افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 14 أيلول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

الحريري يثبّت دور لبنان في إعادة إعمار سوريا

لا تقتصر الزيارات الخارجية للرئيس سعد الحريري على ارساء تعاون بين الدول التي قصدها الى الان ولبنان الذي يحتاج الى كل دعم دولي، ولا تقتصر على طلب مساعدات للجيش وللامن أو لترسيم الحدود كما ظهر في عناوين الزيارة لروسيا التي التقى رئيسها فلاديمير بوتين امس وبحث معه في هذه العناوين.

لكن متابعين لتلك الحركة يدركون جيداً ان هدف الزيارات وضع لبنان مجدداً على الخريطة الاقليمية والدولية، لعدم تحوله ضحية أو جائزة ترضية في التفاهمات التي تمت بين الولايات المتحدة الاميركية وروسيا والتي تبدل جزء كبير منها مع وصول الرئيس دونالد ترامب الى البيت الابيض، ما دفع روسيا الى التعجيل في اندفاعها أيضاً في اتجاه خطوات سريعة تسبق استحقاقاتها الانتخابية وتتصدى لاي محاولات لاغراقها في المستنقع السوري. لذا كانت “الانتصارات” المتلاحقة على “داعش” والتي من المقرر ان تنهي موسكو من خلالها وجود التنظيم الارهابي في دير الزور نهاية الشهر الجاري، على ان تنهي قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وجوده في الرقة قبل نهاية تشرين الاول للتفرغ لاحقا للعملية السياسية التي يمكن ان ترسي حلاً مقبولاً.

ماذا بعد؟ يقول متابع لحركة المفاوضات والاتصالات كان التقى الممثل الاممي ستافان دوميستورا وغيره من ممثلي الدول في اروقة الامم المتحدة، لـ”النهار” ان روسيا وايران غير قادرتين على اعادة اعمار سوريا في الاوضاع الاقتصادية لكلا البلدين، لذا تجهد موسكو للانفتاح على دول اخرى عدة للتعاون معها في هذه العملية المكلفة والتي لا تريد للولايات المتحدة وحلفائها اقتناصها، وهي تدرك جيداً ان لبنان محطة اجبارية لمشروع اعادة الاعمار سواء بقطاعه الخاص الناشط والقادر، أو بخبرته في اعادة اعمار ما تهدم مرارا، أو بكونه نقطة عبور للشركات عبر مطاره ومرافئه.

ويوضح المصدر أن موسكو نصحت وستنصح حتماً الحكومة اللبنانية باعادة التواصل مع النظام السوري لا لتعويم هذا النظام فحسب على رغم حاجتها اليه، وانما لتسهيل ملف عودة النازحين الى بلادهم، وأيضاً تمهيداً لعملية اعادة الاعمار فيما لو نجحت التسوية السياسية من دون معوقات في وقت قريب. ويضيف ان الرئيس الروسي سيسعى جدياً الى توفير حلول تسبق حملته الانتخابية وتعزز دور بلاده.

وقد صرح الحريري بعد لقائه بوتين ساعة وربع ساعة: “اننا نتطلع الى الشركات الروسية لتستثمر في مشاريع عدة في لبنان، وهناك شركات عدة لديها مشاريع بالنسبة الى التنقيب عن الغاز ولديها فرص حقيقية للنجاح، وقد وضعنا ايضاً خطة للاستثمار في البنى التحتية، ونشجع كذلك الشركات الروسية للاستثمار فيها. أما في ما يتعلق باعادة اعمار سوريا، فلبنان يمكن ان يشكل محطة لهذا الموضوع، فهناك مرفأ طرابلس وخطة للسكك الحديد ومطارات يمكن انشاؤها، والى ان ينتهي الحل السياسي في سوريا عندها قد يكون لبنان محطة لاعادة اعمار سوريا”.

الى ذلك، رأى المصدر المطلع على كواليس السياسة الروسية ان اتفاق واشنطن والرياض، والذي يقضي في جزء منه، بالحد من نفوذ ايران في المنطقة العربية، سيجعل موسكو في مواجهة حلف واسع، لا بد ان يطرح لاحقا مصير سلاح “حزب الله” وكيفية اخراجه عسكرياً وسياسياً من الحلبة السورية. وليست المناورات الاسرائيلية على الحدود مع لبنان والتي دخلت اسبوعها الثاني الا رسالة استباقية في هذا المجال الى المعنيين من لاعبين إقليميين ودوليين، وهي محور اتصالات دولية حالياً اذ يرى البعض انها حرب حتمية الوقوع لاخراج “حزب الله”من سوريا واعادته الى لبنان والحد من تمدده قبل قدراته، ولو كانت مؤجلة بعض الوقت في انتظار مراقبة مسار المفاوضات الجارية، ومحاولة نيل تعهدات دولية، ومنها روسية، لعدم شن أي اعتداء على اراضيها. فيما يستبعد فريق آخر وقوع تلك الحرب ويرجح الاكتفاء برسائل ضاغطة تدفع الامور في اتجاهات مختلفة.

وأمس، حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس المجتمع الدولي على تعزيز مؤسسات الدولة في لبنان، وخصوصاً قدرات الجيش اللبناني، من أجل صون الإستقرار في المنطقة وتجنب نشوب حرب جديدة بين “ميليشيا حزب الله” واسرائيل. وصرح في مؤتمر صحافي شامل مع بدء الدورة السنوية الثانية والسبعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة، إنه “في ما يتعلق بالسلطات اللبنانية والمجتمع الدولي فإن السؤال الرئيسي هو تعزيز المؤسسات الوطنية اللبنانية وفوق كل شيء الجيش اللبناني”، مضيفاً أنه “يجب أن نقدم للبنان كل الوسائل الضرورية لكي يمارس سيادته الكاملة والمطلقة على أراضيه”.

الضرائب

ماليا، وفيما يتوقع ان يصدر المجلس الدستوري مطالعته في الطعن النيابي في قانون الضرائب بعدما علق العمل به، غداً الجمعة أو في الايام القريبة، تلقى لبنان اشادة بهذا القانون من الرئيس الجديد لبعثة صندوق النقد الدولي الى لبنان كريستوفر جارفيس، الذي اعتبر وفق معلومات لـ”النهار” ان قانون الضرائب يحقق توازنا في ميزان المدفوعات، لان لبنان بلد مدين ولا يمكنه منح علاوات على الرواتب من دون ضرائب اضافية. وقال أمام الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا، إن قانون الضرائب وانجاز الموازنة واعتماد خطة لمكافحة الفساد انجازات تفتح مجالا لتطوير الاقتصاد وتعزيز النمو. وأكد ان تقليص لبنان نفقاته وخفض العجز وضبط الهدر يجب ان تستكمل في 2018 لتحقق المرجو منها.

وعلمت “النهار” أيضاً ان لجنة المال والموازنة أنهت اعداد تقريرها عن مشروع الموازنة الجديدة ووقعه رئيسها النائب ابرهيم كنعان الذي سيرفعه الى الرئيس نبيه بري في الايام المقبلة، ويتضمن 21 توصية اصلاحية تتعلق بالسياسة المالية للادارة اللبنانية، من أجل عصر النفقات ووضع سقوف للاستدانة ومراقبة تنفيذ صرف القروض والهبات

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

نصر الجرود يكتمل بتحرير الأسير معتوق

هدفٌ جديد سجلته المقاومة في حربها ضدّ تنظيم «داعش» في الجرود اللبنانية والسورية، يُضاف إلى الهدفين السابقين اللذين حققتهما بالتعاون مع الجيشين اللبناني والسوري: الكشف عن مصير العسكريين الذين اختطفهم «داعش» في آب 2014، ودحر التنظيم الإرهابي خارج لبنان، وبعيداً عن المناطق السورية المحاذية للحدود اللبنانية. فقد أعلن الإعلام الحربي التابع لحزب الله أمس، أنّ «مجاهدي المقاومة استعادوا المُقاوم المُحرّر أحمد معتوق من تنظيم داعش».

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الأخبار»، فقد لعبت روسيا دور الوسيط مع الأميركيين، فضمنت الاتفاق على عدم التعرّض للحافلات التي تقل مسلحي داعش وعائلاتهم من جرود القلمون السورية إلى دير الزور. وقبل التدخل الروسي، منعت الطائرات الأميركية الحافلات من التقدّم، ما عرقل عملية تحرير المقاوم الأسير لدى التنظيم الإرهابي. ومساء أمس، تحركت الحافلات على دفعتين، ودخلت جميعها مناطق سيطرة «داعش»، واعتُمد طريق السخنة ــ الشولا، ثمّ جنوب دير الزور.

الهدف الثالث من المعركة تحقّق، وهو يُعدّ نصراً بوجه تنظيم «داعش»، الذي برهنت التجارب السابقة معه أنّه لم يعتد المفاوضة على تبادل الأسرى.

سبق للبنان أن خضع للضغوط الأميركية التي حالت دون تطوير علاقته بروسيا

وكان عدد المغادرين من «داعش» قد بلغ نحو 650 شخصاً. وخرجت القافلة من جرود القلمون الغربي باتجاه الشرق السوري. وما إن أُعلن تسلُّم المُقاوم المُحرر، حتى انطلقت الاحتفالات أمام منزله في صير الغربية (قضاء النبطية). وعلمت «الأخبار» أنّ معتوق بصحة جيدة، وقد انتقل من ريف حمص الشرقي إلى القصير، وصولاً إلى الحدود اللبنانية، على أن يصل إلى منزله اليوم.

أما المُقاوم الآخر، القائد الميداني لحزب الله في دير الزور الحاج أبو مصطفى، فعاد أيضاً إلى بلدته الجنوبية طير حرفا، حيث أقيم له حفل استقبال شعبي. وكان أبو مصطفى يقود قوة من المقاومة ساندت الجيش السوري في صدّ الهجمات عن مدينة دير الزور المحاصرة، في وجه تنظيم «داعش» الذي أراد احتلال المدينة التي يقطن فيها عشرات آلاف المدنيين. وقد ظهر أبو مصطفى في مقابلة على قناة «الميادين» الأسبوع الماضي.

على صعيد آخر، برز أمس الكلام الذي صدر من العاصمة الروسيّة، إثر لقاءات رئيس الحكومة سعد الحريري في موسكو. كلّ المعطيات تشي بمستوى عالٍ وغير مسبوق من التعاون بين البلدين. حديث عن اتفاقات ثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية، والتجارية، والصناعية، والعسكرية، فضلاً عن العلاقات السياسية بين لبنان وروسيا، ودفعها إلى الأمام، ورؤية كلّ من الطرفين للحرب الدائرة في سوريا. ليست هذه الزيارة اللبنانية الرسمية الأولى لروسيا. والكلام عن «تقارب» بين الجانبين، حصل قبل ذلك. موسكو كانت دائماً مهتمّة بمدّ يد العون إلى لبنان، ومساعدة الجيش اللبناني بأسلحة تُمكّنه من تطوير قدراته. إلا أنّ الدولة اللبنانية كانت ترضخ للضغوط الأميركية، وتحول دون أي تعاون جدي مع موسكو. لذلك، يبقى الكلام الإيجابي الصادر عن الجنابين مجرّد حبر على ورق، إذا لم يُترجَم إلى أفعال.

الحريري استكمل زيارته في موسكو بلقاءٍ جمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي رحَّب بالوفد اللبناني. وصرّح الحريري بعد اللقاء بأنّه جرى التطرّق إلى «مساعدة لبنان عسكرياً وسبل تطوير هذه العلاقة لتسهيل شراء بعض المعدات الروسية بشكل يكون فيه للبنان خط اعتماد في ما يتعلق بهذا الموضوع». فالتعاون العسكري بين البلدين «مُهم، وهناك تعاون كبير في ما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية بيننا وبين المخابرات الروسية. كذلك فإننا نواجه الحرب ذاتها ضد الإرهاب. وفي الوقت نفسه، فإننا نحاول أن نبني القوى المسلحة والقوى الأمنية اللبنانية. أعتقد أنّه ستكون هناك علاقات حيوية وجيدة جداً بين البلدين»، قال الحريري.

محلياً، كرّر رئيس مجلس النواب نبيه برّي، أمس، موقفه عن ضرورة تقريب موعد الانتخابات النيابية «إذا تعذّر تأمين البطاقة الممغنطة». وقال إنّ «علينا إجراء الانتخابات حتّى لو اقتضى ذلك في الشتاء». وفي الإطار الانتخابي، أعلن الوزير نهاد المشنوق أنّ «مشروع مرسوم هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية موجود في الأمانة العامة لمجلس الوزراء منذ مدّة، وسيُناقش في جلسة الغد (اليوم) من خارج جدول الأعمال».

من جهة أخرى، دهمت قوة من مديرية المخابرات، أمس، مُجمّعاً تجارياً وصناعياً في وادي الحصن ــ عرسال، يعود لمصطفى الحجيري (أبو طاقية) ولكن من دون العثور عليه. وكانت استخبارات الجيش قد أوقفت في عرسال المدعو خالد فياض، المشتبه في مشاركته بتنفيذ عمليات تفخيخ سيارات والإعداد لعمليات انتحارية لحساب تنظيم «داعش».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

توافقا على تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية وتشجيع الشركات للاستثمار في البنى التحتية والغاز
لقاء بوتين ــــ الحريري: التزام روسي باستقرار لبنان

 

نجحت زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لروسيا، والتي تُوّجت أمس بلقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين، في تحقيق أهدافها، وفي مقدّمها ترسيخ مظلّة الأمان الدولية لحماية استقرار لبنان وتحييده في مرحلة شديدة الحساسية تُرسّم خلالها حدود الأدوار الإقليمية والدولية، فيما لمس رئيس الحكومة التزاماً روسياً بدعم المؤتمرات الثلاثة التي أعلن عنها من باريس، أي مؤتمر «باريس 4» ومؤتمر دعم النازحين و«روما 2» لتعزيز القوات المسلحة.

فبعد البيت الأبيض والإليزيه، حيث ركَّز على هذا العنوان، أكد الرئيس الحريري من سوتشي، المقرّ الصيفي للرئاسة الروسية، دعم الرئيس بوتين «الكبير» لتحييد لبنان خصوصاً أنّ الأخير «تمكّن من أن يحمي نفسه من كل التداعيات التي حصلت من حوله».

وشدّد الحريري بعد اللقاء الذي استمرّ ساعة وربع الساعة على التوافق بين الجانبَين حول «أمور كثيرة» وإن كان التركيز «بالنسبة إليّ على سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين». جاء ذلك بعد تنويه من الرئيس الروسي خلال ترحيبه برئيس الحكومة بـ«التوجّه الإيجابي لزيادة ميزان التبادل

التجاري بين البلدَين»، واصفاً اللقاء مع الحريري بـ«الفرصة لأتحدث معه حول أوضاع المنطقة وداخل لبنان وفي الدول المجاورة».

كما تطرّق اللقاء إلى ملفّ تسليح الجيش والقوى الأمنية وكيفية مساعدة لبنان عسكرياً، كما قال الرئيس الحريري، و«سبل تطوير هذه العلاقة لتسهيل شراء بعض المعدّات الروسية بشكل يكون فيه للبنان خط اعتماد في ما يتعلّق بهذا الموضوع». أضاف: «نحاول أن نبني القوى المسلحة والقوى الأمنية اللبنانية وقد تحدّثنا عن ذلك بشكل مطوّل مع الرئيس بوتين».

أما الملف الاقتصادي فنال حيّزاً أساسياً من اللقاء حيث جرى التركيز على تشجيع الاستثمارات الروسية في لبنان، وعلى أن يكون الأخير محطة لإعادة إعمار سوريا. وأكد الرئيس الحريري أنّه يتطلّع إلى الشركات الروسية «لكي تستثمر في عدة مشاريع في لبنان»، مشيراً إلى شركات لديها مشاريع في تنقيب الغاز «ولديها فرص حقيقية للنجاح»، مشجّعاً كل الشركات الروسية «على المجيء إلى لبنان وقد وضعنا أيضاً خطة للاستثمار في البنى التحتية ونشجّع الشركات الروسية للاستثمار فيها».

أما في ما يتعلّق بإعادة إعمار سوريا فأكد الحريري أنّ لبنان «يشكّل محطة لهذا الموضوع، فهناك مرفأ طرابلس وخطة للسكك الحديد ومطارات يمكن إنشاؤها، وإلى أن ينتهي الحل السياسي في سوريا قد يكون لبنان محطة لإعادة إعمار سوريا».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 الحريري لـ «الحياة»: تفهم لتضمين أي اتفاق عودة النازحين

اكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري انه «لمس تفهماً روسياً» لمطلب تضمين اي اتفاق سياسي في سورية بنداً بـ»عودة آمنة» لكل النازحين السوريين الى بلدهم. ووصف في حديث لـ «الحياة» خلال زيارته موسكو، الدور الروسي في سورية بأنه «مهم وإيجابي»، لافتاً الى ان الحوارات الروسية– الأميركية افضت الى تخفيف التوتر والعنف في سورية.

واجرى الحريري مباحثات امس، مع الرئيس فلاديمير بوتين، ركزت على العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون بين البلدين، وتناولت الوضع حول سورية وتأثيراته على لبنان.

وقال الحريري لـ «الحياة» قبل لقائه بوتين انه ينوي طرح موضوع ترسيم الحدود اللبنانية– السورية مع الرئيس الروسي، آملاً بدور روسي لدفع هذا الموضوع. وزاد ان الحكومة اللبنانية «تسعى لحماية لبنان من أي تسلل ارهابي، والسبب الرئيس في عمليات التسلل السابقة التداخل في المناطق الحدودية، كما ظهر في الجرود، حيث توجد مناطق يؤكد كل طرف انها تابعة لأراضيه، وترسيم الحدود يحظى بأهمية كبرى حتى نتمكن من ردع دخول اي ارهابي الى لبنان».

ولفت الى ملف آخر حظي بأهمية خاصة خلال محادثاته في روسيا، مشيراً الى ضرورة تضمين اي اتفاق سياسي في سورية بنداً بعودة كل النازحين بشكل آمن الى بلدهم.

وقال انه لمس «تفهماً روسياً للمطلب اللبناني، ونحن مطمئنون للموقف الروسي»، وزاد ان «روسيا واعية لهذا الموضوع وتعرف جيداً حجم المشكلة، ولدينا 1.5 مليون نازح ما يشكل عبئاً كبيراً على الاقتصاد والبيئة والمستوى الاجتماعي، لذلك ننظر الى مصلحة لبنان بضرورة ضمان العودة الى بلادهم». مشيراً الى انه «لا يمكن ان نرى حلاً سياسياً فعلياً من دون عودة آمنة لـ 8 او 9 ملايين سوري مهجرين عن بلدهم الى مختلف البلدان».

وشدد الحريري على ان نقاشاته في روسيا اكدت ضرورة المحافظة على تحييد لبنان، و «لبنان سيد نفسه ولا نريد ان نكون طرفاً في اي وضع محوري، ونسعى لتحييده في اي مشكلة اقليمية».

وتطرق رئيس الحكومة الى ملف التعاون العسكري مع روسيا، الذي كان مطروحاً خلال محادثاته مع المسؤولين الروس. وقال ان لبنان بدأ حوارات سابقة مع روسيا في هذا الشأن و «لدينا اتفاقات منذ العام 2010 والطرف الروسي متحمس ونحن بحاجة إلى تطوير قدرات الجيش اللبناني، خصوصاً على صعيد حصوله على مدرعات ودبابات واسلحة خفيفة»، لكنه لفت الى انه لم يطرح خلال زيارته الحالية «مطالب محددة»، موضحاً انه سعى الى «تجديد النقاش السابق ونرجو ان نصل الى نتيجة فيها مصلحة لبنان ومصلحة التعاون الروسي اللبناني».

ورداً على سؤال حول تطورات الوضع في سورية، على خلفية المواجهة القائمة حالياً بين موسكو وواشنطن، لفت الحريري الى ان «الدور الروسي مهم وإيجابي، والحوار الذي يجرى بين موسكو وواشنطن اسفر عن تخفيف حدة التوتر في سورية وهذا امر مهم جداً».

وفي الشأن الثنائي، قال ان التركيز الاكبر خلال زيارته انصبّ على سبل تعزيز التعاون اللبناني مع روسيا في المجالات المختلفة، وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي. لافتاً الى خلل كبير في ميزان التبادل التجاري لصالح روسيا، وقال انه بحث مع رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف اتخاذ اجراءات لتنشيط التعاون التجاري»، مشيراً الى تقدم في هذا الاتجاه، وقال ان رئيس الوزراء مدفيديف «اصدر تعليمات واضحة وصريحة، ونرجو ان تساعد في تعزيز التعاون التجاري».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الحريري: لبنان محطة لإعمار سورياوالأمــن والإنتخابات يتصدّران

يطلّ عيد الصليب اليوم فيما لبنان ما يزال ينتظر الخلاص وهو المعلّق على خشبة أزماته السياسيّة والأمنية والإقتصاديّة والإجتماعيّة التي لا تنتهي. وعلى رغم الاهتمام بالتطوّرات الإقليمية والدولية المتلاحقة وفي مقدّمها الأزمة السورية وما يمكن أن تتركه من انعكاسات على لبنان، فإنّ ملفّ الانتخابات النيابية عاد يتصدّر الواجهة في ضوء مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الداعية إلى إجرائها قريباً، والتي استتبعها أمس بدعوته إلى إجرائها حتى خلال الشتاء إذا لم تعتمد البطاقة الممغنطة التي كان التمديد للمجلس بهذه المدّة الطويلة التي تنتهي في أيار 2018 لسبب إفساح المجال لإنجازها. ومِن المنتظر أن يضع مجلس الوزراء اليوم هذا الملف «على مشرحته» من خارج جدول أعماله، في الوقت الذي أعلنَ وزير الداخلية نهاد المشنوق عبر «تويتر» أنّ مشروع مرسوم «هيئة الإشراف على الانتخابات» موجود في الأمانة العامّة لمجلس الوزراء منذ مدة، وسيناقَش في الجلسة اليوم من خارج جدول أعمالها. كذلك سيناقش مجلس الوزراء ما سينقله رئيس الحكومة سعد الحريري إليه من معطيات حول نتائج محادثاته في سوتشي مع القيادة الروسية وعلى رأسها الرئيس فلاديمير بوتين، وكان اللافت في ما أعلنَه الحريري من هناك أنّ لبنان سيكون محطة لإعادة إعمار سوريا عندما ينجَز الحلّ السياسي فيها. ويُنتظر أن يناقش المجلس أيضاً موضوع المناورات الإسرائيلية على حدود لبنان الجنوبية والتي تقرَّر تقديم شكوى لمجلس الأمن في شأنها. وقد أنهت إسرائيل أمس هذه المناورات التي تحاكي حرباً جديدة يمكن أن تندلع مع «حزب الله».

على وقعِ الاهتمام بالملف الانتخابي انشدّت الأنظار أمس إلى مدينة «سوتشي» الروسية على البحر الأسود حيث أجرى الحريري مع بوتين محادثات تناولت آخر التطورات في لبنان والمنطقة وسبلَ تطوير العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتسليح الجيش.

وأكد الحريري أنّ بوتين «يدعم» تحييد لبنان بمقدار كبير، خصوصاً أنّ لبنان تمكّنَ من حماية نفسه من كلّ التداعيات التي حصلت حوله، وقد اظهَر انّ السبيل الى الاستقرار هو التفاهم السياسي الموجود فيه».

وأعلنَ الحريري انّ لبنان سيكون محطة في إعادة إعمار سوريا، «فهناك مرفأ طرابلس وخطة للسكك الحديد ومطارات يمكن إنشاؤها، وإلى ان ينجَز الحلّ السياسي في سوريا عندها قد يكون لبنان محطة لإعادة إعمارها».

وقال: «نتطلّع الى الشركات الروسية لتستثمر في مشاريع عدة في لبنان، وهناك شركات عدة لديها مشاريع بالنسبة الى التنقيب عن الغاز ولديها فرصٌ حقيقية للنجاح». وإذ أوضَح انّ لدينا خطة للاستثمار في البنى التحتية، شجّع الشركات الروسية للاستثمار فيها.

إلغاء الاحتفال

وفي انتظار ترجمة نتائج زيارة الحريري لروسيا، ووسط استعدادات قيادة الجيش لتكريم الوحدات التي شاركت في عملية «فجر الجرود» في احتفال يقام السبت المقبل في قاعدة رياق الجوّية، انشغلت الأوساط السياسية بإعلان الدولة انّها لـ»أسباب لوجستية بحتة» أجّلت الاحتفال بالانتصار الذي كان مقرّراً مساء اليوم في ساحة الشهداء، وبالبحث عن الأسباب الحقيقية وخلفيات هذا التأجيل ـ الإلغاء

الجميّل

وأسفَ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل «لإلغاء الاحتفال الشعبي بانتصار الجيش اللبناني» معتبراً «أنّ ما حصل هو استكمال من جانب السلطة السياسية لحرمان الجيش والشعب اللبناني من الثمار الوطنية والمعنوية للانتصار والتضحيات».

وقال لـ«الجمهورية»: «الحجّة الرسمية التي تحدّثَت عن اسباب تقنية، لا تليق بدولة عندها من القدرات والإمكانات ما يمكّنها من تنظيم مِثل هذا الاحتفال. أمّا ما سُرّب عن مخاوف من خروق امنية فهو جزء من المحاولات المستمرّة لضرب معنويات الجيش وإظهاره غيرَ قادر على ضبط أمنِ منطقة الاحتفال».

وأضاف: «نرفض الحجج التي برّرت من خلالها السلطة إلغاءَ الاحتفال، ونَعتبر انّ ذلك عائد في الواقع الى انّ الشعب كان سيُعبّر بنحوٍ جارف عن ثقته بالجيش وتمسّكِه بمرجعية سلاحه الحصرية في الدفاع عن لبنان، وهو ما كان سيُعرّض اهلَ السلطة لمزيد من الانكشاف والإحراج ويُظهر مدى الهوّة التي تفصل بينهم وبين الشعب اللبناني. فيوماً بعد يوم، تثبت هذه السلطة عجزَها وتقاعُسَها وتواطؤَها، ويوماً بعد يوم تكبر الحاجة الى رحيلها لإنقاذ القرار الوطني الحر واستعادة السيادة الوطنية وتثبيتِ مرجعية الدولة».

حمادة

وفيما غرّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر» قائلاً: «قرّر البعض الاحتفالَ بالانتصار، ثمّ تراجعوا عنه. تخبُّط ما بَعده تخبّط، يعكس الضَياع وغيابَ رؤية واضحة لإدارة الدولة في أبسطِ الأمور»، قال الوزير مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «لم نُبلَّغ أصلاً بالاحتفال إلّا بمؤتمر صحافي دفاعي ـ سياحي، ولا نعرف أسبابَ إلغائه، وغالبُ الظنّ أنّه يُعبّر عن التخبّط الذي ساد المواقفَ الرئاسية والقيادية، قبل عمليتَي عرسال ورأس بعلبك وخلالهما وبعدهما».

وأضاف: «عندما تكثر محاولات استغلال الجيش الذي وقفَ موقفاً مشرّفاً ولكنْ تنازَعته بعد ذلك الطموحات والأحقاد، تظهَر مجدّداً مفارقة الدولتين. وفي كلّ الحالات كثرةُ الطبّاخين تُفسد الطبخة، وهذا ما يدلّ على أنّ «الثلاثية المقدّسة» سبب مستمرّ للانقسام الوطني».

شمعون لـ«الجمهورية»

وقال رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» النائب دوري شمعون: «لم أكن أعلم أصلاً باحتفال في ساحة الشهداء لكي أعرف لماذا أُلغِي، فلا فكرة لديّ ولم أُحاول أن أستفسر، إذ كنتُ منشغلاً بأمور أُخرى. ثمّ لا أعتقد أنّ إقامة مهرجان للانتصار ضرورية، فالجيش قام بوظيفته و«كتّر خيرو» وانتصَر».

وأضاف: «لن أرتاح قبل ان يمتدّ القرار 1701 إلى طول الحدود «الفالتة» والتي يدخل عبرها ويخرج من يشاء. صحيح أنّ الحكم في سوريا يمكن ان يبقى على ما هو عليه، لكن بالنسبة إليّ هذا ليس ضماناً أبداً».

وعزا شمعون سببَ بقاء الحكومة إلى «عدمِ رغبة أحد بافتعال خضّة كبيرة في لبنان»، وتوقّفَ عند غزل «حزب الله» للحريري وقال: «لا لزومَ لأن يتكلّم «حزب الله»، فسياسته نعرفها جيّداً وهي تنفيذ سياسة إيران، وإيران عنده اوّلاً ولبنان ثانياً». وأبدى اعتقاده بأنّ الحريري «يحاول قدر الإمكان استعمالَ بعضِ الصداقات، كالصداقة الروسية ـ الايرانية والروسية ـ السورية لكي لا تنعكسَ سلباً على مصلحة لبنان».

سعيد لـ«الجمهورية»

وأكّد النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ«الجمهورية» أنّ الاسباب التي قدّمها وزير الدفاع لتأجيل الاحتفال «غير مقنِعة، إذ كان قد أعلن بنفسه أنّ كلّ التحضيرات اللوجستية باتت منجَزة، وبالتالي لا يمكن ان يقدّموا لنا تبريراً لوجستياً لسببٍ ليس بلوجستي.

فالإعلان عن الاحتفال وإرجاؤه أو إلغاؤه، يؤكّد مجدداً انهيارَ هيبة الدولة وصورتها وتكبيرَ صورةِ الميليشيا، وما جرى يؤكّد انّ كلفة التسوية التي أُبرِمت منذ انتخاب الرئيس عون حتى اليوم هي أكبرُ بكثير من المردود الإيجابي لها». وخَتم: «مهما كانت التبريرات والاسباب، في المحصّلة نجَح «حزب الله» في إقامة احتفالِ النصر في بعلبك وفشِلت الدولة في إقامة احتفال النصر في بيروت».

«القوات»

وأوضَحت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» أنّ وزراءَها «سيطرحون وبقوّة» في جلسة مجلس الوزراء اليوم موضوع تأجيلِ أو إلغاء احتفال الانتصار، «لمعرفة الاسباب الحقيقية وراء هذه الخطوة المفاجئة التي صَدمت «القوات» والرأيَ العام اللبناني الذي كان ينتظر هذه المناسبة للاحتفال بالنصر رغبةً منه في الوقوف صفّاً واحداً موحّداً وراء الجيش وعَلمِ لبنان، تحقيقاً لانتصارٍ حقّقه بالدم وأكّد أنه قادر وحده على حماية الحدود والسيادة بعيداً من ازدواجية السلاح.

وبالتالي هناك من لا يريد تعزيزَ هذه الصورة وضربَ هذه المشهدية من خلال إلغاء الاحتفال الذي كان سيؤكّد، خلافاً لكلّ ما قيل، أنّ الرأي العام اللبناني غيرُ منقسم بين 8 و14آذار، فالانقسام كان حول: من هو مع الدولة ومن هو مع الدويلة، فيما هذا الانتصار هو لكلّ شعب لبنان، و8 و14 آذار ستقفان صفّاً واحداً خلف الجيش والدولة والانتصار المحقّق، وبالتالي ساحة الشهداء كانت ستتوحّد تحت الفكرة اللبنانية، وكانت مناسبة لتأكيد أنّ مهرجان «حزب الله» وكلّ ما يقوم به الحزب يشكّل مناخاً انقسامياً، بينما ما تقوم به الدولة والجيش يوحّد اللبنانيين ويشكّل جسرَ عبور بين 8 و14 آذار ومساحة تلاقٍ حول عناوين وطنية كبرى».

وذكّرَت المصادر نفسُها بكلام رئيس «القوات» في موضوع التنسيق مع سوريا في ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية»، حيث أكّد «أنّ هذا الموضوع مرفوض رفضاً باتاً من قريب ومن بعيد، ولوَّح في حال الإصرار على هذا الطرح بوضعِ إلغاء معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق برُمّتها على طاولة مجلس الوزراء».

وقالت: «إنطلاقاً ممّا تقدَّم فإنّ «القوات» لن تسمح بإمرار أيّ تنسيق تحت غطاء رسمي وحكومي لأنّ هذا الموضوع خطّ أحمر ولا يَحلمنَّ أحد أنّه يمكن إمراره بالقضمِ أو بالتحايل أو بالفرض».

مصدر معارض

مِن جهته، قال مصدر سياسي معارض: «إنّ الحكومة ألغَت الاحتفال بانتصار الجيش في ساحة الشهداء لأنّها خافت من مشهد 14 آذار جديد. وقال لـ«الجمهورية»: «في 8 آذار 2005 نظّم «حزب الله» احتفالاً لشكرِ سوريا، فردّ اللبنانيون في 14 آذار بتظاهرة مليونية رَفعت شعار «حرّية، سيادة، استقلال».

وقبل أيام أعاد «حزب الله» السيناريو نفسَه في بعلبك مصادِراً انتصارَ الجيش اللبناني وكان الشعب اللبناني يستعدّ للردّ في احتفال النصر في ساحة الشهداء بشعار «ما بَدنا جيش بلبنان إلّا الجيش اللبناني»، فعَمدت حكومة الصفقة إلى إقفال الطريق على الشعب اللبناني للتعبير عن تمسّكِه بالسلاح الشرعي ورفضِه سلاحَ «حزب الله».

الملفّ الأمني

أمنياً، أوقفَت قوّة من مخابرات الجيش في بلدة عرسال السوري خالد فياض برو، وهو ينتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، والمتّهم بتفخيخ سيارات والإعداد لعمليات انتحارية.

ودهمت هذه القوة «مخيّم النور» في عرسال، والمعروف بـ«مجمع أبو طاقية الصناعي»، وأوقفَت ثلاثة مطلوبين بينهم لبنانيان أحدُهما من آل أمون وآخر من آل الحجيري من عرسال، وثالث سوري، وجميعُهم على علاقة بالتنظيمات الارهابية، وضَبطت في داخل المجمّع كمّية من الأسلحة المتوسطة والخفيفة والذخائر، وكمّية من الأقنعة والأمتعة العسكرية المختلفة.

وعلمت «الجمهورية» أنّ توقيف برو جاء نتيجة المتابعة وتوافرِ معلومات عنه، خصوصاً أنّ اسمه ورَد في تحقيقات عدة وهو مطلوب، وحدّد الجيش مكانَه ودهَمه.

أمّا بالنسبة الى مجمّع «أبو طاقية»، فالعملية جاءت نتيجة الضغط المتزايد عليه وبعدما بات ملفّه أمنياً وليس عسكرياً، إلى حين تحديد مكان وجوده كونه متوارياً، ونتيجة اعترافات حول مخابئ الأسلحة في عرسال التي تبيّنَ أنّ المجمع الذي دوهِمَ كان إحداها، إضافةً إلى أسماء مطلوبين اعترف بها موقوفون آخرون».

وفي المعلومات أنّ عرسال ستشهد هذا النوعَ من العمليات في الفترة المقبلة نتيجةً لاعترافاتٍ، بعضُها جديد وآخر قديم، إلّا أنّ الظروف لم تكن تسمح بالإقدام عليها في الفترة السابقة، أمّا اليوم فالوضع مناسب ولم يعُد هناك عمل بالمعنى العسكري المباشر، بل بات أمنيّاً، سواء داخل المخيّمات أو في عرسال.

صفقة «داعش»
من جهةٍ أخرى، أعلن قائد في التحالف العسكري الموالي لدمشق أنّ الحافلات التي أقلّت مقاتلي «داعش» من الحدود اللبنانية – السورية وصَلت إلى منطقة خاضعة للتنظيم في دير الزور مقابل إطلاق سراح أسير «حزب الله» أحمد معتوق.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

مظلة روسية لتحييد لبنان وبيروت محطة لإعمار سوريا

غوتريش: تقوية الجيش تمنع نزاعاً بين إسرائيل وحزب الله.. وهيئة الإنتخابات أمام مجلس الوزراء

أهم ما تمكن الرئيس سعد الحريري من تحقيقه في زيارته التي بدأت الاثنين الماضي، وانتهت أمس بلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر اقامته في سوتشي على البحر الأسود، وأجرى معه محادثات تناولت الوضع في لبنان والمتغيرات في المنطقة، وفي سوريا، والعلاقات الثنائية بين الاتحاد الروسي ولبنان.

أهم ما حققته «تأمين مظلة أمان روسية للبنان تبعد عنه تداعيات الأزمة السورية وغيرها..».

ووصف مصدر لبناني رفيع لـ«اللواء» اللقاء مع الرئيس بوتين بأنه كان جيداً وايجابيا، فقد أكّد الرئيس بوتين حرص بلاده الشديد على الاستقرار والتوازن في لبنان.

ونوّه الرئيس الروسي بالدور الإيجابي والبناء الذي لعبه الرئيس الحريري بإنهاء الفراغ الرئاسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع الأطراف السياسية. تأكيد على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية. طلب بوتين شخصيا استيراد الفاكهة اللبنانية. إعطاء تسهيلات بالدفع لبيع الأسلحة الروسية. التجاوب بحل مشكلة إعطاء سمات الدخول للأشخاص ورجال الأعمال الذين يترددون باستمرار على البلدين.التأكيد الروسي على شمول حل الأزمة السورية مسألة النازحين. وبالخلاصة نجح الحريري بتأمين مظلة أمان روسية للبنان تبعد عنه تداعيات الأزمة السورية وغيرها.

وحين سئل الحريري بعد لقاء بوتين الذي استغرق ساعة وربع الساعة عن موضوع تحييد لبنان، أكّد ان الرئيس بوتين يدعم هذا الأمر بشكل كبير، خاصة وأن لبنان تمكن من ان يحمي نفسه من كل التداعيات التي حصلت من حوله، في إشارة إلى الأزمة السورية، وقد أظهر ان السبيل إلى الاستقرار هو التفاهم السياسي الموجود فيه.

ونقل عن الرئيس بوتين ان الاستقرار في سوريا يمر الآن بمراحل عدّة، وانه من المهم ان تستمر مناطق خفض التوتر، والذي هو من مسؤولية الدول التي تشارك في هذا الموضوع، ومن بعدها يبدأ الحل السياسي.

وقال ان الرئيس الروسي شدّد على انه من المهم ان تكون كل الدول التي تشرف مع روسيا على هذا الأمر صادقة في ما يخص العمل في هذا الشأن.

وفي ما يتعلق بالتعاون العسكري بين روسيا ولبنان، كشف الرئيس الحريري عن تعاون كبير في ما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية في مواجهة الحرب على الإرهاب، مشيرا الى ان إعادة بناء القوى العسكرية والأمنية اللبنانية، استحوذ على جانب مطوّل من المحادثات مع بوتين، مبديا اعتقاده بأنه ستكون هناك علاقات حيوية وجيدة جداً بين البلدين.

وعاد الرئيس الحريري ليلا إلى بيروت بعد اختتام زيارته إلى الاتحاد الروسي.

غوتيريش

وفي سياق دولي متصل، كانت لافتة للانتباه دعوة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش المجتمع الدولي إلى تعزيز المؤسسات اللبنانية الوطنية وخاصة الجيش اللبناني، باعتباره الاجراء الوقائي الأفضل الذي يمكن التوصّل إليه امام مخاطر نشوب نزاع بين إسرائيل وحزب الله، مشددا على ضرورة إعطاء لبنان كل ما هو لازم لتمكينه من بسط سيادته بشكل كامل وفاعل، لافتا إلى أن المسألة الأساسية من وجهة نظره للحد من تأثير حزب الله في لبنان هي تعزيز الجيش اللبناني.

وتابع غوتيريش ان دور القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان، والتي شككت الولايات المتحدة مؤخرا بفاعليتها هو «تعزيز» الجيش اللبناني لكي يكون «عامل استقرار» في المنطقة، مضيفا «الا ان المسألة الأساسية التي تعتبر أولوية للبنان وللمجتمع الدولي هي تعزيز الجيش اللبناني وتعزيز دوره خصوصا في جنوب لبنان».

الانتخابات

في هذا الوقت، نقل عن الرئيس بري رفضه المطلق لتمديد آخر للمجلس النيابي، وقال: بعد 25 عاما في رئاسة المجلس، لن اسمح بتمديد آخر، وفيما شككت مصادر نيابية، من ان تكون الدعوات إلى تقريب موعد الانتخابات النيابية العامة، في حال لم يحصل اتفاق على البطاقة الممغنطة، مناورة لتبرير إلغاء الانتخابات الفرعية لملء المقاعد الشاغرة الثلاثة في كل من طرابلس وكسروان، أو محاولة لرمي الكرة في ملعب وزير الداخلية نهاد المشنوق، كشف هذا الأخير مساء أمس، ان موضوع الانتخابات سيناقش في جلسة مجلس الوزراء اليوم من خارج جدول الأعمال، من زاوية ضرورة تشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية، والموجودة لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء منذ مُـدّة، علما ان مهلة تعيين هذه الهيئة وفق القانون الجديد، تنتهي يوم الأحد في 17 أيلول الحالي.

ولاحظت مصادر وزارية ان طرح مسألة هيئة الاشراف على الانتخابات، يفترض ان يفتح الباب امام مناقشة مسألة الانتخابات الفرعية التي سبق وترحم عليها رئيس المجلس، بالإضافة إلى مسألة البطاقة الممغنطة، أو «الهوية البيومترية» التي تناقش ايضا في اللجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق قانون الانتخاب، الا إذا ارتأى مجلس الوزراء، إبقاء هذه المسألة بين يدي اللجنة والتي يفترض ان تجتمع اليوم بعد انتهاء الجلسة، بعد ان اعطت لنفسها مهلة تنتهي آخر الشهر الحالي لحسم هذا الموضوع.

وقالت مصادر نيابية «الثنائي الشيعي» ان النقاش الجاري حول اعتماد البطاقة الممغنطة او الهوية البيومترية لنحو ثلاثة ملايين ناخب مسجلين رسميا في لوائح الشطب، لا لزوم له، ويجب التفتيش عما يُسّهل إجراء الانتخابات لا تعقيدها، لأن القانون النسبي الجديد معقّد أصلاً ويحتاج الى تدابير خاصة لتنفيذه ولا يجب ان نضيف عليه تعقيدات جديدة تحول دون او تؤخر تطبيقه؟

ودعت المصادر الى اعتماد وسائل الاقتراع السهلة على المواطن، مبدية مخاوفها من ان يكون وراء إثارة النقاش حول سبل تطبيق قانون محاولة لتعديل القانون لوجود مخاوف لدى بعض الاطراف من تأثيرات سلبية عليه انتخابياً، فيما لازالت اطراف اخرى تفضل العودة الى قانون الستين وترى فيه مصلحة لها.!

وكان الرئيس نبيه برّي جدد في لقاء الأربعاء النيابي، الدعوة إلى تقريب موعد الانتخابات النيابية – المحددة في ايار 2018- اي تقصير الولاية، إذا تعذر تأمين البطاقة الممغنطة»، لأن التمديد التقني في القانون الجديد، جاء إستنادا لإفساح المجال امام اعداد البطاقة الإنتخابية الممغنطة، مشيرا الى انه «علينا إجراء الإنتخابات حتى لو اقتضى ذلك في الشتاء، وعندئذٍ – حسب النواب – تنتفي الحاجة لإجراء الإنتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان».

وحسب مصادر المجتمعين، فإن برّي عدد ايجابيات اعتماد البطاقة الممغنطة التي تسهل عملية الانتخاب لجهة المساواة بين المرشحين في اللوائح الكبرى والصغرى، كما تؤمن للناخب عملية الاقتراع في مكان اقامته، لكن مع التأخير في إنجازها لا يعود من مبرر لإبقاء موعد الانتخاب في أيّار.

ولفتت إلى أن نواب «حزب الله» و«أمل» و«المردة» و«التيار الوطني الحر» والقومي السوري يؤيدون تقريب موعد الانتخابات، فيما يتمهل نواب «القوات اللبنانية» والتقدمي الاشتراكي في تحديد موقفهما بينما يُصرّ «المستقبل» حتى الساعة على جرّاء الانتخابات في موعدها، ويؤكد على إنجاز البطاقة الممغنطة في الموعد المحدد.

ومن المواضيع التي اخذت حيزا في اللقاء، نفاذ قانون سلسلة الرتب والرواتب، حيث جرى التاكيد ان هذا القانون مستقل عن قانون التمويل او الإجراءات الضريبية المطعون به امام المجلس الدستوري، والمتوقع ان يقدم المقرر المكلف بالطعن، تقريره الى المجلس يوم غد الجمعة، مع التاكيد ان القانون لا يلغيه الا قانون، وان السلسلة ستترجم عمليا في رواتب الموظفين في اول تشرين الآول المقبل، اما معالجة الثغرات فتتم من خلال اقتراحات معجلة تدرج على جدول اعمال الجلسة التشريعية المرتقبة في 19 و20 ايلول الحالي، او في جلسة لاحقة في حال تاخر القرار الفصل من الطعن او عدمه.

مجلس الوزراء

وبالعودة الى جلسة مجلس الوزراء، لم تستبعد مصادر وزارية عبر «اللواء» ان يطرح وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة ملف الأقساط المدرسية في ضوء الاجتماعات التي عقدت مؤخرا وشارك بها الوزير حمادة. وقالت المصادر نفسها أن هناك عددا من الوزراء يريدون الاستفسار عما دار من نقاشات.

ودعت المصادر الوزارية إلى عدم إعطاء زيارة بعض الوزراء إلى سوريا قريبا أكثر من حجمها. وقالت إن الكثير من الزيارات الخارجية التي لا يبلغ بها المجلس تتم التسوية بشأنها في حين أن زيارة سوريا بالنسبة إلى البعض روتينية ولا تشكل أي أشكال.

وكشفت المصادر انه ستتم اثارة ملف دفتر الشروط لمناقصة بواخر الكهرباء وتأخر وزير الطاقة سيزار ابي خليل في عرض تقرير ادارة المناقصات الذي خالف دفتر الشروط الذي وضعه الوزير.واكدت ان الوزراء لن يسمحوا ان تمر المناقصة كما يريدها الوزير.

وتوقعت أيضاً ان تتم مقاربة جدية لموضوع النفايات وقرب اقفال مطمر كوستابرافا بعد تبليغ القضاء للمعنيين بالمطمر من اتحاد بلديات الضاحية والمتعهد جهاد العرب بعدم التجديد للطمر، مشيرة الى ان الموضوع سيترك انعكاسات سلبية على الوضع البيئي والصحي للمنطقة وسيخلق ازمة نفايات شبيهة بأزمة العام2014 ما لم يباشر وزير البيئة بتنفيذ خطته لمعالجة النفايات.

إلغاء احتفال النصر

إلى ذلك، ذكرت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان بعض الوزراء سيثير في جلسة مجلس الوزراء اليوم، عدّة أمور، ومنها أسباب إلغاء الاحتفال بعيد النصر، الذي كان مقرراً اقامته مساء اليوم في ساحة الشهداء، معتبرة ان مثل هذا الأمر كان يجب التحضير له بطريقة مختلفة عبر مجلس الوزراء، وليس بطريقة ارتجالية ومتسرعة.

وفيما التزم صاحبا الدعوة إلى المهرجان، وزيرا الدفاع يعقوب الصرّاف والسياحة افاديس ماكدانيان الصمت حيال الأسباب الحقيقية لإلغاء الاحتفال، عدا عن التمسك بتعبير الأسباب اللوجستية، قالت مصادر وزارية انه كان الأجدى عدم الدعوة إلى المهرجان كان من الممكن ان يُشكّل موضع انقسام بين اللبنانيين، عوضاً عن ان يكون موضع إجماع، مؤكدة ان قرار إلغائه كان صائباً لأكثر من سبب.

وكان إلغاء الاحتفال قد اثار سيلاً من التساؤلات والتحليلات وتبايناً في المواقف، خصوصاً وأن عذر «السبب اللوجستي» لم يقنع أحداً، في وقت تحدثت فيه معلومات عن ما وصفته بـ«قطبة مخفية» وعن ضغوط مارسها «حزب الله» لإلغاء احتفال كان سيظهر حجم الالتفاف الشعبي حول الجيش، فيما سلاحه هو ليس محط إجماع، فيما اشارت مصادر نيابية إلى عامل آخر يبدو منطقياً لتفسير إلغاء المهرجان، وهو العامل الأمني، حيث تحدثت مصادر عن مخاوف برزت في الساعات الماضية من ان يُشكّل الاحتفال فرصة للخلايا الارهابية النائمة للاندساس وسط الجمهور وفق أسلوب «الذئاب المنفردة» الذي سبق وحذر منه قائد الجيش العماد جوزاف عون في تشييع الشهداء العسكريين العشرة في وزارة الدفاع.

وفي السياق، نقلت وكالة الأنباء «المركزية» عن مصادر عسكرية نفيها ان يكون للمؤسسة العسكرية أي علاقة بما حصل في هذا الموضوع، منذ لحظة الإعلان عن الاحتفال وحتى لحظة العودة عنه، وأشارت إلى ان الجيش سيقيم حفلاً تكريمياً للوحدات التي شاركت في عملية «فجر الجرود» برئاسة العماد عون، وفي حضور أعضاء المجلس العسكري، وبينهم رئيس الأركان اللواء حاتم ملاك وقادة الأجهزة الأمنية، وذلك في قاعدة رياق الجوية السبت المقبل، وسيكون حضور ملاك بمثابة تعويض عن غيابه عن الاحتفال الذي أقيم في قصر بعبدا قبل أيام.

«صيد ثمين»

في غضون ذلك، ذكرت مصادر متابعة، ان السوري خالد فياض برو الذي اوقفته مخابرات الجيش أمس، هو «صيد أمني ثمين ومهم»، ويمكن الاستحصال منه على معلومات أمنية مهمة حول الشبكات الإرهابية، خاصة وأنه ينتمي إلى تنظيم «داعش» الارهابي، وهو متهم بتفخيخ سيّارات والاعداد لعمليات انتحارية.

كما علم ان مخزن الاسلحة والمتفجرات الذي عثرت عليه وحدات الجيش أمس في وادي حميد يعود للمطلوب الفار مصطفى الحجيري (ابو طاقية)، وهو يقع قرب مجمعه الصناعي الذي تحول الى مخيم للنازحين السوريين والذي داهمه الجيش ايضا أمس بحثا عن ابو طاقية ولم يجده، واوقف فيه ثلاثة ارهابيين لبنانيين أحدهما من آل الحجيري والثاني من آل أمون من عرسال، إضافة إلى السوري برو، والذي دلت إليه اعترافات الموقوف عبادة الحجيري ابن «أبو طاقية».

وكانت وحدات من الجيش دهمت ليل أمس الأوّل مخيم النور في جرود عرسال، وعثرت فيه على عبوات مجهزة للتفجير مع كامل اجزائها والمواد المكملة لها، وهي عبارة عن قذائف محشوة بالمتفجرات الموجهة واجهزة إشعال وفتيل صاعق وعبوات أخرى بعدة احجام، وبودرة للتفجير مختلفة الأنواع وحشوات دافعة وعدد من الاحزمة الناسفة.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

صافي احتياطي المركزي ايجابي ويؤمن التغطية الكافية للاستقرار المالي

الهندسات المالية ساهمت في دعم الأسعار والاستهلاك وتعزيز الاحتياطي بالعملات الاجنبية

جوزف فرح

لاول مرة، وبعد ان كثر التجني عليه وعلى السياسة النقدية التي يتبعها رد مصرف لبنان على الوثيقة التي نشرها الدكتور توفيق كسبار تحت عنوان «الازمة المالية في لبنان» وفنّد ما جاء في هذه الوثيقة ان بالنسبة لسياسة سعر الصرف التي انتهجها مصرف لبنان، او بالنسبة لمعدلات الفوائد او بالنسبة لموجودات المركزي بالعملات الاجنبية، او بالنسبة لقيمة الليرة والقطاع المصرفي.

بالنسبة لسياسة سعر الصرف التي ينتهجها مصرف لبنان، التي تلقت اشادة من المدراء التنفيذيين لصندوق النقد الدولي الذين وافقوا على ان هذه السياسة النقدية يجب ان تظل موجهة نحو دعم ربط سعر الصرف، فان الحجة التي ارتكز عليها كسبار وهي «معدلات الفوائد السخية» التي يدفعها المركزي للمصارف المحلية لقاء ودائعها لديه بالدولار، فان تحديدها يتم عن طريق قوى السوق بالاستناد الى تصنيف المخاطر في البلد المعبر عنه من خلال اسعار مبادلة مخاطر الائتمان والعائد على سندات الخزينة الاميركية.

ويؤكد مصرف لبنان ان معدلات الفوائد التي يدفعها على جميع الآجال من مدة سنتين وما دون هي اقل بدرجة واحدة من معدل ليبور على الدولار الاميركي، وتعتبر جيدة مقارنة بالعوائد على سندات اليورو بوند والعوائد المحددة من السوق وفق المخاطر السيادية.

ويستند مصرف لبنان الى صندوق النقد الدولي الذي يشير الى ان تثبيت سعر الصرف هو الركيزة الاسمية المناسبة.

ويفند مصرف لبنان وثيقة كسبار بالنسبة لاحتياطي المركزي من العملات الاجنبية والذي اكد على ان ميزانية مصرف لبنان تتضمن اصولاً اخرى بالعملات الاجنبية متوسطة وطويلة الاجل، وقد تجاهلها كسبار عمداً وبالتالي فان صافي احتياطي المركزي من هذه العملات يسجل رصيداً ايجابياً ملحوظاً ويؤمن تغطية كاملة تضمن استقرار الليرة اللبنانية والاستقرار المالي عموماً والتي بلغت مستوى قياسياً تاريخياً قارب الـ43 مليار دولار، وتعتبر كافية للجم اي تحرك ضد الليرة من اي لاعب اخر، وان مصرف لبنان يمسك بيد من حديد على هذه الاحتياطيات منعاً  لاي تلاعب بالليرة.

اما بخصوص الهندسات المالية التي اطلقها مصرف لبنان والتي اجراها مع 38 مصرفاً ومؤسسة  مالية، فقد اشتملت على عملية مبادلة بين سندات خزينة بالليرة تملكها المصارف وسندات يوروبوند بالدولار يملكها مصرف لبنان من دون استخدام اية اموال عامة، وقد ساهمت هذه الهندسات في دعم الاسعار خصوصاً الاستهلاك وتعزيز موجودات المركزي بالعملات الاجنبية وتمتين القاعدة الرأسمالية للمصارف وزيادة السيولة بالعملة المحلية لتأمين احتياجات التمويل لدى القطاعين العام والخاص بالكلفة المثلى، مما ادى الى ان تحقق الودائع المصرفية نمواً سنوياً بنحو 2،7% في العام 2016 وازدادت من 3،157 مليار دولار الى 6،168 مليار دولار، وتحسين الاوضاع النقدية للحكومة ووضعية الدين العام دون اللجوء الى رفع معدلات الفوائد والذي كان احد اقتراحات بعثة صندوق النقد الدولي التي لو اخذ بها مصرف لبنان لكان اسفر عن زيادة كلفة خدمة الدين بحوالى 3،1 مليار دولار سنوياً.

وتحدث مصرف لبنان عن الاصدار الاخير الذي اجرته وزارة المالية حيث فاق الطلب على الاكتتاب ستة اضعاف المبلغ الذي تم اصداره مما فتح تدفقات نقدية هامة، فتحول العجز التراكمي لميزان المدفوعات، اللبناني البالغ 3،3 مليار دولار عام 2015 الى فائض تراكمي  قدره 24،1 مليار دولار.

ورداً على ما يحذر به كسبار من تداعيات الازمة على قيمة الليرة وعلى القطاع المصرفي ذكر مصرف لبنان بوجود مليون ونصف مليون لاجئ سوري تقدر كلفتهم باكثر من 5،14 مليار دولار، وتأثير الاضطرابات الاقليمية وتراجع الاسعار والعائدات النفطية، وخفض عملات بلدان افريقية على اللبنانيين العاملين فيها.

لكن مصرف لبنان تحدث عن ايجابيات لوضع مالي مستقر، من المتوقع ان يسجل الناتج المحلي نسبة نمو قدرها 5،2% ونسبة نمو سنوية في الكتلة النقدية سنوية قدرها 8.9% وازدياد الودائع بنسبة 8.3% وارتفاع الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان بنسبة 7.9 %.

واكد مصرف لبنان على متانة الوضع المالي له والذي يرتكز على نمو امواله الخاصة من 113.9 مليار ليرة (75 مليون دولار) في العام 1993 الى 5361.8 مليار ليرة في العام 2016 (او ما يعادل 3.5 مليار دولار) وقد حول مصرف لبنان الى وزارة المالية ما مجموعه 4.5 مليار دولار ما بين عامي 1993 و2016 وهذا خير دليل على ان مصرف لبنان يدر ارباحا كبيرة وان العملية المالية لم تتسبب بـ «تدهور اوضاعه المالية».

كما ان المصارف حافظت على مستويات ارباحها ولم تضعفها التطورات وعمدت الى توسيع قروضها للقطاع الخاص مستفيدة من برامج القروض التحفيزية التي اطلقها مصرف لبنان حيث تم توجيه الموارد المدخرة نحو استثمارات انتاجية.

هذا الرد وضع النقـــاط النقدية والمالية على الحروف بعد ان ظل مصرف لبنان صامتا لا يرد على التجني عليه ولكن هذه المرة حزم امره وتحــدث عن الاوضاع النقدية التي تريح المواطن بفضل الثــــقة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تمكن من تثبيت سعر صرف الليرة اكثر من عقدين بينما كان الوضع النقدي قبله متقلبا نستيقظ صباحا على سعر لليرة وننام على سعر اخر.

ويكفي القول ومن خلال رده ان احتياطي المصرف من العملات الاجنبية هو اليوم ايجابي وليس سلبيا وان الفوائد التي يدفعها تبقى اقل سعرا من الفوائد الموجودة في دول مجاورة كتركيا ومصر.

وجاء في تقرير مصرف لبنان:

التقرير

نظرا للتغطية الإعلامية والدعائية المضرة التي خلّفتها وثيقة أعدّها الدكتور توفيق كسبار في آب 2017 تحت عنوان «الأزمة المالية في لبنان»، برعاية مؤسسة «كونرادأديناور» و«بيت المستقبل»، يحرص مصرف لبنان على تصويب عدد من النقاط التي أثارتها تلك الوثيقة:

1- في مقدمة الوثيقة، ينتقد الكاتب سياسة سعر الصرف التي انتهجها مصرف لبنان قائلا «بصرف النظر عن صحة سياسة تثبيت سعر الصرف بالنسبة الى اقتصاد صغير ومفتوح مثل الاقتصاد اللبناني…» ويعلّق لاحقا بقوله «لكن تكلفة هذه السياسة على الاستقرار…. تبقى باهظة». إن هذه الأقوال تناقض تماما رأي صندوق النقد الدولي، وهو المرجع الذي غالبا ما يستند إليه الكاتب. والواقع أن الكاتب تجاهل أن المدراء التنفيذيين لصندوق النقد الدولي، أثناء اختتام مشاورات المادة الرابعة للعام 2016 «وافقوا على أن السياسة النقدية يجب أن تظل موجهة نحو دعم ربط سعر الصرف، وأشادوا بمحافظة مصرف لبنان على احتياطيات دولية كافية».

2 – استعرض الكاتب الأسباب الكامنة وراء توجه لبنان نحو أزمة مالية خطيرة، ومنها على الأخص سبب رئيسي يبني عليه حجّته وهو «معدلات الفوائد السخية غير الضرورية التي يدفعها مصرف لبنان للمصارف المحلية لقاء ودائعها لديه بالدولار الأميركي» والتي لا يتم تحديدها في لبنان بحسب مؤشرات السوق.

في الواقع، إن معدلات الفوائد المطبقة في أي بلد تعكس تصنيفه الإئتماني السيادي. من هنا، لا يمكن التداول في الأسواق المالية في لبنان وفق المعدلات المطبقة في بلدان مصنفة Aمثل ألمانيا أو الولايات المتحدة والتي استند إليها الكاتب لتبرير رأيه حول «سخاء» معدلات الفوائد في لبنان، علما أن تصنيف لبنان من قبل «ستاندرد أند بورز» هو «B-».

الجدول رقم 1 أدناه يجري مقارنة بين منحنى العائد السيادي للعملة الوطنية في لبنان وفي بلدان لها تصنيف مماثل (B- ,B) وصولا إلى «BBB+ ». ويتبيّن أن المعدلات في لبنان تتراوح بين 5.35% و7.46% على آجال السنة والـ10 سنوات على التوالي. وهي معدلات جيدة مقارنةً بالمعدلات المطبقة في مصر والمتراوحة بين 18.5% و19% على الآجال الممتدة من سنة واحدة إلى 10 سنوات، ومقارنة أيضا بالمعدلات في تركيا التي تتراوح بين11.66% و10.43%. وإذا نظرنا إلى بلدان مصنفة «BBB» مثل المكسيك والهند، نرى أن المعدلات السائدة في لبنان وفي هذه البلدان متساوية، بل أفضل على بعض الآجال.

معدلات الفوائد

أما معدلات الفائدة على العملات الأجنبية، فتحددها قوى السوق بالإستناد إلى تصنيف مخاطر البلد المعبّر عنه من خلال أسعار مبادلة مخاطر الإئتمان والعائد على سندات الخزينة الأميركية. وبما أن تداول سندات اليوروبوند في لبنان يقارب سعر الإصدار أي 100 دولار، فإن العائد على تداول هذه السندات في السوق الثانوية يعكس بدقة سعر إصدار هذه السندات في السوق الأولية.

من جهته، يتلقى مصرف لبنان التوظيفات القصيرة الأجل بالعملات الأجنبية ويدفع عليها معدلات فوائد ينشرها على صفحاته على رويترز وبلومبرغ. إن معدلات الفوائد التي يدفعها على جميع الآجال من مدة سنتين وما دون، هي أقل بدرجة واحدة من معدل ليبور على الدولار الأميركي. مثلا، تتراوح معدلات الفائدة على التوظيفات بالدولار لمدة شهر بين 1.09375% و1.18950%، وفقاً لحجمها. ويشير الجدول رقم 2 بوضوح إلى أن معدلات الفوائد التي يدفعها مصرف لبنان على الودائع الطويلة الأجل بالدولار تعتبر جيدة مقارنة بالعوائد على سندات اليوروبوند والعوائد المحددة من السوق وفق المخاطر السيادية. فعلى سبيل المثال، إن المعدلات المطبقة على التوظيفات لمدة 7 سنوات و10 سنوات تبلغ 6.0%و 6.5% على التوالي، مقابل معدل 6.36% و6.69% الذي يحدده السوق بالاستناد إلى المخاطر السيادية. تشير جميع هذه الأمثلة إلى إدارة مصرف لبنان الفعالة لعمليات الإيداع.

نستخلص مما ورد أعلاه أن مصرف لبنان لا يطبق سياسة معدلات فوائد «سخية»، باعتبار أن هذه المعدلات، بكل بساطة، تواكب وتتقيّد بمخاطر البلد. وفي مشاورات المادة الرابعة للعام 2016، يشير صندوق النقد الدولي إلى أن «تثبيت سعر الصرف هو الركيزة الإسمية المناسبة وإنه يتوجب أن يبقى مصرف لبنان مستعدا لرفع معدلات الفوائد عند الضرورة.» (تقرير الصندوق الخاص بلبنان رقم 17/19 ـ كانون الثاني 2017) .

3- إن تقديرات «الوثيقة» لموجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية غير دقيقة. فالجدول رقم 1 في هذه «الوثيقة» المُعَنوَن «مؤشرات الأزمة المالية» يظهر احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية أي فقط أصوله السائلة القصيرة الأجل كما تمّ تحديدها في الملاحظة رقم 1 للجدول(بالتحديد الودائع بالعملات الأجنبية زائد توظيفات سائلة قصيرة الأجل كتلك الموظفة في سندات الخزينة الأميركية).غير أن ميزانية مصرف لبنان العمومية تتضمن أصولا أخرى بالعملات الأجنبية متوسطة وطويلة الأجل. وقد تجاهل الكاتب هذه الأصول عمدا وذلك لتقديم حجّة واهية وخاطئة. فإذا أدخلنا هذه التصحيحات، يسجل صافي احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية رصيدا إيجابيا ملحوظا ويؤمن تغطية كافية تضمن استقرار الليرة اللبنانية والإستقرار المالي عموما.

الهندسات المالية

4- وبخصوص العملية المالية التي قام بها مصرف لبنان، والتي بحسب الكاتب «يبقى هدفها الأكثر ترجيحا وغير المعلن هو تعزيز رأسمال مصرفين كبيرين على الأقل …»، نذكّر بأن هذه العملية أجريت مع 38 مصرفا ومؤسسة مالية. وقد اشتملت على عملية مبادلة بين سندات خزينة بالليرة تملكها المصارف وسندات يوروبوند بالدولار يملكها مصرف لبنان، بدون استخدام أية أموال عامة. ساهمت هذه العملية من ضمن سياسة نقدية توسعية في دعم الأسعار والتأثير إيجاباً على التوقعات حيث انعكس ذلك إيجاباً على مؤشر أسعارالاستهلاك. وقد تمّ تمويل هذه العملية عبر توسيع الميزانية العمومية لمصرف لبنان، وهو إجراء تلجأ إليه عادة مصارف مركزية عالمية، الأمر الذي لم تأتِ الوثيقة على ذكره بتاتا. كما تغاضت الوثيقة بطريقة غير مهنية عن التعميم الوسيط رقم 440 الصادر عن مصرف لبنان بتاريخ 8 تشرين الثاني 2016والمتعلق بهذه العمليات، والذي يطلب من المصارف أن تحتفظ ولا توزع عائدات هذه العمليات  كأرباح تطبيقا للمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 (IFRS 9)  ومتطلبات نسب الملاءة. وكان لهذه العملية تأثير متعدد الأهداف والأبعاد، كما يظهر من خلال النتائج التالية:

أ- تعزيز موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية والتي بلغت مستوىً قياسياً تاريخياً قارب الـ 43 مليار دولار بعد تنفيذ العملية المالية.

ب- تمتين القاعدة الرأسمالية للمصارف، لتمكينها من التقيّد بمتطلبات الرسملة الدولية وتكوين مؤونات عامة إضافية تطبيقا للمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 (IFRS 9) بحلول كانون الثاني 2018.

ج- زيادة السيولة بالعملة المحلية لتأمين احتياجات التمويل لدى القطاعين العام والخاص بالكلفة المثلى. بذلك حقّقت الودائع المصرفية نمواً سنوياً بنحو 7.2% في العام 2016 وازدادت من 157.3 مليار دولار إلى 168.6 مليار دولار. وبتوفّر هذه السيولة الجديدة بالليرة اللبنانية، سوف تتمكّن المصارف من توسيع نشاطها الإئتماني الموجه للشركات الصغيرة والمتوسطة بهدف تحفيز النشاط الاقتصادي.

د- تحسين الأوضاع النقدية للحكومة ووضعية الدين الحكومي دون اللجوء إلى رفع معدلات الفوائد، الذي كان أحد اقتراحات بعثة صندوق النقد الدولي لتعزيز موجودات مصرف لبنان بالعملات الاجنبية. ولو اعتمد هذا الإقتراح من قبل مصرف لبنان، لكان أسفر عن زيادة كلفة خدمة الدين بحوالي 1.3 مليار دولار سنويا مقابل كل زيادة بنسبة واحد بالمئة في معدل الفائدة.

ه- إن نجاح الإصدار الأخير يؤكّد مرّةً أخرى استمرار ثقة السوق بسندات اليوروبوند اللبنانية، حيث بلغ حجم الطلب على الاكتتاب 17.8 مليار دولار، أي ستة أضعاف المبلغ الذي تمّ إصداره (3 مليار دولار). ومن الإجراءات التي اتخذها المركزي لدعم هذا الإصدار، حسم شهادات إيداع أصدرها مصرف لبنان خلال تنفيذ العملية المالية، شرط إعادة الاكتتاب بالقيمة المحسومة في سندات يوروبوند لبنانية.

و- نتج عن العملية المالية تدفقات نقدية هامة، فتحوّل العجز التراكمي لميزان المدفوعات اللبناني البالغ 3.3 مليار دولار عام 2015 و1.76 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2016 إلى فائض تراكمي قدره 1.24 مليار دولار في العام 2016.

ز- ارتفاع معدل التضخم السلبي من 3.75-% في 2015 الى 0.8-% بنهاية 2016 (بحسب  أرقام إدارةالإحصاءالمركزي)، وهو ما يتماشى مع أهداف سياسة مصرف لبنان النقدية بتعزيز الأسعار. إن التحوّل في نسب التضخم من سلبي وصفر لتقارب أو تفوق بقليل نمو الدخل الحقيقي، يبدّل التوقعات المستقبلية من سلبي إلى إيجابي ويحفّز بالتالي الإستثمارات في الإقتصاد الفعلي ويعزز نسبة النمو.

للتوضيح، جاء تقييم المدراء التنفيذيون لصندوق النقد الدولي أثناء اختتام مشاورات المادة الرابعة للعام 2016 على الشكل التالي:

«أثنى المدراء التنفيذيون على محافظة السلطات على استقرار الاقتصاد الكلي والثقة في ظروف صعبة للغاية، وأشادوا على محافظة مصرف لبنان على احتياطيات دولية كافية». أما بالنسبة إلى العملية المالية التي قام بها مصرف لبنان، فأكد المدراء أن «هذه العملية قد دعمت بنجاح إجمالي الاحتياطيات الدولية لمصرف لبنان ورأسمال المصارف».

5ـ يصف كاتب الوثيقة «الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان بوضع يحمل في طياته كل مكوّنات الأزمة والذي قد يتحوّل إلى أزمة مستفحلة تنسحب تداعياتها على قيمة الليرة اللبنانية وعلى القطاع المصرفي». إلا أن الكاتب تغافل عن استضافة لبنان لمليون ونصف لاجئ سوري تقّدر كلفتهم بأكثر من 14.5 مليار دولار منذ اندلاع الحرب، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، كما يتغافل عن تأثّر لبنان من جراء الإضطرابات الإقليمية وتراجع الأسعار والعائدات النفطية، وعن تأثير خفض قيمة عملات بلدان إفريقية على اللبنانيين العاملين في تلك البلاد. ويستفيض الكاتب حول الوضع المالي لمصرف لبنان «الذي توقف عن نشر تقريره السنوي بسبب خسائر متواصلة».

أ- رغم هذه الأوضاع الصعبة، إن المؤشرات الاقتصادية الحالية في لبنان تشير الى وضع مالي مستقر كما تؤكد أرقام الإقتصاد الكلي التالية:

– من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي في العام 2017 نسبة نمو قدرها 2.5% مقارنة بنسبة نمو 2% في العام 2016 بحسب تقديرات مصرف لبنان.

– سجل مؤشر اسعار الاستهلاك في تموز2017 ارتفاعا سنويا قدره 3.12%.

– سجلت الكتلة النقدية M3 نسبة نمو سنوية قدرها 8.09% في نيسان 2017 مقارنة بنسبة نمو 4.48% في شهر نيسان 2016 أي قبل العملية المالية.

– ازدادت الودائع بنسبة 8.3% في نيسان 2017 مقارنة بنسبة 3.8% في نيسان 2016 ومن ضمنها ودائع غير المقيمين التي سجلت نموا نسبته 8.9% في نيسان 2017 مقابل 1.52% في نيسان 2016.

– ارتفعت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان بنسبة 7.9% في نيسان 2017بعد انخفاض قدره 3.4% في نيسان 2016.

– بلغ الدين الإجمالي الممسوك من السوق نسبة 93.7%من الناتج المحلي في تموز 2017 (أي بعد استخراج المحافظ الاستثمارية لمصرف لبنان والمؤسسات العامة، والإكتتابات الخارجية في إطار مؤتمر باريس 2، وسندات الخزينة الممسوكة من مصرف لبنان) .

الوضع المالي للمركزي

ب- يلزم مصرف لبنان ، بموجب المادة 117 من قانون النقد والتسليف، بأن يرفع سنويا لوزير المالية الميزانية العمومية وحساب الارباح والخسائر وتقريرا عن عمليات المصرف. وعليه أن ينشر الميزانية العمومية والتقرير في الجريدة الرسمية. إن الوضع المالي المتين لمصرف لبنان يرتكز على نمو أمواله الخاصة من 113.9 مليار ليرة لبنانية (نحو 75 مليون دولار) في سنة 1993 إلى 5361.8 مليار ليرة في 2016 (أو ما يعادل 3.5 مليار دولار). وبموجب قانون النقد والتسليف، حوّل مصرف لبنان إلى وزارة المالية ما بين عامي 1993 و2016 ما مجموعه 6778 مليار ليرة (أي ما يعادل 4.5 مليار دولار). وهذا خير دليل على أن مصرف لبنان كان ولا يزال يدرّ أرباحا كبيرة وبشكل مطّرد وأن العملية المالية لم تتسبب بــ«تدهور أوضاعه المالية».

6- تفيد الوثيقة بأن المصارف حقّقت أرباحا ضخمة «تعزى مباشرة إلى معدلات مصرف لبنان السخية». بلغت أرباح القطاع المصرفي 1.727 مليار دولار في سنة 2015 و1.827 مليار دولار سنة 2016، ما يشير بوضوح إلى أنها لم تسجل زيادة ملحوظة. كما تفيد الوثيقة بـ«أن هذه التطورات قد أضعفت أوضاع المصارف في لبنان.» إلا أن المصارف حافظت على مستويات أرباحها، وحافظت أيضا على نفس مستويات المستحقات على المصارف غير المقيمة، أي 11.5 مليار دولار عام 2015 و11.2 مليار دولار عام 2016.

7- بخصوص استخدامات الميزانية العمومية للمصارف، فكانت المصارف عام 2008 تمسك بأكثر من 55% من الدين المحلي، ما أثّر سلبا على إنفاق القطاع الخاص. أما اليوم، فتقارب هذه النسبة 39%، مع توسيع المصارف قروضها للقطاع الخاص مستفيدة من برامج القروض التحفيزية التي أطلقها مصرف لبنان. فبفضل هذه الرزم التحفيزية، تمّ توجيه الموارد المدخرة نحو استثمارات إنتاجية انعكست بشكل إيجابي للغاية على نمو الدخل القومي منذ عام 2009.

8- أخيرا، يقول الكاتب أنه في ثمانينيات القرن الماضي، بلغ انكشاف المصارف على الدين العام 17% من مجموع الأصول المصرفية، ما ساعد لبنان على تجنّب أزمة مالية. إنما تغاضى الكاتب عن أمر هام وهو أن نسبة دولرة التسليفات ونسبة دولرة الودائع تجاوزت في أواخر الثمانينيات الـ80% والـ77% على التوالي، وأنه تمّ توظيف معظم الودائع بالليرة اللبنانية في سندات خزينة في وقت لم يكن لبنان قد باشر بعد بإصدار سندات بالدولار الأميركي.

علاوة على ذلك، وفي موضوع انكشاف المصارف على القطاع العام، لا يميّز الكاتب بين المخاطر المتصلة بالإنكشاف على أدوات الخزينة وعلى مصرف لبنان. بإعتبار إن البنك المركزي هو مصدر العملة الوطنية وإن عائدات التوظيفات التي يتلقاها مصرف لبنان بالعملات الأجنبية توظّف في أدوات ذات تصنيف استثماري. ووفقا لروحية قانون النقد والتسليف، ينتهج مصرف لبنان سياسة توظيفات متشددة لدى القيام بخياراته الاستثمارية، تأخذ بعين الإعتبار مجموعة واسعة من المخاطر كمخاطر السوق والإئتمان والطرف المقابل والسيولة والتشغيل. وبهدف تحقيق إدارة فعالة للمخاطر، يعتمد مصرف لبنان إطارا مخصصا للقرارات الإستثمارية يحدد المعايير المقبولة (حدود قصوى وضوابط) وتوزيع الأصول (محفظة مرجعية).

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

بوتين يبلغ الحريري دعمه لتحييد لبنان عن التداعيات الحاصلة حوله

في اليوم الاخير من زيارته الى روسيا، اجرى الرئيس سعد الحريري امس محادثات مع الرئيس الروسي بوتين في منتجع سوتشي على البحر الاسود، وقال ان بوتين يدعم بشكل كبير تحييد لبنان عن تداعيات الازمات حوله.

في مستهل الاجتماع قال بوتين للحريري أنا سعيد بلقائكم من جديد. لقد أجريتم بالامس محادثات مكثفة مع رئيس الحكومة الروسية ديميتري ميدفيديف، وأنا متأكد أن الاتفاقات التي أنجزتموها بالامس ستعمل بشكل ايجابي على تقوية العلاقات بين البلدين. إن ميزان التبادل التجاري بين البلدين لا يزال متواضعا، لكن هناك توجها إيجابيا، وأقصد هنا تعزيز زيادة هذا الرقم الى النصف، وهذه هي النظرة الايجابية التي يجب ان نعمل عليها.

وبعد الاجتماع الذي استمر ساعة وربع الساعة، تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال: التقيت الرئيس الروسي بوتين وناقشنا امورا كثيرة تهم البلدين وخاصة الاقتصادية منها، وكان النقاش قد تركز بالامس مع رئيس الحكومة الروسية ديميتري ميدفيديف على التعاون الاقتصادي. كما تطرقنا الى مساعدة لبنان عسكريا وسبل تطوير هذه العلاقة لتسهيل شراء بعض المعدات الروسية بشكل يكون فيه للبنان خط اعتماد في ما يتعلق بهذا الموضوع. وعرضنا الاوضاع في المنطقة وتوافقنا على امور كثيرة ونحن في صدد تطوير العلاقة السياسية والاقتصادية لمصلحة البلدين.

سئل: هل طالبتم الرئيس بوتين بالمساعدة على ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا؟

اجاب: ناقشنا عدة امور وتطرقنا الى هذا الموضوع بشكل غير مطول، فالتركيز بالنسبة لي كان على سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

هل تطرقتم الى موضوع تحييد لبنان؟

– الرئيس بوتين يدعم هذا الامر بشكل كبير خاصة وان لبنان تمكن من ان يحمي نفسه من كل التداعيات التي حصلت من حوله، وقد اظهر ان السبيل الى الاستقرار هو التفاهم السياسي الموجود فيه.

هل تطرقتم الى ما ستتجه اليه الامور في سوريا في ظل الحديث عن صفقة قريبة في سوريا والمنطقة بشكل عام؟

– بالتأكيد تحدثنا عن هذا الموضوع، وتبادلنا وجهات النظر حول ماهية مصلحة لبنان ومصلحة المنطقة.

وقال ردا على سؤال: ان التعاون العسكري بين روسيا ولبنان مهم، وهناك تعاون كبير في ما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية بيننا وبين المخابرات الروسية، كما اننا نواجه الحرب ذاتها ضد الارهاب. وفي الوقت نفسه، فإننا نحاول ان نبني القوى المسلحة والقوى الامنية اللبنانية، وقد تحدثنا عن ذلك بشكل مطول مع الرئيس بوتين واعتقد انه ستكون هناك علاقات حيوية وجيدة جدا بين البلدين.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

جعجع لشمخاني: فضل “حزب الله” على حكومة ايران وجيشها

ردّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على تصريح امين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي شمخاني حول «فضل «حزب الله» على الحكومة والجيش في لبنان»، فقال «اعتقد انه لم تتم ترجمة تصريح السيد شمخاني في شكل دقيق إذ ان ما قصده ان «حزب الله» له الفضل الكبير على الحكومة والجيش في إيران، وليس على الحكومة والجيش في لبنان، وذلك نظراً للتضحيات الهائلة التي قدّمها الحزب في سبيل ترجمة الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة بدءاً من سوريا وليس انتهاء باليمن».

اضاف في بيان «واما الفضل الاكبر للحزب فيعود على نظام بشار الأسد، لأنه لولاه لكان سقط منذ بداية الثورة السورية».

تغريدة: من جهة ثانية، غرّد جعجع عبر «تويتر» قائلا «والآن اصبحنا في حاجة لتحقيق حول اسباب إلغاء احتفال النصر الذي كان اللبنانيون في انتظاره للاحتفال بانتصار الجيش ومنطق الدولة في معركة فجر الجرود».

من جهة ثانية التقى  جعجع في معراب وفداً من رؤساء بلديات ساحل المتن الجنوبي ضمّ: رئيس بلدية الحازمية جان الأسمر، رئيس بلدية الشياح إدمون غاريوس، رئيس بلدية فرن الشباك ريمون سمعان ورئيس بلدية عاريا بيار بجاني، في حضور الأمين المساعد لشؤون المناطق في الحزب جوزيف ابو جودة.

وبحث المجتمعون في التطورات فضلاً عن مشاريع إنمائية تخصّ المنطقة.

من جهة اخرى، عرض جعجع مع رئيس مؤسسة «الانتشار اللبناني» لوران عون اوضاع الاغتراب والانتشار اللبناني، في حضور الأمين المساعد لشؤون الانتشار في حزب «القوات» مارون السويدي ورئيس جهاز التنشئة السياسية في الحزب شربل عيد.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري بعد لقائه بوتين: شركاء ضد الإرهاب… وركزت على الدعم العسكري

موسكو: طه عبد الواحد

بحث رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري والرئيس الروسي فلاديمير بوتين آفاق تعزيز العلاقات الروسية – اللبنانية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.

وكان بوتين استقبل الحريري أمس في مقر إقامته في سوتشي، وأعرب عن ثقته بأن الاتفاقات التي تم التفاهم عليها خلال محادثات الحريري مع نظيره رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف: «ستعمل على التطور الإيجابي لتطوير العلاقات الثنائية».

من جانبه عبر سعد الحريري، خلال اللقاء مع بوتين، عن ارتياحه لمستوى العلاقات السياسية بين البلدين، وأكد رغبته برفع العلاقات في المجال الاقتصادي والتعاون التقني – العسكري إلى المستوى ذاته. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال خلال استقباله الحريري أول من أمس، إن المحادثات بين رئيس الوزراء اللبناني والرئيس الروسي ستحدد التوجهات الاستراتيجية للتعاون الثنائي.

وعقب المحادثات مع الرئيس الروسي، أشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أن «لبنان يمر في مرحلة معقدة بسبب الأحداث التي تجري في سوريا والعراق». وأكد في الوقت ذاته أنه «رغم هذا فإن لبنان الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمكنت من الحفاظ على استقرارها. ونريد في هذه المسألة أن تكون روسيا إلى جانبنا وأن نحصل على دعمها». وأشار إلى أن لبنان يمنح أهمية خاصة للتعاون العسكري مع روسيا». وقال: «نحن شركاء روسيا في الحرب ضد الإرهاب، وهناك تبادل معلومات مستمر بين البلدين عبر قنوات الاستخبارات». وأضاف: «نخطط حالياً لتسليح جيشنا وأمننا، وناقشنا هذا الأمر بالتفصيل مع الرئيس بوتين. وأعتقد أن العلاقات مع روسيا في مجال التعاون التقني – العسكري ستكون جيدة». وأكد أنه ركز في محادثاته مع بوتين على «سبل تحسين التعاون الاقتصادي، وعلى المساعدات العسكرية التي نأمل بالحصول عليها من روسيا». كما رحب بمشاركة الشركات الروسية في أعمال التنقيب في حقول النفط والغاز على ساحل المتوسط في لبنان.

ولم تقتصر محادثات الحريري مع بوتين على العلاقات الثنائية، إذ تناولا كذلك الوضع في المنطقة، وفي هذا السياق أكد رئيس الوزراء اللبناني أن الموضوع السوري احتل حيزاً كبيراً خلال المحادثات، وجرى تبادل الآراء حول الوضع في سوريا ومصلحة لبنان ومصلحة المنطقة. وعبر عن قناعته بأن أهم شيء هو المراحل التي تمر بها عملية تثبيت الاستقرار في سوريا، ودعا إلى مواصلة العمل في مجال إقامة مناطق خفض التصعيد، وبعد أن يستقر الوضع يبدأ الحل السياسي. وشدد الحريري على ضرورة تحييد لبنان عن النزاعات في المنطقة، وقال إن الرئيس الروسي يدعم هذا المسار تماما، وأن بيروت تنتظر من موسكو الوقوف إلى جانبها من أجل تعزيز الاستقرار ودعم تحييد لبنان. وأشار إلى أن بلده تمكن حتى الآن من حماية نفسه، والمحافظة على استقراره، مشيرا إلى أن سبيل الاستقرار هو التفاهم السياسي.

وبالنسبة لسوريا قال الحريري إن لبنان يستعد لمرحلة ما بعد الأزمة هناك، وقدم بلاده كمحطة لأعمال إعادة الإعمار. وربط ذلك بإنجاز الحل السياسي في سوريا، وقال في حديث لقناة «روسيا اليوم»، إن «تطوير وتنمية البنية التحتية وخطوط السكك الحديدية، والمنطقة الاقتصادية في طرابلس، وكذلك الطريق السريع مع سوريا، أصبح من الأولويات من أجل أن يكون لبنان مؤهلا ليصبح محطة لكبريات الشركات التي تنوي الدخول إلى سوريا والعمل فيها بعد الحل السياسي للأزمة الراهنة… ونحن نستعد لتلك المرحلة».

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل