
على ضوء التحذيرات الأمنية وتحذير الرعايا من قبل السفارات الأميركية، الكندية، الفرنسية والبريطانية التي أثارت الهلع والخوف في صفوف اللبنانيين، إضافة إلى الكمّ هائل من الشائعات التي أطلقت عبر مواقع التواصل الإجتماعي، إنقسم اللبنانيون بين خائف وبين من ظنّ أن التحذيرات ليست إلا للتهويل وذهب البعض إلى أبعد من ذلك متهماً الأميركيين بتضخيم الأمور الأمنية.
إلى ذلك، تحولت الأجهزة الامنية إلى خلية نحل لا تهدأ، وقد نجحت في الحفاظ على الحدّ الأقصى من الاستقرار الأمني ومنع الاختراقات، بالرغم من وجود ما يجري على تماس مباشر مع ما الأحداث في سوريا ونزوح نحو مليوني سوري إلى لبنان ما يعني أن الحفاظ على الأمن ليس بالأمر السهل.
اذا، هل يعني ذلك أن التحذير يستند إلى معلومات استخباراتية؟
كشف مصدر مطلع لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن أن التحذيرات أتت حتماً بعد تقاطع معلومات إستخباراتية بين أجهزة دول تلك السفارات، مضيفاً أن الأمر ليس بمزحة، ولكن لا داع للهلع والخوف فالدولة بأجهزتها الأمنية تقوم بواجبها وتتعامل بجدية تامة مع التحذيرات الأمنية.
وأشار المصدر أنه يمكن للبنان تفادي أي عمل إرهابي مقارنةً ببقية الدول التي تعرضت لموجة إرهاب وإعتداءات متكررة نظراً لصغر مساحته الجغرافية، خصوصاً بعد ضبط الجيش للحدود الشرقية، كما أن عيون الأجهزة على المخيمات الفلسطينية، وثمة جهات فلسطينية تتعاون مع الدولة منعاً لأي عملية إرهابية يمكن أن تنطلق من تلك المخيمات.
إذاً التحذيرات ليست بمزحة أو مجرد إجراءات روتينية.
يروي المصدر المطلع لموقعنا أنه إذا راجعنا الأحداث والإعتداءات التي طالت أوروبا، نرى أن التحذيرات سبقت الإعتداءات ولم تكن مزحة، لافتا الى أن السفارة المكسيكية ألغت الإحتفال الذي كانت ستحييه في كازينو لبنان، فهل إلغاء هذا الإحتفال هو مزحة؟
التحذيرات أفشلت مخططات الإرهابيين!
ويتابع المصدر مشيراً إلى إن من شأن التحذيرات أن تفشل ما كان ينوي الإرهابيون القيام به، لأن الرسالة قد وصلت إلى الإرهابيين ومفادها أنهم أصبحوا تحت المجهر وأعين الأجهزة الامنية ترصد تحركاتهم المشبوهة، خشية من إستغلال أي عمل أمني من قبل “حزب الله”. يعتقد المصدر أن صمت “حزب الله” تجاه هذه التحذيرات يوحي بأن لدى إستخباراته معلومات ما، فهو لطالما هوّل ومنذ إنخراطه في الحرب الدائرة في سوريا من خطر “داعش” على لبنان وبأنه كان سيصل إلى جونية لولا التصدي الذي قام به! مع العلم أن وجود “داعش” في لبنان سببه ذهاب “حزب الله” إلى سوريا.
“حزب الله” ممتعض من التحذيرات
المصدر نفسه أبدى خشيته من إستغلال “حزب الله” الممتعض من تحذيرات السفارات الغربية لأي عمل أمني يقوم به “داعش” ردّاً على طرده من لبنان لإعادة نعمة ضرورة التعاون مع حكومة النظام السوري من باب النزوح السوري ومخيمات اللاجئين، على غرار ما حصل خلال معركة “فجر الجرود”، إذ أقدم “حزب الله” على ترويج أخبار كاذبة عن تنسيق بين الجيش اللبناني وجيش النظام السوري، وفي النهاية طبخ “صفقته المشبوهة” مع “داعش” عبر النظام السوري، وسرق إنتصار الجيش واضعاً اللبنانيين أمام أمر الصفقة الواقع التي أرادها “حزب الله” بمثابة عقاب لعدم التنسيق مع النظام السوري في خلال المعركة.