الأطراف المعروفة إلى التدخل منعا لتحويل اغتيال البشير إلى انتصار للبنان أو قيامة لبنانية جديدة.

فمعلوم ان حقبة البشير تستفز الفئة التي لا تريد قيامة لبنان، وتستفز الفئة التي تريد الدولة الضعيفة، وتستفز الفئة التي لا تتصور الدولة القوية، وتستفز الفئة التي تريد ان يبقى لبنان ساحة مستباحة لمحاور الممانعة والسلبطة والهرطقة، وتستفز الفئة التي لا تريد ان يكون الجيش اللبناني وحده من يحمي الحدود ويدافع عن لبنان، وتستفز الفئة التي تريد الاستثمار في الفوضى للأهداف إقليمية على حساب المصلحة اللبنانية.

ولا يعقل ان تكون أسباب التأجيل لوجستية، ولا بل من غير المنطقي ان يعلن عن المهرجان رسميا ونبلّغ بالتحضيرات والتفاصيل ومن ثم يعلن التأجيل الذي أسبابه سياسية لا لوجستية. فالتزامن كان مجرد مصادفة وطنية وتاريخية، ولكن هناك بالتأكيد من تمنى التأجيل نظرا لحساسيته على الجمهورية القوية.

ولكن أهم ما في الأمر ان الرئيس الشهيد وبعد 35 عاما على اغتياله ما زال يخيفهم ويقض مضاجعهم، ونؤكد في هذه المناسبة ان التأجيل لن يبدل شيئا في الحقائق التاريخية وهي ان الدولة القوية ستبصر النور عاجلا أم آجلا، شاء من شاء وأبى من ابى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل