افتتاحيات الصحف ليوم السبت 16 أيلول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

الجيش يحبط عملية داعشية في الداخل

لم يكن ممكناً تجاوز خطورة التحذيرات المتعاقبة التي صدرت في الساعات الثماني والاربعين الاخيرة عن أربع سفارات غربية لرعاياها في لبنان من امكان حصول أعمال ارهابية، خصوصاً ان هذه التحذيرات جاءت بعد فترة قصيرة من تحرير الجرود الشرقية اللبنانية من التنظيمات الارهابية، الامر الذي يكسب المخاوف من عمليات ارهابية انتقامية صدقية تامة. والواقع ان هذه التحذيرات بما اتخذته من دلالات وبما أثارته من أجواء قلق طغت أمس على مجمل المشهد السياسي الداخلي والملفات التي تشغل الاوساط الرسمية والسياسية ومن أبرزها ملف الكهرباء الذي أشعل جدلاً واسعاً في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء وأثار فرزاً سياسياً واسعاً داخل الحكومة. ولعل التطور اللافت الذي واكب هذه “الظاهرة” الديبلوماسية – الامنية تمثل في التعليقين بل الردين اللذين أصدرتهما وزارتا الداخلية والخارجية على تحذيرات السفارات واللذين حملا نبرة عتب على السفارات وانتقاد لها من جهة وتخفيف لخطورة التحذيرات وتالياً الواقع الامني من جهة أخرى.

وكانت ظاهرة التحذيرات اتخذت بعداً جدياً للغاية لدى توزيع السفارة الفرنسية بعد ظهر أمس تحذيراً على رعاياها طلبت فيه “الحذر في الساعات الـ48 المقبلة نظراً الى الخطر المرتفع لوقوع اعتداء يستهدف أماكن عامة في لبنان”. واتخذ التحذير طابع الخطورة الاستثنائية لكونه صدر عن السفارة الغربية الرابعة في لبنان في أقل من 48 ساعة بعد تحذيرات مماثلة كانت صدرت أول من أمس عن سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر أمني “النهار” أنّ “لا خوف على الوضع الامني، فهو ممسوك والقوى الامنية تتخذ اجراءات مشددة، وتتفرّغ للسهر على أمن الداخل لمنع وقوع أي خرق أمني “. لكن المصدر اكد في المقابل ان التحذيرات جدّية ولم تكن مزحة، بحيث أنّ المعلومات أكّدت وجود مجموعة متطرّفة كانت تخطّط لتفجيرات تطال أهدافاً عدّة بينها كازينو لبنان. وعُلم أنّ دوافع هذه المجموعة تنطلق من خلفية ما حصل في معارك الجرود الأخيرة التي أدّت إلى انسحاب “داعش” إلى الداخل السوري. وعلى إثر هذه المعلومات اتّخذ الجيش إجراءات احترازية أمس بناء على معطيات أمنية، استبق فيها أي تحذيرات، وحصلت توقيفات عدّة، وأدّت هذه الإجراءات إلى تخفيف وَقْع الخطر الأمني.

وليلا صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه البيان الآتي: “على أثر توافر معلومات لمديرية المخابرات عن قيام خلية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، يرأسها المصري فادي إبرهيم أحمد علي أحمد الملقب “أبو خطاب”، المتواري داخل مخيم عين الحلوة، بالتخطيط والتحضير للقيام بعمل إرهابي، قامت مديرية المخابرات بتنفيذ عمليات دهم عدة، أدت إلى توقيف 19 شخصاً لارتباطهم بشكل أو بآخر بالخلية المذكورة، ولاتزال التحقيقات مستمرة مع الموقوفين بإشراف القضاءالمختص.

وقد اتخذت وحدات الجيش التدابير الاحترازية اللازمة”.

ولاحقاً أفاد المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات “أنّ بعض السفارات الغربية في لبنان حذّرت رعاياها من ارتياد عدد من الأماكن العامة أو المكتظّة تحسّباً لعملية إرهابية “، موضحاً أنّ “هذه التحذيرات مبنية على معلومات من أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وتقوم الأجهزة الأمنية اللبنانية بمتابعتها للتحرّي عن صحّتها ودقّتها. وبالتالي فإنّه لا داعي للخوف وتضخيم الخبر وإعطائه أبعاداً أكبر من حجمه”.

واصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بيانا جاء فيه انها “إذ تتفهم حرص بعض السفارات الأجنبية المعتمدة في لبنان على سلامة رعاياها من أحداث قد تطالهم، تعتبر أنه على هذه البعثات ان تأخذ في الاعتبار الهلع الذي تسببه هذه البيانات على جميع المقيمين، لبنانيين وأجانب”. ورأت أن بيانات كهذه “يجب أن تندرج ضمن التنسيق، القائم أصلاً، مع وزارة الخارجية والمغتربين وأجهزة الدولة الأمنية، خصوصاً أن الأخيرة قامت ولا تزال بالتعامل مع التحذيرات والتهديدات الإرهابية وفق سياسة ردعية مبنية على تنسيق أمني فعال مع الدول الصديقة، معتمدة العمل الاستباقي الذي أدى إلى إحباط عدد كبير من المخططات الإرهابية من خلال تفكيك هذه الخلايا وتوقيف أعضائها “.

السلسلة… والانتخابات
أما في ما يتصل بالملفات الداخلية، فان بت موضوع الطعن في قانون الضرائب الممولة لسلسلة الرتب والرواتب اتخذ طابعاً أكثر توهجاً أمس في ظل ما أثاره ارجاء الاجتماع النهائي للمجلس الدستوري الى الاثنين المقبل لاصدار قراره من لغط واجتهادات وتفسيرات متضاربة. وأفيد ان المجلس الدستوري عقد امس اجتماعا خصص للمذاكرة ومناقشة التقرير الذي أعده أحد أعضاء المجلس في شأن الطعن المقدم من عشرة نواب على ان يصدر التقرير الاثنين المقبل “مبدئياً”.

في سياق آخر، عقدت اللجنة الوزارية الخاصة بتنفيذ قانون الانتخاب اجتماعاً برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري في السرايا. وأفادت مصادر قريبة من وزراء “التيار الوطني الحر” انه تم الاتفاق على التسجيل الالكتروني للمنتشرين بهدف تسهيل عملية اقتراعهم، كما تقرر السير بالبطاقة الممغنطة علما ان “التيار الوطني الحر” كان شدد على اعتماد البطاقة وفي حال عدم اعتمادها طلب اجراء انتخابات فورية في غضون شهرين. أما لجهة التسجيل المسبق، فاكدت هذه المصادر ان “التيار ” لا يزال على رفضه التسجيل المسبق وقالت ان الجديد في هذا الاجتماع أمس كانت ملاقاة “القوات اللبنانية ” لـ”التيار” في هذا الامر.

لكن مصادر وزارية أخرى أكدت ان اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ قانون الانتخاب لم تتوصل أمس الى اي نتيجة في شان البطاقة البيومترية. وقالت إن “تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحر” أمراً على اعتماد البطاقة البيومترية، فيما رفضتها “القوات” وبقيت على موقفها الداعي الى اجراء الانتخابات وفق البطاقة القديمة مع التسجيل المسبق وحملت وزارة الداخلية مسؤولية التأخير في اصدار البطاقة البيومترية لانها اكدت قدرتها على تسليمها قبل الانتخابات. في المقابل، طالبت حركة “امل” و”حزب الله” و”المردة” والقومي والوزير طلال ارسلان بالبطاقة البيومترية والتسجيل المسبق للانتخاب، ما يزيد معاناة الناخب ويخفض نسبة المقترعين. وشدد الوزير علي حسن خليل على مسالة البطاقة والتسجيل المسبق والا لن يسيروا بهذا الخيار. أمام هذا الواقع تم تأجيل كل شيء الى حين عودة الوزير جبران باسيل من أميركا بعد اسبوعين، ما يزيد صعوبة مهمة وزارة الداخلية في اصدار البطاقة البيومترية.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

«المندوبون السامون» يُقامِرون بأمن اللبنانيين!

الانتخابات النيابية: كلفة خيالية لـ«الهوية البيومترية»

في استهتار واضحٍ بالسيادة اللبنانية، ومقامرة أوضح بأمن اللبنانيين، تابعت السفارة الفرنسية أمس ما بدأه الأميركيون في اليوم السابق، من إثارة الرعب في الشارع اللبناني من احتمالات حصول اعتداءات إرهابية. وفيما لا يزال الانقسام السياسي يهدّد الانتخابات النيابية المقبلة، جرى التوصّل أمس إلى اتفاق أوّليّ على اعتماد البطاقة البيومترية وعرضها على مجلس الوزراء. لكن كلفة هذه البطاقة ستكون خيالية!

لم يكن ينقص البلبلة التي أحدثتها تحذيرات السفارات الأميركية والكندية والبريطانية لرعاياهم في لبنان من أخطار أمنية محدقة قبل يومين، سوى بيان السفارة الفرنسية أمس، ليزيد من ترهيب اللبنانيين والمقيمين في لبنان.

وعدا عن القلق والخوف الذي أحدثته بيانات السفارات المذكورة، ضاربةً بمصالح اللبنانيين الاقتصادية وأعمالهم التجارية والسياحية عرض الحائط، خصوصاً التصويب على كازينو لبنان، تكشف الخطوة عن عقليّة «المندوبية السامية» التي لا تزال سفارات الدول الكبرى تتعامل بها مع الدولة اللبنانية، في مسّ واضح بالسيادة اللبنانية واستهتار بهيبة الدولة وصلاحياتها ودورها، لمصلحة هيمنة السفارات وتسلّطها، بذريعة الأخطار الأمنية والحرص على الرعايا.

في معلومات «الأخبار» أن التحذير الأميركي الذي بُثّ عبر البريد الإلكتروني للسفارة موجّهاً إلى الرعايا، ويحذّرهم من ارتياد كازينو لبنان، يعود إلى معلومات حصل عليها الأميركيون عن نيّة مجموعة إرهابية تدار من مخيّم عين الحلوة تنفيذ عملية إرهابية في الكازينو. إلّا أن هذه المعلومات ليست جديدة، وتعود إلى قبل نحو شهر، وقد حصل عليها الأميركيون عبر اعتراض محادثات هاتفية وإلكترونية، وهي معطيات ناقصة، من دون أسماء أو تفاصيل. وبحسب مصادر معنيّة تحدّثت لـ«الأخبار»، فإن «الأميركيين أبلغوا استخبارات الجيش اللبناني بالأمر، وبدأت الاستخبارات بالبحث، لكنّ التحقيقات لم تُثبت أي شيء حتى الآن». وهذه المعلومات أكّدها بيان الجيش مساء أمس، لجهة إشارته إلى أنه «إثر توافر معلومات لمديرية المخابرات عن قيام خلية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، يترأسها المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد الملقب بأبو خطاب، المتواري داخل مخيم عين الحلوة، بالتخطيط والتحضير للقيام بعمل إرهابي، قامت مديرية المخابرات بتنفيذ عدة عمليات دهم، أدت إلى توقيف 19 شخصاً لارتباطهم بشكل أو بآخر بالخلية المذكورة، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص»، فيما أتى بيان وزير الداخلية نهاد المشنوق ليؤكّد بدوره أن «هذه التحذيرات مبنية على معلومات من أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وتقوم الأجهزة الأمنية اللبنانية بمتابعتها للتحرّي عن صحتها ودقتها». إلّا أن بيان وزارة الخارجية كان أكثر وضوحاً من إشارة المشنوق إلى أنه «لا داعي للخوف وتضخيم الخبر وإعطائه أبعاداً أكبر من حجمه»، إذ وجّهت الخارجية انتقاداً «خفيفاً» لخطوة السفارات، مؤكّدةً أن «هكذا بيانات يجب أن تندرج ضمن التنسيق، القائم أصلاً، مع وزارة الخارجية والمغتربين وأجهزة الدولة الأمنية».

التهديدات الأمنية ضدّ لبنان ودول المنطقة من قبل تنظيم «داعش» والتنظيمات المرتبطة بـ«القاعدة» ليست جديدة، والأنباء حول نيّة الإرهابيين استهداف الداخل اللبناني تكاد تكون يومية، ولا يمرّ يومٌ لا توقف فيه الأجهزة الأمنية اللبنانية مطلوبين أو مشتبهاً في سعيهم إلى تنفيذ أعمال إرهابية، خصوصاً في الأشهر الأخيرة، حيث تعاني التنظيمات الإرهابية من هزائم متلاحقة في سوريا والعراق. وليس مفهوماً لماذا تعمّدت السفارة الأميركية تعميم التحذير، ما دامت قد أبلغت الأجهزة الأمنية اللبنانية بمعلوماتها، والتي تحرّكت على الفور لإحباط أي عمل إرهابي. وإذا كانت بيانات كندا وبريطانيا مفهومة لجهة الاستناد إلى التحذير الأميركي والتنسيق بين دول الحلف الأطلسي، فإن خطوة السفارة الفرنسية أمس، وإشاعتها أجواء القلق والخوف مجدّداً على الرغم من نشاط الأجهزة، يثير التساؤل أيضاً عن جدواه الأمنية والإعلامية.

وهنا، لا بدّ من الإشارة إلى جملة نقاط؛ أوّلاً، وفي حال كان التحذير صحيحاً، فإنه ليس من حقّ السفارة الأميركية تعميم هذه المعلومات من دون تنسيق مع الدولة اللبنانية، وهو ما لم يحصل، خصوصاً أن مصادر معنيّة أكّدت أن «نشر التحذير أربك عمل استخبارات الجيش وحذّر إرهابيين كانت تعمل على رصدهم وتنوي توقيفهم». ثانياً، أكثر من مرّة قامت الأجهزة الأمنية اللبنانية بتحذير الأجهزة الغربية من إمكان وقوع عمليات إرهابية في دول غربية، فهل قامت السفارات اللبنانية في هذه الدول بتحذير الرعايا اللبنانيين من أخطار أمنية، محدثةً بلبلة من دون تنسيق مع حكومات تلك الدول؟ وفي حال قامت السفارات اللبنانية بالمثل، كيف سيكون ردّ وزارات الخارجية الغربية على إجراءات أحادية الجانب كهذه؟ أم أن المسموح لـ«المندوبين السامين» في لبنان ممنوع على السفراء اللبنانيين في الخارج؟ أو أن الرعايا اللبنانيين في أوروبا الغربية وأميركا أقلّ شأناً من الرعايا الغربيين في لبنان؟ ثمّ إن الأجهزة الأمنية اللبنانية أثبتت كفاءة عالية عبر ضربها الشبكات الإرهابية وتفكيكها واعتقال أعضائها، خصوصاً لناحية العمل الاستباقي، فيما تعاني الدول الغربية من اعتداءات إرهابية يومية، كان آخرها أمس في لندن وباريس. وسبق للأجهزة الأمنية أن فكّكت خلايا أخطر من تلك التي يُحتمل أن تكون قد خطّطت فعلاً لاستهداف الكازينو، ولم يقم الغربيون بتحذير رعاياهم، فلماذا جرى اعتماد هذه الطريقة الآن؟ وهل هناك خلفية للتوقيت والأسلوب؟

اتفاق أوّليّ على البطاقة البيومترية

وبعيداً عن الشان الأمني، وبعد عدّة اجتماعات للجنة الوزارية المكلّفة بتطبيق قانون الانتخاب، توصّل الوزراء أمس، بعد اجتماع مسائي، إلى اتفاق أوّلي على اعتماد البطاقة البيومترية، كوسيلة للاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة. غير أن هذا الاتفاق لم يحسم بعد، بانتظار النقاش في مجلس الوزراء، وسبب عدم الحسم هو الاختلاف بين حركة أمل وحزب الله وحزب القوات اللبنانية حول التمسّك بالتسجيل المسبق للناخبين، وبين إصرار التيار الوطني الحرّ ومعه الرئيس سعد الحريري على رفض التسجيل المسبق للناخبين الراغبين في الإدلاء بأصواتهم خارج أماكن القيد. كذلك توصّلت اللجنة إلى الاتفاق على مشاركة المغتربين في العملية الانتخابية، شريطة التسجيل المسبق في السفارات.

وفيما أكّد أكثر من مصدر مشارك أن الانقسام الأكثر حدّة هو بين موقفي حركة أمل والتيار الوطني، قالت مصادر مشاركة إن «القوات اللبنانية بدت أكثر ليونة من المرات السابقة لناحية التساهل مع مطلب التيار الوطني برفض التسجيل المسبق»، مع ربط الموقف باللقاء الذي جمع رئيس القوات سمير جعجع بالحريري أول من أمس. ويصرّ التيار الوطني الحرّ على موقفه هذا، من خلفيّة أن أكثرية المواطنين لا يلجأون إلى التسجيل المسبق، ما قد يمنعهم لاحقاً من الاقتراع. وفي حين أن هذا الخلل قد لا يصيب التيار الوطني الحر وحده، بل كلّ الفرقاء، قالت مصادر في التيار لـ«الأخبار» إن «ملاحظات القوى الأخرى من الناحية التقنية معقولة ونحن ندرسها»، لكن «بعض ماكينات القوى السياسية والقدرة على التجيير المسبق ستكون مرتفعة في حال التسجيل المسبق، بينما نحن نفضّل ترك الناخب على مزاجه حتى يوم الاقتراع». وعن الاختلاف مع حركة أمل لناحية التسجيل المسبق، قالت المصادر إن «هناك فكرة ذكية تجري بلورتها، وهي تراعي مطلب الفريقين»، رافضةً الكشف عنها.

وفيما لم يتّضح بعد مصير آلية عمل البطاقة البيومترية في ظلّ الخلاف على التسجيل المسبق، أكّدت مصادر وزارية أن مسألة التصويت خارج مكان القيد يمكن أن تحصل عبر ثلاثة احتمالات: عدم التسجيل المسبق مع إنشاء بنية إلكترونية لربط حوالى 10 آلاف قلم اقتراع، وهذا الأمر مُكلف للغاية وشبه مستحيل التنفيذ قبل موعد الانتخاب. الخيار الثاني، عدم التسجيل المسبق، وربط المراكز بماكينات قراءة تبلغ كلفة الواحدة حوالى ألف دولار أميركي، ما يعني 10 ملايين دولار لهذه الماكينات وحدها. وإما إقامة مراكز كبرى في كل منطقة على حدة واستخدام ماكينات قراءة أقلّ، لكن مع التسجيل المسبق.

وفيما لا يزال الحديث عن رغبة بعض القوى السياسية في عدم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لا سيّما تيار المستقبل، تتخوّف القوى السياسية الأخرى من تحوّل المعوّقات التقنية إلى ذريعة يجري لاحقاً اللجوء إليها لطلب تأجيل الانتخابات. وهناك أوّلاً التكلفة المادية للانتخابات ولتطوير الأحوال الشخصية بشكل عام، والتي قد يصل مجموعها إلى 180 مليون دولار، وهو ما يبعث على القلق أيضاً من احتمالات الهدر و«التنفيعات» التي قد تحيط بتلزميات تنفيذ المشاريع التقينة. مصادر وزارة الداخلية أكّدت لـ«الأخبار» أن «البطاقة البيومترية يجب أن يبدأ العمل عليها في غضون أيام، في حال أرادت القوى السياسية أن تصل إلى نتيجة وأن تنتهي منها الوزارة قبل الانتخابات». وتقول المصادر إن «هناك 3 ملايين و700 ألف بطاقة يجب إصدارها، ولدينا إمكانية العمل 24 ساعة على 24 للطبع، لكنّ المشكلة في تقديم الطلبات». وتقسم المصادر عدد البطاقات المطلوب إصدارها إلى ثلاث فئات، استناداً إلى بطاقة الهوية اللبنانية التي عمل بها على ثلاث دفعات، من 1997 حتى 2002 ومن 2002 حتى 2010 ومن 2010 حتى 2017. فهناك مليونان و400 ألف ملفّ تحوي معلومات صحيحة عن أصحابها لكنها غير مكتملة، والباقي ينقسم بين حوالى 700 ألف ملفّ يحوي معلومات غير صحيحة، و600 ألف طلب لم يتقدّم أصحابها للحصول على بطاقات هويّتهم. غير أن حصول المواطنين على الهوية البيومترية، وما يعنيه الأمر من تقديم المعاملات والانتظار والتكلفة المالية، قد يعطي فرصةً أكبر للماكينات الانتخابية للأحزاب والمرشحين، للتحكّم أكثر في أصوات الناخبين من خلال تخليصها لتلك المعاملات ودفعها البدل المادي عن المواطنين.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

«الداخلية» تتحرّى عن تحذيرات السفارات ومراجع أمنية تتحدّث عن معلومات «غير مؤكّدة»
تسجيل إلكتروني للمنتشرين و«البيومترية» على سكّة التوافق

 

بعد قرار تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، الذي «استعاد الثقة» بحصول الاستحقاق النيابي في موعده، قطعت أمس اللجنة الوزارية المُكلّفة دراسة تطبيق قانون الانتخاب برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري شوطاً مهمّاً في طريق إنجاز كيفية تطبيقه، مع توافق غالبية مكوّنات اللجنة (باستثناء حركة «أمل») على اعتماد الهوية «البيومترية»، والإجماع على آلية التسجيل الإلكتروني للمنتشرين.

وأوضحت مصادر وزارية شاركت في اجتماع اللجنة لـ«المستقبل» أن التباينات التي برزت سابقاً حول الهوية «البيومترية» بدأت تضيق، وأن النقاشات التي دارت خلال اجتماع أمس والتي ستُستكمل خلال اليومين المقبلين يُفترض أن توفّر التوافق المطلوب تمهيداً لإقرار هذا الموضوع في مجلس النواب، باعتبار أن اعتماد هذه البطاقة يتطلّب تمويلاً يُخصّص الجزء الأكبر منه لتحديث مديرية الأحوال الشخصية التي ستتولّى إنجازها.

أما آلية التسجيل الإلكتروني للمنتشرين فجرى تبنّيها أمس، كما أضافت المصادر،

بعد تفاهم بين وزارتَي الداخلية والخارجية، تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء وإقرارها.

تحذيرات وتوضيحات

في الغضون، خفّفت وزارة الداخلية أمس من مفاعيل التحذيرات التي أطلقتها سفارتا الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا لرعاياها «من ارتياد عدد من الأماكن العامة أو المكتظة تحسّباً من عملية إرهابية».

وأوضح بيان صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الداخلية نهاد المشنوق أن هذه التحذيرات «مبنيّة على معلومات من أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية. وتقوم الأجهزة الأمنية اللبنانية بمتابعتها للتحرّي عن صحّتها ودقّتها»، مؤكداً أن «لا داعي للخوف وتضخيم الخبر وإعطائه أبعاداً أكبر من حجمه».

وكشفت مراجع أمنية لـ«المستقبل» أن السفارات الأجنبية استندت في تحذيراتها إلى معلومات «لكنها غير مؤكدة»، وأن الأجهزة الأمنية اللبنانية تتولّى التدقيق في صحّة هذه المعلومات.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين أصدرت بياناً أمس تفهّمت فيه حرص بعض السفارات على سلامة رعاياها، لكنها أملت أن تأخذ هذه البعثات في الاعتبار «الهلع الذي تسبّبه هذه البيانات على كافة المقيمين، لبنانيين وأجانب».

وأملت أن تندرج هذه البيانات ضمن التنسيق «القائم أصلاً مع وزارة الخارجية وأجهزة الدولة الأمنية»، مؤكدة حرص الدولة بكل أجهزتها على «سلامة جميع المقيمين على أراضيها من دون استثناء».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

تدابير أمنية في لبنان وتحذير الرعايا الأجانب

انضمت القنصلية الفرنسية لدى لبنان إلى السفارتين الأميركية والكندية في تحذير رعاياها في لبنان أمس. ووجهت القنصلية الفرنسية رسائل نصية قصيرة بضرورة «التنبه الاستثنائي عند ارتياد الأماكن العامة، نتيجة وجود خطر أمني خلال الساعات الـ48 المقبلة». وكانت السفارتان الأميركية والكندية حذرتا من ارتياد كازينو لبنان ومحيطه، في رسائل مماثلة وجهتاها إلى رعاياهما قبل 24 ساعة على التحذير الفرنسي .

وقالت مصادر أمنية لـ «الحياة» إن هذه التحذيرات مبنية على معطيات كانت موجودة لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية، وتشير إلى احتمال حصول عمل إرهابي يمكن أن يستهدف كازينو لبنان. وأشارت المصادر إلى أن معلومات هذه الأجهزة تقاطعت مع المعلومات لدى السفارات المذكورة، وحصل تنسيق بين السفارات والأجهزة لجوجلة المعطيات المتوافرة وتم أخذ المعطيات المتوافرة على محمل الجد.

وأوضحت المصادر لـ «الحياة» أن الأجهزة الأمنية ومنذ أول من أمس، نفذت إجراءات، ملمحة الى توقيف عدد من الأشخاص المشتبه بهم، لم يعلن عنها، وأدت إلى خفض خطر حصول اعتداء.

ورفضت هذه المصادر الكشف عن الاجراءات وأكدت أن الأمر يتعلق بتنظيم «داعش»، وهناك جهوزية تامة لمتابعة المعطيات. ولفتت إلى أن السفارات المذكورة أصبحت على بينة مما قامت به الأجهزة الأمنية اللبنانية، لكنها تفضل الإبقاء على الحذر حماية لرعاياها.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 التحذيرات الدولية تتوالىوالجيش يُحبط عملاً إرهابياً ويُوقف 19 متورِّطاً

نحّى الهاجس الأمني كلّ الملفات الاخرى جانباً وتربّع على سطح المشهد الداخلي، وفعلت التحذيرات الدولية التي توالت على يومين متتالين، وخلقت بلبلة داخلية ورفعت منسوب القلق لدى اللبنانيين من ان يكونوا أهدافاً لعمليات ارهابية خطيرة، وهو الامر الذي دفع العديد من السياسيين الى إلغاء نشاطات كانوا ينوون القيام بها نهاية الاسبوع الحالي، خصوصاً انّ النبرة الحازمة التي تضمنتها هذه التحذيرات الى رعاياها في لبنان، بَدت وكأنها مبنية على معطيات امنية شديدة الخطورة حول استهداف مراكز حيوية وتجمّعات في لبنان، ووصلت الى حد تحديد موعد حصول عمل إرهابي خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة. ويأتي ذلك في وقت تمكّن الجيش من كشف خلية لـ»داعش» في مخيم عين الحلوة كانت تعد لعملية إرهابية، وألقى القبض على 19 متورطاً. وامّا في السياسة، فيبدو انّ البلد دخل في حال من الاسترخاء السياسي، تتجاذبه الفكرة التي طرحها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بتقصير الولاية الممددة للمجلس وإجراء الانتخابات النيابية في الشتاء المقبل، طالما انّ اعداد البطاقة الممغنطة التي فرضها القانون الانتخابي الجديد معطّل وغير قابل للتحقيق.

بعد التحذيرات التي أطلقتها الولايات المتحدة الاميركية وكندا لرعاياهما في لبنان قبل يومين، انضمّت فرنسا الى التحذير امس، عبر رسائل نصيّة قصيرة بعثت بها القنصلية الفرنسية الى الرعايا الفرنسيين تدعوهم فيها الى «تنبه استثنائي عند ارتياد الأماكن العامة، نتيجة وجود خطر أمني خلال الساعات الـ48 المقبلة»، من دون ان تحدد ماهية هذا الخطر وحجمه، والجهة التي تقف خلفه، والموقع الذي سيستهدفه، على غرار ما ورد في التحذير الاميركي الذي حدّد كازينو لبنان كهدف محتمل لعمل إرهابي.

وبَدا جلياً انّ هذه التحذيرات – التي اتبعتها الامم المتحدة وقيادة اليونيفيل بتحذيرات مماثلة، وتردد في سياقها ايضاً انّ المانيا وجّهت تحذيراً لرعاياها والانتباه في تنقلاتهم في لبنان – لم تأت من فراغ، وقد أكدت على ذلك مراجع معنية بالأمن، ولا سيما وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي أكد في بيان له انّ «تحذير السفارات الغربية في لبنان مبني على معلومات من أحد اجهزة الاستخبارات الاجنبية، والاجهزة الامنية تقوم بمتابعتها للتحري عن صحتها ودقتها ولا داعي للخوف لتضخيم الخبر».

وكان لافتاً بيان قيادة الجيش مساء امس، الذي كشفت فيه عن إحباط عمل ارهابي كان يخطط تنظيم «داعش» للقيام به، وتوقيف 19 شخصاً على صِلة بهذا الامر.

وجاء في البيان: «على أثر توافر معلومات لمديرية المخابرات عن قيام خلية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، يترأسها المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد الملقّب بـ»أبو خطاب»، المتواري داخل مخيم عين الحلوة، بالتخطيط والتحضير للقيام بعمل إرهابي، قامت مديرية المخابرات بتنفيذ عدة عمليات دهم، أدّت إلى توقيف 19 شخصاً لارتباطهم بشكل أو بآخر بالخلية المذكورة، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. وقد اتخذت وحدات الجيش التدابير الاحترازية اللازمة».

مرجع عسكري

وقال مرجع عسكري لـ«الجمهورية» انّ هذه التحذيرات استرعَت الاهتمام، ونتعاطى معها بمنتهى الجدية، ولا تزال مديرية المخابرات تقوم بتدابيرها الامنية الاستباقية لمنع حدوث اي خلل أمني في كافة المناطق اللبنانية.

وأكد المرجع «انّ الوضع الامني مقبول وممسوك، والجيش بعد معارك الجرود رفع من جهوزيته في المعركة الامنية مع الارهاب، وكثّف في الآونة الاخيرة من حضوره الامني، ومديرية المخابرات مع سائر الاجهزة الامنية تعمل بأقصى طاقتها في ملاحقة الخلايا الارهابية.

الى ذلك، كشف مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّه «تواردت معلومات عن وجود شبكة كبيرة من «داعش» كانت على وشك تنفيذ تفجيرات إرهابية وإستهداف مراكز تجارية ومرافق سياحيّة، وقد تمّ كشفها بعد تقاطع معلومات بين المخابرات الأميركيّة والجيش اللبناني»، لافتاً الى أنّ «التعاون يجري بين المخابرات اللبنانية والأميركيّة والبريطانية وبقيّة الأجهزة العالمية من أجل القضاء عليها وتوقيف عناصرها»، موضحاً أنّه «تمّ إبطال مفعول الشبكة بعد التمكّن من كشف مخططاتها، لكنّ مستوى الإستنفار الإستخباراتي بلغ الذروة خصوصاً انّ المخابرات الأميركية دعت المخابرات اللبنانية الى أخذ الحيطة والحذر لأنّ «داعش» قد يحاول الضرب في لبنان».

وأكد المصدر العسكري أن «لا شيء يدعو الى الخوف والهلع لأنّ الأجهزة الأمنية مستيقظة ومستنفرة وتفكك الشبكات، والتدابير الأمنية مرتفعة، لكنّ الحيطة واجبة».

وبحسب معلومات لـ«الجمهورية»، فإن «خطة أمنية نفّذت أمس، فانتشر الجيش في الأماكن التي قد تكون عرضة للاستهداف، ولا سيما في الأماكن العامة والتي تشهد تجمعات، لكن لا معلومات أكيدة عن استهداف لمكان محدّد.

وأوضحت أنّ «الأجهزة المعنية في الدولة تتابع مع نظيراتها في الخارج المعلومات والتحذيرات، وأنّ الجيش أساساً مستمر بإجراءاته التي بدأت منذ ما قبل معركة الجرود لأنّ المعركة لم تنتهِ بدحر الإرهابيين في ظل وجود خلايا نائمة في الداخل، ما يتطلّب وعياً من المواطنين وضرورة التعامل مع الأجهزة لتفويت أي فرصة على الإرهابيين لتمرير مخططاتهم».

وكشفت المعلومات أنّ «الإجراءات لا تشمل فقط السيارات المفخخة والإنتحاريين، بل تأخذ بعين الإعتبار كل الأساليب التي قد يلجأ الإرهابيون إليها كعمليات الدهس والضرب بالسكاكين وغيرها».

باسيل

الّا انّ ما استرعى الانتباه حول التحذيرات الدولية، هو بيان وزارة الخارجية الذي اكد انه «على كافة السفارات الاجنبية في لبنان الأخذ بعين الاعتبار الهلع الذي تسبّبه البيانات التحذيرية على كافة المقيمين اللبنانيين والاجانب».

وجاء هذا البيان مقروناً بتغريدة لوزير الخارجية جبران باسيل على حسابه الخاص عبر موقع «تويتر»، حيث قال: «إنّ «تخوّف بعض الدول على رعاياها يسبّب الهلع لكلّ اللبنانيين والأجانب؛ الدولة مُدركة للمخاطر وتتصدّى لها كما تفعل هذه الدول على أرضها».

وحدات «فجر الجرود»

من جهة ثانية، يترأس قائد الجيش العماد جوزف عون صباح اليوم احتفالاً تكريمياً للوحدات التي شاركت في عملية «فجر الجرود» في قاعدة رياق الجوية، بحضور قادة الأجهزة الأمنية وكبار ضباط الجيش وقادة الأفواج التي نفذت العملية. وسيُلقي كلمة في الاحتفال يتناول فيها الظروف التي رافقت العملية العسكرية وحجم الإنتصار الذي تحقق.

وسيوجّه تحية خاصة الى اهالي شهداء الجيش متعهداً بكشف كامل الحقائق المتصلة بالظروف التي أدت الى استشهادهم. وسيؤكد على اهمية وحدة القرار السياسي التي دعمت الجيش في خطواته العسكرية الإستباقية منها وتلك التي نفّذها على الحدود مع سوريا. وسيشّدد على انّ الجيش مصمّم على حماية الحدود ومكافحة الإرهاب أينما وجد.

الملف الانتخابي

سياسياً، شكّل الملف الانتخابي محور الحركة في الساعات الماضية، فانعقدت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة تطبيق قانون الانتخاب برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري وحضور الوزراء نهاد المشنوق، جبران باسيل، علي حسن خليل، طلال ارسلان، ايمن شقير، بيار ابي عاصي، محمد فنيش وعلي قانصو والامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.

وعلمت «الجمهورية» انه تمّ الاتفاق على التسجيل الإلكتروني للمنتشرين بهدف تسهيل عملية اقتراعهم. وتقرّر السير بالبطاقة البيومترية، وتمّ تكليف المشنوق البدء بالعمل لتلزيمها وكلفتها تبلغ 140 مليون دولار. علماً انّ «التيار الوطني الحر» كان شدّد على اعتماد البطاقة، وفي حال عدم اعتمادها طلب إجراء انتخابات فورية في غضون شهرين. وظل «التيار»على رفضه للتسجيل المسبق.

وفيما تحدثت المعلومات عن ملاقاة «القوات اللبنانية» «التيار» في هذا الامر بعدما طالبت به في السابق، أوضحت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» ان موقفها وخيارها الاول والاساس هو كالتالي: «نتمسّك بالاقتراع على قاعدة التسجيل المسبق وفق البطاقة القديمة. لكن في حال أصرّت الاطراف كلها على اعتماد خيار آخر الذي هو البطاقة البيوميترية والتسجيل المسبق في الوقت نفسه، عندها نحن مع «البيومترية» من دون تسجيل مسبق.

اذاً، موقفنا اليوم هو ضد «البيومترية»، مع التسجيل المسبق على قاعدة البطاقة القديمة وهذا الخيار الاول. امّا الخيار الثاني فهو: اذا كنّا سنذهب الى «البيومترية» وتسجيل مسبق، عندئذ نحن مع «البيومترية» بلا تسجيل مسبق لأنه لا يجوز تحميل الناس معاناة الذهاب الى أخذ البطاقة ومن ثم الذهاب للتسجيل. وهنا نحمّل وزارة الداخلية مسؤولية التأخير في إصدار «البيومترية» فهذه المسألة يجب ان تكون على عاتقها، وبالتالي عليها ان تؤكد ما اذا كانت قادرة على إنجاز المهمة ام لا».

وقال باسيل ‏عبر «تويتر»: «إتفقنا في اللجنة الوزارية على إطلاق التسجيل الالكتروني للمنتشرين تسهيلاً لاقتراعهم والاقرار في مجلس وزراء الأحد. إنجاز جديد للانتشار، مبروك»!

«الكتائب»

وتوالت المواقف حول الانتخابات النيابية ربطاً بطرح بري. وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «التمديد لمجلس النواب لثلاث مرات كان خطيئة دستورية ووطنية، والانتخابات يجب ان تتمّ في أسرع وقت، وكلما كان وقتها قريباً كلما سمحنا للبنانيين بالتعبير عن آرائهم في اختيار من يمثّلهم وأمنّا لهم حقوقهم الدستورية التي سلبتها منهم السلطة الحاكمة».

وأضاف: «من المستحيل الوصول الى استعادة القرار الوطني الحر والسيادة الوطنية وعمل مؤسساتي سويّ من دون انتخابات نيابية تسمح بوصول دم نيابي جديد يفرز حكومة تعيد الاعتبار للدستور اللبناني في القضايا السيادية، وتبسط سلطتها بقواها الشرعية حصراً على كل الاراضي اللبنانية وتضبط الحدود وتحمي الداخل وتوقف الهدر والفساد، وتحاسب المرتكبين وتضع الانسان المناسب في المكان المناسب، وتؤمن للبنانيين شبكة حماية اجتماعية متكاملة.

وما يهمّ الكتائب هو انتخابات ديموقراطية شفّافة في أقرب فرصة بعيداً عمّا يُحضّر له من آليّات وتركيبات تؤشر الى نيّة السلطة للتحكّم بمسار هذه الانتخابات ونتائجها، سواء كان ذلك من خلال محاولة التحكم بخيارات الناخبين بالبطاقة الممغنطة حيناً او بشرط التسجيل المسبق للناخبين حيناً آخر، او بغيرها من الاساليب التي تحد من حرية الناخب احياناً».

ورأى المصدر «انّ حسن نية السلطة لا يكون بالمواقف والتصريحات والمزايدات التي تتحدث عن تقريب الانتخابات في اطار التجاذبات في ما بين أركانها، وإنما بالخطوات العملية وفي مقدمها إجراء الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس». وتخوّف «من ان يكون الكلام عن انتخابات عامة قبل ايار المقبل ذريعة لتبرير عدم إجراء الانتخابات الفرعية، على أن يُصار بعد ذلك الى صرف النظر عن تقصير الولاية الممددة للمجلس الحالي والمضي قدماً في البحث عن أساليب للتحكم بنتائج الانتخابات العامة المقبلة».

«القوات»

من جهتها، أوضحت مصادر»القوات» لـ«الجمهورية» انّ إقرار هيئة الإشراف على الانتخابات «يؤكد أنّ الأمور تسير في الاتجاه الصحيح»، وأكدت «الجهوزية لخوض الانتخابات اليوم قبل الغد، وقد تكون «القوات» الفريق الوحيد الذي أطلق ترشيحات عدة وترشيحاته المتبقية على الطريق، والماكينة الانتخابية اكتملت فصولها منذ مطلع الصيف والعمل جار على قدم وساق تحضيراً للانتخابات في الربيع المقبل أو في أي وقت في حال تمّ تقريب موعدها».

ورأت «انّ الانتخابات المقبلة ستكون الأولى من نوعها التمثيلية وطنياً والمفتوحة على المفاجآت، وبالتالي لا يجب حرف النقاش عن أهمية ما تحقّق وترك ايّ انطباع بأنّ البلاد تتجه إلى تمديد جديد، لأنّ التمديد خط أحمر وممنوع، والرأي العام ينتظر بفارغ الصبر هذا الاستحقاق بعد 8 سنوات على آخر انتخابات للتعبير عن رأيه، وندفع بهذا الاتجاه لتزخيم الحياة الوطنية والسياسية والوصول إلى مجلس نواب جديد يعكس إرادة الشعب اللبناني».

استانا
في مكان آخر في المنطقة، إتفقت كل من روسيا وإيران وتركيا امس على إقامة مِنطقة خَفض توتر في منطقة ادلب، على أن تَنتَشر قوة مراقبين من الدول الثلاث لضمان الأمن على حدود هذه المنطقة ومنع الإشتباكات بين النظام والمعارضة.

ورحب موفد الكرملين إلى أستانا الكسندر لافرنتييف بالإتفاق واعتبره «المرحلة النهائية» نحو اقامة المناطق الاربع لخفض التوتر في سوريا، معتبرًا انّها «ستفتح طريقاً فعلياً لوقف حمّام الدم». الّا ان المسؤول الروسي اقر مع ذلك ببقاء «الكثير من العمل غير المنجز لتعزيز الثقة» بين النظام والمعارضة.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

معلومات أميركية وراء ذعر السفارات.. والجيش يحبط مخططاً لـ «داعش»

إنزعاج لبناني من موجة الهلع.. والحريري يستعجل بت المناقصة لتوفير الكهرباء

ماذا وراء ما وصفه مصدر رسمي لبناني لـ «اللواء» بذعر السفارات؟ ولِمَ «كرجت» (كما يقال بالعامية) البيانات تباعاً تحذر من «عملية ارهابية» تستهدف أماكن في لبنان، من بينها الكازينو والضاحية ووسط العاصمة، لدرجة ان آخر البيانات، الذي صدر عن السفارة الفرنسية في بيروت، حدّدت 48 ساعة، قد تشهد خطرا امنيا، طالبة إلى رعاياها التنبه الاستثنائي عند ارتياد الأماكن العامة.

ويأتي التحذير الفرنسي بعد تحذيرين يوم أمس الأوّل، الأوّل أميركي والثاني كندي لرعايا البلدين من مخاوف تحيط بالأوضاع الأمنية في لبنان..

واهتمت المراجع الأمنية اللبنانية بهذه التحذيرات، آخذة مضامينها على محمل الجد من التقصّي، لتبين المعطيات التي استندت إليها السفارات، لا سيما السفارة الأميركية منها، التي تُشير بعض المصادر إلى ان الأجهزة الأمنية الأميركية لديها معلومات بهذا الخصوص، زودت بها السفارات الحليفة والصديقة.

ونسب موقع «ليبانون ديبايت» إلى ما وصفه بمصدر دبلوماسي مطلع ان تحذير السفارة الفرنسية، مبني على معلومات السفارات الأميركية، من دون أية اضافات، سواء حول طبيعة الاستهداف أو «الخلايا النائمة» أو حول ما إذا كان المنفذون من نوع «الذئاب المنفردة».

وسارع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في تغريدة «تويتر» إلى التحذير من الهلع لدى اللبنانيين والمقيمين»: «تخوف بعض الدول على رعاياها يسبب الهلع لكل اللبنانيين والأجانب، الدولة مدركة للمخاطر وتتصدى لها كما تفعل هذه الدول على أرضها. نتعاون لننجح».

عدا عن ذعر السفارات الأجنبية في لبنان من احتمال تعرض رعاياها لعمل إرهابي في لبنان، تبعا للاعتداءات الإرهابية التي ضربت أمس باريس ولندن، وكان لها صدى ديبلوماسي لبناني، عبر عن انزعاج وزارة الخارجية من الهلع الذي سببته بيانات هذه السفارات، توزع الاهتمام الرسمي أمس على عدد من الملفات الساخنة، تصدرها ملف مصير الانتخابات العامة المقرّر اجراؤها في أيّار من السنة المقبلة.

وفي هذا السياق ترأس الرئيس سعد الحريري بعد الظهر اجتماعا في السراي الحكومي للجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق الانتخاب.

وأفادت مصادر شاركت في اجتماع اللجنة انه تمّ الاتفاق على التسجيل الالكتروني للمنتشرين بهدف تسهيل عملية اقتراعهم، كما تقرر السير بالبطاقة الممغنطة. علما ان التيار الوطني الحر كان قد شدّد على اعتماد البطاقة وفي حال عدم اعتمادها طلب اجراء انتخابات فورية في غضون شهرين.

اما لناحية التسجيل المسبق للناخبين في أماكن سكنهم، فأكدت المصادر ان التيار الوطني الحر ما زال على رفضه التسجيل المسبق والجديد في الاجتماع ملاقاة «القوات اللبنانية» التيار في هذا الأمر بعدما طالبت به في السياق.

وعن موقف حزب الله أكدت المصادر ان موقف الحزب ليس قاسيا، فيما تبقى حركة «امل» متمسكة بالتسجيل المسبق، وبقيت هذه النقطة غير مبتوتة.

وكان الرئيس الحريري عشية مجلس الوزراء غدا قد اجتمع أمس بعيدا عن الإعلام، برئيس إدارة المناقصات في هيئة التفتيش المركزي جان العلية، وبحث معه موضوع إطلاق مناقصة بواخر الكهرباء، في ضوء القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء أمس الأوّل، بهذا الخصوص، مؤكدا على ضرورة السير بهذه المناقصة، نظرا لحاجة البلاد إلى التيار الكهربائي.

وفهم ان إدارة المناقصات، لم تتبلغ دفتر شروط المناقصة والذي عدله مجلس الوزراء، من وزارة الطاقة، بسبب انتهاء الدوام الرسمي، وأن عليه تعهد بإطلاق المناقصة وفق الشروط الجديدة يوم الاثنين المقبل.

اما ثالث هذه الملفات، فتركزت على موضوع الطعن بقانون الضرائب والموارد المالية لقانون سلسلة الرتب والرواتب، على الرغم من تأجيل المجلس الدستوري اجتماعه الذي كان مقررا أمس إلى الاثنين المقبل.

الا انه، وخلافا للتأجيل، عقد ثمانية أعضاء من المجلس الدستوري جلسة مذاكرة استمرت نحو ساعة للاطلاع على تقرير المقرّر المكلف النظر في طبيعة الطعن المقدم من عشرة نواب، على ان يعقد المجلس جلسة مكتملة النصاب نهار الاثنين بعد عودة رئيسه الدكتور عصام سليمان وعضو المجلس الدكتور انطوان مسرة من زيارة عمل إلى ليتوانيا حيث يشاركان في مؤتمر دستوري دولي هناك، وتخصص الجلسة للاستماع والمذاكرة في تقرير المقرّر ودرس تفاصيل الطعن تمهيدا لاتخاذ القرار سواء برد الطعن أو قبوله وابطال القانون كليا أو ابطال بعض المواد فيه، علما ان المجال يبقى مفتوحا امام المجلس حتى نهاية الشهر الحالي.

تحذير السفارات

وكانت تحذيرات السفارتين الأميركية والكندية لرعاياهما في لبنان من احتمال تعرضهم لتهديدات إرهابية، في بعض المواقع العاماة مثل كازينو لبنان في جونية احدثت حالة من الهلع لدى الأجانب واللبنانيين على حدّ سواء، اعترف بها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزاد من منسوبها، خصوصا، انضمام السفارة الفرنسية في بيروت، إلى هذه التحذيرات من مخاطر إرهابية، طالبة من رعاياها التزام الحيطة والحذر في اليومين المقبلين.

لكن اللافت في التحذير الفرنسي، هو ما ورد في الرسائل النصية القصيرة التي بعثت بها القنصلية الفرنسية في بيروت لرعاياها، وفيها «تنبيه استثنائي عند ارتياد الأماكن العامة، نتيجة وجود خطر أمني خلال الساعات الـ48 ساعة المقبلة»، مما كشف أسباب ذعر هذه السفارات، وهي ان عملاً ارهابياً كان يتم الاعداد له، وكان – ربما – وراء إلغاء «مهرجان النصر» في ساحة الشهداء، والذي كانت تعده وزارتا الدفاع والسياحة، للاحتفال بالانتصار الذي حققه الجيش اللبناني في «معركة الجرود» لكن تقاطع معلومات مع استخبارات أجنبية سمح لمخابرات الجيش بضبط خيوط لهذا العمل الإرهابي، سمح  بتعطيله وتوقيف عدّة أشخاص بلغ عددهم 19، من الذين أطلق عليهم قائد الجيش العماد جوزاف عون في وقت سابق اسم «الذئاب المنفردة».

وفيما أوضحت وزارة الداخلية والبلديات، في بيان صدر عن المكتب الإعلامي للوزير نهاد المشنوق، ان «التحذيرات الصادرة عن سفارات أجنبية مبنية على معلومات من أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وأن الأجهزة الأمنية اللبنانية تقوم بمتابعتها للتحري عن صحتها ودقتها، وبالتالي فإنه لا داعي للخوف وتضخيم الخبر واعطائه ابعاداً أكبر من حجمه، غرد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل عبر «تويتر» معترفاً بالهلع الذي سببه تخوف بعض الدول على رعاياها، لكنه استدرك بأن «الدولة مدركة للمخاطر والتصدي لها، كما تفعل هذه الدول على ارضها»، خاتماً: «نتعاون لننجح».

ولاحقاً، أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً لفتت فيه نظر بعض السفارات الأجنبية المعتمدة في لبنان، إلى وجوب الأخذ بعين الاعتبار الهلع الذي تسببه بيانات هذه السفارات على كافة المقيمين لبنانيين واجانب.

وإذ أبدت الخارجية تفهمها حرص هذه السفارات على سلامة رعاياها من احداث قد تطالهم، رأت ان «هكذا بيانات يجب ان تدرج ضمن التنسيق القائم اصلاً مع وزارة الخارجية واجهزة الدولة الأمنية خصوصاً وأن هذه الأجهزة قامت ولا تزال بالتعاطي مع التحذيرات والتهديدات الإرهابية، وفق سياسة ردّعية مبنية على تنسيق أمني فعّال مع الدول الصديقة، معتمدة العمل الاستباقي الذي أدى إلى إحباط عدد كبير من المخططات الإرهابية، من خلال تفكيك هذه الخلايا وتوقيف أعضائها.

وأكّد البيان إدانة الخارجية للارهاب طعناً في فرنسا وتفجيراً في انفاق لندن، مؤكدة تضامن لبنان مع جميع ضحايا الإرهاب في العالم، وأن الدولة اللبنانية بكل اجهزتها، كما هي الحال في كل الدول الحرة، تضع نصب عينيها حماية المواطنين وسلامة جميع المقيمين على أراضيها من دون استثناء.

وذكرت مصادر امنية ان التحذير ربما كان اجراء روتينيا بناء لمعلومات ادلى بها اعضاء شبكات ارهابية جرى توقيفهم في لبنان واعترفوا بنيتهم اوتخطيطهم في فترات سابقة لاستهداف اماكن عامة في بيروت وبعض المناطق ومنها كازينو لبنان والضاحية الجنوبية ومناطق سياحية.

واشارت المصادر الى ان أحد الاجهزة الامنية الغربية ربما يكون قد تلقى معلومة ما عن عمل ارهابي وعممه على باقي الاجهزة في الدول الاخرى حتى صدرت تباعا التحذيرات من اربع سفارات.لكنها اعتبرت ان هذه التحذيرات اثارت بلبلة لا لزوم لها، خاصة ان الاجهزة الامنية اللبنانية تتابع الامور بدقة كبيرة وتلاحق كل شبكات الارهاب، وهي تزود الاجهزة الغربية بكل المعلومات عن هذه الشبكات ومخططاتها.

وأصدرت قيادة الجيش ليلاً، بياناً كشف بعض المعلومات عن أسباب ذعر السفارات، وفيه انه «توفر لمديرية المخابرات معلومات عن قيام خلية تابعة لتنظيم «داعش» الارهابي يترأسها المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد الملقب بـ«ابو خطاب» المتواري داخل مخيم عين الحلوة، بالتخطيط والتحضير للقيام بعمل إرهابي، فقامت مديرية المخابرات بتنفيذ عدّة عمليات دهم، أدّت إلى توقيف 19 شخصاً لارتباطهم بشكل أو بآخر بالخلية المذكورة».

وأوضح البيان ان التحقيقات لا تزال مستمرة مع الموقوفين باشراف القضاء المختص، وقد اتخذت وحدات الجيش التدابير الاحترازية اللازمة.

وفي السياق، ترددت معلومات عن اعتذار الوزير السابق اشرف ريفي عن عدم استقبال الوفود الشعبية، كما جرت العادة غداً، بعدا بلاغه من جهاز أمني غربي بضرورة الاحتياط الأمني والحد من تنقلاته، بعد تقاطع معلومات استخباراتية تفيد بتحضيرات لاغتياله.

عون في نيويورك

وإلى نيويورك يتوجه غداً الرئيس ميشال عون للمشاركة في أعمال الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء كلمة لبنان في 21 أيلول الحالي، في أوّل إطلالة دولية له في سنته الرئاسية الأولى التي تقترب من الانتهاء في 31 تشرين الأوّل.

وأعدّ للرئيس عون الذي يرافقه وفد وزاري يضم وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، على ان ينضم إلى الوفد مندوب لبنان الدائم في الأمم المتحدة السفير نواف سلام، برنامج لقاءات مع عدد من رؤساء وقادة الدول العربية والغربية، والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، وسيحضر حفل الاستقبال الذي سيقيمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شرف رؤساء الدول المشاركة، وكذلك الغداء الرسمي الذي يقيمه غوتيريس.

اما الكلمة التي سيلقيها الرئيس عون الخميس المقبل، فقد وصفتها مصادر مطلعة بأنها ستكون شاملة، وستتركز على ستة عناوين أساسية، من ضمنها:

– ملف النزوح السوري لجهة التأكيد على أهمية تحقيق العودة الآمنة غير المشروطة بأمور أخرى.

– أهمية تقديم الحل السياسي في سوريا على الخيار العسكري الذي أثبت عقمه وزاد في المأساة السورية.

– الحرب التي يخوضها لبنان ضد الإرهاب وما تتطلبه من دعم غير محدود للمؤسسة العسكرية، خصوصاً وانه أثبت انه في طليعة النماذج الناجحة في هزيمة الإرهاب.

– التهديدات الإسرائيلية واستمرار الانتهاكات وأهمية ان تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها الأخلاقية لجهة إلزام إسرائيل بتطبيق القرارات الدولية.

– التأكيد على أهمية إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة وتحقيق تسوية سلمية عادلة وشاملة.

– الدور الذي يطمح لبنان ان يكون عليه في حوار الحضارات والاديان، خصوصاً وانه الباب الذي تدخل منه الحرية إلى الشرق الأوسط.

وعلمت «اللواء» من مصادر وزارة الخارجية ان الوزير باسيل سيسبق رئيس الجمهورية، بزيارة الى كندا حيث يغادر قبل ظهر اليوم السبت، للقاء عدد من المسؤولين الكنديين وابناء الجالية اللبنانية من ضمن لقاءاته التي يعقدها في اميركاالشمالية كل سنة، على ان يغادر كندا الى نيويورك صباح الاثنين حيث يلتحق بالرئيس عون والوفد الرسمي.

ومن المقرران يعقد باسيل في نيويورك عددا من اللقاءات مع نظراء عرب واجانب، قبل ان ينتقل الى لاس فيغاس في ولاية تكساس، حيث يُعْقَدْ مؤتمرالطاقة الاغترابية السنوي يومي 23و24 من الشهر الحالي للاضاءة على احوال الجالية واوضاعها ومتطلباتها.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

نقزة جنبلاطية من امكانية فاعلية الرئيس عون في تدخل الجيش بالانتخابات

معركة الجبل حامية : الاشتراكي مع القوات مقابل ارسلان والتيار الوطني

رسالة النائب وليد جنبلاط والمشايخ الدروز وصلت وعنوانها رفض تهميش موقع رئاسة الاركان في الجيش اللبناني وهو المركز الثاني بعد قائد الجيش ومن حصة الدروز الذين ينظرون لهذا الموقع نظرة مختلفة وهامة لها دورها وهيبتها ومصرون على هذا الدور خصوصا في هذا الظرف والمتغيرات الكبرى وحكم الجيوش ودورها المركزي المستقبلي في دول المنطقة على انقاض «الربيع العربي» والارهاب والفوضى.

الاشكالية مع قيادة الجيش بدأت مع استبعاد رئىس اركان الجيش اللبناني اللواء حاتم ملاك عن الوفد العسكري الذي زار رئىس الجمهورية وضم الوفد الضباط الذين شاركوا في عملية تحرير الجرود برفقة قائد الجيش العماد جوزاف عون ولم يكن بينهم اي ضابط درزي، وما ان وصل الامر الى جنبلاط حتى اطلق تغريداته المنددة باستبعاد اللواء الملاك واستتبعت بمواقف رافضة لمرجعيات دينية درزية، وزيارة سريعة للنائب اكرم شهيب للواء ملاك دعت لابعاد الجيش عن التجاذبات السياسية وحاول و«سطاء الخير» ابلاغ جنبلاط حقيقة موقف قيادة الجيش وبأنه وفد من الضباط، لكن محاولاتهم باءت بالفشل واعتبرها جنبلاط سابقة في عمل الجيش.

واشارت معلومات ان اللواء ملاك اعتكف لـ 4 ايام ولم يداوم في مكتبه واقفل جهازه وهذا ما رفع سقف الاتصالات وحصول تسوية، مع تكليف اللواء ملاك بتنظيم الاحتفال التكريمي لشهداء الجيش في عرسال في مطار رياق اليوم، وتأكيد قائد الجيش ان العلاقة مع رئىس الاركان تخضع لسقف القانون وما ينص عليه من صلاحيات وزالت الغيمة ووصلت رسالة جنبلاط.

نقزة جنبلاط

الحادثة تكشف نقزة العائلة الجنبلاطية من الاب الى الابن من الجيش وادواره وتحديدا في هذه المرحلة، وان يتحول الجيش الى احتياط استراتيجي للعهد كون رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة ومونة رئىس الجمهورية على الجيش معروفة ولعب دورا محوريا في هذه المؤسسة وان يترجم ذلك بتدخلات في الانتخابات النيابية المقبلة في ظل العلاقة المقطوعة بين العهد وجنبلاط.

وبالتالي جاءت رسالة اللواء ملاك كهجوم استباقي ضد اي محاولة للهجوم على جنبلاط وتحجيم دوره في المرحلة المقبلة في ظل التوتر بين الاشتراكي والتيار الوطني ومحاولة استغلال البعض للمتغيرات في سوريا والايحاء بأنها ليست لمصلحة جنبلاط وبأن المرحلة المقبلة ليست مرحلته، حتى ان البعض من المعارضين لجنبلاط بدأوا يشيعون عن وقائع الاجتماعات بين لافروف وجنبلاط وعدم اخذه بنصائح وزير خارجية روسيا عن بقاء الاسد واستحالة تقسيم سوريا ولا وجود لسوريا المقيدة بل لسوريا القوية وبأن لافروف قال لجنبلاط خلال زيارته الاخيرة (في لعبة البوكر من يربح لا يرد الاموال لكن اللعبة ليست مقفلة ومن يخسر اليوم قد يترك له المجال ليسترد جزء من ارباحه غدا) رغم ان هذه التسريبات فيها نوع من السطحية في ظل العلاقة العميقة بين جنبلاط والقيادة الروسية ولجنبلاط فيها ممثل وفي عبر مساعد وزير الخارجية بوغدانوف الذي كان يعمل مستشارا لسفارة الاتحاد السوفياتي في دمشق خلال مرحلة حرب الجبل ونشأت بينه وبين كل مسؤولي الاشتراكي علاقات صداقة وقدم للاشتراكي كل ما يحتاجه حتى ان بوغدانوف يعرف مناطق الجبل جيدا.

ولذلك حسب المصادر المتابعة فإن جنبلاط يدرك حساسية المرحلة المقبلة وتعقيدات القانون الانتخابي والنسبية والصوت التفضيلي والمتغيرات الاقليمية وزعامة تيمور التي تتقدم على كل الملفات ولو استدعى حروبا كبيرة وصغيرة وبالتالي لا مجال لاي دعسة ناقصة وخصوصا في الانتخابات وهو يملك ماكينة قوية وناجحة بدأت عملها مبكرا ولديها احصائىات دقيقة.

كل المعلومات تجزم ان التحالف بات واضحا بين الاشتراكي والقوات اللبنانية من جهة والتيار الوطني الحر والنائب طلال ارسلان من جهة اخرى وكل طرف له مناصروه وحلفاؤه.

وحسب المعلومات فإن رئيس اللقاء الديموقراطي يعرف ماذا يريد انتخابياً ؟ اكرم شهيب وهنري حلو في عاليه و4 نواب في الشوف كون القانون الانتخابي لا يسمح له اكثر من ذلك فيما التيار الوطني الحر يريد 4 مقاعد مسيحية في عاليه والشوف وتحديدا مقعد ماروني في عاليه بالاضافة الى الارثوذكسي والماروني والكاثوليكي في الشوف مع دعم ارسلان درزياً، وبالتالي فإن التيار الوطني الحر يريد ان يكون شريكا لجنبلاط في معادلة الجبل، وكيف يمكن ان تركب الكريزما بين جنبلاط وجبران باسيل، بينما القوات اللبنانية متوافقة جدا وتحترم الخصوصية الجنبلاطية واقصى ما تريده نائب في عاليه واخر في الشوف وحتى ان الدكتور جعجع يرفض ان يسمي اي مرشح قبل التشاور مع جنبلاط، وبأن لا تشكل الاسماء اي استفزاز للطائفة الدرزية وهذا ما يجعل جنبلاط مطمئنا للعلاقة مع القوات حتى ان وزراء القوات لا يدشنون اي عمل في الجبل الا بمشاركة قيادات الاشتراكي، وخدمات وزراء القوات تمر عبر المختارة بينما خدمات التيار الوطني الحر ووزراؤه تنفذ مباشرة ودون اي تنسيق مع الاشتراكي، بل مع خصومه في اكثر الاحيان وحتى ان زيارات وزير الطاقة سيزار ابي خليل الى الفاعليات الدرزية يومية ومباشرة مع تسهيلات بالمشاريع وهذا ايضا مصدر ازعاج لجنبلاط واللعب في قلب بيته، وهذه الخصوصية لا يراعيها التيار الوطني الحر ويعتبرها حقاً له.

وفي ظل هذه الاجواء وحسب المعلومات فإن معركة الجبل ستكون حامية جدا درزيا ومسيحيا وحتى سنياً وسط انقسامات حادة وحضور لمعظم الاطياف السياسية باستثناء الثنائي الشيعي رغم انه يملك 4000 الاف ناخب في القماطية وكيفون وخلده والوردانية وهم قادرون على ايصال نائب اذا صبوا «كبلوك» انتخابي عبر الصوت التفضيلي لكن الرئيس نبيه بري صديق العمر للرئىس الاشتراكي لا يمكن الا ان تكون اصوات امل لصالح التقدمي وبالتالي فإن جنبلاط يبقى اللاعب الاول في الشوف وعاليه وينطلق من اكثر من 60 الى 70 ألف ناخب وبأغلبيتهم اصوات تفضلية ايضا وباستطاعته توزيعها درزيا وكاثوليكيا ومارونياً في الشوف ودرزيا ومارونيا في عاليه.

وفي ظل هذا الانقسام الحاد تبقى لاحزاب الكتائب والاحرار مع الوجود التاريخي للتيار الشمعوني دور نسبي لكنه محوري على صعيد الصوت التفضيلي وفي المقابل فإن للحزب السوري القومي دور محوري مع الشيوعي والمستقلين.

لكن العقدة الاساسية لجنبلاط تبقى رئيس تيار التوحيد العربي وئام وهاب الذي سيشكل لائحة ثالثة وله حضور وازن في جميع الطوائف وبالتالي فإن اهتمام جنبلاط الاكبر في الشوف سينصب على منع وهاب من الخرق وخصوصا على الصعيد الدرزي.

معركة عالية – الشوف قاسية لكنها تحمل تبدلات كبرى وهامة مع موقف رئىس الحكومة سعد الحريري ورفضه ان يقف الى جانب جنبلاط ضد التيار الوطني الحر وهذا ما سيعطي للمعركة نكهة اخرى وبالتالي فإن الحريري لا زال يسعى بكل قواه الى تشكيل لائحة موحدة تضم الجميع في الشوف وعاليه لكن تشكيلها يصطدم بالنسبية والصوت التفضيلي وهذا ما سيؤدي الى مفاجآت كبرى، فالقانون الانتخابي يجعل من كل طرف سياسي يسعى الى تأمين حصته في الدرجة الاولى قبل حصة اي طرف اخر حتى ولو كانوا في نفس اللائحة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

وزير الداخلية: نتحرى عن صحة التحذيرات الغربية من اعتداء ارهابي

بعد تحذير السفارتين الاميركية والكندية لرعاياهما من التجول في اماكن عامة في لبنان تخوفا من حصول عمل ارهابي، جاء تحذير السفارة الفرنسية مساء امس ليطلق المزيد من المخاوف حول الاوضاع الامنية في لبنان.

فقد دعت القنصلية الفرنسية رعاياها في رسائل نصية قصيرة مساء امس، إلى تنبه استثنائي عند ارتياد الأماكن العامة، نتيجة وجود خطر أمني خلال الساعات ال 48 المقبلة.

وقالت مصادر امنية مساء امس ان معلومات استخباراتية اشارت الى ان عملا ارهابيا كان يتم الاعداد له، وان مخابرات الجيش اللبناني، في تقاطع معلومات مع الاميركيين، ضبطت خيوطا له، ما سمح بتعطيله، كما باجراء عدة توقيفات.

وتأتي هذه التحذيرات بعد اربع وعشرين ساعة على الغاء احتفال النصر في وسط بيروت والذي قيل انه الغي لاسباب لوجستية. كما تأتي بعد انتهاء معركة الجرود والانتهاء من عملية التبادل، وبعد ما قيل عن خلايا نائمة وذئاب منفردة.

توضيح الداخلية

وعلى ضوء هذه التحذيرات، صدر عن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق البيان الآتي: حذرت بعض السفارات الغربية في لبنان رعاياها من ارتياد عدد من الأماكن العامة أو المكتظة تحسبا من عملية إرهابية.

 

يهم المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات توضيح أن هذه التحذيرات مبنية على معلومات من أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وتقوم الأجهزة الأمنية اللبنانية بمتابعتها للتحري عن صحتها ودقتها، وبالتالي فإنه لا داعي للخوف وتضخيم الخبر وإعطائه أبعادا أكبر من حجمه.

بيان الخارجية

كما صدر عن وزارة الخارجية والمغتربين البيان الآتي: ان وزارة الخارجية والمغتربين، اذ تتفهم حرص بعض السفارات الاجنبية المعتمدة في لبنان على سلامة رعاياها من احداث قد تطالهم، تعتبر انه على هذه البعثات الأخذ بعين الاعتبار الهلع الذي تسببه هذه البيانات على كافة المقيمين، لبنانيين واجانب.

وترى وزارة الخارجية والمغتربين ان هكذا بيانات يجب ان تندرج ضمن التنسيق، القائم اصلا، مع وزارة الخارجية والمغتربين واجهزة الدولة الامنية، خصوصا ان هذه الاخيرة قامت ولا تزال بالتعاطي مع التحذيرات والتهديدات الارهابية وفق سياسة ردعية مبنية على تنسيق امني فعال مع الدول الصديقة، معتمدة العمل الاستباقي الذي ادى الى احباط عدد كبير من المخططات الارهابية من خلال تفكيك هذه الخلايا وتوقيف اعضائها.

واذ ندين الارهاب طعنا في فرنسا وتفجيرا في انفاق لندن، نؤكد تضامن لبنان مع جميع ضحايا الارهاب في العالم. كما نؤكد ان الدولة اللبنانية بكل اجهزتها، كما هي الحال في كل الدول الحرة، تضع نصب عينيها حماية المواطنين وسلامة جميع المقيمين على اراضيها من دون استثناء.

بيان الجيش

كما صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه ليلا البيان الآتي: على اثر توافر معلومات لمديرية المخابرات عن قيام خلية تابعة لتنظيم داعش الارهابي، يترأسها المصري فادي ابراهيم احمد علي احمد الملقب ب ابو خطاب، المتواري داخل مخيم عين الحلوة، بالتخطيط والتحضير للقيام بعمل ارهابي، قامت مديرية المخابرات بتنفيذ عدة عمليات دهم، ادت الى توقيف ١٩ شخصا لارتباطهم بشكل او بآخر بالخلية المذكورة، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الموقوفين باشراف القضاء المختص. وقد اتخذت وحدات الجيش التدابير الاحترازية اللازمة.

تحذيرات السفارات

وكانت السفارة الاميركية في لبنان نصحت مواطنيها بتجنّب عدد من الأماكن العامة تخوّفاً من حصول عمل إرهابي، وذلك بسبب التهديدات المستمرة لمواقع مثل كازينو لبنان في منطقة جونيه، حيث وجّهت السفارة بتجنّب أيّ تحرك لموظفيها باتجاهه.

وأشارت السفارة في رسالة إلكترونية وجّهتها إلى المواطنين الأميركيين في لبنان، إلى احتمال حدوث هجمات إرهابية في أيّ مكان وفي أي وقت في لبنان، لافتةً إلى إمكان أن تشمل الأهداف، على سبيل المثال لا الحصر، الفنادق والنوادي والمطاعم ومراكز التسوق والأسواق والأماكن الترفيهية والمناطق السياحية.

واشارت السفارة إلى حالة التأهب القصوى من الناحية الأمنية من أجل إحباط الهجمات. وتوجّهت إلى مواطنيها بالقول: إذا لاحظت أنّ هناك عملية أمنية جارية، فاترك المنطقة على الفور.

وبعد أن حذّرت السفارة الاميركية مواطنيها، أشارت السفارة الكندية في بيروت إلى أنّه بسبب التهديدات الإرهابية المحتملة للمواقع العامة مثل كازينو لبنان في جونية، نوجّه الكنديين في لبنان إلى ضرورة تجنّب منطقة الكازينو، وكذلك أن يكونوا على بينّة من محيطهم.

وتعليقا على ما اوردته السفارتان في بيان اكد رئيس مجلس ادارة كازينو لبنان رولان خوري ان الاجراءات المتخذة من قبل السفارة الاميركية روتينية ولا تتعلق حصرا بكازينو لبنان.

في هذه الاجواء، تتواصل الجهود في الملفات الداخلية، بعضها يتخذ صفة العجلة وبعضها الآخر يراوح في دائرة الانتظار. ومن الملفات التي تسير بوتيرتها المعتادة قضية الطعن بقانون الضرائب، وامس كانت جلسة مذاكرة في المجلس الدستوري بقيت بعيدة من الاضواء الاعلامية، وبعد هذه المذاكرة يتوقع ان يكون القرار مطلع الاسبوع المقبل بعد ان يكون رئيس المجلس الدستوري قد اعاد من رحلة عمل الى الخارج.

اما في ملف الكهرباء، فان المهل بدأت تضيق خصوصا بعد الاجتماع الذي انعقد بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس دائرة المناقصات جان العلية، وفي الانتظار فان الكباش ما زال قائما في موضوع التوتر العالي في منطقة المنصورية.

تهديدات اسرائيلية

على صعيد اخر، انهت قيادة الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي مناورتها التي تواصلت على مدى 11 يوماً وحاكت حرباً على حزب الله تحت عنوان إخضاع الحزب، بتهديدات جديدة وجهها هذه المرة إلى لبنان نائب رئيس هيئة اركان الجيش سابقاً وزير البناء يوآف غالنت بقوله في حال اخطأ حزب الله وبادر إلى حرب ضد إسرائيل، فإن لبنان سيعود إلى العصر الحجري.

اضاف المناورة الكبرى التي اجراها الجيش جاءت لتأكيد انه يستعد لكل تطور، ورأيت عن كثب بعض هذه التدريبات، واستطيع ان اشيد بالتقدم الحاصل في التدريبات.

وتابع رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي سابقاً نختلف عن سائر العالم بأن لدينا عدواً استثنائياً، إذ لا توجد في العالم جهات او منظمات إرهابية تمتلك اكثر من مئة الف صاروخ كما يملك حزب الله، ولديه قوات مدربة وخبيرة في المس بالمدنيين، وهذا ما يخلق واقعاً استثنائياً، وطالما ان الأمور متعلقة بنا، وفي حال اقدم حزب الله بحضّ من إيران او لاعتبارات اخرى على حرب ضدنا، فإننا سنُعيد لبنان إلى العصر الحجري.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

المشنوق: تحذيرات السفارات مصدرها أجهزة خارجية

صدر عن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق البيان الآتي: «حذرت بعض السفارات الغربية في لبنان رعاياها من ارتياد عدد من الأماكن العامة أو المكتظة تحسبا من عملية إرهابية.

يهم المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات توضيح أن هذه التحذيرات مبنية على معلومات من أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وتقوم الأجهزة الأمنية اللبنانية بمتابعتها للتحري عن صحتها ودقتها، وبالتالي فإنه لا داعي للخوف وتضخيم الخبر وإعطائه أبعاداً أكبر من حجمه».

هل يحفظ لبنان رأسه بالحياد ؟

فيما الاتصالات الدولية تتسارع على خط رسم تسوياتٍ طال انتظارها لأزمات المنطقة المتعددة، وقد حققت تقدما لافتا نحو هدفها وفق ما يقول مراقبون ومتابعون، لا يبدو لبنان، أو جزء منه على الاقل، مدركا لضرورة تحصين الساحة المحلية وحمايتها من أي تداعيات محتملة لهذه الحلول.

لكن في المقابل، قفز هذا الهمّ، في الآونة الاخيرة، مجددا، الى رأس سلّم أولويات رئيس الحكومة سعد الحريري. فبعدما طالب منذ اندلاع الحرب السورية بتحييد لبنان عنها وبالنأي بالنفس عن مجرياتها، قرر اليوم وعلى مشارف ولادة الحل السوري المنتظر على يد «الأطباء» الروس، طرقَ أبواب القوة الدولية هذه، مطالبا إياها بإبعاد البلد الصغير عن أي صفقات او ارتدادات للتسوية الجاري العمل على إنضاجها. وقد لمس، وفق ما تقول مصادر مطّلعة لـ»المركزية» تفهّما وتجاوبا روسيين مع مطلبه هذا، حيث أشار الحريري نفسه الى أن الرئيس فلاديمير بوتين «يدعم بشكل كبير موضوع تحييد لبنان خصوصاً أنه تمكن من ان يحمي نفسه من كل التداعيات التي حصلت من حوله، وقد أظهر ان السبيل الى الاستقرار هو التفاهم السياسي الموجود فيه».

وتلفت المصادر الى ان وانطلاقا من مقولة «عند تغيير الدول، إحفظ رأسك»، على لبنان ان يحتاط من رياح «التغيير» التي ستلفح المنطقة، فينفض الغبار مجددا عن مضمون خطاب القسم الذي أكد فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان «لبنان السائر بين الالغام لا يزال بمنأى عن النيران المشتعلة حوله في المنطقة (…) من هنا ضرورة ابتعاده عن الصراعات الخارجية ملتزما احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي، حفاظا على الوطن واحة سلام واستقرار وتلاق»، وعن البيان الوزاري ايضا الذي اعلنت فيه الحكومة اللبنانية التزامها سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية، فينضبط الافرقاء المحليون جميعُهم تحت سقفهما، حفاظا على المصلحة الوطنية العليا.

غير ان هاتين الوثيقتين ليستا وحدهما اللتان تضيئان على ضرورة حياد لبنان لتحصينه، تتابع المصادر، فهناك أيضا «إعلان بعبدا» الذي تحول وثيقة من الوثائق الرسمية في الامم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الاوروبي، والتي لا مفرّ من الالتزام بها، من دون أن ننسى ميثاق الـ1943 الذي تحدث عن حياد لبنان الايجابي وأكد انه مع العرب اذا اتفقوا وعلى الحياد اذا اختلفوا.

وفيما تتوقع ان يثير الرئيس عون هذه القضية (الحياد) في الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع المقبل، تقول المصادر ان لا بدّ من التزام كل الأطراف اللبنانيين بقرار الحياد والنأي بالنفس، ذلك ان جزءا منهم لا يزال حتى الساعة يقاتل في الميادين العربية. وفيما يُرتقب ان يطالب رئيس الجمهورية من نيويورك بانشاء مركز لحوار الحضارات والثقافات والاديان في لبنان (على ان يرفق هذا الطلب بدراسة كاملة متكاملة عن المركز المرجو)، تعقّد خيارات بعض اللبنانيين وممارساتُهم هذه الخطوة وتضعف موقف العماد عون، ذلك انها تجرّ لبنان الى محور من المحاور المتصارعة ما يُفقده موقعه الوسطي الايجابي. وهنا، تقول مصادر سياسية تسنى لها الاطلاع على تفاصيل اجتماع الرئيس الحريري برئيس القوات سمير جعجع إن الرجلين اتفقا على التصدي لمخططات دفع لبنان الى التنسيق والتواصل مع النظام السوري وعلى السير في هذه المواجهة حتى النهاية «ومهما كانت كلفتها».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

«نصر الجرود» يسرع المحاكمات بملفات الاعتداءات على الجيش

اتجه القضاء العسكري اللبناني إلى حسم الملفات القضائية المرتبطة بقضايا الإرهاب والاعتداءات التي طالت الجيش اللبناني خلال السنوات الماضية، عبر تسريع المحاكمات ومنع محامي الدفاع عن المتهمين من المماطلة، بدءاً من محاكمة أحمد الأسير الموقوف منذ عامين.

ويأتي هذا التوجه الجديد مدفوعاً بجو سياسي ضاغط باتجاه محاكمة المتورطين بالاعتداءات على الجيش اللبناني. وأعيد الزخم به بعد الإعلان عن استشهاد العسكريين اللبنانيين الذين كانوا محتجزين لدى تنظيم داعش في الجرود الشرقية الحدودية مع سوريا خلال الأسبوع الماضي، ودفع الرئيس اللبناني ميشال عون باتجاه محاسبة المتورطين وتوقيف المطلوبين.

التعامل الجدي والحاسم مع المتورطين والمشتبه بهم، الذي تمثل في المداهمات التي نفذها الجيش اللبناني خلال الأسابيع الماضية في عرسال وقرى في البقاع والشمال لتوقيف متهمين، انسحب على تعامل حاسم لدى القضاء العسكري لإصدار الأحكام بحق المتورطين.

وأكد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن «القضاء يسرع المحاكمات»، كاشفاً عن أن «هناك محاولة لإنهاء كل ملفات الإرهابيين العالقة، خصوصاً ملفات المعتدين على العسكريين والجيش اللبناني في أحداث عبرا وعرسال وشمال لبنان». وأشار إلى أن تلك الملفات المرتبطة بالاعتداءات على الجيش «تحسم وتسير المحاكمات فيها بوتيرة سريعة».

وظهر هذا التوجه في المحاكمة الأخيرة للأسير الذي كان يقود معركة ضد الجيش اللبناني في عبرا في شرق صيدا (جنوب لبنان) في عام 2013. وألقي القبض عليه قبل عامين أثناء محاولته الفرار من لبنان. وفي الجلسة الأخيرة التي عقدت قبل 4 أيام، وتلت 30 جلسة محاكمة اتسمت بالمماطلة، ساد الجلسة جدل بين وكلاء الدفاع من جهة؛ ورئيس المحكمة ومفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني الحجار من جهة ثانية، حول رفض المحكمة القبول بعدد من الطلبات التي تقدم بها فريق الدفاع أخيراً، وأعلن وكلاء الدفاع الانسحاب والاستنكاف عن حضور الجلسات إلى حين تنفيذ طلباتهم. عندها، أعلن رئيس المحكمة بأنه لن يسمح لهم بعد الآن بالدخول إلى حرم المحكمة بصفتهم وكلاء عن الأسير، مشيرا إلى أنه سيلجأ إلى تعيين محام عسكري للدفاع عن الأسير والمضي بالمحاكمة. ومن المتوقع أن تصدر الأحكام بحق الأسير وآخرين معه في الملف، في الجلسة المقبلة التي ستعقد في 28 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وفي حين أشار المصدر القضائي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الجلسة الأخيرة لمحاكمة الأسير «كانت مقررة قبل معركة الجرود»، أكد أن المحكمة في الجلسة الأخيرة «أصرت على إنهاء الملف»، رغم محاولات الأسير ووكلاء الدفاع عنه «المماطلة وجر الملف إلى سنوات أخرى».

وقال المصدر إن «التسريع في المحاكمات في ملفات المتهمين بالإرهاب وإصدار الأحكام بات توجها أساسيا لدى القضاء، ذلك أن هناك متهمين وموقوفين في الملفات قد يكونون بريئين، لذلك، فإن إصدار الأحكام يمنع الساعين للمماطلة في المحاكمات من أن يأخذوا هؤلاء الذين يمكن أن يكونوا بريئين بجريرتهم». وعليه، يضيف المصدر، أن المحكمة «قررت أن تمضي بالملفات كلها المرتبطة بالاعتداءات على الجيش بشكل متزامن».

ورغم الجو السياسي الذي يوحي بأن ملف العسكريين الذين أعدمهم تنظيم داعش، والحال التي شهدها البلد إثر المطالب بمحاكمة المتهمين، حفّز على تسريع المحاكمات بالملفات الإرهابية أمام القضاء العسكري اللبناني، فإن وزير العدل الأسبق إبراهيم نجار، لا يتوقع مطالب سياسية من القضاء بتسريع المحاكمات، كون إجراء المحاكمات وحسم الملفات «هو مسار طبيعي للقضاء» كما قال لـ«الشرق الأوسط»، نافياً وجود معطيات تحفز على الاعتقاد بأن هناك تدخلاً سياسياً على هذا الصعيد. وقال: «انتهت العطلة القضائية اليوم، مما يعني أن المحاكم ستستعيد زخمها، وتستأنف الطريقة العادية للسير بالمحاكمات، وهو المسار الطبيعي القائم».

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل