إلغاء احتفال النصر تضييع للطاسة

استأثر تأجيل أو إلغاء “احتفال النصر” الذي كان مقررا غدا بحيز واسع من النقاش والاهتمام في محاولة للوقوف على خلفياته وأسبابه الحقيقية، خصوصا ان ما تسرب ساهم بالمزيد من البلبلة وكأن الهدف من التسريب “تضييع الطاسة”.

فهناك من تحدث عن عدم وجود حماسة من الرؤساء الثلاثة، وهناك من تخوف من ان تبرز المناسبة التناقض بين الرؤساء، وهناك من توجس من تعرّضِ المهرجان لهجوم ارهابي، وهناك من عزا الإلغاء إلى اعتذار الرئيس نبيه بري عن الحضور تحسبا لاضطرابات قد تحصل بين الجماهير المحتشدة، وهناك من اعتبر ان الشق الفني من الاحتفال لم يكن ملائماً للاجواء التي اعقبت ملف الشهداء العسكريين، وهناك من ارتأى الإلغاء تفاديا لأي صدام بين جمهوري 8 و14 آذار، وهناك من وضع التأجيل في إطار عدم توفّر الأموال اللازمة لهذا المهرجان، والمقدر بمائة ألف دولار…

وبمعزل عن السبب الفعلي للتأجيل أو الإلغاء أكان للأسباب المذكورة أعلاه أو لتزامن الاحتفال مع ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل أو لرفض “حزب الله” ترسيخ صورة الانتصار بالجيش اللبناني، فإن الإلغاء أثار أكثر من تساؤل يستدعي توضيحا من الجهات التي أقدمت على هذه الخطوة، خصوصا ان رد فعل الرأي العام اللبناني كان سلبيا للغاية، ووضعها في إطار التنغيص المتواصل لانتصار الجيش الذي بدأ مع تهريب المسلحين واستكمل بإلغاء الاحتفال.

وفي هذا السياق بالذات جاءت دعوة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بفتح تحقيق حول أسباب “إلغاء “احتفال النصر” الذي كان الشعب اللبناني بانتظاره للاحتفال بانتصار الجيش ومنطق الدولة في معركة “فجر الجرود”.

فهذا الإلغاء لن يمر مرور الكرام، والرأي العام معني بمعرفة الأسباب التي حالت دون احتفاله بالنصر الذي حققه الجيش اللبناني، وبالتالي مطلوب مصارحة الناس وعدم التعاطي معها وكأنها قاصرة، فيما برهنت أكثر من مرة على وعي وطني استثنائي والذي ترجم في انتفاضة الاستقلال وفي الانتخابات النيابية عامي 2005 و2009.

ومن المتوقع ان يبحث مجلس الوزراء غدا هذا الموضوع وان يصارح الناس بالأسباب التي استدعت إلغاء مناسبة وطنية من هذا النوع.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل