في مخالفة للقانون… واشنطن استخدمت أراضٍ ألمانيّة لنقل أسلحة للمعارضة السورية

قالت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية إنّ الجيش الأميركي أرسل عبر قاعدته العسكرية في “رامشتاين” بجنوب غرب ألمانيا أسلحة وذخائر إلى معارضين سوريين. وأفادت الصحيفة أن “رامشتاين” كانت على ما يبدو محطة موقتة في طريق نقل الأسلحة من شرق أوروبا والبلقان إلى معارضين للنظام السوري وجماعات أخرى من أجل دعمها في حربها على تنظيم “داعش”.

وإذا صحّ هذا الكلام فإن واشنطن تكون بذلك قد خالفت القانون الألماني.

ومن جانبهما، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية وكذلك الجهة المسؤولة عن مراقبة صادرات السلاح، وزارة الاقتصاد، في برلين الأربعاء، أنه ليس لديهما أي علم بإمدادات أسلحة خرجت من “رامشتاين” إلى سوريا.

وبناء على قانون مراقبة الأسلحة الحربية كان يجب على الولايات المتحدة الحصول على إذن من برلين. وقالت متحدثة بإسم وزارة الاقتصاد إنّ الولايات المتحدة لم تقدّم طلبات منذ عام 2010 للحصول على تصريح بإمدادات سلاح إلى سوريا عبر الأراضي الألمانية. وأضافت: “طبعاً نحن نفترض أن الحكومة الأميركية لديها علم بالقانون الألماني والحظر القائم على توريد الأسلحة.”

أسلحة من شرق أوروبا والبلقان

وقد نشرت صحيفة “زود دويتشه” التقرير بعد شهور من البحث الاستقصائي الصحافي بالتعاون مع “مشروع مكافحة الجريمة المنظمة والفساد” (OCCRP) وشبكة البلقان للاستقصائيات الإخبارية (BIRN) . وكشف التقرير أن شركات خاصة تتعاون مع الجيش الأميركي في شرق أوروبا والبلقان قامت بشراء أسلحة وذخائر مصنّعة على الطريقة الروسية بقيمة مئات ملايين الدولارات منذ عام 2013.

وحسب التقرير فقد تم إرسال هذه الأسلحة من مصانع في صربيا والبوسنة وكازاخستان وجمهورية التشيك إلى مراكز قيادة أميركية في تركيا والأردن. ويضيف التقرير أن تلك الأسلحة أخذت طريقها للمنطقة إما عن طريق نقاط في رومانيا أو بلغاريا وإما عن طريق القاعدة العسكرية الأميركية في رامشتاين بألمانيا.

يذكر أنه كان هناك في عهد الرئيس السابق باراك أوباما برنامج خاص بالمخابرات المركزية (CIA) من أجل دعم معارضي الأسد، لكن تم وقف هذا البرنامج في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب. وفي المقابل واصلت الولايات المتحدة إمداد مجموعات بالأسلحة لقتال تنظيم “داعش”.

المصدر:
DW

خبر عاجل