ذكرى شهداء المقاومة لـ”القوات”- سيدني.. طربيه: نصلي من اجل السلام في لبنان والشرق الاوسط وشهداء الجيش

أحيا مركز “حزب القوات اللبنانية” في سيدني، ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، خلال قداس ترأسه راعي الأبرشية المارونية المطران انطوان شربل طربيه، عاونه فيه النائب الأبرشي المونسينيور مارسيللينو يوسف ورئيس دير مار شربل الاب لويس الفرخ، بمشاركة رهبان الدير وحضور عائلات الشهداء وأنسبائهم المقيمين في سيدني.

شارك في القداس السفير اللبناني جورج بيطار غانم، أعضاء مقاطعة استراليا في “القوات”، رئيسة قسم سيدني الكتائبي لودي أيوب، غلوفيس البطي عن “حزب الوطنيين الأحرار” ، منسق “التيار الوطني الحر” الدكتور طوني رزق، منسق “حركة الاستقلال” في استراليا اسعد بركات ومنسق سيدني سعيد الدويهي، ممثل منسقية سيدني في “تيار المستقبل” موسى محفوظ، رئيس الرابطة المارونية باخوس جرجس، رئيس التجمع المسيحي والي وهبه، الرئيس الإقليمي للجامعة الثقافية ميشال الدويهي، ممثل مطرانية الروم الأرثوذوكس نقولا داوود، الرئيس السابق للرابطة المارونية توفيق كيروز ورؤساء جمعيات ومؤسسات وحشد من المناصرين وأبناء الجالية.

طربيه

وألقى طربيه عظة من وحي الانجيل، قال فيها: “نريد ان نرى يسوع”، كلمات توجه بها اليونانيون الى فيليبس، كما سمعنا في انجيل اليوم، ونتوجه بها نحن اليوم من منطلق الايمان والمحبة لرؤية الرب الذي بادر وأحبنا أولا، فنلتقه في القربان المقدس. لكن القديس بولس أعطانا جوابا آخر قائلا: “أنا لا أعرف يسوع المسيح إلا مصلوبا”. ففي هذا الأحد المبارك الذي نحتفل به بعيد الصليب وبالأحد الأول بعد العيد نتأمل بمعاني الصليب المقدس ونعود الى سنة 326 حيث كان الاحتفال الأول بهذا العيد في 14 ايلول يوم اكتشفت القديسة هيلانة الملكة، والدة قسطنطين الملك، خشبة عود الصليب في اورشليم”.

اضاف: “بهذا العيد نحتفل بتماهي يسوع المصلوب مع خشبة الصليب ليصبح هذا الأخير رمز خلاصنا وشاهدا على محبة الله العظيمة للبشر، اذ بالصليب، وفيه فقط، يختصر مشروع الله الخلاصي من التجسد الى الآلام والموت فالقيامة”.

وتابع: “نجتمع، بدعوة من حزب “القوات اللبنانية” في سيدني، لنصلي من أجل راحة نفوس شهدائهم الذين قدموا ذواتهم على مذبح الوطن حبا بلبنان ودفاعا عن أهلهم وقضيتهم وايمانهم. لقد استشهدوا هم لنبقى نحن. وفي كل مرة نتكلم عن الشهادة والاستشهاد نعود لننطلق من الشهيد الاول والمثال الأعلى لكل شهيد وهو الرب يسوع نفسه الذي أحبنا ومات على الصليب من أجلنا محققا بذاته ما قاله لتلاميذه: “ما من حب أعظم من ان يبذل الانسان نفسه عن أحبائه. والشهداء الذين نحيي ذكراهم اليوم ماتوا دفاعا عن وطن أحبوه وبذلوا أرواحهم الذكية لكي يبقى لبنان ويستمر ونستمر”.

وقال: “يأتي احتفالنا بقداس شهداء المقاومة اللبنانية هذه السنة في إطار سنة الشهادة والشهداء في كنيستنا المارونية، والتي أعلن بدايتها غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى في عيد أبينا القديس مارون هذه السنة والتي ستختتم في عيد القديس مار يوحنا مارون في 2 آذار سنة 2018. ومن خلال هذه السنة نحن مدعوون للتعرف الى شهداء كنيستنا المارونية، ابتداء من ال 350 شهيدا من رهبان دير مار مارون والذين استشهدوا سنة 517، الى البطريرك جبرايل حجولا الشهيد، الى الاخوة المسابكيين الثلاثة. وتدعونا سنة الشهادة والشهداء الى التأمل بمعنى الشهادة والى فهم دقيق لمفهومها، لأن كلمة شهيد اليوم تستعمل بأشكال ومعان مختلفة”.

وتابع: “وعن المفهوم المسيحي لها فنختصره بما يلي:

  1. الشهيد في المفهوم المسيحي لا يقتل نفسه ولا يطلب الموت بل يقبله حين يأتي.
  2. الشهيد يقبل الالم والعذاب من اجل قضيته ولا يلحق الضرر والالم بالآخرين.
  3. الشهيد يحب الحياة ويشربها كالماء، لكنه أيضا يقبل الموت ويشربه ككأس نبيذ.
  4. الشهيد الحقيقي لا يفجر نفسه بشكل انتحاري من أجل قتل الآخرين حقدا وانتقاما، انما يكون مستعدا لبذل نفسه دفاعا عن قضيته وحبا بالآخرين”.

وقال: “من هنا تعطي الكنيسة مكانة خاصة للشهداء وتدعو المؤمنين لإكرامهم وطلب شفاعتهم لأن “كنيسة من دون شهداء تبدو وكأنها كنيسة من دون يسوع المسيح”، بحسب البابا فرنسيس. ونحن اليوم نقول أن وطنا من دون شهداء هو وطن من دون روح وحي، نصلي من اجل السلام في لبنان وبلدان الشرق الاوسط ونذكر بنوع خاص في قداسنا اليوم شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا في عملية تحرير لبنان من الارهابيين، وقد أكدوا باستشهادهم ان الجيش اللبناني وحده قادر على حماية سيادة لبنان وصون حدوده وسلامة اراضيه”.

وختم “نصلي في هذا اليوم ايضا لأجل المجتمع الاوسترالي لكي نكون متحدين مع بعضنا البعض ومتضامنين في الدفاع عن العائلة والزواج بين الرجل والمرأة، كما أراده الله وكما تعلمنا اياه أمنا الكنيسة المقدسة، فنرفض تعديل القوانين للسماح بزواج المثليين، ونصوت ب “كلا” في الاستفتاء البريدي. ونطلب شفاعة العذراء مريم سلطانة الشهداء، والقديس شربل شفيع هذه الرعية، من اجل انتصار المحبة على الاحقاد، والسلام على الحرب، والأخوة على العدواة، والعدالة على الظلم، فنحقق بذلك الغاية التي مات من أجلها شهداؤنا الابرار”.

بعد القداس، تم لقاء في صالة الكنيسة شارك فيه الحضور الرسمي والشعبي.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل