كتبت “المسيرة” – العدد 1628:
حديث بين الرئيس بشير الجميل وقائد الجيش العماد فكتور خوري:
إفتتح العماد الحديث سائلاً: أودّ أن أعلم ماذا يهمك من المواضيع.
الرئيس: تكلم عما تريد. كل منا يعرف الآخر.
العماد: أنا، بصفتي قائد جيش أتمنى ألا أكون في قفص الاتهام.
الرئيس: بالعكس.
العماد: هناك أمور مهمة فيها أسرار يجب ألا يطلع عليها سوى قائد الجيش والرئيس. ثم أشار الى وجودي فطمأنه الرئيس قائلاً: الدكتور فريحه هو أنا فلا تخشَ شيئاً.
العماد: أبدأ بالأسس التي يقوم الجيش عليها حاليًا. في ما مضى كان يخشى خطر الحدود الإسرائيلية من غير أن يتغاضى عن الشؤون الداخلية. رأينا آنذاك أننا بحاجة الى 45 ألف جندي على أن تتألف منهم ألوية 6 أو 7، لا فرق، والى قوة جوية لا تقل عن ثلاثة أسراب تقوم بمهمات مختلفة غير ما تقوم به قوى الاعتراض، ثم الى طوافات مهمتها المساندة الأرضية، تقوم بعمليات اعتراض interception في بعض الحالات الاستثنائية، والى ثلاث خافرات بحرية طول الواحدة يراوح بين 40 مترًا و 42 على أن تكون مسلحة تسليحًا كافيًا معززًا بالصواريخ، والى ثلاث خافرات طول الواحدة 20 مترًا، فضلاً عن بعض السفن الصغيرة. هذا هو حجم القوى. القوى كانت محدودة لأننا تجاهلنا آنذاك الحدود السورية. وكان اهتمامنا مقتصرًا على الحدود الإسرائيلية فقط.
كيف نظمنا القيادة؟ جعلناها شُعَبًا، أعني إذا أردنا القيام بعملية، تقوم بها الشعبة الخاصة لها، ثم القائد. هذا حل أسرع من الأول. وعلى أساس هذا التنظيم وضعنا الخطة الزمنية. (وكانت هذه الخطة مكتوبة فسلّمها العماد الى الرئيس في غلاف يحمل عبارة «سري جدًا جدًا»).
الرئيس: كن واثقاً أن هذه لن تخرج من عندي.
العماد: لمّا حاولنا بناء هيكل الجيش، بذلنا جهدنا لنحصل من الأميركيين على قرض أولاً. جاء الأميركيون وظلوا عندنا أسابيع، ثم أعطونا هذه الدراسة (سلّم العماد كتابًا يحتوي هذه الدراسة) وخلاصتها توصية باتباع نظام الخطة التي تبعناها مع النتيجة التي أدت إليها.
بالنسبة الى العديد سلّمت الرئيس ورقة سجلت فيها كل ما يتعلق به. في الجيوش الأميركية ضابط لكل 8 جنود، أي أن 20 ألف عسكري يحتاجون الى 2000 ضابط. الموجود الآن هو 1525، وعندنا في الحربية 240 ضابطًا فقط. والعديد 20,072 جنديًا. نعاني نقصًا في الضباط الصغار، ولدينا فيض في الكبار. التركة التي ورثتها سيئة. في كل دورة يعطي الجنود الشيعيون أفضل النتائج. لكن السياسة السائدة آنذاك كانت تأخذ عددًا أكبر من السنيّين.
وشفع العماد كلامه هذا ببيان مكتوب في هذا الصدد.
الرئيس: نجد من الضباط 2 على 1. لكن الخطر يكمن في العريف والرقيب… بدأوا يصنفون نفوسهم على أساس المناطق.
العماد: بالنظر الى أصحاب الرتب في المستقبل Les futures grades أصبح المسلمون أوفر عددًا. لما تسلّمت القيادة كان عددهم حوالى 17,000. أصبحوا اليوم 24,000، فسرّحت قسمًا كبيرًا منهم، حوالى 4000.
على 20 ألف جندي عندي 6 كتبة أو 7 في المكاتب. ومع الكتبة والمكاتب من دون أي زيادة، يمكن أن يرتفع عددنا الى 40,000 جندي.
الشرطة العسكرية 201، منهم 51 في المطار. لا مشاكل في التطويع لزيادة العديد. المسيحيون لا يأتون. ضاعفنا عدد الشيعيين. حتى أن السنيّين والدروز لامونا على زيادة عدد الشيعيين.
الرئيس: كيف كان الشيعيون في القتال؟ هل كانوا لبنانيين؟
التتمة في العدد 1628 خاص بشير الجميل
- to subscribe:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
- from Australia:
0415311113
or
.jpg)
.jpg)
.jpg)
