بشير… حتى الاستشهاد  

بشير 35 عاماً مضوا وانت تناضل بعيداً عنا، تناضل من عليائك وتجول على الجبهات وتنصح الشباب، تبث فيهم المعنويات وضرورة الصمود وترسيخ مفهوم ان قرارنا النهائي العيش احراراً وليس ذميين في منطقة إعتاد فيها المواطنون والمسيحيون على العيش بخنوع ككائنات بيولوجية ينامون يأكلون ويشربون.

35 عاماً وانت تخطب وتحدد على منبر المجد والبطولة، نحن لسنا بقتلة ولم نحمل السلاح لأننا نهوى القتال والحديد والنار بل نحن مقاومة لبنانية تدافع عن لبنان الكيان لبنان الوطن النهائي لبنان 10452 كلم مربع.

35 عاماً تقول لنا أياكم والتراجع، انتم حراس الهيكل أنتم حراس لبنان الجمهورية القوية التي استشهد من أجلها آلاف اللبنانيين واللبنانيات. ان عيوني ساهرة مثل عيونكم وساعدي مشدود مثل سواعدكم. لا تخافوا من أحد ولا تدعوا أحد يفقدكم الأمل بأن قوة إيامنكم بلبنان والعيش بحرية وكرامة تكسر اليد التي سوف تمتد مثلما كسرنا وكسر جدودنا أيادٍ كثر حلمت بالسيطرة على لبنان وإحتلاله.

تذكروا دوماً أن جدودنا تركوا المدن والقرى وعاشوا في المغاور حفاظاً على حريتهم، تذكروا ان جيلنا ترك المدارس والجامعات واعماله يوم دق الخطر على الأبواب وأنا على يقين انه يوم يدق النافير فستكونون مجدداً مغاويير؛ رفيقاتنا تركن منازلهن ونسين عطرهن وحلاهن ليكنّ على الجبهات سنداَ لكم، ورفاقنا سيتركون السهر وأعمالهم وهواياتهم ويلتحفون السماء، يسقون الأرض دماً وعرقاً.

تذكروا ولا تنسوا اننا وقت السلم نحن اليد التي تعمر لبنان، نحن قاومنا من أجل لبنان ولم ندخل المحاور ولم نقاتل من أجل مصلحة دولة ما مثلما فعل الآخرون. نحن نقاوم من أجل قضية لبنان والجمهورية القوية، من أجل دولة بلا فساد، دولة خالية من الزبائنية السياسية، دولة خالية من المحسوبيات العائلية والطائفية، قاومنا لنحافظ على دولة وجيش قوي يدافع عنا ونكون سنداً له عندما تدعوا الحاجة.

قاومنا من أجل الإنسان، والوجود الحر وديموقراطية النظام اللبناني، من أجل خدمة الناس في أعمالهم وحاجاتهم.

سجنتم واعتقلتم وحملتم مصائب لبنان، راهنوا على كيكم بالنار وإلغائكم، كنت اراكم كيف يشتد ساعدكم وايمانكم وعزمكم كلما اشتد الخناق. ارادوا تفتيت قوتكم بعدما جمعت قواتكم وجعلتها لبنانية بأرزة لبنانية واحدة مزنرة بخط نضالكم الأحمر.

قاومنا من أجل إقتصاد حر ونمو متوازن بين القطاعات والمناطق، الى لبنان مزدهر يعيش فيه المواطن والعامل اللبناني بقدرة معيشية محترمة ويؤمن حياته ولقمة عيش بنيه من دون ان يقف على باب منازل السياسيين.

قاومنا من أجل قول الحقيقة “قد ما كانت صعبة هل حقيقة تكون”، لنحمي لبنان ولكي ينعم  أبناؤنا بوطن. مهمتنا ان ندفع ثمن الوطن ولكي لا ندفع ثمن مزرعة كل فترة زمنية.

قاومنا من أجل جمهورية لا تعرف الخنوع ولا تعرف الخوف، انتبهوا دوماً انه اذا شعب لا يريد الموت لا يموت ولا يريد الركوع لا أحد يقدر على تركيعه.

قاومنا الرشاوة، والتبعية للمال وبيع الذات، قاومنا يوضاسيو هذا الزمن الرديء لأننا على قناعة ان من يبيع ذاته يببيع تاريخه، حاضره وماضيه.

رفاقي رفيقاتي تذكروا دوماً أننا قديسو هذا الشرق وشياطينه، نوره وناره، صليبه وحربته.

بشير…. بشير…. بشير ثبات في المبادىء حتى الاستشهاد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل