أوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب نبيل دو فريج ان تعزيز التعاون الاقتصادي بين لبنان وروسيا استأثر بالجانب الاكبر من محادثات الرئيس الحريري مع المسؤولين الروس، خصوصاً ان العديد من الشركات الروسية مهتمة بالاستثمار في مجال النفط والغاز والشراكة مع القطاع الخاص الذي تعتبره ناشطاً وحيوياً جداً”.
واضاف لـ”المركزية”: “يجب ان نعمل على تجهيز “الارضية” اللازمة لجذب الاستثمارات الاجنبية الى لبنان في ظل الحديث عن إرساء التهدئة في سوريا وبدء مرحلة إعادة الاعمار، وذلك من خلال إصلاح البنى التحتية (ماء، كهرباء وطرقات) وتأمين الحاجات الاساسية كالتعليم والطبابة وخدمات الانترنت للمستثمرين وعائلاتهم كي يستقرّوا في لبنان طيلة فترة عملهم في سوريا، من دون ان ننسى طبعاً اهمية الاستقرار الامني”.
ورفض الربط بين الحديث عن إعادة إعمار سوريا والتطبيع مع النظام السوري، قائلاً: “العلاقات السياسية بين لبنان وسوريا شيء واستقرار الشركات الاجنبية التي ستأخذ التزامات في مشاريع إعادة الاعمار شيء اخر. اذا ارادت الحكومة السورية مثلاً إعادة إعمار حيّ سكني تضع دفتر شروط من اجل استدراج العروض، فاذا فازت شركة لبنانية هل ستمنعها من العمل؟ اذا كان الامر كذلك فهذا يعني ان الحكومة السورية غلّبت السياسة على الاقتصاد”.
ونفى ما يُقال عن “طلب روسي للحريري اثناء زيارته الاخيرة “بإعادة فتح قنوات التواصل مع الحكومة السورية لحجز مكان للبنان على لائحة المستثمرين في إعادة إعمار سوريا”، معتبراً ان لا شيء اسمه “تطبيع”، فهناك اتّفاقات في قطاعات عدة موقّعة منذ سنوات مع سوريا تحتاج الان الى تعديل، لان جميعها تأتي على حساب لبنان اكثر من سوريا، ومشيراً الى اهمية ان يُقدّر الفرقاء ما يقوم به الرئيس الحريري في إعادة لبنان الى سلّم الاهتمامات الخارجية وعدم التصويب عليه، خصوصاً اثناء زياراته الخارجية.