
نظّم جهاز الشهداء والمصابين والأسرى في حزب “القوات اللبنانية” – زحلة لقاءً في جرود زحلة مع مقاتلين من “القوات”، تخلله شهادة حياة لعدد من المقاتلين، رووا خلالها حكايات وذكريات رفاق سقطوا شهداء دفاعاً عن زحلة والقضية.
اللقاء كان برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ممثلاً بمستشاره للشؤون التنظيمية أسعد سعيد، وبحضور منسق زحلة في “القوات” ميشال التنوري، رئيس جهاز “الشهداء والمصابين والأسرى” جورج العَلَم، العميد سامي نبهان، الدكتور ميشال فتوش والسيد سمير صادر يرافقهم حشد من الرفاق والأهالي.
كلمة ممثل رئيس الحزب الرفيق أسعد سعيد نقلت تحيات الدكتور جعجع إلى مدينة زحلة التي تحمل في قلبه مكانة خاصة جداً.
ثم كانت كلمة للمنسق ميشال تنوري الذي شدد فيها على أهمية الدور الذي لعبه المقاتلين على هذه الجرود، وعلى مدى أهمية صمود جرود زحلة أيام الحرب وحصار المدينة.
من بعدها كانت كلمة مسؤول الأسرى جورج حنا الملقب بأبي عمّار شرح خلالها أسماء التلال المحيطة بالموقع حيث دارت أقصى المعارك واستشهد عدد من الرفاق منهم: هيكل شعيا، عزيز عبدايم، سليمان صوايا الملقب ب “شلومو”، فؤاد نمور، جورج نخلة، جوزف مطر، وميشال ابوغانم، جوزف عفيش.
كما أوضح أن تلك التلال ما زالت حتى يومنا هذا تحمل آثار المعارك وشظايا قذائف وعلب لحوم تآكلها الصدأ.
وأكد “حنا” أن اختيار المتكلمين اليوم لم يكن بشكل عشوائي وليس تفضيلا لرفيق على آخر، بل تمّ وفق تسلسل زمني ومناطقي معين.
وقد عبّر رئيس جهاز “الشهداء والمصابين والأسرى” جورج العلم عن امتنانه بمشاركته في لقاء مع “رجال بيحكي عنن التاريخ” كما صرّح أنه قد تسلّم مؤخراً مسؤولية كبيرة ووعد أنه بدءاً من العام القادم ستصل بطاقات الدعوات لجميع أهالي الشهداء على القداديس والنشاطات الخاصة بهم، كما أنه سيتم التواصل مع جميع المصابين. وتابع: “أمّا الرفاق في السجون السورية فهم في وجداننا وذاكرتنا حتى عودتهم الى ارضهم وعائلاتهم. أما الرفاق الذين قدّموا شهادات ما زالت حية في ذاكرتهم وسيخلّدها التاريخ فهم: جورج حنا (بو عمّار)، جورج سماحة، نديم الشدياق (بو علي)، يونس يونس، مخول بو زيدان، الياس شعيا، فؤاد الطحطوح، سامي الغصين – دلول، رفيق الغصين – دلول، غسان المر، نعمة الله القاعي (نانو)”.
كذلك، كانت كلمة لمسؤولة “جهاز الشهداء والمصابين والأسرى” في زحلة المحامية نوال أبي شهلا جاء فيها:
” من 36 سنة بلّشت الحكاية…
حكاية مجد بالدم تعمّدت.
حكاية حب بالموت ندمغت.
حكاية بقاء للتاريخ نكتبت.
حكاية اليوم ما حدا غيرون بحقلوا يحكيا.
اليوم المنابر إلن متل ما الساحات هون كانت إلن
والموت هون كان لعبتن
تا تبقى زحلة، وزحلة وحدا عروستن.
يا صخور الجرود نطئي خبري
خبري عن المسبحة اللي بإيد صلوا، وعن البارودة اللي بالإيد التاني حملوا
خبري عن عيونن اللي تعبّت النوم وما تعبت
عن وجعن اللي فتّح جروح لليوم ما تسكرت
خبري….
عن قصة العشق اللي عدروب المصلوب مشيوا
ومتل ما المسيح بدموا على الصليب ختم زواجو بكنيستو
هيك هني دمغوا بحياتن دمغوا بدمن بصك حبن لعروس تدللت وتكبرت وتجبرت…
وما قبلت زحلة إلا بالغار تاجا وباللون الأرجواني القواتي مهرا
يا صخور قولوا لهاك الدعسات قولوا لهاك الصرخات قولوا لهاك الآهات
قولوا للبشير من هاك التلة اللي بيوم كنتوا فيا ترابا وتراب الوطن مع سمير جعجع بالروح منفديا
قولولهن يا صخور انو عالعهد رح نبقى
أصحاب وفى وحق رح نبقى
قولولن إدام إيمانن بتسكت كل الكلمات
بتتلاشى كل المعاني وبتسقط كل العبر
تتبقى رهبة حروفن تسطّر مع كل فاصلة فيا مع كل نقطة منا
حكاية مجد!
للكون منحكيا
حكاية عز!
للتاريخ منحكيا…”
كما أكدت أبي شهلا أن هذا اللقاء هو الأول من سلسلة لقاءات “حكاية مجد” سيتم تنظيمها في أماكن مختلفة في منطقة زحلة.
بعد ذلك انتقل الحضور إلى أحد الكروم المجاورة حيث إختتم اللقاء بترويقة زحلية مميزة.