بطرس خوند… على العهد باقون لتحريرك!

 

يتحدثون عن أسراهم في المعتقلات، ويبرمون الصفقات مع إسرائيل بالواسطة ومع “داعش” بالمباشر من أجل إطلاق هؤلاء الأسرى، وعندما نرفع الصوت لإطلاق أسرانا من السجون السورية أو معرفة مصيرهم بالحد الأدنى نواجه بالتعمية والتجاهل.

ومن يعتقد ان قضية المعتقلين في السجون السورية تسقط مع مرور الزمن فهو مخطئ، فلن نكل ولن نمل ولن نيأس قبل معرفة مصيرهم، وهذه القضية لن تموت ما دمنا على قيد الحياة وتشكل ملفا من ملفات عدة مع النظام السوري الذي أخرجناه من لبنان وندرك تمام الإدراك ان لا استقرار في لبنان وسوريا في ظل وجوده واستمراره.

وفي مثل هذا اليوم منذ 25 عاما تم اختطاف الرفيق القائد بطرس خوند من أمام منزله في وضح النهار وتم اقتياده إلى سجون الظلام والظلامية في سوريا. واختطاف خوند لم يحصل في الحرب الأهلية، إنما من بعد انتهاء تلك الحرب بسنتين، ولكن الدولة اللبنانية إبانها كانت خاضعة للاحتلال السوري ولم تجد انه من واجبها تحرير خوند وإعادته إلى وطنه وعائلته.

لن ننسى ارتكابات النظام السوري بحق لبنان واللبنانيين، ولن نسامح هذا النظام على أفعاله الجرمية، ولن نوفر جهدا لإطلاق كل المعتقلين في السجون السورية ومعرفة مصيرهم. وما يحصل على هذا المستوى ما زال يؤشر إلى وجود صيف وشتاء تحت سقف واحد، وكأن هذا الأسير يختلف عن ذاك الأسير، فيما هذه القضية يجب ان تكون وطنية بامتياز.

وهنا مكمن الأزمة الوطنية التي لا تتصل حصرا بسلاح “حزب الله” الخارج عن الدولة، إنما تتعلق بتجاهل فئة من اللبنانيين هواجس الفئات الأخرى سياسيا وانسانيا، فلم يبادر لا “حزب الله” ولا غيره إلى إقفال هذه القضية التي شكلت معاناة اجتماعية طويلة، الأمر الذي يثبت ان الخلاف مع هذه الفئة يتعدى البعد الاستراتيجي إلى النظرة الانسانية والثقافية والاجتماعية.

وهذا التزامن بين ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل وقداس شهداء “المقاومة اللبنانية”، وبين ذكرى اختطاف الرفيق بطرس خوند ليس وليد الصدفة، إنما يدخل في سياق أيلول الشهداء والنضال والتضحية.

بطرس خوند نفتخر بتاريخك وتضحياتك ونضالاتك… بطرس خوند لن نوفر جهدا لتحريرك.. بطرس خوند رفاقك على العهد باقون… بطرس خوند لن ننساك…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل