
رفض “لقاء سيدة الجبل” رفضاً قاطعاً صورة لقاء الشباب السرياني مع بشار الأسد بحضور أحبار الكنيسة وإعتبر أن إلصاق صورة المسيحيين بقاتلٍ موصوف هو عمل لا أخلاقي يناقض المبادىء المسيحية، كما أنه يعرضهم لمواجهة غالبية ساحقة من الرأي العام العربي والاسلإمي، داعيًا إلى النضال من أجل قيام دول ديموقراطية تحمي المواطن الفرد، أكان مسلماً أم مسيحياً، قبل فوات الأوان، بدلاً من البقاء بين نارين: نار الإرهاب ونار الأنظمة الديكتاتورية وأجهزتها الأمنية الفاسدة.
وأشار “اللقاء”، في بيان عقب إجتماعه الأسبوعي، إلى أنه يتابع التحضيرات الحكومية لإجراء الانتخابات النيابية القادمة، محذّرًا من أن تكون الآراء المتناقضة تمهيداً لإرجاء الانتخابات والإنقلاب على الدستور، وأضاف: “إن كشف الحقيقة في ما جرى في عرسال وجرود بعلبك هو مطلبٌ وطني لا يتحقق في المحاكمات الإعلامية والثرثرة السياسية وانتقام أهل السلطة، بل في تحقيقٍ شفاف ومكاشفة الرأي العام بدءاً بنشر محاضر جلسات مجلس الوزراء في تلك الحقبة، وإجراء محاكمات عادلة”.
وتابع: “لا يقل قلق اللبنانيين اليوم عما كان عليه قبل التسوية التي أبرمتها غالبية الأطراف السياسية مع “حزب الله” بحجة إنقاذ ما تبقى من الدولة اللبنانية. ويتبيّن يوما بعد يوم ان الدولة أصبحت ملحقة بشكل واضح بإملاءات “حزب الله” الذي لم يترك لهيبتها سوى بعض الشكليات التي لا تصلح لطمأنة اللبنانيين”.
كما دعا القوى المنخرطة في التسوية لإعادة تقييم تجربة السنة الاولى من عهد الرئيس عون وحكومة الرئيس الحريري، من أجل تصحيح المسار المتردي، معتبرًا أنه إذا ما استمر سوف يهدد أركان الجمهورية ويدخلنا في مجهول سياسي ودستوري.
وختم: ” تصحيح المسار يرتكز على وضع حد للتدهور الاجتماعي الناتج من تدهورٍ موازٍ مالي واقتصادي يستمر بدون مساءلة أو معالجة، وعلى وضع حد لانزلاق لبنان في المحور الايراني، مما يفقده استقلاله واستقراره، ومكانته المطلوبة في قلب نظام المصلحة العربية”.