ما خلفية مبادرة بري؟

 

خطفت مبادرة الرئيس نبيه بري بتقصير ولاية المجلس النيابي إلى نهاية السنة الحالية واتمام الانتخابات قبل هذا التاريخ الأضواء السياسية، فاستأثرت بكل اهتمام ومتابعة في محاولة لتقصي أبعادها وأهدافها وخلفياتها، واللافت ان بري عاد وانضم إلى موقف “القوات” برفض تلزيم البطاقة البيومترية بالتراضي.

ومن دون التعليق مباشرة على موقف بري من تقريب الانتخابات أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “ان “القوات” جاهزة لخوض الانتخابات في أي وقت تستطيع وزارة الداخلية تنظيمها”، وبالتالي لم يتأخر جعجع برد الكرة من دون الدخول في سجال تقريب الانتخابات أو تثبيت موعدها، إنما أعاد التشديد على نقطتين أساسيتين: رفض التلزيم بالتراضي، ورفض إبقاء الانتخابات المقبلة تحت رحمة إنهاء أو عدم إنهاء البيومترية.

وفي ظل موقف “القوات” و”أمل” من البطاقة البيومترية بات من الصعوبة اعتمادها، علما ان موقف “أمل” مستجد كونها لم تعترض على التلزيم داخل مجلس الوزراء على غرار “القوات”، ولو اعترضت لقطعت الطريق مسبقا على هذه الخطوة غير القانونية، ولكن في مطلق الأحوال بات من الصعوبة بمكان اعتماد تلك البطاقة، فضلا عن انه يمكن ان تستخدم كذريعة لتأجيل الانتخابات في حال عدم تمكن وزارة الداخلية من إنجازها، فيما التسجيل المسبق يفي بالغرض المطلوب، ولا بأس من اعتماد بطاقة الهوية الحالية وترحيل البيومترية إلى استحقاق 2022 على ان يبدأ استدراج العروض بدءا من اليوم.

ولا شك ان مبادرة الرئيس بري أخذت النقاش إلى مكان آخر وتحديدا إلى تقريب موعد الانتخابات، وتدخل في سياق الرسائل غير المباشرة بينه وبين “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”، وفي محاولة لجعل المبادرة في الإجراءات المتصلة بقانون الانتخاب بيده، فيما لم يصدر بعد أي موقف عن “حزب الله” حيال مبادرة بري، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تبدل موقف “أمل” بين مؤيد للبطاقة البيومترية في جلسة الحكومة إلى معارض للتلزيم بالتراضي؟ وهل موقف رئيس مجلس يندرج في سياق الرسائل الداخلية والمناورات السياسية التي يتقنها ويحترفها، أم يدخل في إطار الإصرار على تقريب موعد الانتخابات لاعتبارات خارجية في مرحلة مفتوحة على متغيرات ومفاجآت؟

وفي كل هذا المشهد تواصل “القوات اللبنانية” الإعلان عن ترشيحاتها تباعا ربطا باجتماع الهيئة التنفيذية الأخير الذي بتت فيه مجموعة من الترشيحات التي ستعلن في الوقت المناسب وفي طليعتها يوم الجمعة 22 الحالي مع إعلان ترشيح المهندس عجاج حداد من معراب عن المقعد الكاثوليكي في دائرة الجنوب الأولى، أي صيدا جزين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل