أيلول الشهداء في البقاع الغربي

 

على حفافي حنين ايلول تنادى شهداء المقاومة اللبنانية للاحتفال بهم، بذكراهم، بحضورهم الذي يضج فينا حياة لا تقارب. حتى اللحظة لم يمت لنا شهيد ولن نسمح له ان يموت، شهداؤنا شعلة طريق تحملها الأجيال في دروب الحياة، شهداؤنا رسموا لأيلول محطات في كل لبنان، هنا في بيروت، وهناك في معراب، وهنالك في المتن والجنوب وأيضاً في ذاك البقاع الأخضر الساحر بالألوان.

لم تغب منطقة البقاع الغربي عن احتفالية أيلول بالشهداء، فكان لنا معهم موعد ولقاء في 16 أيلول، في بلدة عين زبده حيث احتفلت منسقية البقاع الغربي وراشيا بذكراهم في كنيسة مار يوسف، وبرعاية المطران جوزف معوض ولفيف من الكهنة.

لم يكن لقاء حزبياً، ولا هو لقاء عائلي، ولا مجرد قداس لأهالي الشهداء وأهالي البلدة والقرى المجاورة، الذين حضروا بكثافة للقاء أحبائهم عبر القربان المقدس، كان أيضاً لقاء بهم، بمن قدموا أعمارهم مشعل حياة لمن اعتنقوا الحياة والحب والوطن، لم نفعل لأجلهم الكثير سوى أننا حملنا تلك الشهادة وجعلنا منها أقنوم حياة، وقررنا أن نبقى من بعدهم ولأجلهم ولأجل الأرض التي استشهدوا باسمها، قررنا أن نبقى مقاومين في الحرب كما في السلم، مقاومون لأجل لبنان “بهالمناسبة بحب وجه تحية لشهداء الجيش اللبناني وشهداء القوات “اللبنانية”، ونطلب أن يعيش لبنان من ضمن منظومة الرب، في دائرة تلك الألوهية المقدسة ل منحها ربنا لأرض لبنان ليتجاوز محنته وليصل الى القيامة، فمن يشرب من كأس المسيح لا بد أن يصل الى المجد، ولا وصول الى مجد القيامة إلا بالصبر وتجاوز الألم، ولبنان ما زال يشرب كؤوس الألم وسيصل حتماً الى القيامة” قال المطران معوض الذي ركّز في عظته أيضاً على ضرورة إنجاز الاستحقاق النيابي المقبل، وإنجاز أي استحقاق انتخابي لتنتظم الحياة السياسية العامة في البلاد ولتعزيز الإنماء المتوازن في المناطق والقرى البعيدة من العاصمة.

منسق منطقة البقاع الغربي وراشيا المرشح ايلي لحود اعتبر في كلمة ألقاها بعد انتهاء الذبيحة الالهية، أن شهداء المقاومة اللبنانية هم “شهداء الحق والحقيقة، شهداء لأجل حياة الوطن وكرامته، مشينا سوا المشوار انتو سبقتونا وكنتو شباب ونحنا مكملين النضال حتى نحافظ على إنجازاتكم وتضحياتكم، ونعدكم انو تراب هالأرض التي رويتموها بدمائكم ما رح نسمح ان تُدنس او تنداس. شهداءنا الأبرار رفاقنا الابطال، في يوم ذكراكم الغالية بورك لكم استشهادكم الذي أثمر وطناً لشعب عنيد لا يستسلم ولا ينحني إلا لإرادة ربه، وباسم رفاق الدرب في “القوات اللبنانية” وباسم الدكتور سمير جعجع منقلكم، انتو ونحنا اخترنا هالدرب حتى يبقى البيت منصان ويعيشوا الأهل والعيلة بكرامة وأمان وكي يكون للشعب وطن اسمه لبنان، وطن نهائي حر مستقل لجميع أبنائه، فتحية لكم يا من تجاورون الرب في عليائه من عين زبده الرابضة على سفح جبل الباروك حاضن أرز الرب الشامخ، تحية لروح كل شهيد من بينكم، انتو ما بتموتوا انتو أحياء فينا وبالقضية”.

وكان قد حضر القداس رؤوساء بلديات ومخاتير القرى المجاورة ومنسقو المناطق من حزب “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، وحشد كبير من الأهالي والرفاق.

قداس لراحة أنفس شهداء “القوات” – البقاع الغربي

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل