العشاء السنوي لـ”القوات”-حراجل… الشامي: عارٌ علينا أن نستبدل أحمر الشهادة بأسود الزّفت

 

أقام مركز حراجل في “القوات اللبنانية” عشاءه السنوي يوم السبت 9 أيلول 2017 في مطعم الطاحونة في حراجل، بحضور مرشح “القوات اللبنانية” في كسروان – الفتوح شوقي الدكاش ممثلاً رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا، الوزير السابق يوسف سلامة، منسق كسروان – الفتوح جان الشامي، رئيس بلدية حراجل طوني زغيب، د. جوزيف خليل، مارون أبو شرف، إيلي أبي طايع. وخلال العشاء قدم درع تكريمي لخادم رعية حراجل الأب حارس خليل.

وألقى منسق كسروان – الفتوح جان الشامي كلمة جاء فيها:

“نحن هنا، نحن هنا على أرض سحر الله، على أرض حْراجْ وإيل في السريانية أي حراجل، بلدة الشهداء الأبطال: يعقوب خليل، وليد خليل، شربل عقيقي، جوزف زغيب، الياس عقيقي، والياس شقير، لكم نؤدي التحية.

في زمن الشهادة والاستشهاد، ليس صدفةً أن نكون هنا على أرض سحر الله “حراجل” في الوسط، في صلة الوصل بين أمس شامخ بشهداء الجيش اللبناني وغدٍ خاشع لشهداء المقاومة اللبنانية. فلا بُدّ لنا أن ننحني خشوعاً وننتصب تعظيماً.

هذا وطنٌ استمر وبقي وصمد في الأساس، لأنَّ عين الله لا تسقط عنه، وجنود القديسين لا تتركه، ووشاح العذراء مريم لم يرتخِ يوماً عن أرزه، ولأننا مقاومة لبنانية دافعنا عنه حتى الاستشهاد، فشهداؤنا هم الصخرة، وبفضل هذه الصخرة بُنيت بيعة لبنان فبقيَت الدولة وبقي الجيش، رمزُ البطولة والسيادة والاستقلال.

في ظاهر الأمر نحن أحياء وشهداؤنا في أجسادهم أموات، أما الحقيقة فإننا نعيش حياة الموت، نمارس العيش المزيّف، نركض خلف قوس قزح، نلهو، نعبث، نضحك ونبكي، نحمل الهمّ على الأرزاق، نولول على صفقاتنا البائسة التي لا تنجح، نتشاجر على حطام الدنيا، نتفاخر، نحيا كما النعامات، نركض خلف ألف وهمٍ ووهم، تداهمنا الرغبة واللذة والانشغال في توافه الأشياء، نعيش بضع سنين أخرى وفي النهاية… يأتي الموت وتتآكلنا الديدان.

فيما يرتقي الشهيد ويسير في زفافٍ ملكيّ إلى الفوز الأكيد، وتختلط الدموع بالزغاريد، عندها لا يبقى لدينا شيء لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخّص كلَّ قصّتنا بابتسامته العاتبة والفخورة في آن. فهو الشمعة التي تحترق ليحيا الآخرون، والفادي الذي يجعل من عظامه جسر عبورٍ إلى الحرية. هو لحظة التّسامي فوق الغرائز العمياء، حينما يثبت في مواجهة الموت، ويعلو فوق الانعكاسات الشرطية، وقتها يتحقق فيه الإنسان الكامل الذي تُرفع له تحية التعظيم، وتسجد له ملائكة السماء. هو نجمة الليل التي ترشد من تاه عن الطريق (من له أذنان سامعتان فليسمع)، وتبقى الكلمات تُحاول أن تصفه ولكنها لا تفلح. فهذا هو الشهيد، أيكونُ هو الإنسان الكامل الذي أسجد الله له الملائكة؟.. الإنسان الأسمى الذي حلم به أفلاطون؟.. أم الإنسان الأعظم الذي ضل عنه نيتشه.

فيا من ضلّيتم الطريق تذكّروا: “إن كلّ واحد منّا مدفوع حقو شهيد”، فمنَ العار علينا أن نستبدل أحمر الشهادة والكرامة بأسود الزّفت والإهانة.

تذكّروا، نحن “القوات اللبنانية”، نحن حرّاس الكنيسة وحرّاس القضية، نحن أبناء المؤسسة التي مداميكها رفات شهدائها.

ويا شهداءنا الأبرار، إطمئنوا،

أنتمُ الوعد ونحن الوفاء،

أنتم السبيل ونحن الاداء،

أنتم الأرزة ونحن خطوطها الحمراء،

أنتم الشهادة ونحن على خطاكم مشاريع شهداء

فيا شهداءنا، نحن هنا، نحن هنا،

فويلُ طامعٍ إنْ اْقتَرَبَتْ حوافِلُهُ، فالقواتُ هنا، منارةٌ، لا تُحْجَـبُ ولا تَحْتَجِبُ

بالمرصاد هي، شامخةٌ، وقائدُها شامخُ من باطنِ الأرضِ عَلَتْ أقدامُه السُحُبُ.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار… عاشت القوات اللبنانية… ليحيا لبنان”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل