
افتتاحية صحيفة النهار
شكوك في تلزيم البطاقة الممغنطة وفي الشركة الهندية
تشير حركة الاتصالات الداخلية والخارجية الى مشهد سياسي جديد ومتحرك في الذكرى السنوية الاولى لانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وان تكن ظواهر المتغيرات في المنطقة تشير بوضوح الى تقدم المحور الذي ينتمي اليه، وانعكاسات ذلك على مسارات الداخل. وقد عبر عن هذا التخوف الوزير سليم جريصاتي بتغريدة له امس تحدث فيها عن “خطة ممنهجة لزعزعة ثقة المواطن بأمنه وبعملته الوطنية واستقرار البلد السياسي والمس بكرامات رجال الدولة الشرفاء… سوف يتم التصدي لها”. والواقع ان فريق الرئيس بدأ يشعر بوطاة الملفات التي تواجهه بدءاً من “كابوس” قانون الانتخاب الذي لا يزال متعثراً على رغم حلحلة بعض نقاطه، مرورا بملفات النفط والكهرباء والتعيينات، وصولاً الى التحقيقات القضائية في ملف العسكريين الشهداء. واسترعى الانتباه امس في هذا المجال تصريح لقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي الذي التقى الرئيس سعد الحريري اذ قال ان “هناك تحقيقات، فليذهبوا إلى التحقيقات. الدولة لها أسرارها، كما أي دولة في العالم، لكنها تعلن عادة بعد زمن طويل. كيف نحافظ على الدولة؟ إذا كانوا يريدون كشف الأسرار الآن فليكشفوها”.
هذا الموقف الحازم من التحقيق حذر بعد تصريحات سابقة للرئيس تمام سلام في هذا الشأن، مدعومة بمواقف للرئيس نبيه بري والرئيس الحريري، يضع التحقيق القضائي على المحك، ويدخله في حسابات سياسية لا يمكن تخطيها، خصوصاً ان القرارات الميدانية ليست شأنا عسكرياً محضاً وانما نتيجة قرار سياسي له معطياته وظروفه.
أما التهديدات الامنية، فهي أيضاً تحد للعهد الذي قضى على الارهاب في الجرود، على رغم مضي الساعات الخطرة الـ 48 التي حددتها سفارات. وهذه التهديدات على جديتها، حوصرت أخيراً ببيان لقيادة الجيش، تلته دعوة الرئاسة الأولى اللبنانيين الى عدم الإنجرار وراء الشائعات التي رأى رئيس الجمهورية قبل سفره إلى نيويورك أنها تهدف إلى صرف الأنظار عن الإنجازات المحققة لبناء الدولة.
واذا كان مجلس الوزراء عقد جلسة استثنائية مساء أمس الاحد في مبادرة أولى من نوعها لا تعبر عن أوضاع استثنائية، وانما لارتباط رئيس الوزراء بمواعيد اليوم، وانعقاد جلسة تشريعية غداً وبعد غد، لا تتضمن أيضاً أي بند استثنائي بل تكمل جدول اعمال سابقا، فان الموضوع الابرز كان البطاقة الممغنطة المقرة في القانون الجديد للانتخابات النيابية. وقد قدم المدير العام للاحوال الشخصية العميد الياس الخوري عرضاً مفصلاً للوزراء عن امكان انتاج هذه البطاقة بالتكلفة والوقت، وقدم عرضا آخر عن المراكز الكبيرة التي تقترحها الداخلية لاعتمادها مراكز انتخابية على الساحل اللبناني. ولم يتطرق خوري الى موضوع التسجيل المسبق لكونه سياسياً أكثر مما هو تنظيمي. وقد أقر المجلس تطوير البطاقة الشخصية (بطاقة الهوية) واعتمادها في الانتخابات بدل تخصيص الانتخابات ببطاقة لا تستعمل إلّا مرة كل أربع سنوات.
وفي هذا الاطار، أبلغ مرجع سياسي “النهار” ان “اللجنة الوزارية المكلفة متابعة قانون الانتخاب تأخرت في عقد الاجتماعات المطلوبة منها طوال الاشهر الثلاثة الاخيرة بعد التوافق على قانون النسبية واقراره. وكان ينبغي ان تقدم أجوبة شافية عن كل ما يتعلق بالبطاقة الممغنطة واهميتها في الاستحقاق النيابي المقبل اضافة الى التسجيل المسبق للانتخاب وانعكاس هذا الامر الايجابي في حال حصوله على المرشحين والناخبين في اماكن سكنهم بدل توجههم الى بلداتهم”. وحذر “من صفقة قد ترافق عملية تلزيم الممغنطة بعدما تبين وجود قضاء في لبنان ومن دون توافر القضاة المطلوبين. وهذا الجواب ليس تعميماً على الجميع”.
وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق، صرح قبل دخوله جلسة مجلس الوزراء، “اننا سنطرح البطاقة الممغنطة وتكلفتها 130 مليون دولار كما سنطرح التصويت الإلكتروني للمغتربين من خارج جدول الأعمال”، لتبلغه رسالة من وزير الخارجية جبران باسيل من كندا فيها ان وزارته ستوزع اليوم على السفارات تعميماً يشرح كيفية الاقتراع الالكتروني للمغتربين. وعلمت “النهار” أن جدلاً حصل على انتاج تلك البطاقة وأصر وزراء “القوات” على العودة الى دائرة المناقصات في ظل اعتراض من وزير الداخلية لأن “الأمر يتطلب وقتاً وتأخيراً”. ولم يتم الاتفاق على التسجيل المسبق الذي أرجئ الى جلسة لاحقة.
من جهة أخرى، تتجه الانظار اليوم الى المجلس الدستوري الذي اجرى مذاكرة الجمعة الماضي في شأن الطعن الذي قدمه عشرة نواب بمبادرة من النائب سامي الجميل. وتوقعت مصادر غير رسمية ان يأخذ المجلس بعدد من النقاط ويطلب اعادة النظر فيها من دون نسف القانون برمته، لان تداعياته ستكون كارثية، وقد اعتمد المجلس سابقا مواقف مماثلة قاربت القانون والمصلحة العامة معاً.
أما في المقلب التشريعي، فعلم أن أبرز بنود جدول الاعمال غداً وبعد غد سيكون مشروع القانون الضريبي الخاص بالموارد البترولية، الذي سيعبد الطريق أمام السير بملف التنقيب عن النفط، علما أن خطوة لا تقل أهمية عن تجلت في تمديد مهلة تلزيم مناقصة تلزيم بلوكات النفط اسبوعين، إفساحا في المجال لدخول شركة جديدة هي الشركة الهندية “ONGC” ، بعدما كانت تقدمت بأكثر من طلب لتمديد المهلة لتتمكن من التقدم الى المناقصة.
وكان وزير النفط الهندي غرد قبل شهر في اسطنبول عقب لقائه وزير الطاقة سيزار ابي خليل أن شركة الطاقة الهندية “أو.إن.جي.سي فيديش” ستشارك في مزاد مقبل للتنقيب عن حقول غاز وتطويرها قبالة سواحل لبنان.
وتفيد المعلومات انه حتى اللحظة، ابدى تحالف شركة “توتال” الفرنسية، و”إني” الايطالية اهتمامه بالمناقصة. ولا تخفي المعطيات المتوافرة ضلوع شركات لبنانية تابعة لأطراف سياسيين في التحالف المشار اليه، فيما يشارك الشركة الهندية أطراف سياسيون لبنانيون من ضفة أخرى.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
فضيحة البيومترية: 130 مليون دولار بالتراضي
تحت ضغط الأمر الواقع وبذريعة ضيق الوقت، سجّلت حكومة الرئيس سعد الحريري فضيحة جديدة لجهة تلزيم إصدار البطاقات البيومترية بعقد رضائي قيمته حوالى 40 مليون دولار. ليس هذا فحسب، تبدو الانتخابات النيابية برمّتها مهدّدة، في ظلّ الانقسام الحاد حول الموقف من التسجيل المسبق للناخبين
بعد ثلاثة أشهر من نشر قانون الانتخابات النيابية الجديد في الجريدة الرسمية، من دون تحقيق أي تقدّم في ترجمة تطبيقه، خرجت حكومة الرئيس سعد الحريري أمس بفضيحة جديدة، بعد الاتفاق على تلزيم إصدار البطاقات البيومترية بعقد رضائي تبلغ قيمته حوالى 40 مليون دولار لشركة «ساجيم»، التي لُزّمت عام 1997 إصدار بطاقات الهوية اللبنانية. وقالت مصادر وزارية معنيّة، إن «الكلفة الإجمالية لإجراء الانتخابات ستكون 133 مليون دولار، ثلثها لأجل البطاقة البيومترية، والثلثان الباقيان لإدارة الانتخابات».
وتكاد تكون الذريعة لهذا الاتفاق/ الفضيحة هي نفسها، التي تحضر في كلّ ما يخصّ الانتخابات النيابية، والتي استخدمت المرّة الماضية لتبرير التمديد للمجلس النيابي للمرة الثالثة. هذه المرّة، ضيق الوقت والمهل أمام وزارة الداخلية لإصدار 3 ملايين و800 ألف بطاقة قبل أيار المقبل، كانت سبباً كافياً ليصمت معظم الوزراء، ومن خلفهم من القوى السياسية، والقبول بهذا الإجراء، فيما سجّل وزراء حزب الله وحركة أمل موقفهم لجهة المطالبة بإجراء مناقصة، من دون ضغط كافٍ.
وفي حين أن مسألة التسجيل المسبق للناخبين بقيت نقطة خلافية بين فريقي حركة أمل وحزب الله وحلفائهما من جهة، وبين التيار الوطني الحر والحريري من جهة ثانية، جرى الاتفاق إلى جانب اعتماد البطاقة البيومترية، على التسجيل الإلكتروني لتصويت المغتربين عبر تسجيل أسمائهم في السفارات اللبنانية في الخارج أو تعبئة طلبات عبر «أبليكايشن» على الهواتف (استمارة إلكترونية)، خُصّص لأجل إعدادها مبلع 211 مليون ليرة لبنانية. وبحسب مصادر وزارية، فإن كلّ 200 مغترب يسجلون أسماءهم في دولة، يكون لهم قلم انتخابي فيها.
الخبر الأقلّ سوءاً هو أن الحكومة ستحوّل تكلفة الانتخابات، أي الـ 133 مليون دولار إلى مجلس النّواب، بسبب عدم وجود هذا المبلغ في الاحتياط، وبالتالي على المجلس النيابي تأمين التغطية. ولأن القانون الجديد ترك هامشاً في حال عدم اعتماد الحكومة البطاقة البيومترية لاستعمال الهوية وجواز السفر كوثيقة بديلة استناداً إلى القانون القديم، سيكون على مجلس النواب إدخال تعديلات على القانون الجديد، فيما لا تزال هناك تعديلات تقنية عدة تطالب بها وزارة الداخلية والوزير جبران باسيل، وكذلك الأمر بالنسبة إلى حركة أمل، التي لم تطرح تعديلاتها على القانون بعد.
ولدى سؤال «الأخبار» عدداً من الوزراء عن سبب السير في التلزيم الرضائي وتكريس هذا المنطق بدل ضربه في الإدارات العامة، وخصوصاً بعد الصراع الذي يحصل في ملف بواخر الكهرباء، كان جواب الغالبية أن «الوقت يداهمنا وأي مناقصة تحتاج إلى ما لا يقل عن شهرين أو ثلاثة أشهر». من جهته، أعاد وزير الداخلية نهاد المشنوق تكرار هذا الأمر لـ«الأخبار»، مؤكّداً أن «وزارة الداخلية حتى تستطيع إصدار البطاقات البيومترية، تحتاج إلى كل ساعة وإلى كل يوم عمل بدءاً من أول تشرين الأول، وإلّا فإن هذا الأمر في غاية الصعوبة». وقال المشنوق إن «الوقت يضيق، والمسألة اعتمدت بالتراضي حتى نبدأ استقبال الطلبات والعمل سريعاً، وإذا كان هناك من يريد أن يفسّر الأمر بغير ذلك ويعمل على هذا الأساس ونتأخر بالاتفاق، فلننس البطاقات»، مشيراً إلى أن «تطوير الأحوال الشخصية يحتاج إلى نصف مليار دولار على الأقل، والبطاقة البيومترية جزء بسيط من هذا التطوير». في المقابل، قالت مصادر وزارية في فريق 8 آذار لـ«الأخبار»: «مشينا بالبطاقة البيومترية لأن هناك حاجة إلى تطوير الأحوال الشخصية ولتطوير الانتخاب وتسهيل الأمر على المواطنين والأحزاب والدولة، ونحن نرفض من ناحية المبدأ اعتماد عقد رضائي لإصدار البطاقات». وتضيف المصادر: «لكّننا وُضعنا أمام الأمر الواقع وعامل الوقت، فإما نسير بالعقد الرضائي أو تُلغى البطاقات البيومترية من أساسها، إذا رفضنا وقرّرنا رفض البطاقة البيومترية، فسنتحول إلى معارضين للإصلاح والتغيير وتطوير البلاد، وستقام الحملات الإعلامية ضدّنا. هناك وزراء سجّلوا موقفهم الرافض، وليتحمل الآخرون المسؤولية». واعترض أيضاً وزراء القوات اللبنانية، وأصروا بحسب مصادر وزارية على «ضرورة أن تقر في دائرة المناقصات واحترام المعايير»، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الوزير ميشال فرعون، الذي اعترض على تلزيم العملية اللوجتسية بالتراضي، ووافق على تلزيم البطاقة فقط. واعترض وزراء القوات أيضاً على المخطط التوجيهي للكسارات وتمديده لسنتين، فأحيل الملف إلى مجلس شورى الدولة. واعتبرت مصادر القوات أن «الفضيحة هي التلزيم بالتراضي من دون العودة إلى إدارة المناقصات من أجل إجراء مناقصة شفافة على أساس استدراج عروض واضح. والقول لمرة واحدة وأخيرة لا يشكل حلاً ولا مخرجاً، ولا يوجد أي عذر ولا مبرر للتلزيم بالتراضي، وما تم منعه كهربائياً يتسلل انتخابياً عبر البطاقة البيومترية في مخالفة موصوفة لقواعد المحاسبة العمومية».
رفض «التسجيل المسبق» يهدّد الانتخابات
وفيما ستفتح مسألة البطاقات السجال واسعاً حول تكريس العقود الرضائية في كلّ مرة بذريعة مختلفة، لا يزال الانقسام الحاد حول التسجيل المسبق يهدّد الانتخابات النيابية من أساسها. فقد علمت «الأخبار» أن نقاشات كبيرة حفلت بها نهاية الأسبوع بين حزب الله وحركة أمل، وأفضت إلى تمسّك الثنائي بشكل تام بمسألة التسجيل المسبق، فيما علمت «الأخبار» أن باسيل متمسّك بدوره برفض التسجيل المسبق ومعه الحريري. فيما انقلب موقف القوات اللبنانية رأساً على عقب بعد زيارة رئيس القوات سمير جعجع للحريري، فكان وزراء القوات أمس من دون موقف حيال هذه النقطة. وبحسب المعلومات، فإن قرار الحكومة أمس تمّ تأجيله لفسح المجال أمام المزيد من المشاورات في اللجنة الوزارية ومحاولة الوصول إلى تفاهم، فضلاً عن غياب رئيس الجمهورية ميشال عون وسفره لحضور الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وقالت مصادر وزارية إن «التسجيل المسبق شرط أساسي لتنظيم الانتخابات، ومن دونها تكون الفوضى سيّدة الموقف، ولا تستطيع وزارة الداخلية تنظيم أقلام الاقتراع على التكهنات».
****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
المجلس الدستوري يلتئم والقرار اليوم أو في الجلسة المقبلة
إجماع حكومي على «البيومترية» وآلية تسجيل المغتربين
أنجز مجلس الوزراء ما تبقّى من آليات لتطبيق قانون الانتخاب، فأقرّ أمس بالإجماع البطاقة البيومترية وآلية تسجيل المغتربين للمشاركة في العملية الانتخابية. وبذلك حسمت الحكومة التي عقدت اجتماعها في السراي الحكومي إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرّر في أيار المقبل، بعد أن كانت شكّلت هيئة الإشراف على الانتخابات في الجلسة السابقة.
وأوضحت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أن ما تقرّر يقضي باعتماد بطاقة هوية وفق بيانات شخصية جديدة، بدلاً من اعتماد بطاقة انتخابية ممغنطة. أضافت أنّ اتصالات جرت في اليومين الماضيين ساهمت في تذليل اعتراض حركة «أمل» على البطاقة البيومترية، وأنّ وزيري الحركة وافقا عليها في جلسة أمس.
كما أقرّت الحكومة آلية التسجيل الإلكتروني للمغتربين بناء على اقتراح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، بعد أن كان تمّ التوافق عليها في اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بهذا الملف في اجتماع أول من أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
قهوجي
في الغضون استقبل الرئيس الحريري عصر أمس قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، الذي اكتفى بالقول لدى خروجه من اللقاء رداً على سؤال حول التحقيقات الجارية في أحداث عرسال: «هناك تحقيقات فليذهبوا الى التحقيقات، الدولة لها أسرارها، كما أي دولة في العالم. لكنها تعلن عادة بعد زمن طويل».
أضاف: «كيف نحافظ على الدولة؟ إذا كانوا يريدون كشف الأسرار الآن فليكشفوها».
المجلس الدستوري
على صعيد آخر علمت «المستقبل» أنّ المجلس الدستوري سيعقد جلسة اليوم لاتخاذ قرار بشأن الطعن المقدّم إليه حول قانون الضرائب.
وإذ رفض أعضاء في المجلس الكشف عن اتجاه المجلس بهذا الشأن، أكدوا لـ«المستقبل» أن القرار قد يصدر اليوم أو في الجلسة المقبلة، باعتبار أن نص التقرير جرى توزيعه على أعضاء المجلس في اجتماع يوم الجمعة الفائت.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
عون: هدف الإشاعات التشكيك بالاستقرار
يترأس رئيس الجمهورية ميشال عون وفد لبنان الى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. وغادر معه أمس، وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، على ان ينضم اليهما وزير الخارجية جبران باسيل الموجود في كندا، ومندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام والقائمة بأعمال السفارة اللبنانية في واشنطن كارلا جزار.
وقبل ساعات من سفره، دعا عون اللبنانيين الى «اليقظة وعدم الانجرار وراء الاشاعات او تردادها»، معتبراً «أن كل ذلك يأتي في سياق مبرمج لصرف الانظار عن الانجازات المحققة على طريق بناء الدولة».
وقال في بيان وزعه المكتب الاعلامي في القصر الجمهوري إنه «تكثف في الآونة الاخيرة، اطلاق إشاعات تستهدف ثقة المواطنين بمؤسساتهم، من زرع الشك باستقرار العملة الوطنية، الى اتهام بعض اركان الدولة بالفساد، الى استهداف الجيش في عز مواجهته مع الارهابيين، وصولاً الى نشر اجواء من الخوف والقلق عــبر الحديث عن توقعات لعمليات ارهابية».
وأضاف: «كل ذلك يأتي في سياق مبرمج لصرف الأنظار عن الانجازات المحققة على طريق بناء الدولة، وهذا الاسلوب صار مفضوحاً ويتكرر عند كل انجاز وطني كبير مثل الانتصار الذي تحقق على الارهاب، وذلك للتشكيك بالقدرة على بناء الدولة. واذ أنبه اللبنانيين من هذا المخطط الهدام، ادعوهم الى اليقظة وعدم الانجرار وراء الاشاعات او تردادها، ولتكن ثقتهم كبيرة بدولتهم ومؤسساتها كافة».
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:هويّة بيومتريّة.. المشنوق لـ«الجمهورية»: الخلاف على التسجيل
عاشَ لبنان عطلة نهاية الأسبوع في مهبّ مخاوف من حصول «عمل أمني كبير» حذّرت منه السفارات الأجنبية ولا سيّما منها الأميركية والفرنسية والكندية، وبدا معها أنّه نهبٌ لفلتان أمني، في الوقت الذي يسجَّل لأجهزته الأمنية إنجازات كبرى متلاحقة على صعيد ضبطِ الأمن. وقد استدعت هذه التحذيرات التي شهدت تشكيكاً بصدقيتها صدورَ توضيحات عن جهات رسمية وأمنية دعَت اللبنانيين إلى عدمِ الخوف والهلع. وقد تناوَل مجلس الوزراء هذه التحذيرات في جانبٍ من جلسته التي انعقَدت أمس رغم العطلة، في الوقت الذي دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لدى توجُّهِه إلى نيويورك مترئساً وفدَ لبنان إلى اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتّحدة، اللبنانيين إلى عدم الخوف… علماً أنّ البلاد ستكون على موعد مع جلسة تشريعية الثلثاء والأربعاء المقبلين لدرس وإقرار سلسلة مشاريع واقتراحات قوانين ستتناول في أوراقها الواردة التطوّرات السياسية والأمنية وكذلك موضوع الانتخابات النيابية الذي غاصَ فيه مجلس الوزراء من زاوية البطاقة البيومترية واقتراع المغتربين الإلكتروني، في الوقت الذي ترتفع أصواتٌ تدعو إلى تقريب موعد هذه الانتخابات في حال عدم إنجاز هذه البطاقة قبَيل موعدها في أيار 2018.
قرَّر مجلس الوزراء تطوير بطاقة الهوية الحاليّة إلى بطاقة بيومترية تُعتمد في الانتخابات النيابية المقرّرة في أيار 2018، ووافقَ على الآلية التي اقترَحها وزير الخارجية لتسجيل المغتربين للمشاركة في العملية الانتخابية.
لكنّه لم يتوصّل إلى قرار بعد في شأن التسجيل المسبَق للناخبين، الذي يتيح للناخب الاقتراع في مكان سَكنِه من دون حاجة للانتقال إلى مسقط رأسه للانتخاب. إذ استمرّ التبايُن في المواقف بين مؤيّد ومعارض، وتوقّعت مصادر وزارية أن يُحسم هذا الأمر في قابل الأيام باعتماد هذا التسجيل أو عدمه.
المشنوق
وأوضَح وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«الجمهورية» أنّ ما تقرَّر في مجلس الوزراء هو «تحديث تذكرة الهوية الحاليّة لتصبح بيومترية، وإنّ هذا الأمر يساعد جداً على إجراء الانتخابات في مواعيدها، وسيُنجَز قبل موعد هذه الانتخابات بعد إقراره قانونياً في مجلس النواب».
وأكّد المشنوق أنّ كلّ النقاش يدور على موضوع الاقتراع في مكان السكن، الذي سيتمّ إذا تقرَّر في مراكز رئيسية. وشدّد على «أنّ الخلاف ما زال يدور حول موضوع التسجيل المسبَق للانتخاب في أماكن الناخبين خارج مسقط رؤوسهم».
«القوات» لـ«الجمهورية»
وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية» إنّ وزراءَها تمسّكوا بموقفهم في مسألة البطاقة البيومترية والمنشور في صحيفة «الجمهورية» السبت الماضي لجهة رفضِ إقرارِ البطاقة البيومترية والتسجيل المسبَق معاً، فإمّا البطاقة أو التسجيل، ولكن على رغم إقرار البطاقة ربطَ الفريق المصِرّ على الأمرَين معاً نزاعاً مع هذه المسأله متوعّداً بإعادة إقرار التسجيل المسبَق في مرحلة لاحقة».
وأضافت: «ولكنّ الفضيحة التي حصَلت هي إقرار البطاقة من دون العودة الى إدارة المناقصات وعلى قاعدة التراضي ولمرّة واحدة وأخيرة، الأمر الذي يتعارض مع قواعد المحاسبة العمومية والشفافية المطلوبة لجهة استدراج العروض وفضّها انطلاقاً من المعايير القانونية وعلى أساس الكلفة الأقلّ والخدمة الأحسن والأسرع، إلّا أنّ إصرار وزراء «القوات» تمَّت مواجهته بالإصرار على إمرار الأمر في مخالفة مرفوضة».
وغرَّد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر»، قائلاً: «لقد أقرّ مجلس الوزراء البطاقة المغناطيسية، عفواً الممغنَطة، والآتي أعظم. كلّ شيء مدروس لمغنَطةِ الإفلاس»، لكنّه عاد وحذفها لاحقاً.
التحذيرات
وكانت الأوساط الرسمية والسياسية والشعبية قد انشغلت بـ«موجة» تحذيرات عددٍ من السفارات الغربية لرعاياها في لبنان، من مخاطر أمنية قد تنجمُ عن أعمال إرهابية محتملة، وتستهدف مراكزَ تجارية وسياحية وتجمّعات سكّانية، ما تَسبَّب بإرباكٍ عام في البلاد أثارَ مخاوفَ من إمكان حصول اعتداءات إرهابية جديدة، على رغم التطمينات الى أنّ الأمن في لبنان ممسوك.
وإذ لوحِظ انتشارٌ أمني في كلّ المناطق والأحياء التي تضمّ مؤسسات سياحية ويرتادها الناس، ما يؤكّد أنّ التحذيرات صحيحة، إلّا أنّ الساعات الـ48 الفرنسية التي تحدّثَت عن «خطرٍ أمني»، قد انقضَت من دون وقوع أيّ عمل إرهابي، لكنْ حصَلت خلال هذه الساعات توقيفات مهمّة لعناصر ذكرَت مراجع أمنية أنّها كانت تُحضّر لأعمال إرهابية.
مصدر أمني
واعتبَر مصدر أمني «أنّ ما حصَل هو سوء تقدير من السفارة الأميركية، تبعَه عملٌ منظّم للسفارات استثمر في مكان خاطئ، وكان يجب إعلام الاجهزة الامنية اللبنانية والتنسيق معها في أيّ معلومة أمنية قبل بثّها وإثارةِ الخوف والهلع معها. ففي لبنان، كما هناك رعايا أجانب هناك مواطنون تحرَص اللدولة على أمنهم أيضاً».
فرنسا
وكانت فرنسا، وفي أوّل موقف رسمي بعد التحذيرات التي أطلقَتها سفارتُها في بيروت، قد أوضحت بلسان سفيرها لدى لبنان برونو فوشيه أنّه «عندما تطلق سفارات تحذيرات لمواطنيها بهذا الوضوح، لدى باريس الخيار إمّا بعدم قول شيء أو بإعلان شيء متناسِب معها، ونحن قاطَعنا هذه المعلومات مع السلطات اللبنانية وكانت موثوقةً، وقد رأيتم أنّه تمّت توقيفات وأنّ هناك شيئاً ما».
وأكّد ثقة بلاده «بقدرات القوى الأمنية اللبنانية ويقظتِها وقدرتِها على إحباط كلّ ما يمكن أن يُحاك للبنان»، وقال: «لكن من الطبيعي أن نأخذ في الاعتبار ما يحصل».
قهوجي
وفيما التحقيقات في حوادث عرسال عام 2014 متواصلة، بَرزت زيارةُ قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي لرئيس الحكومة سعد الحريري في السراي الحكومي أمس حيث أدلى بعد اللقاء، وللمرّة الأولى منذ معركة «فجر الجرود»، والاتّهامات المتبادلة بين السياسيّين بشأن التحقيقات المتّصلة بأحداث عرسال، بتصريح مقتضَب ضمَّنه كلاماً واضحاً وصريحاً و«جامداً» بما يؤكّد أن ليس لديه ما يَخشاه.
وفي هذا الإطار، قال قهوجي: «هناك تحقيقات، فليَذهبوا إلى التحقيقات. الدولة لها أسرارُها، كما أيّ دولة في العالم، لكنّها تعلَن عادةً بعد زمنٍ طويل. كيف نحافظ على الدولة؟ إذا كانوا يريدون كشفَ الأسرار الآن فليَكشفوها».
أهالي الشهداء
وكان أهالي الشهداء العسكريين قد أعلنوا في اجتماع في منزل والد النقيب الشهيد أحمد طبيخ العميد محمود طبيخ في دورِس وفي حضور محامين، عن قرارهم رفعَ دعوى قضائية لمحاسبة المتورّطين في استشهاد أبنائهم الذين قضوا في عرسال ورأس بعلبك في عمليات الخطف والتفجير منذ العام 2012. وأملوا في «أن لا تذهب دماء أبنائهم هدراً، خصوصاً أنّ هناك أكثر من خمسين عسكرياً وعدداً من المدنيين قضوا بالمتفجّرات وعمليات الخطف في عرسال وجرودها».
«السلسلة» والسَنة الدراسية
من جهةٍ ثانية، بَرز تصعيدٌ لافِت لنقابة المعلمين أمس، إذ دعَت المعلّمين بعد اجتماع مجلسِها التنفيذي إلى مقاطعة السَنة الدراسية في حال عدمِ تسديد رواتبِهم وفقاً لِما نصّت عليه السلسلة.
في هذا السياق قال نقيب المعلّمين رودولف عبود لـ»الجمهورية»: «سنقاطع السَنة الدراسية في حالتين: أوّلاً، إذا استمرّينا نلمس محاولاتٍ لفصلِ التشريع بين قطاع التعليم الرسمي والخاص. وثانياً في حال عدمِ التزام المدارس بالسلسلة وما منحَته للأساتذة من حقوق».
وأضاف: «أعطينا المجالَ حتى تشرين الثاني لنحسمَ مصيرَ السَنة الدراسية في عددٍ من المدارس، وذلك بحسبِ الرواتب التي سيتقاضاها الأساتذة في تشرين الأوّل، وسنُعلن بعدها في بيان لائحةً نُسمّي فيها المدارس التي سنُقاطع فيها التعليم».
ودعا عبود إلى التمييز بين واقعِ كلّ مدرسة، وقال: «مجموعة من المدارس ستلتزم بالسلسلة من دون تكبيدِ الأهل أيَّ زيادة على الأقساط، ومجموعة أخرى ستكتفي بإضافة زيادةٍ محمولة، لا تتجاوز الـ 300 ألف ليرة على القسط لتتمكّنَ من تسديد رواتب الأساتذة والدرجات الممنوحة لهم حديثاً، تبقى مشكلتنا الأساسية مع تلك التي تُجاهر بأنّها لن تلتزم بأيّ زيادة لرواتب الأساتذة، لذا سنلجَأ إلى إقفالها»، مشيراً إلى «عدم الاتجاه إلى إضرابٍ عام، إنّما فقط في المدارس «المقصِّرة» في حقّ معلّميها».
الضرائب والمجلس الدستوري
وفي وقتٍ يترقّب الجميع موقفَ المجلس الدستوري من الطعن الذي قدَّمه حزب الكتائب في قانون الضرائب، وعشيّة جلستِه المقرّرة قبل ظهر اليوم للنظر في هذا الطعن، قال رئيس المجلس الدكتورعصام سليمان لـ«الجمهورية»: «إنّه الاجتماع الأوّل الذي لم يسبقه أيّ اجتماع آخر، سيتناول الطعنَ المقدّم من عشرة نوّاب بدستورية القانون الرقم 45 الخاص بإحداث بعض الضرائب والذي قبلناه وقرّرنا توقيفَ تنفيذه.
وسيكون الاجتماع سرّياً ومفتوحاً إلى حين صدور القرار النهائي». وأضاف: «لن يُسمح للإعلام بتغطية الاجتماع ومواكبته، وسأطلب خلاله من أعضاء المجلس الحفاظَ على سرّية المداولات كما تقول الأصول المعتمدة. فنحن مجلسٌ دستوري ملتزمون التحفّظَ تجاه ما نقوم به، ولسنا في جلسةٍ لمجلس الوزراء ولا جلسة نيابية تتمّ تغطيتُها إعلامياً، ولذلك أتمنّى على الإعلاميين احترامَ كلّ هذه المعطيات».
وخَتم سليمان: «لن نُصدر قرارَنا في السرّ، غداً (اليوم) ستبدأ الاجتماعات، وهي مفتوحة إلى حين صدور القرار النهائي وفي مهلةٍ تمتدّ إلى خمسة عشر يوماً حدّاً أقصى لإصداره. ومتى صَدر القرار سنُعلن ذلك وفق الأصول التي تَحكم عملَ المجلس الدستوري ونَستدعي الإعلامَ للتغطية».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
ذعر السفارات ينحسر.. وقهوجي يحذِّر من كشف «أسرار الدولة»
إعتراض جنبلاطي على البطاقة البيومترية.. و«القوات» تُفرمِل الكسارات.. والرواتب الجديدة تنتظر قرار الدستوري
لم يحسم البحث «بالميغاسنتر» في مجلس الوزراء، على الرغم من إقرار بندين، يتصلان مباشرة بالانتخابات النيابية، اولهما تطوير بطاقة الهوية إلى بطاقة بيومترية، وثانيهما الموافقة على اقتراح الوزير جبران باسيل للمشاركة في العملية الانتخابية، فيما لا يزال التسجيل المسبق من أجل الانتخاب في مكان السكن معلقاً..
ولم يتأخر النائب وليد جنبلاط واصفاً البطاقة بالمغناطيسية، قبل ان يستدرك «عفواً الممغنطة والآتي أعظم.. كل شيء مدروس لمغنطة الإفلاس».
وإذا كانت التحذيرات التي تطلقها السفارات الغربية من ان عملاً ارهابياً ينتظر لبنان، في الأيام أو الاسابيع المقبلة، واستمرار الأجهزة الأمنية بتوقيف شبكات إرهابية، وسط تأكيدات مراجع معنية ان الحملة التحذيرية «مبالغ فيها» لإثارة الذعر، فإن الملف اللبناني انتقل إلى الأمم المتحدة مع سفر الرئيس ميشال عون إلى نيويورك، وهو أكّد عشية المغادرة على اللبنانيين لعدم الانجرار وراء الشائعات أو تردادها، معتبراً ان كل ذلك يأتي في سياق مبرمج لصرف الأنظار عن الإنجازات المحققة على طريق بناء الدولة.
مجلس الوزراء
حكومياً، اقر مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية أمس وبغياب 9 وزراء اقتراح وزير الخارجية جبران باسيل تسجيل المغتربين للاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة، وارجأ البت بموضوع تسجيل الناخبين في لبنان مسبقاً لعدم اتضاح آلية التسجيل ولطلب بعض التوضيحات ولوجود ملاحظات تقنية من الوزراء، يفترض ان تتبلور نهائياَ في اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بتطبيق قانون الانتخاب. واكدت مصادر وزارية انه لا خلاف على موضوع تسجيل المغتربين وحقهم بالاقتراع لكن آلية التسجيل هي التي تحتاج الى توضيحات ومزيد من البحث، خصوصاً وأنها قد تحد من حرية الناخب فيما اذا كان يريد الاقتراع في مكان سكنه او نفوسه.
كما اقر المجلس اعتماد بطاقة الهوية البيومترية الجديدة في الانتخابات بدل البطاقة الانتخابية الخاصة الممغنطة، بعد ان تعهد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بإنجاز البطاقات قبل انقضاء المهلة المتبقية للانتخابات في ايار المقبل، على ان تتم الصفقة مع الشركة التي ستتولى انجاز البطاقات بالتراضي وبكلفة تبلغ نحو 134 مليون دولار. واوضحت مصادر وزارية ان وضع البطاقات قيد الانجاز يحتاج الى مشروع قانون لتأمين الاعتمادات المالية وهو ما سيتم لاحقاً.
وأقر مجلس الوزراء بند قبول هبة وقرض بقيمة مائة مليون دولار لوزارة التربية لإعادة وضع هيكلية للوازرة واعادة النظر بالمناهج، ودعم تعليم الطلاب السوريين النازحين، لكن تأجل البت بموضوع الاقساط المدرسية ورواتب المعلمين للقطاع الخاص، على ان تخصص جلسة خاصة يحددها رئيس الحكومة للبحث في كل ما يتعلق بقطاع التربية والتعليم وبما في ذلك موضوع زيادة الاقساط المدرسية ورواتب المعلمين.
وجرى نقاش تقني لم يخل من مشادة كلامية حول بند تشغيل المرامل والكسارات، حين طرح الوزير ملحم رياشي تقصير مدة تطبيق القانون على الكسارات والمرامل من سنتين كما كان يقترح وزير البيئة طارق الخطيب الى ستة اشهر، بعد ان ابرز صوراً لمقالع التويني قرب زحلة، كمثل عن تشويه الجبال ولم تتم الموافقة على الاقتراح، وطرح الوزير نقولا تويني تقصير المدة الى سنة، لكن مع تشعب النقاش، قال الرئيس سعد الحريري ان الموضوع بحاجة لمزيد من الدرس ليصار الى بحثه مع القانون التطبيقي للمقالع والكسارت، فتأجل البت به لجلسة لاحقة، بعد أخذ رأي مجلس الشورى ليصدر بمرسوم وليس بقرار.
عدا ذلك مرت الجلسة بهدوء تام واقرت كامل بنود جدول الاعمال البالغ عددها ٣٨ بندا.
قهوجي في السراي
وفي سياق التحقيقات التي بدأت حول احداث 2 آب 2014، وصفت مصادر متابعة، خروج قائد الجيش السابق جان قهوجي عن صمته للمرة الأولى، في خصوص التحقيقات التي فتحها القضاء العسكري في احداث عرسال 2014، بأنها مسألة بالغة الأهمية، من شأنها ان تفتح ملفات دقيقة وحساسة، قد تطال هيكلية الدولة، استناداً إلى ما قاله العماد قهوجي عن أسرار الدولة التي يجب ان يحافظ عليها والتي لا يجب إعلانها إلا بعد مرور زمن طويل، ويشتم من ذلك نوعاً من التحذير وربما التحدي عندما قال أيضاً: «اذا كانوا يريدون كشف الأسرار الآن فليكشفوها».
وكان العماد قهوجي زار أمس الرئيس الحريري في السراي للمرة الأولى، منذ عملية «فجر الجرود» وانكشاف مصير العسكريين المخطوفين الذين تبين انهم شهداء اعدمهم تنظيم «داعش» الارهابي منذ شباط من العام 2015، علماً أنه كان زار الرئيس ميشال سليمان قبل مُـدّة، من دون الإدلاء بأي تصريح، وجاء تصريحه بعد زيارة الرئيس الحريري حول موضوع التحقيقات بناءً على إلحاح الصحافيين، مكتفياً بما قاله.
اما الرئيس الحريري، فكان له موقف من التحقيقات، أدلى به، بعد زيارته مساء السبت مسجد محمّد الأمين حيث قدم التعازي لذوي الشهداء العسكريين، أكّد فيه ثقته بالقضاء وايمانه بالحقيقة التي لا يمكن لأحد ان يغطيها، لكنه شدّد على ان الحقيقة نعرفها جميعاً وهي أن «داعش» هو من قتل العسكريين، وانه كان يحاول زرع الفتنة، لافتاً إلى ان المرحلة التي مر فيها لبنان في الأعوام الماضية كانت تشوبها الخلافات، وهذه الخلافات نفسها هي التي أدّت إلى عدم انتخاب رئيس للجمهورية في تلك الفترة، متمنياً على الجميع الهدوء، خاتماً: «آنا ابن شهيد وما زلت امارس الهدوء منذ 12 سنة، الحقيقة تتطلب وقتاً، ولكي نصل إليها علينا ان ندع المسؤولين يقومون بعملهم».
الجلسة التشريعية
في غضون ذلك، يلتئم مجلس النواب غداً في جلسة تشريعية تعقد على مدى يومين لاستكمال جدول أعمال مما تبقى من بنود من الجلسة التشريعية الأخيرة التي عقدت في 16 آب الماضي.
وتكمن أهمية الجلسة، لاعتبارين اثنين:
الاول: انها تأتي غداة انعقاد جلسة المجلس الدستوري اليوم للنظر في التقرير الأولى الذي قدمه المقرر في جلسة المذاكرة التي انعقدت الجمعة بغياب رئيس المجلس عصام سليمان والعضو انطوان مسرة، علما أن امام المجلس لإصدار قراره النهائي في الطعن المقدم من عشرة نواب بقانون الضرائب الخاص بتمويل سلسلة الرتب والرواتب، مهملة 15 يوما سواء لقبول الطعن بالقانون كاملا أو بشكل جزئي أو رده بالاساس.
وفي انتظار هذا القرار اليوم أكدت مصادر رسمية معنية بالملف لـ «اللواء» ان وزارة المال تتصرف على أساس ان تنفيذ السلسلة نافذ قانونا وسيتم دفع الرواتب لشهر أيلول الحالي وفق جداول السلسلة، ما لم يصدر عن المجلس الدستوري أو مجلس النواب أو الحكومة ما يلغي التنفيذ.
وأضافت المصادر: ان أموال السلسلة متوافرة لدى وزارة المالية ولا مشكلة في ذلك، ولكن اعداد جداول الرواتب الجديدة وفق السلسلة قد يستغرق بعض الوقت، وإذا لم يتم الدفع أوّل تشرين أوّل ففي الشهر الذي يلي، وذلك حسب إنجاز الجداول.
اما الاعتبار الثاني، فيكمن في ما استجد على جدول أعمال الجلسة التشريعية من اقتراحات قوانين معجلة مكررة تهدف إلى سد ثغرات في قانون السلسلة، وتتعلق بالاجراءات الضريبية وصندوق القضاة والأساتذة الثانويين في التعليم الرسمي والخاص، الى جانب ثلاثة اقتراحات قوانين تتعلق بالتعطيل يوم الجمعة، وفق المطالبة الإسلامية بذلك، وهي مقدمة من النائبين عماد الحوت وخالد الضاهر، في حين ان اقتراح النائب عمار حوري والذي تبنته كتلة «المستقبل» يطالب بزيادة الدوام في الأيام المتبقية من الأسبوع والاكتفاء بالتعطيل يوم الجمعة ابتداء من الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، لتمكين المسلمين من أداء صلاة الجمعة.
ذعر السفارات
إلى ذلك، انحسرت أمس، موجة الشائعات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن احتمال حدوث اعمال إرهابية، وجاءت مكملة للتحذيرات التي اصدرتها السفارات الأميركية والكندية والبريطانية والفرنسية في بيروت، بفعل تطمينات المسؤولين، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال عون قبل سفره، أمس، إلى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع بيان لقيادة الجيش أكّد ان «الوضع الأمني مستقر»، وأن مديرية المخابرات تقوم بشكل مستمر بتنفيذ إجراءات استباقية لتفكيك الخلايا الإرهابية، والتي كان آخرها تفكيك إحدى الخلايا الخطرة خلال الأيام الماضية.
ودعت القيادة المواطنين إلى عدم الأخذ بالشائعات، مطمئة إلى ان وحدات الجيش اتخذت كافة التدابير الاحترازية لترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد.
ودعا الرئيس عون في بيان أصدره بدوره، اللبنانيين إلى اليقظة وعدم الانجرار وراء الشائعات أو تردادها، معتبرا ان كل ذلك يأتي في سياق مبرمج لصرف الأنظار عن الإنجازات المحققة عن طريق الدولة، لافتا الىان هذه الشائعات تهدف إلى «زرع الشك باستقرار العملة الوطنية وإلى اتهام بعض أركان الدولة بالفساد، وإلى استهداف الجيش في عز مواجهته مع الارهابيين، وصولا إلى نشر أجواء من الخوف والقلق عبر الحديث عن توقعات لعملية إرهابية.
وفيما تجنّب الرئيس عون الإشارة إلى تحذيرات السفارات الأجنبية، اتهم وزير العدل سليم جريصاتي من وصفهم بالمتضررين ببث الاكاذيب والشائعات «كي يثبطوا العزائم ويجعلوا من الانتصار الذي حققه الجيش انتصارا باهتا».
وخاطب جريصاتي الحاضرين في احتفال أقيم في زحلة أمس لتكريم المطران نيفون صيقلي قائلاً: «لا تستمعوا إلى الشائعات، ولا تصدقوا ان تهديدا يُهدّد امنكم واستقراركم المالي والاجتماعي»، رابطا بين نشر هذه الشائعات وبين انتصار الجيش الذي لا يجوز ان يكون باهتا لأي سبب من الأسباب.
اما السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، فقد اغتنم مناسبة فتح قصر الصنوبر أبوابه للجمهور للمرة الثانية على التوالي، أمس، في إطار الأيام الأوروبية للتراث بعنوان: «مئة سنة من العلاقات اللبنانية – الفرنسية»، لاطلاق توضحيات عن أسباب تحذيرات السفارات، مؤكداً «ثقته بقدرة القوى الأمنية في لبنان على إحباط كل ما يحاك ضد لبنان»، مشيرا إلى ان «من يُسيء إلى لبنان يستهدف اللبنانيين بقدر ما يستهدف فرنسا والفرنسيين».
وكشف فوشيه ردا على سؤال بأنه «قاطع المعلومات التي تلقتها سفارته من سفارات أخرى، مع السلطات اللبنانية، وكانت موثوقة»، مشيرا إلى ان التوقيفات التي تمت تُشير إلى ان هناك شيئاً ما»، لافتا إلى ان الخطر دائم نظراً على الظروف المحيطة بلبنان، ويجب علينا جميعا ان نكون يقظين.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
مُخيّم عين الحلوة تحوّل الى بؤرة خطرة خارج الدولة
حنا ايوب
توجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس الى نيويورك على رأس وفد وزاري للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث من المتوقع ان يلقي كلمة باسم لبنان يتناول فيها الملفات الملحة على الساحتين المحلية والإقليمية.
وفي المعلومات، ان كلمة عون ستتطرق الى ملف اللاجئين السوريين والاعباء الناجمة عنه على لبنان واقتصاده، ومن المتوقع ان يطالب المجتمع الدولي بالوفاء بتعهداته المالية تجاه لبنان ودعم المجتمع المضيف للاجئين لحين عودتهم آمنين الى بلادهم.
كذلك، سيؤكد عون على موقع لبنان المتقدم في الحرب العالمية على الارهاب ووقوفه في الجبهات الامامية رغم امكاناته المالية والعسكرية الضئيلة. وسيدعو الامم المتحدة ومعها الدول الكبرى الى رفع مستوى الدعم للجيش اللبناني على كل الاصعدة، خصوصاً بعد الانتصار الكبير الذي حققه الجيش على الارهاب في جرود لبنان الشرقية ودحره منها.
الى جانب هذين الملفين، سيشير عون في خطابه الى الاراضي اللبنانية المحتلة من قبل اسرائيل وتهديداتها المتواصلة للبنان وشعبه، عدا الخروقات المتكررة للسيادة اللبنانية بحراً وبراً وجواً.
وفي السياق ذاته، سيشدد عون على تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالصراع العربي – الاسرائيلي ومن ضمنها القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم فلسطين.
هذا واشارت مصادر سياسية مطلعة على برنامج الزيارة، ان من المتوقع ان يلتقي عون امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريس على هامش اجتماع الجمعية العامة، كما ستحصل اجتماعات اخرى مع رؤساء دول في اطار الزيارة.
وفي سياق منفصل رد الرئيس عون على حملات التخويف والشائعات التي سرت في البلاد مؤخرا، قائلا : «تكثف في الآونة الاخيرة، اطلاق شائعات تستهدف ثقة المواطنين بمؤسساتهم، من زرع الشك في استقرار العملة الوطنية، الى اتهام بعض اركان الدولة بالفساد، الى استهداف الجيش في خضم مواجهته مع الارهابيين، وصولا الى نشر اجواء من الخوف والقلق عبر الحديث عن توقعات لعمليات ارهابية، معتبراً، ان كل ذلك يأتي في سياق مبرمج لصرف الانظار عن الانجازات المحققة على طريق بناء الدولة، وهذا الاسلوب صار مفضوحا ويتكرر عند كل انجاز وطني كبير مثل الانتصار الذي تحقق على الارهاب، وذلك للتشكيك في القدرة على بناء الدولة».
مجلس الوزراء
هذا، واجتمع مجلس الوزراء امس، وحصل خلاف بشأن البطاقة الممغنطة التي كلفتها 140 مليون دولار، ووفق وزير الداخلية نهاد المشنوق ان انجاز هذه البطاقة من اليوم وحتى نيسان – ايار مستحيل.
اشارة الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري قال في اوائل الاسبوع انه اذا كانت البطاقة الممغنطة غير متوافرة، فلنقم بتقريب موعد الانتخابات بدل ابقائها في ايار.
فحزب الله وحركة امل والقوات اللبنانية يريدون بدلاً من البطاقة الممغنطة تسجيل الناخبين في لوائح، بحيث يوفرون عليهم الانتقال من مسكنهم الى الاقضية البعيدة، فيما رفض تيار المستقبل والوطني الحرّ هذا الطرح، وبخاصة التيار الوطني الحرّ معتبراً ان التسجيل المسبق للناخبين سيؤدي الى معرفة اسمائهم والضغط عليهم في اماكن سكنهم.
ورغم الخلاف، بقيت الجلسة هادئة برئاسة الحريري دون حصول أي توتر، وأقر المجلس الموافقة على تطوير بطاقة الهوية الحالية الى بطاقة بيومترية، كما تمت الموافقة على التصويت الالكتروني للمغتربين.
مخيم عين الحلوة
وفي ظل الاجواء الأمنية المتوترة في البلاد، توجهت الأنظار مجدداً الى مخيم عين الحلوة او برميل البارود كما وصفه قيادي فلسطيني رفض الكشف عن اسمه في حديث للديار. واشار القيادي الى ان الوضع الشاذ داخل عين الحلوة لا يمكن ان يستمر بالأخص بعد التخلص من «داعش» واخواته على الحدود الشرقية للبنان. وخلص الى ان الوضع في المخيم يمكن ان ينفجر في اي لحظة وان الفصائل الفلسطينية تنتظر ساعة الصفر لانطلاق المعركة وتطهير حي الطيرة من المجموعات الأرهابية في ظل قرب اكتمال تحضيراتها اللوجستية والعسكرية.
وتشير المعلومات الى ان الصراع الحقيقي حاصل بين حركة حماس من جهة، والسلطة الفلسطينية، اي محمود عباس من جهة اخرى. فحماس عبر قطر تزود انصارها المتطرفين في عين الحلوة بالمال، لكي يشتروا السلاح، ويزيدون من قوتهم في عين الحلوة، والامر الخطر ان هناك 800 تكفيري داخل المخيم، والجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية لا يستطيعون الدخول الى المخيم وهو خارج سلطة الدولة.
اما بالنسبة لفريق فتح او فريق محمود عباس، فلا يملك الا 500 عنصر، كما لا يملك تمويلاً كبيراً، ولا اسلحة هامة. ولذلك فالتوتر مستمر. واذا حصلت تفجيرات في بيروت سيكون مصدرها مخيم عين الحلوة.
وتقول مصادر السفارات الاجنبية ان مصدر اتصالات الانترنت مع الشباب المسلمين في اوروبا وتشجيعهم على خطاب «داعش» يأتي من محطات «انترنت» هامة موجودة في مخيم عين الحلوة، وكلما اغلقت مراكز التواصل الاجتماعي مفاتيح «انترنت» لـ«داعش» تم فتح مفاتيح اخرى بسرعة لبت دعاية «داعش» في اوروبا ودعوة الشبان للقيام بأعمال ارهابية.
ولذلك فان بقاء عين الحلوة على حاله خارج السلطة اللبنانية، وبؤرة ارهابية و«دواعش» وتكفيريين هو امر خطر في صيدا وعلى ابواب الجنوب وباتجاه بيروت.
تحرك اهالي المنصورية وعين سعاده
رفع اهالي المنصورية وعين سعاده امس الصوت عالياً في وجه الحكومة، بعد ان تجاهلت مطالبتهم المستمرة بتمرير خطوط التوتر العالي تحت الارض بدلاً من عواميد الكهرباء والتي تلحق ضرراً كبيراً بالصحة العامة وخصوصاً سكان الابنية المحيطة بها.
وانطلق الأهالي بعد قداس الاحد بمسيرة صلاة حاملين الصليب من باحة كنيسة سانت تريز في المنصورية الى مزار القديسة تريز على الطريق العام، قاطعين طريق المنصورية في الاتجاهين لبعض الوقت من ثم أعادوا فتحها.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الحكومة تقر في جلسة ليلية البطاقة الانتخابية… وخلاف على الكسارات
اقر مجلس الوزراء في جلسته مساء امس اعتماد البطاقة البيومترية في الانتخابات المقبلة، كما اقر الاقتراع الالكتروني للمغتربين. وشهدت الجلسة نقاشا حادا حول موضوع الكسارات انتهى بأن اقر الرئيس سعد الحريري احالته الى مجلس الشورى.
وحضر الجلسة العادية برئاسة الرئيس الحريري، 21 وزيرا، وأقر جدول الأعمال بكامله، وأبرز المقررات:
-الموافقة على تطوير بطاقة الهوية الحالية إلى بطاقة بيومترية تعتمد في العملية الانتخابية.
-الموافقة على اقتراح وزير الخارجية على آلية تسجيل المغتربين للمشاركة في العملية الانتخابية اقتراع الكتروني.
-الموافقة على طلب وزارة الثقافة تأمين الاعتمادات اللازمة لتأهيل طريق وادي قاديشا.
-الموافقة على طلب وزارة الثقافة وضع خان العسكر الأثري في طرابلس بتصرفها ونقل الاعتماد اللازم.
كما خصص المجلس جلسة لمجلس الوزراء لبحث الوضع التربوي في لبنان على أن يعلن الرئيس الحريري عن موعد هذه الجلسة.
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق انه سيتم تخصيص مراكز كبرى لاقتراع الناخبين خارج مكان قيدهم.
وافادت معلومات عن حصول نقاش حاد بين الوزيرين ملحم الرياشي وطارق الخطيب حول الكسارات حيث طالب الرياشي بوضع ضوابط مشددة واقتصار التمديد لستة اشهر مع تسوية اوضاع الكسارات وليس لسنتين، والا على الطبيعة السلام.
وافادت قناة المستقبل ان موضوع التمديد لعمل الكسارات غير الشرعية لم يمر بعد اعتراض وزراء القوات. واشارت الى ان الرئيس سعد الحريري طلب احالة موضوع عمل الكسارات على مجلس شورى الدولة.
قرار الدستوري
أما المحطة الابرز لدى المواطن اللبناني، فتبقى جلسة المجلس الدستوري المقررة اليوم الاثنين، والتي سيحدد فيها موقفه من الطعن في قانون الضرائب المقدم من 10 نواب. وهنا، تتحدث مصادر متابعة عبر المركزية عن خيارين واردين: إما قبول المجلس الطعن في الشكل وردّه في المضمون، بما يعني سريان مفعول قانون الاحكام الضريبية لتمويل سلسلة الرتب والرواتب بعدما أوقف تنفيذها بعيد تقديم الطعن. أو طلبه إعادة النظر في بعض البنود الضريبية الواردة في القانون، الا انها تشير الى ان الخيار الاول يبقى الاكثر ترجيحا.
وبعد قول الدستوري كلمته، ستكون ساحة النجمة على موعد مع جلسة تشريعية دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في ١٩ و٢٠ أيلول نهاراً ومساءً لدرس واقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
القائد: نشوة النصر لن تحرفنا عن الحرب الاستباقية ضد خلايا الارهاب النائمة وذئابه
أكد قائد الجيش العماد جوزف عون ان بفضل عزيمة جنود المؤسسة العسكرية ودماء رفاقهم الشهداء والجرحى، كان الانتصار على الارهاب بدحره عن هذه الارض الى غير رجعة، مشددا على أن سلسلة التوقيفات المرتبطة بالعملية بدأت، معلنا أن «سيتم القاء القبض على كل من تثبت علاقته بالاعتداء على الوطن ولن يبقى في البلد اي مكان لمثيري الشغب».
فقد رأس العماد عون أول أمس احتفالا تكريميا للوحدات التي شاركت في معركة «فجر الجرود» في قاعدة رياق الجوية، في حضور رئيس الاركان اللواء حاتم ملاك، قائد قوات الامم المتحدة الموقتة العاملة في لبنان الجنرال مايكل بيري، ملحقين عسكريين، عائلات العسكريين الشهداء، الضباط والرتباء والعسكريين الجرحى، واعضاء المجلس العسكري.
استعراض القوى
بعد وصوله واستعراضه للقوى العسكرية، وضع قائد الجيش اكليلا من الورد على النصب التذكاري، ثم عزفت موسيقى الجيش نشيد الموت لارواح الشهداء العسكريين.
وافتُتح الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، تلته دقيقة صمت وقوفا لارواح العسكريين الشهداء، ثم تقليد الاوسمة للافواج المشاركة في عملية فجر الجرود، قبل استعراض رايات الوحدات العسكرية المشاركة، وتقليد الاوسمة للوحدات المكرّمة وهي: اللواء السادس، فوج التدخل الاول، فوج الحدود البري الثاني، وحدات مقاتلة من مديرية المخابرات، فوح التدخل الرابع، القوات الجوية، فوج المدرعات الاول، الوحدات المقاتلة المجموعة العملانية الثانية، فوج التدخل الثاني، لواء المشاة التاسع، وحدات الدعم، فوج المدفعية الاول، فوج المدفعية الثاني، لواء الدعم، فوج المضاد للدروع، فوج الهندسة الذي شارك في كل العمليات الهجومية، وفوج الاشارة، وحدات المساندة، اركان الجيش للتجهيز، مديرية القوامة، منطقة البقاع، مديرية التوجيه، الطبابة العسكرية، اللواء اللوجستي، وفوج الاركان المستقل.
دروع تذكارية
ثم سلم قائد الجيش الدروع التذكارية الى ذوي العسكريين، شهداء عملية «فجر الجرود» وهم: المعاون الشهيد وليد فريج من فوج الهندسة، ومن فوج لواء المشاة السادس كل من: الرقيب اول الشهيد باسم موسى، الرقيب الشهيد عباس جعفر، الرقيب الشهيد عارف ديب، العريف الشهيد ايلي فريجي، العريف الشهيد عثمان الشديد، الجندي الشهيد ياسر حيدر احمد.
أوسمه للجرحى
وقلد عون ايضا جرحى «فجر الجرود» الاوسمة، وهم: من لواء المشاة السادس كل من: النقيب عمر الشمعة، العريف علي يوسف، المجند سمير فاضل، المجند ايهاب عوض. ومن فوج المجوقل: الرقيب وئام بو كروم، من فوج التدخل الثاني: الجندي احمد العلي، من فوج التدخل الاول كل من: المجند ربيع سعد الدين والمجند محمود ديب.
الانتصار الحاسم
وفي كلمته، توجّه العماد عون إلى العسكريين بالقول «إننا نحتفل اليوم بانتهاء عملية «فجر الجرود» التي انجلى غبارها بانتصاركم الحاسم على الارهاب، هذا العدو الخطر الذي كان قد جثم لسنوات طويلة فوق حدودنا الشرقية فاستباح ارضها، وارهب ابناءها. لكن بفضل عزيمتكم وشجاعتكم وارادة القتال اللامحدود لديكم، وبفضل دماء رفاقكم الشهداء السبعة والجرحى البواسل، كان الانتصار عليه بدحره عن هذه الارض الى غير رجعة لتعود الى اهلها والى كنف السيادة الوطنية يرفرف علم البلاد فوق جبالها الشامخة ويصونها جيشكم الذي وثق به الجميع. وراهن على دوره فكان على قدر الثقة والرهان».
حرفية قتالية
وتابع: «ان هذه المعركة التي خضتم غمارها بقرار حازم ورؤية واضحة كانت، على المستوى العملاني وبشهادة قادة الجيوش الصديقة والخبراء والمحللين العسكريين المحليين والدوليين، اكثر من ناجحة بكل المعايير والمبادئ العسكرية، من سرعة حسمها وانجازها خلال ايام معدودة الى الحرفية القتالية في الاداء، الى التنسيق والتكامل بين مختلف اسلحة الجيش البرية منها والجوية واللوجستية والادارية، وصولا الى الالتزام التام بالقانون الدولي الانساني».
تحقيق الهدفين للمعركة
وشدد على أن «في الخلاصة حققتم الهدفين الاساسيين للمعركة، وهي تحرير الارض من الارهاب والثاني كشف مصير العسكريين المخطوفين لدى الجماعات الارهابية المجرمة، حيث استردت جثامينهم الطاهرة الى بلداتهم وقراهم، وكرّموا اجلّ تكريم على مستوى الجيش والوطن بأسره. فهنيئا لكم هذا الانجاز التاريخي وهنيئا للجيش الذي رصعتم صدره بأوسمة العزة والكرامة والعنفوان». (…)
اجماع وطني على المؤسسة
وأضاف مخاطبا الجنود: انتصرتم فانتصر بكم الجيش والوطن، وباتت مؤسستكم في ظل الالتفاف الشعبي العارم حولها تتوسط البلاد كما تتوسط الارزة العلم، اذ هبّ اللبنانيون خلال المعركة وبعدها وعلى اختلاف مكوناتهم الطائفية والمناطقية إلى احتضانكم والتوحد حولكم في اجماع وطني عارم لم يسبق له مثيل، فاشتعلت بهم ساحات الوطن وهم يتسابقون الى تكريمكم والتعبير عن الاعتزاز بكم. انتصرتم فانتصرت بكم الدولة، لانها اصبحت اكثر مناعة في مواجهة التحديات الاقليمية والداخلية واكثر قدرة على دفع ورشة النهوض الاقتصادي والانمائي في البلاد».
مواصلة الحرب الاستباقية
وتابع: «وعلى الرغم من ذلك، لا يزال امامنا الكثير من الجهد والعمل، فلا يجب ان تحرّفنا نشوة النصر عن مواصلة الحرب الاستباقية ضد الارهاب بخلاياه النائمة وذئابه المنفردة، وعن متابعة مسيرة الامن والاستقرار في الداخل وملاحقة كل من تطاول على امن لبنان والجيش. وها قد بدأت سلسلة التوقيفات وسيتم القاء القبض على كل من يثبت اعتداؤه على المواطنين او على الجيش ومراكزه خلال الفترة السابقة، وهذا عهد قطعناه على انفسنا وسنمضي به حتى النهاية».
مثيرو الشغب والسلاح المتفلت
ودائما في معرض توجهه الى العسكريين قال قائد الجيش: «كونوا على ثقة بأنه لن يبقى في داخل البلاد اي مكان آمن لمثيري الشغب ولمطلقي النار من السلاح المتفلت، فسلامة المواطنين امانة في اعناقنا، سنحافظ عليها مهما تطلبت من تضحيات. كذلك لا مكان آمنا لمن يعبث بالامن الاجتماعي ومستقبل الشباب اللبناني من مروّجي المخدرات وتجارها مهما ظنوا زوراً علو مقامهم وشأنهم، فكما كنا السيف القاطع في وجه الارهاب، كذلك سنكون في وجه هؤلاء العابثين».
العدو الاسرائيلي
ولفت الى انه «في موازاة هذه المهمات كلها، عليكم مضاعفة الجهوزية والاستعداد لمواجهة ارهاب الدولة اي العدو الاسرائيلي المتربص شراً بالوطن على حدود جنوبنا الغالي، والذي ما انفك يطلق تهديداته ضد لبنان ويواصل ممارساته العدوانية التي تشكل خرقا واضحا للقرار 1701 لكن ذلك لن يرهبنا ولن يثنينا عن اداء واجبنا المقدس، بحيث عمدنا بعد انتهاء عملية «فجر الجرود» الى تعزيز انتشار الجيش على الحدود الجنوبية للدفاع عنها، وذلك جنبا الى جنب مع التزامنا الكامل القرار المذكور بمختلف مندرجاته والحرص الأقصى على التعاون والتنسيق مع القوات الدولية لترسيخ امن الحدود وتعزيز صمود اهلنا في بلداتهم وقراهم ومواجهة كل محاولات العدو الهادفة الى ضرب استقرار المنطقة».
المجتمع المدني والدولي
وختم عون متوجها بـ»الشكر والتقدير الى هيئات المجتمع المدني والمؤسسات والاشخاص الذين بادروا الى تقديم المساعدات المادية والعينية للوحدات العسكرية خلال المعركة وبعدها، لانهم كانوا رمزا للتلاحم الوطني بين الجيش واهله.
وتوجه أيضا بالشكر والتقدير «للمجتمع الدولي والدول الصديقة على دعمها العسكري والمعنوي للجيش ما اسهم بفاعلية في تأمين مقومات المعركة». وتوجه بـ»تحية اكبار واجلال الى ارواح جميع شهداء المؤسسة الابرار بالقول: يا ابطال الجيش لا خوف على وطن انتم رجاله وسياج حدوده».
بعدها استعرض العماد عون الوحدات العسكرية المشاركة في عملية «فجر الجرود»، ثم نفذ سلاح الجو اللبناني المكوّن من حوامات «الغازيل» و»البوما» وطائرة «السيسنا» استعراضا جويا، مرّ امام المنصة وحمل العلم اللبناني وعلم الجيش. (…)
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
تحفيز المغتربين اللبنانيين على الاقتراع وفق نظام إلكتروني
بيروت: «الشرق الأوسط»
ضم وزير الخارجية جبران باسيل ملف اقتراع اللبنانيين المغتربين إلى الاستعدادات الحكومية والحزبية للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في مايو (أيار) المقبل، إذ أطلق خلال العشاء الذي نظمه «التيار الوطني الحر» في مونتريال حملة تتعلق بكيفية وضرورة مشاركة اللبنانيين المنتشرين في الانتخابات.
وأعلن باسيل أن «مجلس الوزراء سيقر آلية التسجيل الإلكتروني للمغتربين لتمكينهم من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة»، موضحاً أنه لأول مرة سيكون للبنانيين المنتشرين نواب يمثلونهم، وسيكون لهم الحق في أن يشاركوا بصناعة القرار في وطنهم».
وتوجه باسيل، الذي بدأ السبت جولة إلى كندا والولايات المتحدة الأميركية، للمغتربين بالقول «سجلوا أنفسكم، وانتخبوا من يمثلكم، فأنتم مدعوون للمشاركة في تقرير مصير لبنان».
وتعد هذه الحملة جزءاً من تهيئة المغتربين للمشاركة في الانتخابات المقبلة، من غير الاضطرار للقدوم إلى لبنان بهدف الاقتراع، وتمثل جزءاً من الاندفاعات الحزبية لاستقطاب أصوات المغتربين الذين يرجحون في بعض الدوائر الانتخابية، في حال سجلوا مشاركة كثيفة في الانتخابات، النتائج لصالح من يقترعون لها، خصوصاً عند الأحزاب المسيحية.
وتشير المادة 111 من قانون الانتخابات الجديد، الذي يعتمد نظام الاقتراع النسبي لأول مرة في تاريخ لبنان، إلى حق كل لبناني غير مقيم على الأراضي اللبنانية أن يمارس حقه في مراكز انتخابية في السفارات والقنصليات، أو في أماكن أخرى تحددها الوزارة، وفقاً لأحكام هذا القانون، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، شرط أن يكون اسمه وارداً في سجلات الأحوال الشخصية، وألا يكون ثمة مانع قانوني يحول دون حقه في الاقتراع، عملاً بأحكام المادة الرابعة من هذا القانون.
ويوفر التسجيل الإلكتروني على المغترب القدوم هو أو من يمثله إلى القنصلية أو السفارة لتسجيل اسمه كمقترع، ويمكنه من تسجيل نفسه من مكان وجوده، وهذا يشجع المغتربين على التسجيل والمشاركة في عملية صنع القرار في لبنان.
يشار إلى أنه للمرة الأولى يعطي القانون المغترب اللبناني حق الانتخاب في بلدان الاغتراب.
وشهدت الأيام السابقة كثيراً من المواقف السياسية التي تشير إلى الاستعدادات العملية والسياسية لإجراء الانتخابات، وسط جو سياسي يحزم بأن الانتخابات ستجري بعد 4 سنوات على تأجيلها.
وأعرب البطريرك الماروني بشارة الراعي، أمس، عن أمله في أن تعطي الانتخابات النيابية المقبلة وجوهاً جديدة تكون على مستوى تطلعات الشعب اللبناني وحاجات الوطن.
كما أمل وزير الشباب والرياضة التابع لحزب الله محمد فنيش في «أن نتجاوز التعقيدات التقنية التي يمكن أن تسبق وترافق الانتخابات النيابية المقبلة على أساس القانون الانتخابي الجديد».
وكان رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي»، النائب وليد جنبلاط، قد قال: «إننا قادمون على انتخابات حرة، وليصوت كل شخص كما يشاء، لكن أهم شي في الانتخابات التنوع ضمن الوحدة»، وأضاف: «صحيح أن القانون صعب بعض الشيء ومزعج، لكن هذا هو القانون؛ ماذا سنفعل؟».
ويأتي هذا الحراك السياسي بعد أيام من إقرار الحكومة المرسوم رقم 1385، القاضي بتأليف هيئة الإشراف على الانتخابات. وحمل المرسوم تواقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ووزير المالية علي حسن خليل، ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.
واعتبر علي خريس، عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، أمس، أن «تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية خطوة في الاتجاه الصحيح، جاءت بعدما رفعنا الصوت، ولا سيما الرئيس نبيه بري، في وجه أي محاولات أو تفكير بتأجيلها أو التمديد للمجلس الحالي مجدداً».
يشار إلى أن المادة التاسعة من قانون الانتخابات الجديد، الذي أقر في 16 يونيو (حزيران) 2017، نصت على إنشاء هيئة دائمة تسمى هيئة الإشراف على الانتخابات، تمارس الإشراف على الانتخابات وفقاً للمهام المحددة لها في القانون بصورة مستقلة، وبالتنسيق مع وزير الداخلية والبلديات الذي يواكب أعمالها ويحدد مقرها، ويؤمن لها مقراً خاصاً مستقلاً، ويحضر اجتماعاتها عند الاقتضاء من دون أن يشارك في التصويت.
يذكر أن مجلس النواب اللبناني أقر قانوناً جديداً للانتخابات، يقسم لبنان إلى 15 دائرة، وفقاً للنظام النسبي. وتم التمديد لمجلس النواب إلى تاريخ 20 مايو 2018، على أن تجرى الانتخابات النيابية خلال الستين يوماً التي تسبق انتهاء ولاية المجلس، أي في الأحد الأول من مايو، أي في السادس منه.